Sunday, May 2, 2010

يوم قتل أبوعمر البغدادي ووزير حربه !!! (دراما جهادية )

يوم قتل أبوعمر البغدادي ووزير حربه !

(دراما جهادية )





إعتاد أحمد الخطيب , الرجل المتدين , ذي الثلاثين خريفا , أن يتابع أخبار المجاهدين باستمرار , عن طريق الفضائيات , والأهم من ذلك عن طريق المنتديات الجهادية ..

لقد إختار إسم (سيف الإسلام الشامي ) ليكون معرفه في منتدى الفلوجة , المنتدى الجهادي الذي أحبه , واعتاد أن يتابع بيانات المجاهدين من خلاله ,



استيقظ أحمد مبكرا ,, والجو بارد ماطر ... لبس أحمد سترته و تلحف بغترته, وذهب ليصلي صلاة الفجر في المسجد المجاور لمنزله ,



في سجوده , لم ينس أحمد أن يدعو الدعاء الذي إعتاد أن يدعو به لأمير دولة العراق الاسلامية , الشيخ أبي عمر البغدادي , فقال :

اللهم يا رب العالمين , إني أسألك باسمك الأعظم , الذي إن سؤلت به أجبت , أن تحفظ شيخ المجاهدين , أباعمر البغدادي بحفظك , اللهم إنه درع الإسلام , وقلعة الإيمان , اللهم فاحفظه بحفظك , وانصره وأيده وسدد رميه ,و اللهم وكن معه , اللهم نصرك الذي وعدت , اللهم نصرك الذي وعدت ..

اللهم إن قتل أبو عمر , فمن لأطفال الفلوجة من بعده , من لنساء الأنبار؟ من لشيوخ نينوى ؟
عندها , هربت دمعة من جفن أحمد , وأحس أن بكاء حارا , قد احتقن في حنجرته , ولما سمع نداء الإمام :



الله أكبر ,

تذكر أحمد أنه يصلي في جماعة صلاة الفجر , فنهض من سجوده وأكمل صلاته ,



لم يدر أحمد , فقد أحس بخوف غريب قد سكن قلبه , ولكنه استعان بالله , وعاد لمنزله عند وقت الشروق , بعد أن اعتكف في المسجد يذكرالله ويسبحه , ويدعو للمجاهدين ,ولشيخهم أبي عمر البغدادي...



دخل أحمد منزله , فتفاجأ بابنته الصغيرة ذات الثلاث سنوات , ليلى قد استيقظت , وهي بانتظاره منذ حوالي ربع ساعة كما أخبرته أمها , فعانقها وقبلها , وقال لها :

ألم نقرأ معا اليوم سورة الفاتحة ؟

فأجابت ليلى : لا يا أبي

فقال لها هيا , وبدأوا يقرؤون معا سورة الفاتحة ,

أثناء ذلك , شردت عينا أحمد إلى التلفاز , حيث كان معيرا على قناة الجزيرة , وقد أغلق الصوت حتى لايعيق ضجيجه التلاوة ...

وجد خبرا , صغيرا في خط الأخبار السفلي , أفزعه , وجعله ينفض ابنته ليلى من حضنه ,

كان الخبر يقول : أنباء عن مقتل أمير دولة العراق الاسلامية ووزير الحرب ابا حمزة المهاجر في قصف لمنزل كان مجتمعا فيه في منطقة الثرثار ,

ارتعشت أطرافه , و احمر وجهه , ولم يعد يشعر بأحد حوله ... لم يعد قادرا حتى على سماع بكاء ابنته ليلى , التى أجهشت بالبكاء , بعد أن رأت أباها ينفضها من حضنه , لأول مرة في حياتها القصيرة ,

ومازال في صدمته , حتى رأى خطا أحمرا كبيرا , يملأ نصف الشاشة ,كتب فيه :



عاجل : متحدث باسم القوات الأمريكية يؤكد أن ابو عمر وابو حمزة قد يكونون بين قتلى قصف منزل بالثرثار ..

