Sunday, May 30, 2010

بين" فقة العزّة " للمجاهدين..و"مراجعات" أوباما..(تعليقا على وثيقة الأمن الإستراتيجي)


بسم الله الرحمن الرحيم





الحمد لله الذي أعزّنا بالإسلام فأخرجنا من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد
الحمد لله الذي شرّفنا بالتوحيد وبمولاة المسلمين والبراءة من الشرك والمشركين
الحمد لله الذي تفَضّل علينا بحب الجهاد ونصرته و ببغض حلف الكفر والردة وزمرته
والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين نبينا وحبيبنا "مـحـمـــــد بـن عـبــدالله" ..
وعلى آلهِ وصحبه الأخيار ومن تبعهم وثبت على دربهم بقرآن يهدي وسيف ينصر إلى يوم الدين..



وبعــد ..


في سلسلة التراجعات الفكرية التي طالت بعض الجماعات الإسلامية المنهزمة والتي كُتب بعضها بمحبرة المخابرات استجابة لضغوط أذناب أمريكا.. وتحت ترحيب وتصفيق أمريكي حار.. تفاجأنا بالأمس أن هذه التراجعات الفكرية وصلت إلى رأس الهرم الأمريكي! كما كان واضحاً في وثيقة الأمن القومي الأمريكي وأول مرة وبعد مايزيد عن عقد كامل من خطاب عدائي و " متطرف " وسلسلة طويلة من عمليات إرهابية دموية ضد الإسلام والمسلمين، يلجأ هذا الفكر الإرهابي الصهيوصليبي إلى مسرحية التراجعات الفكرية كما لجأ إليها أذناب الطواغيت من داخل دهاليز المخابرات وبدعم أمريكي لمحاولة توجيه ضربة قاصمة للفكر الجهادي بحرب الأفكار، ولم يدفع هؤلاء سابقا إلا الانتصارات الساحقة " للفكر" الجهادي المنتشر كالنار في الهشيم بين أبناء أمة الإسلام..
ولنفس هذه الأسباب تطُلّ علينا مسرحية مراجعات البيت الأبيض محاولة منهم إلى الحد من المد البشري المغذي للجهاد العالمي ، وهذا بتحييد الناس بخطاب رقيق يقطر عسلا موجها للمسلمين والذي يخالف سمّ فعلهم ..
ولكن في كلا الحالتين سواء كان مجرد كلمات تخالف مايقوم به الجيش الأمريكي على أرض الواقع أو أنه كان تغيير حقيقي للسياسة الأمريكية .. فإن تراجع الخطاب والتخلي عن المصطلحات التي بها جيّش بوش حروبه كما جاء في الوثيقة بأنه تم الغاء مصطلحات عدائية كالفاشية الإسلامية و الإسلام المتطرف والإرهاب العالمي .. الى آخر ماورد في الوثيقة والذي سأتناول جزء منه في هذا المقال.

فلايظن أوباما وحزبه أن هذه التصريحات ستغير من فكرنا شيء بل لاتزيدنا وأبناء الإسلام بإذن الله إلا تصديقا بمنهجنا العزيز الثابت في وجه المتساقطين .. ولايزيدنا إلى اصرارا على المطالبة بالعدالة ..




" عندنا الآن فقه عِزّة ومطالبة بالعدالة "..

هذه الجملة اختصرت الكلمات والمعاني قالها الشيخ أنورالعولقي اليماني، واصفاً خطاب تنظيم القاعدة بخطاب العزّة.. في لقائه مع مؤسسة الملاحم كما استوقفتني بعض الجمل والكلمات لما فيها من عبرٍ كثيرة ودروسٍ طويلة .. اختزلتها كلمات قليلة، ومنها " فقه العزّة " ..
اليوم وأنا اقرأ بعض ماورد في وثيقة الذل الإستراتيجية الأمريكية ومدى تحول الخطاب الأمريكي الفرعوني المتغطرس وتراجعه وانكساره استشعرت أكثر طعم "فقه العزّة" والعدالة الذي لا يعرفه إلا المجاهدين اليوم .. والذي به أعزّهم الله كما أعزّوا دينه بفقه لا يعرف الخنوع والتزلف لمخلوق .. ولم يهينوا دين الله كما فعلَ غيرهم بنصرته كما يزعمون فوق طاولات المفاوضات مع الكفار والمرتدين أو تحتها كما يفعل خفافيش الجهاد والمقاومة المقتاتين على دماء المجاهدين من أجل كرسي أو فتات دنيا لا يغنى عن جوع.. فكيف ينتصر دين الله " العــزيــز " بالتنازلات و التذلل والتسول .. هل هناك سوء ظن بالله أكثر من هذا ؟


قال أوباما في مراجعاته وثيقة " الخوف" الاستراتيجي :

إن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب عالمية على "الإرهاب" أو على "الإسلام"!


