Sunday, May 9, 2010

في رئاء الأمير: لمّا فَقَدنا شيْخنا البغدادي

قصيدة لأحد إخوانكم

ذَرَفت عيوني واستشاط فؤادي **** لمّا فَقَدنا شيْخنا البغدادي



كمْ مِنْ أميرٍ للحربِ أَوْدَعْنا الثّرى **** لكِنْ أميرَ عِراقِنا "مُشْ عادي"



فَهُوَ الأميرُ بدولةِ الإسلامِ بل **** كان المعلّمَ في الإباءِ قيادي



دَرَسَ الشجاعةَ في مدارسِ أحمدٍ **** لِيَجيءَ مُنْتَشِلاً خُنوعَ الماضي



صوتُ الصّحابةِ بائنٌ في نبرةٍ **** كانت ولازالت تَهزّ فؤادي



وبلاغةُ القَلْبِ المُوَحّدِ لم تَزلْ **** تَمْلأْ قلوبَ المسلمينَ بزادِ



ضَرَبَ المِثالَ مُحَرِضاً بالفعل أَنْ **** بالسّيفِ نَقْطَعُ أَيْدِيَ المُتَعادِ



كَسَر الصّليبَ مُدمراً حُلَفاءَهم **** حَرَقَ الروافضَ حالَهم لرمادِ



كيف المُصابُ وهْو قائدُ دَولةٍ **** صالت وجالت بالجهاد تنادي



يا دولةَ الإسلامِ يا نورَ الدّجى **** يا فَخرَ أُمّتِنا وَحَالُنا صادي



يا دولةَ الآمالِ نفديكِ بِدَمْ **** بالنّفسِ بالمالِ بالأولادِ



عِزّاً على الكفارِ كان أميرُنا **** وعلى الأهالي مُذْلِلٌ مُتَغاضي



لكِنْ عزائي أنّ موتَكَ في الوَغى ****كانَ الدليلَ على ثباتِ الغادِ



واللهِ لَمْ تُخْرِجْكَ دنياً تُصيبُها **** فحزامُك المَرْبوطُ دَوماً بادي



فَجُزيتَ باللّاتي خَرَجْتَ لأَجْلِهِنْ **** موتَ الشجاعِ ومُنْيَةُ استشهادِ



وَلإنْ رَحَلْتَ إلى الجنانِ فقد بَقَى **** في خَلْفِكَ الآلافُ مِنْ أسيادِ



هُمْ سائرونَ على الطّريقةِ نَفْسِها**** أُسْداً مُزَمْجِرَةً بِغيرِ هَوادِ



يا أيّها الكفارُ ما مِنْ حيلةٍ **** فالقَتْلُ للأعلامِ نارُ زِنادي



ولإنْ أسَرْتُمْ قادةً فينا فقدْ **** وُهِبوا التّفَرّغَ للكتابِ الهادي



ولإنْ جَرَحْتُمْ أو نَفَيْتُمْ أو**** بما أُوتيتُمُ مِنْ حِيلةِ الأوغادِ



لا لن يُطَفّي مَكْرُكُم نورَ الهدى**** ربي مُتِمٌ نورِهُ بجهادِ

No comments:

Post a Comment