ركض أحمد إلى جهاز الحاسوب , و دخل بمعرفه ,( سيف الإسلام الشامي ), وأول ما توجت إليه عيناه كان منتدى البيانات ,

فيقرأ آخر بيان لدولة العراق الاسلامية :

دولة العراق تتبنى إطلاق قذائف هاون على معسكر للصليبيين في تكريت

فيهدؤ روع أحمد قليلا , ويرتاح لعدم وجود بيان للفجر يثبت أو ينفي القصة ,



...توجه إلى منتدى الحدث (قضايا الامة الاسلامية) , ليقرأ عنوانا من أحد أنصار الجهاد وإسمه( المجاهد الانباري ) يقول فيه :




ابو عمر ووزير الحرب بخير , وكذب الأمريكان وكذبت قناة الجزيرة ,


فيشعر أحمد , أو سيف الإسلام الشامي , بارتياح كبير , وكأن جبلا من الكرب قد أزيح عن صدره ,

فيكتب ردا , سريعا , حتى قبل أن يقرأ الموضوع نفسه أو ردود بقية المشاركين :

الله أكبر الله أكبر الله أكبر

جزاك الله خيرا أخي المجاهد الانباري , صدقت صدقت صدقت , وكذب الامريكان و كذبت قناة الجزيرة ..



عاد أحمد لقراءة الموضوع , و ردود بقية الأعضاء , على مشاركة المجاهد الانباري , ليجد أن رده كان رقم 121 ,

وأن هناك مئة وعشرون رد ا قبله كلها تنص على نفس الفكرة بالفاظ متقاربة :

كذب الامريكان والجزيرة , وصدق (المجاهد الانباري ) ,

كان موضوع الانباري , بسيطا , بلغة ركيكة , وقد كانت أول جملة فيه تقول :



أقسم بالله العلي العظيم أن أبا عمر البغدادي لم يقتل , وأنه بخير وسلام , وأن الأمريكان يكذبون لإخفاء هزيمتهم بعد غزوات الاسير ,


لم يكن ذلك الانباري , مراسلا للمجاهدين , ولم يسبق أن أرسل خبرا واحدا عن الجهاد والمجاهدين في بلاد الرافدين , ولعل معظم مشاركاته التي لم تتجاوز ال 27 , كانت في منتدى البيانات , يدعو فيها للمجاهدين ..ويكبر ويهلل ..



استمر أحمد بمتابعة الأخبار , وعين على منتدى البيانات وعين على قناة الجزيرة , وبينما هو كذلك إذ قرأ موضوعا جديدا , لأحد أنصار الجهاد , يقول فيه :

هل حقا استشهد أبو عمر البغدادي ؟

كتبه كاتب نشيط , إعتاد أنصار الجهاد عى مواضيعه الرائعة , إسمه ( ناصر الدين الحجازي) ,
فدخل أحمد الموضوع , وقرأه بتشكك بالغ , وإذا به منشادة إلى مركز الفجر , ليخبرأنصار الجهاد عن حال الشيخ ابو عمر ووزير حربه ابو حمزة المهاجر, واستمر بقراءة الردود المختلفة , والتي كانت معظمها من غاضبين.. ساخطين على (طبيعة العنوان )..

رد أحدهم :

إتقي الله يا من تسمي نفسك بناصر الدين وما أراك إلا خاذله ,



وكتب آخر :

ومنذ متى ونحن نصدق أخبار الجزيرة والأمريكان ,

ولعل الرد الأكثر حدة , كان من مشارك نشيط أيضا, معروفا بشدة حماسته , وإسمه (الغامدي) , حيث قال :

أنت يا خاذل الجهاد , ولقد علمنا أنك من المعوقين , وبوقا للصليبيين , هل تعتقد ان مركز الفجر قد فتح برنامجا إسمه(ما يطلبه المشاهدون ) ! نحن لا نصدق أي بيان للأمريكان أو قناة الجزيرة ,
لم يجرؤ ناصر الدين الحجازي , إلا أن يبدي إعتذاره على الموضوع , ويغير من لهجته , فيقول مستسمحا :

والله إني من محبي الجهاد , ومن أكثر الناس حبا لأبي عمر البغدادي , ووالله إني لم أصدق الأمريكان أو قناة الجزيرة , ولكن أحببت فقط أن يقطع مركز الفجر لسان الإعلام الصليبي العربي ..



لقد كان الجو العام في المنتدى , يكذب الخبر , ويسخر منه و يعتبره بروباغاندا معادية , لكسر عزيمة المجاهدين , و بث روح الخذلان بينهم ,

ولقد أعجب احمد الخطيب , أو (سيف الإسلام الشامي) , موضوع آخر كتبه أحد أنصار الجهاد , يذكر فيه الناس أن الأمريكان قد إدعوا ثلاث مرات من قبل أنهم تمكنوا من قتل أو جرح البغدادي , وكلها كانت خرافات صليبية ,وأوهام علقمية , وهذه ليست إلا مثل سابقاتها ..