بدأتُ أشك أن حسين" أبو أوباما" جاء من " قم" لكم التقية والكذب في وثيقته.. ولكن حتى لو سلّمنا أن كل كلامهم كذب وهذا ما لانشك فيه.. من الذي صفع فرعون وأرغمه على التحدث بحديث فيه استعطاف للمسلمين في كل مكان؟

هل أخافه ترحيب علماء السلاطين وتهليلهم به .. أو انبطاح المقاومين .. أو بصيرة المتبصرين العوراء و فهم الراشدين المتبحرين في "السياسة الشرعية" -كما يزعمون- بلا مجاديف ولا شراع!
هل سيقول القرني : " هذي الإستراتيجية المباركة يابو حسين ! هذه المرة – ولا أظن -" ..
أو تظن حماس الابن الروحي للخميني أن هذا التحول كان لكسب رضاهم بعد أن ذبحت حماس كبش المقاومة الأخير قبل يومين على عتبة أوباما قربانا.. وهي تدعوه للحوار والجلوس معهم وسماع ماعندهم من تنازلات جليلة عن ماتبقى عندهم من ثوابت هزيلة.. عاضين بنواجذهم على سنة الإخوان المسلمين من قبلهم في دين الخيانة .


وعودة لما جاء في التراجعات الأوبامية :

إن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب عالمية على "الإرهاب" أو على "الإسلام". وحولت الوثيقة من الحرب العالمية على الإرهاب إلى " الإرهاب الداخلي" ..


فهذا المصطلح الجديد " الإرهاب الداخلي" لم يطلق بعد غزوة منهاتن التي تركت وجه الصنم " أبو الهول الأمريكي" مكسور الأنف كما هو حال أبو الهول الفرعوني !
هذا المصطلح كان بعد عملية بسيطة لم تحقق نجاح مادي على الأرض والتي تعتبر مقارنة بعمليات المجاهدين الضارية مع الأمريكان في الثغور كمقارنتة القشة بجبل .. ولكن حين تنزل هذه القشة على ظهر البعير الأمريكي المترنح مباشرة..فإنها بلاشك قاصمة ونقطة فاصلة كإسم من قام بها:

" الفيـصــل شاه زاد" ثبته الله ونصره ..

فوثيقة الأمن الإستراتيجية " الخائفة"، تضمنَّت إعلان عن نجاح عملية فيصل شاه زاد وفوزها وهزيمة أمريكا مقابلها !
و لا أبالغ ولا أتعمد المبالغة في المدح الذي أحسب أن الله لايحبه إلا في هذا الموضع، كما أفعل أحياناً وأنا أرجو أن يكتب الله لي عمل صالح بعبادته " بفقه الإغاظة" كما قال سبحانه : ( ولا يطئون موطأ يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح )
ولكن هذه المرة حقا عملية "الفصيل" شاه زاد نجحت نجاح منقطع النظير واجبرت الأمريكان على الحديث في غالب الوثيقة عن الأمن الداخلي والأخطار المحدقة بسلام الأمريكيين في الداخل بعد أن كانت أهم أهدافهم وأولياتهم سلامة رعاياهم في الخارج من جنود وغيرهم! لما يتعرضون له من استهداف في كل مكان.

ولاعجب إن علمنا أن هذه العملية خططت لها طالبان باكستان ! وتبناها حكيم الله محسود الذي آتاه الله الحكم فتيا فـأخذ دين الله بقوة وبحزم وبشدة دون أن تأخذهم في الله لومة لائم.. وبفطرة سليمة لاتعرف من السياسة الشرعية إلا أن الله بيده " العزة جميعا" وأنه تعالى فوق العرش و أمريكا مهما بلغت بها القوة إلا إنها تحت العرش!كما قال أحد المجاهدين الطلبة..
فوفقه الله بأن قيّض له أمثال أبودجانة الخرساني ليقاتل تحت رايته وينفذ تحت امرته أروع العلميات النوعية التي ندر مثلها في عقر المعسكرات الأمريكية المحصّنة.. وقيّض له أمثال الفيصل شاه زاد لينفذ بكل شجاعة قل مثيلها عملية إرهابية في عقر دار الأمريكيين ..
هذا نصر الله لأميرنا حيكم الله محسود إكراما له و لدماء سلفه بيت الله محسود تقبله الله وإكراما لطالبان الذين جعلوا من خراسان محراباً للجهاد لاينفض صفه.. بصلاة لافتور فيها !
فالجهاد هناك في طواف مستمر كما قال الشيخ عبدالله عزام في محاضرة من كابل إلى بيت المقدس " الجهاد في أفغانستان كالطواف حول الكعبة لايتوقف لحظة واحدة لا في الصيف ولا في الشتاء , لا في الليل ولا في النهار , لا يتوقف ".

