Saturday, June 5, 2010

لماذا نكرههم؟للشيخ أبو محمد المقدسي

لماذا نكرههم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..

فهذه كلمات كتبتها في إجابتي على تساؤل ورد من أحد النصارى في مراسلات منبر التوحيد والجهاد ( القسم الإنجليزي).

وإن في النفس كلاماً كثيرا كنت أود ذكره في هذا السياق، ولكن الردود على مراسلات هؤلاء القوم لا يحسن فيها التطويل .

بل يناسبها التوسط والاختصار فاكتفيت بما يناسب المقام لأذكر جزءا من الإجابة على سؤال السائل لماذا نكرههم، ولو ن السائل لم يتعنت في شرطه وافسح لنا المجال لنربط الجواب بما يجري من جرائم على أيدي اليهود والصليبيين في زماننا في شتى بلاد المسلمين لغدت الإجابة أضعاف ما هي عليه

أسأل الله تعالى أن يهدي السائل وأمثاله إلى سواء السبيل.

وأن يسددنا فيما نقول ونكتب ويتقبل منا إنه هو السميع العليم.


أبو محمد المقدسي




***


يقول السائل:

ما الذي جعلكم تعتقدون أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر لها مبررات؟ ألم يأمركم القرآن برعاية السلام و أن تحبوا البشر؟ أين هو الخط الفاصل بين الترجمة العملية للقرآن بإخلاص و بين الإفراط فيه؟ و أين تقومون بعبور الخط بين منظومة الشرائع و منظومة المفاهيم؟ أظن أن القرآن يُستخدم كمُبرر للأفكار المتطرفة أكثر من كونه منظومة شرائع. ألا توافقونني الرأي أن المتطرفين الإسلاميين يغسلون أدمغة إخوانهم في العقيدة بهذه الحملات الدعائية؟ أنا لا أستطيع أن أفهم لماذا هذا الدين يحمل كل هذا الكم من الكراهية؟ و لا أستطيع أن أفهم كيف لأي نبي في أي ديانة أن يُحرض على قتل أي أحد بغض النظر عن العرق أو الدين أو العقيدة؟ و إنكم سوف تجيبون بأن الصهاينة قتلوا كذا و كذا، و أن اليهود فعلوا كذا و كذا، لكن الحقيقة أننا نعيش في عالم مختلف عن هذا. نحن في العالم 2010. أنت لا تستطيع أن تلوم المدنيين الأبرياء على أشياء ليس لهم تحكم فيها. إن هؤلاء القادة ليسوا بالضرورة يتحدثون عن لسان الأغلبية العظمى من الناس. من فضلكم فسروا لنا وجهة نظركم، لأنني كلما تحدثت مع المسلمين عن المتطرفين فإنهم يجعلون من الأمر شيئاً ليس له علاقة بكم، و أنا أريد أن أفهم مبررات هذه الكراهية... شكراً

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

السائل يريد أن يعرف مبررات هذه الكراهية التي أشار إليها..

وهو يحمّل المسلمين مسؤولية الكراهية وقتل المدنيين وفي الوقت نفسه لا يريدنا أن نتحدث عما يفعله اليهود والصهاينة من إجرام وكراهية مبعثها احتقار جميع الجنس البشري من غير اليهود !

عجيب هذا التحكم والتقييد والاشتراط غير المنطقي ..

ومع ذلك فسنستجيب له وسنلتزم بشرطه ولن نتكلم عما يفعله اليهود والصهاينة بل والصليبيين من قتل وإجرام ودمار في زماننا ..

بل سنذكّر أولا السائل ببعض جذوره التي يتغافل عنها في بعض المسائل التي تتعلق بالكراهية والقتل ونحوه والذي برز لنا فيها في ثياب الواعظين !! ثم نختم بالسبب الباعث على كراهيتنا لليهود والنصارى ودينهم ..

