Thursday, May 6, 2010

التعزية المغربية ...بيان السجون ...نحن ودولة العراق الاسلامية عزاؤنا واحد

التعزية المغربية ...بيان السجون ...نحن ودولة العراق الاسلامية عزاؤنا واحد
مدونة انتفضت حية

تقدم



التعزية المغربية

نحن ودولة العراق الاسلامية

عزاؤنا واحد

بيان السجون


.

(إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ)[آل عمران:120]
ان المصاب جلل بكل المعاني والخطب تذهل له الافئدة بل انه ثلمة عميقة الغور في وجدان كل موحد صادق عرف حقيقة التوحيد والجهاد في زمن رديء انقلبت فيه كافة الموازين الا حسابات الموحدين لانها حسابات ترتبط بموعود رب العالمين لقوله تعالى

وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَبَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ
هاته المصيبةفي فقدان بطلين وفارسين ظلا في رباط وجهاد تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم حتى اسلما الروح مقبلين غير مدبرين سلما لاولياء الله حربا على اعدائه...بعد أن بلغوا رسالات الله وكانوا ممن قال عنهم الله تبارك وتعالى

(الذين يبلغون رسالا...ت الله ويخشونه ولا يخشون احدآ إلا الله)
ولان كان المصاب جللا فانه لا ولن يقعد اهل الجهاد او يعيقهم عن المضي الى الغاية باذن الله جل وعلا... تلك الدماء هي ثمرة حصاد الدم الذي تنتفض له الهمم فتحيا به العزائم وتقوى الارادات وتزداد صلابة في الحق.. فهي دماء تروي الارض وتدعم المنهج حتى تصير الارض والراية معا بلون الدماء والخضرة حدائق ذات بهجة جهادا وزحفا وامتدادا..

ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله...

ولان ترجل فرسان الدولة وقادتها ومضوا الى ربهم بطهر الدم ونقاء الراية فقد التحقوا بقوافل الشهداء بسيد قطب وخالد الاسلامبولي وكارم الاناضول وصالح سرية وكافة ابطال الاسلام والتوحيد والجهاد بل انهم لحقوا بقافلة العز وعلى رؤوسهم تاج الوقار وقد قدموا الانفس بسخاء وجود فداء لدين رب العالمين...

إن هذا الدين غال والله إن هذا الدين غال نفديه بكل ما في ايدينا بل بأرواحنا وأنفسنا وأنفس ما نحوزه من مال وولد... ذلك أننا نرجو ان نكون ممن قال عنهم الله جل و علا
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ , إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ

ولقوله تبارك وتعالى

وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُون
واننا لنحسب امير المؤمنين ووزير الحرب منهم يحبهم ويحبونه اعزة على الكافرين اذلة للمؤمنين فلله درهما ..ولانهما عاشا تحت ظلال السيوف وبين الخنادق فقد كان موتهما بحجم تلك الرسالة التي حملاها بين جوانحهما وعاشا لها حتى انتفضت الكلمات والدعوات فاذا هي حية بين الناس يقول سيد قطب رحمه الله

ان كلماتنا ستظل ميتة اعراسا من الشموع لا حراك فيها جامدة حتى اذا متنا من اجلها انتفضت حية وعاشت بين الناس
والذي نفس محمد بيده لقد ذرفت الدمع بعد ان وصلنا الخبر القين باستشهادهما وفي القلب غصة وقد ظل الدمع عصيا في مآقينا في احلك الظروف.. لكن على ابي عمر فلتبك العيون وتسح ماء المقل فقد عز في زمننا نظيره وتلك رسائله من نبع الرسالة الصافي تنطق بالحق بالحق انزلناه وبالحق نزل

ترى الرجل الطرير فتبتليه فيخلف ظنك الرجل الطرير

وترى الرجل النحيل فتزدريه وفي اثوابه اسد هصور
ولان اصابنا هذا الخطب الفادح بفقدان الامة الاسلامية اصدق رجالاتها واسلمهم عقيدة ومنهاجا واكثرهم فتكا في الصليبيين واحلافهم واشدهم عزيمة في اقامة الخلافة على منهاج النبوة... فان يقيننا في الله انه لن يضيع جهد السنين والدماء وسيأتي الله بقوم يخلفونهم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤنين اعزة على الكافرين...