ذهب أحمد , وصلى صلاة شكر على سلامة البغدادي !, بعد ان استعاد قوته , وذهب ليعتذر إلى ليلى , حبيبة قلبه , لما سببه من خوف لها , ليجدها قد غطت في النوم , فقبلها قبلتين , و غطاها باللحاف , ودعا الله أن يحفظها ,

عاد أحمد إلى غرفة التلفاز , ليقرأ خبرا عاجلا جديدا , يعلن تأكيد خبر مقتل الزرقاوي , وأن مؤتمرا صحفيا سيعقدونه وسيظهرون صورا لجثث أبي عمر البغدادي ووزير حربه ابو حمزة المهاجر


لم يصدق أحمد , أو لم يشأ أن يصدق , ولكن كلمة ( صورا لجثة البغدادي ) قد زلزلته , وأخافته خوفا لم يعرف طعمه من قبل , فدخل المنتدى من جديد ,




ليجد الصمت والهدوء قد سادا فيه, ولم تعد هناك موضوعات جديدة , تؤكد أن البغدادي(لم يقتل ),



لم ينقل أحد من آلاف أنصار الجهاد , خبر المؤتمر الصحفي , ولا قصة الصور , بل سادت حالة جمود وارتقاب بين أنصار الجهاد ,وكأن على رؤوسهم الطير ,فلهجة المالكي والامريكان هذه المرة ,مختلفة , وكأنهم يعنون ما يقولون ..



وقبل أن تأتي الساعة المحددة , قطعت الجزيرة ,بثها , لتتوجه إلى بغداد , لنقل المؤتمر الصحفي الذي يجريه المالكي , قبل نصف ساعة من موعده المقرر ,

خرج المالكي, , في خيلاء الطاووس , وقد ارتسمت بسمة خبيثة شيطانية على شفتيه , وقال :

لقد تمكنا منه , لقد قتلنا البغدادي والمصري , وحصلنا على حمضه النووي للتحقق من شخصه ,
إن ما ترونه امامكم هي صور للبغدادي (مقتول )..بعد أن قصفت مقاتلات إف 16 مقرا يعتقد أن البغدادي كان يعقد إجتماعا فيه مع كبار قادته ...


ظهرت الصور ونظر أحمد إليها ...

, شعر أحمد بتجمد الزمان , و توقف الأرض عن الدوران ,

لقد خيم الصمت ,

و عم الخشوع ,

شعر أحمد للحظة , أن الرجل المقتول في الصورة هو أبوعمر !

أبو عمر البغدادي ميت !

تلك الجملة التي لم يكن أحمد يجرؤ على تلفظها , فضلا عن تخيلها , فضلا عن تصديقها ..

أبو عمر البغدادي , الحبيب , القريب , الفارس المقدام , البطل الهمام ..
, من كان يحبه أكثر من نفسه , بل وأكثر من ليلى , ابنته الصغيرة ...
إغرورقت عينا أحمد , بين مد وجزر , وتصديق و تكذيب ..

إحمر وجهه , وشعر أن كهرباء غريبة تسري في عروقه ,

كانت لحظات طويلة جدا , وكأنها سرمدية ,


هل مات أبو عمر البغدادي؟
هل مات ابو حمزة المهاجر؟

هل رحلوا ؟

هل ترجلوا ؟

ظلام وصمت ...شقهما دبيب همس , في صدر أحمد , يقول :

لم يمت أبو عمر

لم يمت أبو حمزة ,



لقد كان صوت الهمس يرتفع تدريجيا ,

لم يمت أبو عمر ,

لم يمت البغدادي,

لم يستشهد الحسيني القرشي ..



لم يستطع أحمد أن يصمد ,

لقد كانت عيناه تعرض أمامه شريط بطولات أبي عمر البغدادي :

وهو ينادي في أمته :