بهؤلاء المخلصين تُرفع راية التوحيد التي رفعتها يدي نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم الطاهرتين.. وحاشاها أن تُرفع بيد سفكت دماء كل من قال حكِّموا فينا شرع الله !
فشتان شتان بين هذا الفقه وبين فقه التسَّول الذي بحول الله لن يرى في يوم نجاحا أو تحقيق حتى أهداف دنيوية حقيقية فالمتكَّسبين بدين الله والذين يشترون به ثمنا قليلاً بل أحيان بلا ثمن ! .. كتَبَ الله عليهم الذلّه والمهانة في الدنيا مهما قدموا من تنازلات.. ومها غسلوا أحذية اسرائيل وأمريكا بدماء المجاهدين في غزة وكما فعل إخوانهم في العراق ومن قبل في أفغانستان! حتى يرضى عنهم اليهود والنصارى .. ولن يرضوا!

فعملية " الفيصل" شاه زاد بسببها حدثت مراجعات " سياسية" ..ولعمليته نجاحات كبيرة ودروس للمجاهدين عظيمة ونستخلص منها عدة فوائد :


- إنه خلال عشر سنوات استطاع المجاهدون أن ينهكوا أمريكا لدرجة أن تنفيذ عملية بمواد بسيطة بل حتى بدون تحقيق نتائج مادية تحقق نكاية كبيرة ولها تأثير عظيم.. فالعشر سنوات هذه بدأت بعملية عظيمة " غزوة منهاتن" تم الإعداد لها سنوات وخطط لها تخطيط عالي المستوى وحققت نتائج كبيرة مادية وزعزعت الأمن القومي ولكن بقدر ماقدم المجاهدون فيها أخذوا مكاسب.. أما اليوم تتحقق نفس النتيجة في إرهاب الأمن القومي بعملية لم تكلف المجاهدين شيء يذكر ! وكل مسلم على أرض أمريكا يمكنه بالتعلم قليلاً أن ينفذ مثلها وأفضل ! فأي مرحلة وصلت إليها أمريكا اليوم؟ !..


- من خلال عملية الفيصل عرف الأمريكان أن كل المليارات التي صرفت على أمن المطارات ليس في أمريكا فحسب بل في العالم كله لن تكشف رجال يعيشون أساسا بين الشعب الأمريكي.. لهم حقوق مثل ما لأوباما حقوق في هذه الأرض ! فأي جهاز هذا الذي تحتاج أمريكا صنعه لكشف هؤلاء ؟
فقد جاء في وثيقة " الخوف" : " علينا أن نعمل وفقا لفرضية أن عناصر أخرى موجودة في البلاد ويمكن أن تقوم تمضي قدما بمخططات قد تكون مفاجئة" ، فهل يقال بعدها فشلت عملية فيصل شاه زاد ؟ . .


- إن الأمريكان أصبحوا يعلمون أن الحرب عليهم دافعها" العدالة " .. فالمجاهد الفيصل حين نفَّذ هذه العملية نفَّذها لأن الأمريكان يقتلون أهله في باكستان بغير وجه حق "فالعدالة" تجيز له الرد بالمثل! ونضال حسن حين نفَّذ عمليته أيضا نفَّذها لأنه رأى بعينه أن القوات الأمريكية لا تقتل الإرهابيين فقط كما هي أهدافها المعلنة بل تتقصد قتل المدنيين وهدم المساجد و تعذيب المسلمين وتمزيق المصاحف فهي حرب على الإسلام فقط فقرر بعدها نضال حسن ثبته الله أن "يعدل" فقط!..