انا نبكي فيهما عملا صالحا كان يرفع لله بجهادهما ودعوتهما وزلزلتهما للكافرين وهما غصة العدى.. وقد انقطع بموتهما غير اننا ثقة في الله وفي هذا الدين... نحن على يقين ان الله لن يكسر قلوبنا بل اليقين كله في غد الاسلام ودولته وصولته

رحم الله البغدادي والمهاجر.
لعمرك ما الرزية فقدُ مالٍ*** ولا فرسٌ تموت ولا بعير

ولكن الرزيةَ فقدُ حرٍّ ***يُموت بموته خلق كثير

ولكن موت هؤلاء الرجال حياة للتوحيد والجهاد وبقاء للدولة ورسوخ للشعار ونصر للسلفية الجهادية في عنوانها العريض..

فقد كانا على خير عظيم نصرة وهجرة وسابقة وفضلا رحمهما الله فقد كانوا ممن قال عنهم الله جل وعلا
وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)[الحشر:9،
وقفات مع دولةالاسلامية

منهج صاف ورسالة عالمية

.
أيها الاخوة الاحباب...

قامت هاته الدولة لتبقى .. لأن قيامها ضرورة شرعية لحفظ الدين وصون بيضة اهل التوحيد.. وهي حاجة مصيرية اذ لا بد لنا من مأوى ودولة ومهوى تهوي اليها الأفئدة وتتوحد تحت رايتها الجماعات والفصائل الجهادية الصادقة..

وهي لازمة حركية في مدافعة العدو الصائل الذي جاس ديارنا وعدو الداخل الصفوي الرافضي الكامن في تخومنا وبين جلودنا وعظامنا.. لانها من أهم لوازم تدبير العمل تنظيما وعملا وتخطيطا وزحفا.. وقد حققت هاته الدولة الفتية بقيامها أهم ما تحققه الدولة الربانية

بتحرير رقاب تم اخضاعهاللعبودية لغير الله والاسترقاق للطغاة والنهب للثروات والخيرات والمقدرات, وقد جاءت دولة العراق الاسلامية لتحرير العباد وتعبيدهم لربهم جل وعلا باقامة دولة الحاكمية على الارض منهجها وميثاقها الغليظ قوله جل وعلا قل هذه سبيلي..ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني....

وكأني بها رفعت شعار المرحلة مقولة ربعي بن عامر لرستم كبير الروم اذ قال له

نحن قوم بعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد الى عبادة الله الواحد القهار ومن جور الاديان الى عدالة الاسلام ومن ضيق الدنيا الى سعة الدنيا والآخرة...

فكانت طيلة هاته المدة منذ اعلان قيامها ذات راية مبصرة واضحة بتوحيد في الاعتقاد ثم بالغلظة في مواجهة الصليبيين والمرتدين فرفع الله شأنها وأعلى لوائها وأفلج سهامها وأظهرها على العالمين نقية صافية بلا غبش ولا قذى او اذى ودغل...

وقد كسرت دولة العراق الاسلامية زنار الخوف الذي جثم على الصدور وطوق الأمة وقيد بالأغلال معصميها وكمم فمها وغم أعينها,,, وبث فيها روح الخذلان لسنين طويلة وجعلها رهن هيمنة بني علمان وقيد التبعية والتقليد والولع بثقافة الغالب والرضا بأمارة الغلمان وحكم الصبيان وقهر المتغلب المستبدل لشريعة الرحمان واستحواذ الملك الجبري على الامةعلوا وفسادا في الارض....

وقد كانت هاته الدولة مطلع خير وبركة للامة المجتباة اذ حولتها من صورة الامة الشمطاء المرتبطة بالخرافات والقعود والنكول والنكوص في انتظار خلقطيرة تنقلها من الخمول الى العز

دون عمل وجهد أو بذل وتضحيات.... فأعادت للامة المباركة هيبتها وأسباب اخراجها للناس فحققت الحلم واذا بالحلم يصبح واقعا باعلان الدولة وقيامها قتالا ودعوة وجهادا وزحفا فلله در أبنائها وقادتها وجنودها وخاصتها وعامتها....