فنبدأ بما ورد في كتابهم المقدس ( العهد القديم ) في سفر التثنية (20/10-18) وفيه ملخص شريعتهم في الحرب حيث جاء على الترتيب التالي :

أولا: في الحروب يبدأ في شريعتهم بالدعوة إلى الصلح وفي حال الإجابة يستعبد الجميع!!

ثانياً: إن لم يصالحوا وتغلبت عليهم، فاقتل جميع الرجال واغنم النساء والأطفال والبهائم، هذا في المدن البعيدة.

ثالثاً: أما الكنعانيون واليبوسيون والاموريون والحثيون.. الخ ( وذكروا غيرهم ممن وصوفهم بمدن الشعوب الذين يعطيك الرب نصيباً ) فلا تستبق منها نسمة بل تحرّمها تحريماً !! (20/16-18) ومعنى تحرّمها: أي تهلكها وتبيدها إبادة.

اذا كان السائل يجهل أن هذا ورد في أقدس الكتب في دينه فلا ينبغي له أن يأتي ليلقي علينا دروسا ومواعظ حول الكراهية بل فليرجع إلى كتابه المقدس عنده وليتأمله قبل أن يقذف الناس بالحجارة .

ولينظر أيضا في يوشع (10/28-40) حيث جاء فيه: ( فضرب يشوع أرض الجبل والجنوب والسهل والسفوح وكل ملوكها لم يبق شارداً بل حرّم كل نسمة كما أمر الرب إله إسرائيل).

تأمل : (كما أمر الرب إله إسرائيل) !.

وفي عدد (31/1-20) جاء فيه أنه بعد أن انتصر بنو إسرائيل على مديان قتلوا كل ذكر وسبوا نساء مديان وأطفالهم وأحرقوا جميع مدنهم ومساكنهم... وزعموا أن موسى أمرهم (31/17) أن يقتلوا من السبي كل ذكر من الأطفال وكل امرأة عرفت رجل بمضاجعة )!!

أين قول السائل : ( لا أستطيع أن أفهم كيف لأي نبي في أي ديانة أن يُحرض على قتل أي أحد بغض النظر عن العرق أو الدين أو العقيدة ) أين قوله هذا؛ من هذا كله المحشو في أقدس كتبهم !؟ أيجوز له أن يجهل أو يتجاهل أنه موجود في أقدس كتبهم ؟ أم أنه يغض الطرف عنه ثم يأتينا يعظنا في ديننا !؟ فليعظ نفسه وقومه به إذن، فذاك أولى به ..

وجاء أيضا في يشوع (6/21-25) أنه بعد سقوط أريحا بيد بني إسرائيل قتلوا كل من في المدينة من رجل وامرأة وطفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف إلا راحاب الزانية وعشيرتها -كما سيأتي- وأحرقوا المدينة بالنار مع كل ما بها.

وجاء في قضاة (21/10) قالوا : ( اذهبوا واضربوا سكان يابيش جلعاد بحد السيف مع النساء والأطفال ).

وفي صموئيل الأول (15/2) زعموا أن الرب أمر صموئيل أن يقتل شعب العماليق .. هكذا ذكروا الأمر: ( اقتل رجلاً وامرأة وطفلاً ورضيعاً بقراً وغنماً وجملاً وحماراً ).

وفي حزقيال تحت عنوان ( قتل عبدة الأوثان ) (9/4-8) أن الرب أمر أن تجعل سمة على كل إنسان ينكر الرجاسات المصنوعة في أورشليم، ثُم أمر أن يقتل كل إنسان غيرهم هكذا : ( اضربوا لا تشفق أعينكم ولا تعفوا الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا للهلاك ..)

نكرر؛ هل يجهل السائل هذا كله ؟! أم يتغافل عنه ليأتي ويعطينا دروسا عن الكراهية !! نذكره بما ورد في إشعياء (1/15-17) من أن الرب يقول لهم: ( أيديكم ملآنة دماً اغسلوا تنقوا اعزلوا شر أفعالكم من أمام عيني كفوا عن فعل الشر )... لا شك أنها ملآنه دماً!! ثم يأتوننا في ثياب الواعظين !

