Wednesday, May 5, 2010

قصة جميلة عن مجاهد في العراق يحكيها احد المجاهدين

كان هناك قائد من قوّاد دولة العراق الإسلامية، أمر هذا القائد ثلاث شباب من المجاهدين بضرب نقطة للأمريكان وعملائهم على أحد الخطوط السريعة، فاختارهم بعناية، وأمّر عليهم شابا من الحجاز من جزيرة العرب، فقرروا بأن يجتمعوا في بستان من البساتين في ضواحي إحدى المدن ليتفقوا وينسقوا الأمر جيدا، وينطلقوا للعملية بعدها مباشرة ..

حان موعد صلاة العشاء وهم في البستان، فأذن أحدهم ثم أقام للصلاة مباشرة، وصلى بهم هذا الشاب الحجازي الحافظ للقرآن الكريم ؟؟!!

بعد أن كبر مباشرة، وإذا بالمنطقة تحاصر من قبل الأمريكان وكذلك الشرطة العميلة، وصوت الهيلوكبتر يولول عليهم .. لكن الخشوع سيطر على النفوس المؤمنة ..

فأصبحوا كالسمكة في الماء العذب .. إن خرجت ماتت .. وإن بقت فهي حية ترزق .. كذلك المؤمن الحقيقي ..يقول الراوي :

قلت في نفسي أنه سيقطع الصلاة لكي نواجه الأمريكان؟؟!!! لكنه أكمل، والأمريكان ما زالوا مستمرين في القدوم والمشي نحونا .. ؟؟!!!
فقلت يقرأ بقصار السور ..
لكنه بدأ في قراءة سورة الأنفال؟؟!!!
قلت يقف في أول صفحة من السورة ..
وما زال الأمريكان يقتربون وما زال الأخ يشرع في القراءة . . حتى أتم السورة بأكملها ؟؟!!!!
وبدأ في الركعة الثانية ..
قلت مثلما قلته في الركعة الأولى .. والأمريكان يكادون يسمعون أصواتنا ..
ولكنه شرع في قراءة سورة التوبة؟؟!!! حتى أكملها !!!
حينها أصبحنا محاصرين فعلا ولن نستطيع الهروب، ولو قطع الصلاة ..
أكملنا الصلاة ونحن نترقب هجومهم في أي لحظة ..
بعد انتهائه من الصلاة ..
اعتقدت أنه سيقوم مباشرة ويحمل الرشاش ونقوم لنفك هذا الحصار عنا ..
لكنه ما كان منه إلا السكينة والوقار ؟!!!
و قام يقول أذكار الصلاة ؟؟!!!
وأنا في عجبة من أمري … وأخي الآخر (كان عراقيا مثلي) أشد تعجبا مني …
ونحن نكاد نصرخ في وجهه: قم للقتال فالأمريكان لا يبعدون عنا سوى أمتار .. ولكنه أميرنا فلابد من إحترامه و طاعته ..
وكنا متوكلين على الله سبحانه وتعالى .. ونحن نثق بذكائه وفطنته خاصة أنه أكثر منا خبرة في هذه الأمور ..
وأيضا كان لهول الموقف دور بارز .. في تعجبنا وسكوتنا ..
فقلت له بعد أن أنهى الأذكار: هيا إلى القتال …
قال: ليس الآن باقي السنة الراتبة والوتر ..
ما كان مني إلا الصبر والسمع والطاعة، وكان الأمريكان حينها لا ينقصهم والله سوى أمتار (40 متر أو أقل ) ..
فما كان مننا إلا أن صلينا السنة الراتبة والوتر كما فعل ..
ثم قال بعد إنتهائه من السنة والوتر كلمة ما زلت أذكرها إلى الآن … قـــــــال :
الآن بعد أن صلينا الفريضة والسنة الراتبة والوتر .. حان الوقت لتطليق الدنيا الرخيصة ؟؟!!!

فكان معنا تقريبا 5 رشاشات، والرصاص موجود ..
فبدأنا الاشتباك معهم، حتى أننا من شدة إطلاق الرصاص نبدل الرشاش لأنه يحترق فلا نستطيع حمله ؟!!!
أما أنا، ذهبت للجهة الشرقية للأمريكان ..
فكانوا أمامي تماما وكانوا لا يروني ..
وأما الأخ الحجازي والأخ العراقي الآخر ما زالوا يواجهون الأمريكان ..
فبدأت إطلاق النار عليهم، وقتلنا قرابة الـ 30 أمريكي ..
ونحن ثلاثة فقط . فالحمد لله رب العالمين .وشدني موقف عجيب، توقفت حينها من إطلاق النار !!!!
لقد توجهت رصاصة للأخ العراقي الذي كان مع الأخ الحجازي إلى قنبلة يدوية كان يحملها ولكنها لم تنفجر ؟؟؟ .. فسبحان الله العظيم .. إنما الشهادة لمن أراد الله له الشهادة …
وحينما كثر القتل في الأمريكان … وبدأوا بالانسحاب رجعت لهم ..
وقلت لهم : هم ينسحبون فدعونا ننسحب قبل أن يأتي المدد ..
لكن كان لأميرنا الحجازي رأي آخر ؟؟؟!!
فقد رفض الإنسحاب .. حاولنا معه .. لكن دون جدوى .. فحب الشهادة قد ملأ قلبه .. ولله دره من أمير وقائد ..
بعد أن حاولنا إقناعه بالإنسحاب … قــال:
لا والله ما أحببت أن أقابل الله عز وجل إلا وأنا على هذه الحال قد أديت الفريضة والسنة والوتر ..
… فوالله لا نجوت إن نجوا …

فانطلق الأسد .. إنطلق وليتني لحقته … ولكن لا ينفع الندم .. فلا أقول سوى : قدر الله وما شاء فعل ..
والأمريكان كانوا ما يزالون ينسحبون ..
والله إنهم شردوا منه وكأنهم رأوا أسدا يلاحقهم … بل قل وحشا مفترسا جائعا ..
وما أوقفه من إطلاق النار عليهم والانغماس فيهم .. إلا الهيلوكبتر قامت بإطلاق الرصاص عليه ..
نعم هكذا الجبناء .. سلاحهم دائما الطائرات .. أما النزال في ساحة الوغى.. فهو عليهم منزل دؤوب .. ومركب صعب ..
وما سمعت حين إطلاق الهيلوكبتر الرصاص عليه .. إلا تكــبــيره :
الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر

وسقط الأسد شهيدا، ووالله إنهم لم يجرؤوا على لمسه بعد إستشهاده رحمه الله أو الاقتراب منه..
فانتظرنا حتى انسحبوا وذهبنا وحملناه ..
وريحه ريح المسك…
ووجهه ذلك النور المشرق …
وثغره لا يحمل إلا الابتسامة…
رحمه الله وأسكنه جنات الفردوس الأعلى
وأسأل الله أن يلحقنا به ..

انتهت هذه القصة العظيمة .. لكن لم ينتهي أبطالها .. ولن ينتهون إلا بنصر أوشهادة بإذن الله ..

نعم والله فهكذا هم الرجال … هكذا هم المجاهدون الصادقون .. هكذا هم أسود الإسلام ..

الواحد منهم عن ألف رجل .. لله درهم .. فليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ..

اللهم إني أسألك الشهادة بصدق .. فيسر لي هذه المنزلة العظيمة .. وأكرمني بها ..يا حي … يا قيوم …

وكتبه أخوكم :
معبر القاعدة

No comments:

Post a Comment