واعادت هاته الدولة القيمة التاريخية لبغداد ارض الخلافة .. فعاد ذكرها في كل مكان يحتل مكانة الصدر في الاخبار وحصاد الجهاد.. فاحيا الله بهاته العصبية العصية على الكفر اهم شروط الشهادة على الناس والامة....

وفي رصيد المدافعة حققت دولة العراق الاسلامية اهم مكاسب الصراع فحطمت الاسوار التي جعلها الاستعمار حدودا وتخوما لتركيعنا وتمزيق وحدة الامة والحد من خاصية انتشارها بين الناس وامتدادها كدعوة ورحمة للعالمين تخرجهم من الظلمات الى النور.. واذا بهاته الدولة وقادتها يقبرون خنادق ظلت ولزمان طويل اماكن لانكفائنا وهزيمتنا وتشرذمنا ونكولنا فاعلنوها واضحة براية نبوية صافية دولة اسلامية تنهي تاريخ الاستكبار والملك الجبري...

وقد تألقت هاته الدولة المباركة فاسندت الوزارة والامارة لمن يستحقها وهو اهل لها دون النظر الى لونه او عشيرته وقوميته فكان من غيثها وزارة الحرب التي تولى مسؤوليتها الشيخ الشهيد ابو حمزة المهاجر الى جانب الامارة التي اسندت لعدد من العرب والاكراد وغيرهم

بل ان الدولة احيت سنة كانت قد اندثرت باحياء قيمة الانصار والمهاجرين

وتلك من حسنات هاته الدولة واسهاماتها في الميثاق المنهجي للخط السلفي الجهادي وهي في مقام المسؤولية والقيادة للامة............

وبهذا حققت لنا دولة العراق الاسلامية مفهوم الجنسية وانها العقيدة والعقيدة وحدها كما قررها سيد قطب في معالم في الطريق جنسية المسلم عقيدته.......

وحققت دولة العراق الاسلامية أهم المكاسب واكثرها نكاية في العدو الصائل والمتآمر بتنفيذ أهم خصائص مكاسب الفتك والتفكيك.. الفتك بالعدو بقوة وحسم وتفكيك مخطاطاته ومقارباته امنية وسياسية وعشائرية وفي مقدمة هاته المكاسب في الفتك والتفكيك تقليم اظافر الصحوات والرافضة وتقليص الهيمنة الصليبية بكسر هيبتها في النفوس المهزومة من خلال العمليات النوعية المزلزلة -غزوات الاسير المتتاليات- نموذجا-...

و اوقفت دولة العراق الاسلامية مخطط التدميج والابتلاع.. تدميج اهل السنة والجماعة في مشروع رافضي صفوي صليبي تحت شعارات الوطنية والفدرالية والمقاومة الشريفة- كما زعموا-... والقوميات البغيضة والشعارات الجاهلية والرايات العمية.. وبافشالها مخطط التدميج الممنهج اوقفت مخططا أكبر يستهدف ابتلاع اهل السنة في كروش الرافضة والعلمانيين وتجار الريات واختطاف الراية المبصرة لصالح اللافتات الوطنية و افشال سرقة الشعار والجهود والتضحيات والدماء....

ايها الاخوة الاحباب

ان دولة العراق الاسلامية وهي تقدم اليوم دماء قادتها وصفها الاول تضرب اروع الامثلة على صحة طريقها و شهادتها على الناس فهي اقوى وارقى واكثر هيبة في النفوس ومصداقية في قلوب الناس بعد ان كادت تلك الاباطيل ان تحجب ضياء منهجها عنهم ولتنكشف حقيقة المؤامرة على هذا الدين من الداخل والخارج كل حسب مكره ومكايده وتدبيره...