ولهذا السبب ترى وثيقة الأمن غير آمنة و ترتعد خوفاً وهي تغير وتتراجع عن كل استراتيجياتها السابقة وتقول لا حرب على الإرهاب عالميا ولا على الإسلام.. فقط حربنا على" القاعدة" !.. فهذه هي المطالبة بالعدالة الذي دعى لها الشيخ العولقي حفظه الله بقوله : " يا أمريكا لو اعتديتم علينا سنعتدي عليكم ولو قتلتم منا قتلنا منكم " .
فلتنتظر أمريكا أن يقتصَّ منها أهل اليمن على أرضها لدماء الأبرياء من أهلهم ولتنتظر العراقي والصومالي و الباكستاني والأفغاني والموحدين أمثال عمر الفاروق النيجيري وغيرهم كثير إن قرروا أن " يعدلوا " ! ..

- " طي المراحل" : اثبتت هذه التجربة الواقعية "لغزوة الفيصل" أن المقاييس تغيّرت وكما قال الشيخ أبو بكر ناجي عن مشاريع المجاهدين الذين اجتهدوا فيها بأن تشمل السنن الشرعية والكونية بأن المجاهدين : " ينالهم بفضل الله من العناية والرعاية الإلهية ما يطوى لهم فيه بعض المراحل "..
فهذه الغزوة أثببت فعلا أن مرحلة مهمة طُويَت.. فلا حاجة لعلميات كبيرة جدا على مستوى غزوة سبتمبر لتحدث نكاية كبيرة.. بل عمليات صغيرة في أماكن متفرقة في قلب أمريكا كافية لتحقيق الهدف.. وهذه الغزوة المباركة هي دعوة لكل الموحدين سواء كانوا أفرادا .. أوحتى الجماعات في كل ثغر.. إنه عليهم الإجتهاد بتنفيذ أي عملية داخل أمريكا حتى لو صغرت وأن لا يتأخروا ويكرروا الأمر والحديد حامي.



لماذا أصبحت مثل هذه العمليات مؤثرة حسب ما لمسناه من "المراجعات الأوبامية" :

كما ذكرنا أن المجاهدين انهكوا أمريكا بفضل الله ثم بما قدموه من دماء وتضحيات وثبات على المنهج.. فعملية الفيصل شاه زاد لو حدثت قبل عشر سنوات هل سيكون لها هذا الأثر الكبير ؟ طبعاً لا ..وباختصار استعرض كيف هي حال أمريكا اليوم في أهم مفاصلها التي تستند عليها :

1- عسكرياً: الحروب الطاحنة في العراق و أفغانستان تحديدا أدت إلى هزيمة كبيرة في صفوف الجيش الأمريكي وحلفائه وأثبتت إن أي عملية تلاحم مباشر بين الأمريكان والمجاهدين فهو استمرار في الخسائر العسكرية فقط لأن مهما بلغت من قوة فلا يمكن مجابهة رجال يمارسون "عبادة الموت" .. وهذا ما فهمته متأخر أمريكا في العراق بعد خسارة كبيرة في جنودها وآلياتها..
فأمريكا لو تعرضت لهجوم داخلي جديد أين سترد عليه ؟ وهل بقي أهداف تضربها أكثر من الأهداف التي ضربتها ؟ ..غير إنها اليوم لا تملك أساس جيشا يستطيع القتال بشكل مباشر على أي أرض كالجيش الذي دخلت به أفغانستان والعراق! فالجيش الذي كان يرعب العالم قبل سنوات تبين أن هذا كان وهم كذبته أمريكا وصدقته وهذا الوهم الذي عاشت فيه بأنها قوة لاتقهر، هو كذلك من أهم مسببات السقوط كما قال الشيخ أبو بكر ناجي في كتابه إدارة التوحش:
" إلا أن الأمر المثير الذي حدث أن هذين القطبين صدقا لوهلة دجلهما الإعلامي وأنهما بالفعل قوة قادرة على السيطرة التامة على ، أي مكان في أرجاء المعمورة ، وأنها قوة تحمل خصائص قوة الخالق ، فطبقاً للدجل الإعلامي فإنها قوة جبارة محيطة ويخضع لها ، الناس لا خوفاً منها فقط ولكن حباً فيها أيضاً لأنها تنشر الحرية والعدل والمساواة بين البشر إلى آخر تلك الشعارات.. وعندما تخضع دولة - مهما بلغ قدرها - لوهم القوة الكاذبة وتتصرف على هذا الأساس فمن هنا يبدأ سقوطها. "