فلسنا من يذرف الدموع , ويبكي قاعداً مثل النساء, فما كان ولن يكون هذا سبيلنا, فإن دماءنا ترخص دفاعاً عن الدين والعرض . ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا *** ولكن على أقدامنا تقطر الدِّما فيا شباب الإسلام وأبطال دولته الكرام : قوموا إلى أعداء الله الخونة قومة الأُسد الجائعة. إياكم أن تثنيكم عن هدفكم الجراح, أو أن تضعوا عن كاهلكم السلاح . وصار كليث الغاب يحمي عرينه *** فترضى به أشباله وحلائله عطوفٌ حليمٌ حين يُطلب حلمه *** وسم زعاف لا تصاب مقاتله اعملوا السيف في رقاب أعداء الله الخونة, وارفعوا الهمم بجميل فعالكم وقوة نزالكم. طهروا الأرض من الخونة وعملاء الرافضة . اسكبوا دماءكم رخيصة في سبيل الله , ثم دفاعاً عن أعراض الحرائر العفيفات. تراه إذا ما الموتُ حَلّ بورده *** ضروباً على أقرانه بالصفائح ولا يهولنكم نباح الكلاب وعواء الذئاب ودوي الزنانير, فهم حتماً إلى زوال , وأحقر من أن يقفوا أمامكم ساعة, فلسيت الشجاعة لهم ببضاعة. شدوا عليهم تجدوا معية ربكم ومعونة ملائكته الكرام فهم عون لمن صبر وثبت لا لمن جزع وفرّ . فيجب على كل مسلم قدر الله حق قدره وعظم دين الله وشرعه أن يبذل نفسه رخيصة في سبيل الله. تراصوا في جهادكم, واقتربوا والتحموا ببعضكم, وإياكم والخلاف والبغضاء. يا آل عمرو أميتوا الضغن بينكمُ *** إن الضغائن كسرٌ ليس ينجبرُ فكونوا كما قال الله تعالى في كتابه : { أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ } . مدوا أيديكم لكل مسلم يريد الخير للبلاد والعباد مهما كانت معاصيه وذنوبه ما لم تكن من نواقض الدين . أخاك أخاك إن من لا أخا له *** كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاح وإن ابن عم المرء فاعلم جناحه *** وهل ينهض البازي بغير جناح واعلموا أيها المسلمون, أيها المجاهدون أن دين الله شرفكم وعزكم, وحفظ أعراض العفيفات المسلمات فرض دونه دماؤكم, فالعز بصيانة الدين والعرض. والله أكبر الله أكبر والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
أخوكم
أبو عمر الحسيني البغدادي







هل فعلا مات ذلك الأسد ؟



هل رحل ابو عمر؟




لقد كانت بطولات أبي عمر , تمر في مخيلته وكأنها برقا منيرا ,أو سراجا وهاجا ,يرسل أنواره ليمزق رداء الظلام , الذي رقد على عينيه ..








لقد بدى جسد أبي عمر في الصور متعبا , منهكا , ودمه الطاهر يخضب لحيته
لقد تسللت إلى فروة رأسه شعيرات بيضاء , شابت في سبيل الله ...
لقد كانت عيناه , مغلقتان , وكأنهما في سنة , وراحة , من بعد طول سهر ويقظة ..

لقد كانت على شفتيه بسمة , مطمئنة , وكأنها تخبر عن سعادة صاحبها ,

لقد تمزقت ملابس الشيخ , و وملأت الجروح جسده , إلا أن الله سلم وجهه ,

فبدى منيرا مشرقا , كأن لم يره أحد من قبل ,

فلقد كان يرقد في تلك الصورة أعظم مجاهد عرفته الأمة في القرون الأخيرة , الشيخ الفارس المغوار أبو عمر البغدادي ,

بدأ أحمد يلهج بكلام متضارب , متناقض , وكأنها هلوسة , ولدتها الصدمة الكبرى ..

نعم ,

هذا هو أبو عمر ,

هذا هو جسده ,

هذا الرجل الميت هو أبو عمر ,

لا لا ...

ليس هذا أبا عمر ,

هذا شهيد , بلا شك , بل لعله من قادة الدولة , لكنه ليس أبا عمر ,

أبو عمر سينتصر , ويخرج الامريكان من العراق ,
أبو عمر لن يموت الآن , فلقد دعوت له اليوم , وإن شاء الله يقبل الله مني دعائي..

أبوعمر من الذين آمنوا وعملوا الصالحات , وسيستخلفه الله في الأرض ..لا أشك في ذلك ,ولا يشك فيه إلا منافق ..



بل هو أبو عمر , هذا الجثمان , يقول أنا أبو عمر , هذه السنة , هذه البسمة , هذا الوجه الصبوح , يذكرنا بوجه أبي مصعب الزرقاوي ,

إنه أبوعمر ,

فهل مات أبوعمر ؟

لا لا ..

حسم هذا الصراع , صرخة عالية ,

بصوت مجهش بالبكاء ,

صرخة أفزعت ليلى مرة أخرى ,وجعلتا تبكي مجددا ,

صرخة عالية :

لماذا !!!!!!!