لقد تحولت هاته الدولة وتلك القيادة الربانية المجتباة الى مدرسة في القيم والثبات ومعلمة في طريق الجهاد اذ افرزت لنا نوعا فريدا من العمل والزحف انه كشف المنحدرات التي ينزلق فيها الناس افرادا وجماعات الى الهاوية... فقد فضحت الدولة بثباتها وقوة شكيمتها ودماء قادتها كل المؤامرات والمكايد وظلت متفردة في السلوك والعطاء والزحف ... واكثر وضوحا في ادارة الصراع وارقى تدبيرا وسياسة... ويكفي قادتها الشهداء فخرا حسن تدبيرهم للصراع في مرحلة الانتخابات الاخيرة وكيف ابطلوا سحرها بشعار يزداد تألقا وجاذبية .. امنعوهم لا تقتلوهم....

وكشفت هاته الدولة حراس القهر الذين انخرطوا في مهاوى المفاوضات ومغازلة المحتل والارتماء في احضان دول الجوار والرضا بهيمنة احفاد ابن العلقمي والتطلع لحدود التخوم ولارض تعاد فيها سيرة الطغاة الاولى من نهب للثروات واستعباد للناس واعادة تعبيدهم للزعيم وبسط مساحات للشرك وحرية الكفر بسام حرية الفكر...

ومن اهم ما حققت لنا هاته الدولة ابداع المفاهيم الجديدة في ادارة الصراع ومنها ما اعلنه الشيخ الشهيد امير المؤمنين ابو عمر البغدادي رحمه الله في حملة فأس الخليل....

فقد كان صاحب منهج ورؤية مبصرة يمتاح مفرداته من منهج عقدي صاف... ومتفرد في ابداع الفكرة والمفردة الشرعية ذات الحمولات الكبرى.. تلك المعاني السامية التي انهال عليها تراب الاهمال لسنين طويلة فتم استخراجها كالدرر اللامعةالبراقة

فلا أصدق من رفع شعار هاته المرحلة من مفهوم فأس الخليل لواجهة جديدة من مصاولة الباطل ومدافعته بفأس التوحيد...

وأخيرا... اننا لن ندلي بدلونا في شرعية هاته الدولة وفق القوانين الوضعية والدولية وما يترتب عنها وفق المواثيق الدولية والامم الكافرة ولن نضرب امثلة عن دويلات وهمية اعترفت بها المئات من الدول في العالم الحر كدولة البوليساريو الماركسية وسلطة عباس الفلسطينية.. لأننا نؤمن بأن شرعية لا اله الا الله تكفل لاهل الحق اقامة دولة في ارضهم بماشرع الله فنحن المسلمون أحرارعقائديا بالعبودية لله وحده .. أحرار سياسيا بمنهج الله.. أحراراقتصاديا ان بعناها لله وكانت حياتنا كلها وفق قوله جل وعلا ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين...

هاته التاملات بعض فيض هاته الاحداث اردت النكش فيها لنلفت الاخوة الاحباب الى ان الفكرة التي مات من اجلها البغدادي والمهاجر باقية لأنها خلقت لتحيا بين الناس
وبعد ...

من لم يمت بالسيف مات بغيره

إن الموت سنة الله في الذين خلوا من قبل وللقتل خلق الرجال والابطال ولله در الاخ الشيخ رمزي يوسف اسير الصليبيين عندما راسلنا ذات زمن في رسالة من سجنه العام 1995م قال فيها ا ن هاته الدعوة السلفية الجهادية لاجلها اريقت الدماء واعتقل العلماء وشرد ا لاولياء ويتم الاطفال ورملت النساء وزلزلت العروش وبقرت الكروش وكانت الجنة والنار، وهي سنة ماضية في خلقه إلى أن تقوم الساعة، ما استثنى منه نبيا مرسلا، ولا وليًا صالحًا، ولا ملكا مقربًا، ولا جِنًّا ولا إنسًا. لتكون الحياة المطلقة الكاملة، لله ربهم جميعا. وفي فهم هذا تحقيق لفهم ربوبية الله عز وجل.....
إن الموت ليس له موعد محدد ولا عُمُرٌ معين، فهو يجتاح الكبير والصغير، وما كنا ننتظر عُمُرًا محددًا ولا أجلا مسمى، حتى يموت هذا أو ذاك، أو نموت نحن أو غيرنا، ولكن لكل أجل كتاب.

إن الموت من قدر الله، والإيمانُ والرضا بقدر الله خيرِه وشرِه ركنٌ ركينٌ من أركان الدين.