ألم تسمع في كتابكم المقدس عن أحكام الأجانب ( الجويم ) (والجويم : كلمة عبرية يطلقها اليهود على غير اليهودي وتعني عندهم : الكفرة أو الأنجاس والوثنيين ) أيها السائل لا ينبغي لك أن تعظ الناس في الكراهية وتتكلم فيها وأنت تجهل هذا ! إليك بعضه :

في إشعياء ( 61/5-6 ) ( ويقف الأجانب ويرعون غنمكم ويكون بنو الغريب حرّاثيكم، أما أنتم فتدعون كَهَنة الرب، تُسمّون خدام إلهنا، تأكلون ثروة الأمم وعلى مجدهم تتآمرون ) ..نعم .. تأكلون ثروة الأمم وعلى مجدهم تتسلّطون !!


ولذلك ففي تثنية ( 23/20 ) ( للأجنبي تقرض بربا ولكن لأخيك لا تقرض بربا)


وفي لاويين ( 25/42 ) اليهودي لا يباع بيع العبيد، وفي ( 25/44 ) ( أما عبيدك وإماؤك ... فمن الشعوب الذين حولكم منهم تقتنون عبيداً وإماء )!!


وشهادة الزور مذمومة عندهم على القريب ،وسرقة الإنسان الحر واسترقاقه كذلك ،أما الأجنبي فمستباح في ذلك وغيره .

أين أنت أيها السائل من هذه الأحقاد والكراهية في أقدس كتبكم ؟ لماذا غضضت طرفك عنها وجئتنا لتعظنا في الكراهية !!؟

وهذا الباب يطول في كتبكم لو أردنا تتبعه؛ وأنصح السائل إن أراد المزيد من التفصيل في ذلك أن يرجع إلى كتابنا ( من كان بيته من زجاج فلا يرم الناس بحجر ) وهو قراءة وتأمل في أسفار العهد القديم ومقارنة بين أخبارها المشوّهة وبين القصص القرآني العظيم

وفيه بيان لبعض أسباب كراهيتنا لليهود والنصارى ودينهم الباطل سواء لسبهم الله تعالى في أقدس كتبهم بادعاء الولد له، ووصفه بصفات النقص والقبح والدناءة وكل ما يترفع عنه كرام البشر، وكذا الطعن في أنبيائه ووصفهم بصفات رذيلة واتهامهم بالفواحش والموبقات في أقدس كتب اليهود ولنصارى ..

فهذه الكراهية التي يتساءل عنها السائل هي كراهية شرعية دينية؛ نتقرب بها إلى الله؛ لأنه ليس من الدين ولا من العدل ولا حتى من الأخلاق الحميدة أوالمروءة أن تحب من يشتم أحب الأشياء إلى قلبك ويسب أقدس المقدسات عندك ويستهزء بأعظم ما تعتز به ..

أتحب أعداء الحبيب وتدعي حبا له ما ذاك في إمكانِ

ولذلك فقول السائل : ( ألم يأمركم القرآن برعاية السلام و أن تحبوا البشر؟ )اهـ.

يحتاج هذا إلى توضيح ملخصه أن القرآن حقا أمرنا برعاية السلام؛ ولكنه أمرنا برعاية السلام الذي يكفل حقوق المستضعفين، والسلام الذي يكفل حماية حياض الدين، السلام الذي لا ذل فيه ولا احتلال لبلاد المسلمين، السلام الذي يحترم ديننا وشريعتنا ونبينا صلى الله عليه وسلم، السلام الذي ليس فيه اعطاء للدنية والصغار والانبطاح تحت رغبات الأعداء ..

أما أن نحب البشر كل البشر حتى الذين يطعنون في ديننا ويشتمون نبينا ويحتلون بلادنا ويحاربون أمتنا فليس في القرآن هذا النوع من الحب، ويبدو أنك أخطات في فهم القرآن، أو أخطأ من حاول تفهيمك إياه ..