لم يكن يعلم أحمد من يسأل , أو لماذا , أو كيف ,

لقد كان سؤالا عميقا , يكشف مدى التخبط الذي يعيشه أحمد في تلك اللحظة ,

فلقد كان يؤمن أن نصر الله لأبي عمر البغدادي , سيكون عاجلا , في الدنيا , حيث سيمكنه الله في الأرض , ويقر عينيه بخلافة راشدة ,

لقد كان هذا جزءا من يقين أحمد , الذي ربما ألبسه لباس القدسية , وجعله بمرتبة الإعتقاد ,

أبوعمر سيهزم الامريكان , وسيقيم دولة الخلافة في بلاد الرافدين ,وسيكون هو أمير المؤمنين , ويدعو الشيخ أسامة بن لادن , ليحضر إلى إمارة الإسلام , معززا مكرما ...

دخل أحمد إلى منتدى الفلوجة من جديد , في آخر محاولة لنفي الخبروتثبيت يقينه المترنح , فنظر إلى منتدى البيانات , فلم يجد إلا صمتا قاتما , فتوجه إلى منتدى أخبار الثغور ,

ليجد أن أنصار الجهاد قد وضعوا عشرات المواضيع , بين مصدق ومكذب ,

وأكثر ما أثار فضول أحمد , هو ما كتبه الكاتب اللامع في شبكة الفلوجة , (محب السنة الكناني ), حيث كتب موضوعا طويلا عنوانه :

الدليل الأصوب , على أن القتيل ليس أبا حمزة !(أدلة على كذب قصة الصور )

ويستمر (محب السنة الكناني ) في كلامه ويقول :

ليست صور هذا القتيل إلا من إنتاج هوليوود , حيث تم تركيبها عبر برامج المونتاج والفوتوشوب لتبدو وكأنها كرامة شهيد , ليصدقها المغفلون من أنصار الجهاد ,





وهذه هي عشرة فروق , بين صور ابو حمزة الحقيقية , و الصور المزعومة :

أولا : طول اللحية , فلايعقل أن تبقى لحيه ابو حمزة بنفس الطول منذ ظهر في فيلم وهو يفخخ سيارة الى الان والمعلوم أن هذه الصورة له منذ سنوات , فهذا يدل على محاولة الأمريكان , إخفاء الملامح والفروق ..

ثانيا : عرض الجبين , والمسافة بين الحاجبين , فالذي يلاحظ الصور , يجد أن .....

كان أحمد يقرأ الموضوع , وهو غير مقتنع بما يقال, فكلما نظر إلى الصور المنشورة ليقارن , زاد يقينه أنها فعلا , للشيخ المجاهد أبوحمزة المهاجر ...

لم يكن لما كتبه الكناني أي قيمة موضوعية في نظر أحمد ..

فأرسل أحمد ردا, إقتبسه من المشارك الذي قبله ,

أرسله وهو غير مقتنع , به , ولكنه فعل ذلك , بفتور , وذهول , وهروب من الواقع , فأرسل مشاركته المقتبسة :

بارك الله فيك أخي الكناني , فلقد فضحت كذب الأمريكان , وهذا هو أفضل رد على المخذلين ..


ترك أحمد المنتدى ...

وقد تخضبت لحيته من دموعه , وإحمرت عيناه من بكائه , وبدا منكسرا حيرانا, مصدوما ,

كان المؤذن قد أذن للصلاة , فاغتسل أحمد وتوجه إلى المسجد , وعقله غارق في قضية استشهاد الشيخين ..

لم يتذكر أحمد شيئا من خطبة الإمام , إلا أول جملة قالها الخطيب :

يا عباد الله , إن الإسلام اهتم بقضية الزراعة , وجعلها من أهم مصادر الزرق ...وفي الحديث :

إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها ...!!

عاد أحمد إلى المنزل , واستجمع شجاعته وفتح التلفاز من جديد , ليرى متحدثا باسم الحكومة العراقية الهزيلة , يؤكد أن القتيل هو أبي عمر البغدادي قد تعرفوا عليه ,

فزاد ذلك من حزن أحمد وعمق كربته ,وبدا بصيص الأمل نحيلا , كخيط رفيع أبيض , في غابة من الظلام ...


إشتعلت قناة الجزيرة , وإمتلأت بالمحللين و المنظرين , هذا يؤكد أن دولة العراق الاسلامية قد انتهت , وآخر يقول أنه لم تنتهي لكنها فقدت قوتها ,وآخر يتحدث عن محادثات سلام مع الأمريكان ..