و النبيَّ صلى الله عليه وسلم عندما خُيِّر بين الموت الذي سيوصله إلى جوار ربه، وبين الحياة الدنيا، إنما اختار الموت، لعلمه بدناءة الدنيا وحقارة منزلتها، وسمو الآخرة وعلو مكانتها، فكان الموت اختيارَه عليه الصلاة والسلام، وتبعه في ذلك صحابته المقربون الذين ارتجَوا القرب من الله أولاً، ومن رسوله صلى الله عليه وسلم ثانيًا، فاستبشروا بالموت لما أتاهم وحضرهم، ولم يجزعوا به..

إن الشيخَ الفاضلَ اباعمر البغدادي وابي حمزة المهاجر عليهما رحمة الله، كانا على جملةٍ صالحةٍ طيبةٍ مباركةٍ، من المنهج الصحيح، والمعتقد السليم، وكان كلاهما، عاليَ الهمة، حريصًا على الخير ونشره، حَيَّا على الدين وهلكا في سبيله. حتى قتلا وهما يسيران على هذه السبيل، وقد قال ربنا تبارك وتعالى (...وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)

إن من سنة الله عز وجل أن يجعل لكل سلف من العلماء العدول الأثبات، خَلفًا، حفظًا للدين وتبيينا للطريق المستقيم، سيما إذا لهجت ألسنتنا بالدعاء بالأجر في المصيبة وطلب الخلف من الله سبحانه وتعالى (اللهم أجُرْنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرًا منها) وقد قالته أمُّنا أم سلمة رضي الله عنها فأخلف الله لها، سيِّدَها وسيِّدَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالذي حبب شيوخنا إلى الناس، قد حبب وسيحبب أمثالَهما، رحمةً منه سبحانه وتعالى وفضلاً.

إن الشيخين - أكرم الله نزلهما - ما زالت أعمالهما شاهدةً على دعوتهما إلى الله عز وجل، وحرصهما عليها، وستظلُّ أعمالُهما بإذن الله، جاريةً، وكلماتُهما مبثوثةً، وأقوالُهما مسموعةً، وان كانا قد قتلا وهما في ميدان الواجب والقتال فان القتل في الله هين لذوي العزم
من لم يمت بالسيف مات بغيره من عاش فينا عيشة الاتقياء

عزاؤنا من عمق اقبية السجون
كانت فاجعةً عظيمة وخبرًا مهولاً، ذلك الذي طرق الأسماع ، زلزل خبر وفاتهما الأفئدة وهز الأركان وأصم الآذان وأبكم الأفواه وأرعش الجوارح، وأذهل الناس، وتشابكت الأرواح وتعانقت الأجساد، لا تدري من المُعَزِّي ومن المُعَزَّى، ولكنه الحزن على فراق هذين الشيخين الكريمين البغددي والمهاجر رحمهما الله......

ولما أحدث هذا الخبر ما أحدث، وأثار ما أثار في نفوس الناس، خصوصا وأن الفواجع تنسي الحقائق بل والمعتقدات، كما فعلت بفاروق الأمة لما أدركت النبيَّ صلى الله عليه وسلم الوفاة، فأُنسي كلام ربه في تقرير هذه السنة، وتوعد بضرب العنق لكل من نسب الموت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما كان هذا حالَ المصائب مع أهل الإيمان وأشدُّ منه مع من دونهم، أحببت أن أعزي نفسي وإخواني في الله، واحباب الشيخين وأن أُذَكِّر بهذه الكلمات القليلات، عسى الله أن ينفع بها، وأن يجعلها بلسمًا لهذا الجرح وضمادا لهذه الثلمة وجبرا لهذا الكسر، وعونا على الرضا والتسليم بأمر الله وحُكْمِه... وهي تعزية مغربية لكل احباب المشايخ والدولة ومنهج الله تحت راية السلفية الجهادية ولو تقول الشانؤون...
والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون




وكتبه الفقير الى رحمة الله جل وعلا اسير التوحيد

ابو الفاروق الشرقاوي المغربي


اصالة عن نفسي ونيابة عن كل الاحرار من اسرى السلفية الجهادية في السجون المغربية

No comments:

Post a Comment