على كل حال يمكنك القول وأنت مرتاح البال مطمئن أنك لم تخطئ في فهم القرآن لو قلت : أن القرآن أمرنا بحب الخير والهداية لكافة البشر ولذلك أرسل الله نبينا رحمة للعالمين جميعا .. فهذا التعبير أدق وهو الصحيح ..

ألم تسمع أيها السائل عن الهجمة الشرسة التي يشنها الحاقدون في بلادك على قرآننا العظيم، وشرعنا المبين، ونبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه، عبر كتب تسوّد، ومقالات تنشر، وأفلام ورسوم تصوّر، من قبل حمقى ومعتوهين حانقين حاقدين عندكم، أغاظتهم عزة هذا الدين، وانتشاره في دياركم والعجيب أن هذه الهجمة الشرسة تجري في بلادكم التي تتبجح بحرية الاعتقاد، وحق الإنسان باختيار دينه، وكفالة أدائه لشعائره، ويعقد فيها مؤتمرات الحوار بين الحضارات وأخوّتها والتقريب بينها، إلى غير ذلك من الهراء الذي تموهون به على السذّج والجهال، وتضحكون به على السطحيين والمساكين. والحقيقة التي يراها كل من يعيش في بلادكم، أن هذه الحرية المدّعاة، والاحترام المزعوم، والحقوق المكفولة للأديان؛ تبذل عندكم لكل الأديان حتى الوثنية منها، كالبوذية والهندوسية وغيرها.. والتي لا تجدون فيها ما تحسدونها عليه.. أما دين الإسلام، الذي حرّقتم أسنانكم عليه بغيا وحسدا من عند أنفسكم، فلا تبذلون له ولشرائعه وقرآنه وأهله الاحترام المزعوم، والحقوق المدعاة، بل لا ينال منكم إلا حربا مسعورة حاقدة ظالمة؛ وذلك لأنكم صعقتم بجحافله تدك معاقلكم وبراياته ترفرف في دياركم وبين شبابكم فانتشرت اللحى الشقراء المباركة تزين الوجوه الحمراء ذات العيون الزرقاء، وازدانت كثير من بناتكم واعتزت بالحجاب بل وبالخمار الذي غزى شوارعكم ومدارسكم في زمن ضعف المسلمين المادي وزوال دولتهم وسلطانهم رغم ما دهاهم من استضعاف ووهن وتشتت، مكذبا بذلك مزاعمكم ودعاويكم عن انتشار الإسلام بالسيف وحده ..

إن أوروبا بحريتها المتسعة الأرجاء وبحضارتها الزائفة وثقافتها الهابطة لم تستوعب وتتحمل أو تتقبل قطعة قماش تضعها الفتيات المسلمات على رؤوسهن كشعيرة دينية وفريضة اسلامية لا بد منها في ديننا؛ ومع ذلك منعت الفتيات المسلمات المتمسكات بتلك الفريضة من مدارسهن وطردت من معاهدهن وجامعاتهن لأجلها، وكأن قطعة القماش هذه قد أمست من أشد الأخطار التي تهدد أمن أوروبا وفقا لعقول سفهائكم؛ ولا أشك أنها بالفعل تمثل خطرا على الساقطين وعديمي الغيرة والديوثين إخوان الخنازير؛ لأنها رمز الفضيلة، ولا تتحمل أخلاقهم الهابطة وحرياتهم الساقطة شيئا من الفضيلة؛ ولذلك تحارب هذه القماشة في بلادكم وكأنها سلاحا نوويا إرهابيا يهدد أمنكم !! يحدث هذا في الوقت الذي لا يأبه أشرف الناس عندكم بالعري المنتشر في شوارعكم وبالزنا والاجهاض والشذوذ بكافة أنواعه الذي تكفله قوانينكم ..