كان هناك أشبه بعرس في قنوات العربية والحرة والفرات...وغيرها من أبواق الصلبان , وبدأ الروافض بتبادل التهاني والتبريكات بمقتل مروعهم الأكبر البغدادي ,

الحكومة العراقية أعلنت عن تبريكها لجهود الأمريكان لقتلهم أبي عمر البغدادي ..المطلوب الأمني الاول ..

وقناة العربية استضافت محلل متخصص بشؤون الجماعات الاسلامية , الذين أعرب عن سعادته بالخبر

لم يكن أحمد قادر عى تحمل كل هذا المقدار من الشماتة والرقص على الجراح ...

لقد كان هناك موجة فرح مفتعلة , يقودها الروافض والعلمانيون و السلوليون ,

لم يستطع أحمد أن يكمل مشاهدة التلفاز , وعندما هم بإغلاقه , استوقفه كلام المذيع في قناة الجزيرة , حين قال :

الأن نتوجه بكم إلى البيت الأبيض لنقل المؤتمر الصحفي لنائب الرئيس الأمريكي جوزف بايدن

فأراد أحمد أن يسمع ما يقوله قائد الحملات الصليبية الصغير ....

ظهر بايدن مختالا فخورا , وهو يحاول إخفاء فرحته الطفولية , وقال :

في الأمس صدام , واليوم البغدادي وغدا بن لادن ...إننا ننتصر ..

فأقفل أحمد التلفاز , وأغلق الحاسوب , و توجه لينام قليلا , بعد أن أصبح يعيش حالة إنهيار كامل ,

كان أحمد في أمس الحاجة , لتلك السويعات من النوم , ليستجمع فيها قواه الخائرة ,

لقد تغشاه النعاس كما تغشى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم , بعد غزوة أحد :

((إذ يغشيكم النعاس أمنة منه ))

فلقد تحطمت أحلام النصر الذي تخيلها أحمد , وتكسرت سلسة الأحداث التي كان ينتظرها , لقد استيقظ أحمد , من حلمه , ليجد واقعا مريرا , يشهد فيه مقتل أبي عمر البغدادي..




بعد ساعات قليلة , استيقظ أحمد في وقت الغروب , ولقد فاتته صلاة العصر ...


لقد كانت هذه أول صلاة ينام عنها أحمد منذ مدة طويلة , وبعد أن صلى أحمد صلواته المكتوبة في منزله حيث شعر أن جسده قد أمسى عليلا وغير قادر على إيصاله إلى المسجد , ذهب إلى جهاز الحاسوب , ودخل إلى منتدى البيانات في شبكة الفلوجة , لعل معجزة تحدث , وينفي احد الخبر ...
لعلها آخر قشة تعلق بها أحمد ...قبل أن يغرق في بحر الهزيمة المعنوية ..
ولكنه تفاجأ بما ينهي كل آماله ..