2- اقتصادياً : الخسائر العسكرية في الآليات بالمليارات وجنود قتلى بالآلف والإنفاق على الأمن الداخلي كل هذا ألقى بثقل كبير على كاهل الإقتصاد الأمريكي فكيف وأمريكا أنفقت الكثير على صفقاتها مع حلفائها في دول الخيانة وحكوماتهم كأفغانستان و باكستان واليمن واثيوبيا والعراق وكثير غيرهم ومازلت مرغمة على المضي في اعطاء هؤلاء العملاء ثمن دماء المسلمين.. ثم تأتي الأزمة الإقتصادية العالمية بتدبير من الله سبحانه لتزيدها ضعفا اقتصاديا الذي أدى إلى إفلاس المصانع والشركات والأفراد وانتشار البطالة والخوف من الغد وفوق هذا كله الكوارث الطبيعية التي تحدث لهم كل فترة كل هذه تراكمات أثقلت ظهر الأمريكان جداً الذي لم يعد يتحمل حتى قشة " الفيصل" شاه زاد!

3- سياسياً : فرق كبير بين مكانة أمريكا السياسية كقطب أوحد في العالم قبل عشر سنوات وبين موقفها اليوم الضعيف وفقد هيبتها وسيطرتها على القرار السياسي العالمي وظهور قوى كروسيا وتركيا والصين وكوريا وايران ومن دخل حلفهم .. فهؤلاء في الحقيقة اليوم أقوى منها ويمكنهم فرض رأيهم وقرارهم سياسياً أو حتى الدفاع عن خياراتهم عسكريا إن استلزم الأمر.. وهذا الضعف في المركز كما جاء في كتاب إدارة التوحش هو بسبب التمدد الإستراتيجي بالتوسع باستخدام القوة العسكرية الذي هو من أهم أسباب الانهيار والسقوط، وهذا السقوط لابد أن يسبقه تساقط سياسي تدريجي وقد بدأ فعلا اليوم واضحا قياسا لثقل أمريكا السياسي قبل عشر سنوات .


الوثيقة تحصر عدائها في القاعدة ..


جاء في الوثيقة إن الحرب الأمريكية هي حرب على شبكة محددة هي تنظيم القاعدة و"الإرهابيين" المرتبطين به.
ولكن هذا الخطاب المتراجع يختلف تماماً عن خطاب بوش الذي بوهم القوة الذي صدقه هو ومن اتبعه.. صرَّح أن العالم اليوم انقسم قسمين إما معنا أو ضدنا !..
المضحك إن أوباما يلف ويدور حول نفس ما دعى إليه بوش !. . ولكن بخجل وخوف بقوله حربنا ضد " القاعدة فقط" والمرتبطين بها.. وعلى مافي هذا التصريح من خبث ومكر ولكنه خطاب مهزوم بلا شك..
فلا يلجأ إلى المكر إلا من فقدوا القوة التي تستمد منها خطاب العزة أو الغطرسة وخطاب الواثق من نفسه.
فأوباما يقول: إن حربنا ليست على الإرهاب العالمي ولكن على القاعدة فقط ومن يتعاون معها!!
بمعنى أوضح وبعد إماطة اللثام أكثر عن مايخفيه هذا الخطاب..( ياحلفاء القاعدة يا طلبان أفغانستان وباكستان .. لن نستهدفكم إن تخليتم عنها )..
فأوباما سلك كل السبل مع الطالبان المباشرة وغير المباشرة .. فمرة بتحريض أمريكي تدعو حكومة آل سعود طالبان للتتفاوض معها، ومرة كرازاي يخرج ليعرض على طالبان مناصب وزارية! .. ومع كل هذا بفضل الله ردوا خائبين ..لايلوون على شيء ..وأخيرا في وثيقتهم يدعون مابين السطور الطالبان للتخلي عن القاعدة..


وأخيراً ..
تراجعَ أوباما والبيت الأبيض ..
تراجعت بعض الجماعات كما يزعمون ..
تبدّل و ارتاب بعض المناصرين للقاعدة علماء ودعاة وانحازوا سواء علموا أو لم يعلموا إلى فسطاط النفاق والكفر وهم يدّعون الحياد..
فلا برزخ بين فسطاط الإيمان وبين فسطاط النفاق والكفر فكما قال إمام الموحدين اليوم وقرة عينهم .. الشيخ اسامة بن لادن حفظه الله :

" أقول أن هذه الاحداث قد قسمت العالم بأسره إلى فسطاطين:


فسطاط إيمان لا نفاق فيه..


وفسطــاط كــفــر .. "


.
.



والحمد لله رب العالمين



متفائلة

No comments:

Post a Comment