وفي سويسرا بلد الحرية وعدم التحيز وعدم العدوان زعموا ! تضيق نفوس عقلائكم هناك بالمآذن؛ مآذن المساجد فقط من بين سائر المآذن والمباني !!

أليس للمسلم أن يسأل لماذا هذه الكراهية كلها والعداوة الصريحة والمعلنة لديننا دون سائر الأديان !! كما تساءلت أنت !؟

ألا يحق لكل مسلمة أن تتساءل لماذا يجوز لأي امرأة أن تتعرى في شوارعكم دون أن يعترض عليها أحد؛ بينما يُضيّق عليها هي؛ حين تمتثل بأوامر دينها وتستتر بحجابها فتطرد من كل مدرسة وتمنع من كل معهد وتعاقب لعفتها وطهرها، ويضيق قومك بها وبحجابها ذرعا؛ كما ضاق قوم لوط بعفته وطهارته هو وأهله؛ فقالوا : (أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ)

لن نذهب إلى الصهاينة واليهود وما يفعلونه من جرائم وتمييز عنصري وتطهير عرقي فهذا الأمر يزعجك جدا ولا ترغب به، واشترطت علينا أن لا نخوض فيه دون أن تبين لنا الأسباب !! إلا سبباً واحداً لم توضح معناه وهو أننا في العام 2010 !! وكأن اليهود والصهاينة في هذا العصر يختلفون عن أسلافهم، ولحسن الحظ أننا نكتب هذا والعالم كله يتحدث عن جريمتهم في حق مدنيين عزّل كانوا على ظهر سفينة إغاثة تركية متوجهة إلى غزة المحاصرة، دعنا من هذا ومن جرائمهم الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى فإنك لا ترغب بالحديث عنها؛ ودعنا نتوجه إلى مصر وتأمل معنا ما يفعله إخوانكم الأقباط النصارى هناك بأبناء جلدتهم من الشباب والفتيات حين يشهرون إسلامهم بمحض قناعاتهم واختيارهم !! فمنهم من يُسجن في أقبية الكنيسة ويُعذب حتى الموت، ومنهم من يُهدد ومنهم من يُقتل ويُصّفى !! ألم تتساءل أنت وأمثالك من المتحدثين عن الكراهية؛ لماذا لا تمنح أوروبا أمثال هؤلاء المعذّبين اللجوء الذي تمنحه لكل ساقط وساقطة يفر من بلاد المسلمين ولا يجد سبيلا لنيل الجنسية الأوروبية والكرم الأوروبي واليورو والدولار إلا بالطعن في شرائع الإسلام ..؟!

هذه المكاييل المزدوجة في تعامل بلادكم مع الاسلام والمسلمين أليست كافية وحدها لكراهيتكم وبغضكم .. من دون الحاجة إلى الاستشهاد بما منعتنا منه من جرائم الصهاينة واليهود الذين يبدو أنك تتحسس وتتضايق من ذكر جرائمهم ..

أيها السائل الزائر لموقعنا..

نحن نرحب بك في هذا الموقع حتى وإن كنت من غير أهل ديننا؛ لتتعرف فيه على بعض جوانب أعظم دين عرفه الوجود ..

ولتتعرف أيضا فيه على جرائم بني قومك وكراهيتهم للحق والطهر والعفاف والفضيلة، ولتتعرف أكثر على حقيقة دينكم المحرّف ..

ولكن نطلب منك إن كنت طالب حق شيئا واحدا فقط قبل أن تتجول فيه .. أن تتحلى بقليل من الانصاف؛ وأن تنـزع عن عينيك النظارة السوداء القاتمة المفعمة بالتشويه والكراهية التي ألبسكم إياها الإعلام المحارب لديننا في بلادكم لعلك تبصر الحقائق كما هي؛ فيشرح الله صدرك للدين الحق ..

والسلام على من اتبع الهدى ..


وكتبه : أبو محمد المقدسي

No comments:

Post a Comment