فلقد قرأ عنوان

~~~بيان من وزارة الهيئات الشرعيّة بدولة العراق الإسلاميّة
إلى الأمّة الإسلاميّة~~~

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على قائد الغرّ المحجّلين إمام المجاهدين نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين... وبعد:
يقول الله عزّ وجلّ:**وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.


أمّة الإسلام الغالية ...
بعد رحلة حافلةٍ مليئة بالتضحية ومدافعة الباطل وحزبه، ترجّل فارسان من فرسانك ليلحقا بركب القادة الشهداء، ركْب الأبطال الذين أقدموا حيث أحجم النّاس، وصبروا على أمر الله حيث جزع النّاس، وصابروا أعداء الله، ورابطوا على ثغور الإسلام، والموت يتربّص بهم أرضا وجواً في كل ركنٍ وموطن..
ونحن والله يعزّ علينا أن نُعلن نبأ فقدان الأمّة الإسلامية مرّة أخرى قائدَين من قادة الجهاد، ورجلين من رجالاتها، لم يُعرف عنهما إلا بطلين ثبتا على درب الجهاد رغم استعار المحن، وشدّة الابتلاء، و تمالُئ الأعداء، ففتح الله على يديهما باباً جديدا لإقامة الدّين، والحكم بشرع ربّ العالمين على أرض العراق، ورفع الله ذكرهما، وجعل اسمهما غُصّة في حلوق الكفار، وقتْلهما مطلباً للحملة الصليبية، جنّدوا لها طوابير الجواسيس وجيوش العملاء ودوائر المخابرات وعيون أقمارهم الصناعية، حتى شاء الله أن يترجّل الفارسان شهيدين في سبيل الله، نحسبهما كذلك والله حسيبهما.
ورغم الحزن الذي يلفُّ قلوبنا بإعلاننا خبراً كهذا، فإنّنا والله لا نقول إلا ما يُرضي ربّنا، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، و اللهَ نسألُ أن يتقبّل الأميرين شهيدين في سبيله، ويرزقهما الفردوس من الجنّة: {وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.



فانفجر أحمد بالبكاء من جديد , حتى كان يسمع لصدره أنين كأنين المرجل , فلقد نكأ البيان جراحه ,



فأغلق أحمد جهازالحاسوب , وأغلق التلفاز , وذهب إلى غرفة القراءة , وبدأ يقرأ كتاب الله , فلقد كان بحاجة للتجلد , ونسيان مصابه , و تجديد إيمانه ,

في اليوم التالي ..

مسح أحمد جميع القتوات الإخبارية والرافضية من جهازمستقبل الفضائيات , وعاهد نفسه على عدم دخول المنتديات الجهادية مجددا ,

لقد أحس أحمد بحاجته لأعادة تربية نفسه , وبناء عقيدته ,

لقد بدأ يكثر من العبادات والقربات , ويهجر الأخبار والمنتديات , بل و الإذاعات والفضائيات , لقد أصبح قليلا ما يزور إخوته في الله , و أصبح طريقه مثلث الأبعاد :

المنزل , العمل , المسجد ,

بدأ أحمد يكثر من القراءة في كتب الملاحم والفتن , وخروج المهدي , , ونزول عيسى , وفتنة الدجال ,

بل لقد أصبح عضوا فاعلا في منتدى الفتن والملاحم ,

أصبح مغرما بقراءة الرؤا و تفاسيرها ,

كان أكثر ما يتجنبه أحمد هي الأخبار بكل أنواعها واطيافها , فلقد شعرأحمد أنها محزنة للقلب , و مضيعة للوقت ...وفتنة في الدين ...

لقد تسربت السلبية إلى قلبه ,

لقد إنكسرت الروح القتالية فيه , وذهبت عزيمته مع موت أبي عمر ,



مضى سنة على موت أبي عمر البغدادي , وأحمد في عزلة تامة شعورية , وإجتماعية وسياسية , لا يدري ما يحدث حوله من أحداث , فلقد كان يرفض أن يضع الطعام عى الجرائد حتى لا يضطر لقراءة أي خبر عابر ...

سنة من العزلة الكاملة , جعلت من أحمد متأخرا سنة كاملة عن الأحداث في الأمة الإسلامية ,

لقد كان يوم استشهاد الشيخين هو حقا تاريخ وفاة نصير الجهاد أحمد الخطيب ..


وفي يوم من الأيام , وأحمد يحتسي كوبا من الشاي في وقت الصباح الباكر , وهو يقرأ في كتاب وسوسة هرمجدون
Bush’s Armagaddon obsession

للكاتب : أورتيز هيل ..

أراد أحمد أن يرسل رسالة بريدية للكاتب , ليسأله عن أحد مصارده التي أشار إليها في الكتاب , فلقد كان أحمد يتقن الإنجليزية , كونه يعمل معلم لغة إنجليزية في إحدى المدارس الإعدادية الخاصة,

كاد أن ينسى أحمد كلمة السر وقد أخطأ في كتابتها مرتين , بالرغم من أنها كانت على إسم أكثر رجل أحبه ,

albagdadi

تأثر أحمد كثيرا عندما كتبها , وترحم على الشيخ أبي عمر البغدادي , شعر بندم لدخوله بريده , فلقد نكأ عليه أعمق جرح في ذاكرة أحمد ...
, دخل إلى إيميله ,
ليجد رسالة , من مجموعة الأنصار الجهادية التي كان من أنشط أعضائها قبل أن يهجرها قبل عام , تقول :

حمل غزوة الشيخ أبي عمر البغدادي و التي تمكن المجاهدون خلالها من الأستيلاء على السفارة الامريكية في بغداد !

لم يشأ أحمد أن يصدق الخبر ,

لقد طلق أخبار الجهاد طلاق بينونة كبرى , ولم يعد يرغب في ان يعيش حزنا جديدا ,



ذهبت عيناه تقلبان رسائل مجموعة الأنصار ,




إنتاب أحمد خوف جديد , لكنه خوف من الفرحة هذه المرة ,

ذكر الله , وقال الله أكبر الله أكبر الله أكبر ,

لقد شعر أنه استيقظ من كابوس مقيت , مفزع ,

دخل إلى منتدى الفلوجة من جديد , ليكون أول دخول لأحمد منذ سنة كاملة , فوجد بريده الخاصة قد امتلأ برسائل إخوته أنصار الجهاد, الثابتين على الطريق , ممن قلقوا على غياب أخيهم أحمد ..

إنطلق إلى منتدى البيانات , ليجد المشرفين قد ثبتوا موضوع إعلان السيطرة على السفارة!!

وليجد أخبارا أخرى مثبتة, كلها بشريات , لم يكن يتخيلها أحمد إلا تحت إمارة أبي عمر , كان منها :

حمل شريط إعترافات المرتد المالكي !

وآخر :

حمل شريط تنفيذ حكم الله بعشرة من فلول الامريكيين في بغداد !



بدأت دموع أحمد بالنزول مجددا , بدأ يبكي كالطفل , توجه إلى الأرض وسجد لله سجدة شكر ,

فتح التلفاز على قناة الجزيرة , وبدأ يقرأ الأخبار في الخط الإخباري السفلي :

الرئيس اوباما يرفض الإستقالة بسبب خسارته للحرب في العراق والكونغرس يفكر بخلعه ..

إيران تعلن أنها لن تعترف بالإمارة الإسلامية في بلاد الرافدين
جماعة أنصار الإسلام تغتال ثاني رجل في حزب برزاني و تؤكد نيتها الإنضمام للإمارة الإسلامية في العراق ...



إستمرار تدفق المهاجرين العرب إلى دولة العراق ..



إختلطت دموع أحمد بابتسامته ,

وتنشقت أنفاسه عبق العزة و الفخار , وردد لسانه هاتفا :

أشهد أن لا إله إلا الله , محمد رسول الله !

صدق الله وكذب أحمد , اللهم إغفر لي خطيئتي ,

علم أحمد أن نصر الله لجنوده ليس مرتبطا بشخص أو أشخاص مهما قدموا من تضحيات في سبيل الله , وأن مشايخنا العظام البغدادي والزرقاوي وبن لادن والظواهري معرضون للموت أو القتل أو الأسر .. , ولكن راية الجهاد لن تموت ,ولن تهزم و لن تسقط ..

قد يحرم الله بعض قادة الجهاد من رؤية نعمة النصر , كما حرم حمزة بن عبد المطلب و مصعب بن عمير وأنس بن النضر , ولكن وعد الله لعباده الصالحين لن يخلف :

.


وإن ... دولــــــــــــة الإســــــــــــلام ... باقيــــــة





باقيــــــة...




لأنها بنيت من أشلاء الشهداء ورويت بدمائهم وبها انعقد سوق الجنة



باقيــــــة ...




لأن توفيق الله في هذا الجهاد أظهر من الشمس في كبد السماء



باقيــــــة ...



لأنها لم تتلوث بكسب حرام أو منهج مشوه


باقيــــــة ...


بصدق القادة الذين ضحوا بدمائهم – وصدق الجنود الذين أقاموها


بسواعدهم نحسبهم والله حسيبهم


باقيــــــة ...



لأنها وحدة المجاهدين ومأوي المستضعفين


باقيــــــة ...


لأن الإسلام بدأ يعلو ويرتفع وبدأت السحابة تنقشع وبدأ الكفر يندحر


وينفضح


باقيــــــة ...



لأنها دعوة المظلوم ودمعة الثكالي وصرخة الأساري وأمل اليتامى


باقيــــــة ...


لأن الكفر بكل ملله ونحله اجتمع علينا وكل صاحب هوي وبدعة خوان جبان


بدأ يلمز و يطعن فيها فتيقنا بصدق الهدف وصحة الطريق

باقيــــــة ...


لأنا علي يقين أن الله لن يكسر قلوب الموحدين المستضعفين ولن يشمت


فينا القوم الظالمين


باقيــــــة ...



لأن الله تعالى وعد في محكم تنزيله فقال
} وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوامِنكُمْ وَعَمِلُواالصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنا ًيَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} النور55


تم النقل عن الكاتب
الدكتور الاسلامي
والموضوع قديم بعنوان
يوم قتل أبومصعب الزرقاوي ! (دراما جهادية )
مع تصرف يسير...ليناسب الواقعة
لا تنسوني من صالح دعائكم
اخوكم
أبو طلحة الأمني

No comments:

Post a Comment