Monday, May 10, 2010

شاحنة( التايمز) تحبس الأنفاس

شاحنة « التايمز» تحبس الأنفاس

د. أكرم حجازي

10/5/2010





يفترض أن تكون هوليود قد هيأت الأمريكيين نفسيا وموضوعيا لمشاهدة الدمار والحرائق وانفجار السيارات وانقلابها في الشوارع الأمريكية. فإنْ كانت المشاهد كوميدية فرح الأمريكيون بها، وإن كانت شريرة فالأبطال لها بالمرصاد، وبالتالي فليس ثمة ما يخيف أو يبعث على القلق. لكن الأمر لم يكن على هذا النحو في ولاية نيويورك منذ مساء السبت (1/5/2010) حين اشتبه بائع جوال بسيارة من نوع نيسان « باث فايندر» كانت مركونة عند ناصية شارع رقم 45 والجادة السابعة في قلب ميدان « تايمز سكوير» الحيوي ، المزدحم بالمارة ، والبعيد خمسة أميال عن ضاحية مانهاتن حيث ترقد أبراج التجارة العالمية. وبحسب المسؤولين الأمريكيين والأجهزة الأمنية فقد كانت السيارة محملة بثلاث عبوات من البروبين سعة كل منها 20 لترا، وصندوق حديدي مملوء بالألعاب النارية بالإضافة إلى 250 رطلا من السماد الكيماوي وعبوات الجازولين وساعتي توقيت. ولو انفجرت السيارة لقتلت خلقا كثيرا وتسببت بدمار ما سبقه في الأثر إلا هجمات 11 سبتمبر.

المهم أن قراءة الحدث لا يمكن أن تتوقف عند انفجار السيارة من عدمه، ولا يمكن أن تتوقف عند إشادة الرئيس الأمريكي بيقظة الشرطة ورد فعلها السريع تجاه الحادث، لأن تصريحات المسؤولين الأمريكيين وخاصة وقائع التحقيقات في الحادث، حتى وإنْ اتسمت بحرفية عالية، إلا أنها تكشف عن حالة غضب وإرباك وحيرة شديدة وقلق من القادم. فما الذي يبرر هذا الانفعال الأمريكي الذي لم تستطع كل التحقيقات تهدئته حتى هذه اللحظة؟

حجم الحدث

لا يقل حجم الحدث في ميدان « التايمز» عن حجم هجمات 11 سبتمبر، إذ هو أهم بالنسبة للولايات المتحدة من حادث « طائرة ديترويت» كونه نجح في تحقيق اختراق أمني كبير في عمق الأراضي الأمريكية بخلاف « طائرة ديترويت» التي تتحمل الدول الأوروبية على وجه الخصوص مسؤولية الخرق فيها. والأسوأ أن المشتبه به فيصل شاهزاد استطاع شراء تذكرة سفر والصعود إلى الطائرة بالرغم من أن اسمه مدرج على قائمة المراقبة، وهذا لا شك فضيحة أمنية أخرى، من مواطن أمريكي، في عمق البلاد كافية لِأنْ تخفف من شعور أوروبا بعقدة الذنب تجاه مسؤوليتها عن « طائرة ديترويت» التي تسببت بإهانة بالغة لأعتى أجهزة الأمن في العالم.

لا شك أن الولايات المتحدة تحاول كتم غيظها من هذا الفشل الذريع والمستمر. فهي أسيرة أطروحات الرئيس أوباما الذي لا يرغب في تحطيم استراتيجيته القاضية بتخفيف التوتر مع العالم الإسلامي وإظهار حسن النية تجاهه. كما أنها في مآزق اقتصادية ومخاطر تتهددها من كل جانب. وشن حروب جديدة لا ينفع في مثل هذه الظروف، وإلا لكان للحادثة تداعيات فورية كما حصل في أعقاب هجمات سبتمبر. ومن جهته اكتفى أوباما بالتذكير، على مضض، بأن: « التهديد الأمني الذي تواجهه بلاده قائم ... وأنها لن تخضع للترهيب »، لكن حبس الأنفاس لا يفيد الصحة، ولعل وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون شعرت بذلك فخرجت عن طورها لتصب جام غضبها وتهديدها على باكستان حين قالت في مقابلة لها مع شبكة CNN (8/5/2010) : « إن إدارة الرئيس أوباما قالت بشكل واضح أن هناك عواقب وخيمة في حال وجود علاقة لباكستان لأي هجوم ينفذ على الأراضي الأمريكية مشابه لمحاولة التفجير الفاشلة التي استهدفت تايمز سكوير في نيويورك».

لكن ما الذي يمكن أن تفعله باكستان ولم تفعله حتى تنتظرها كل هذه « العواقب الوخيمة»؟ فالجيش والأمن والرئاسة رهن الإشارة، والبلاد صارت مرتعا لبلاك ووتر، والاستخبارات الأمريكية باتت في كل مدينة وقرية وحي وشارع ومؤسسة، والطائرات بدون طيار قتلت، بحسب بيانات وكالة الأنباء البريطانية « رويترز ومنظمات أخرى، منذ منتصف عام 2008 أكثر من 500 مدني. ويظهر إحصاء خاص بـ « رويترز» أن قرابة 850 شخصا قتلوا في 110 هجمات على الأقل منذ عام 2008. أما في أفغانستان التي أعلنت بالأمس عن بدء «حملة الفتح»، وكذا العراق والصومال فحدث ولا حرج. فما الذي ستفعله أمريكا، أو تريد من باكستان أن تفعله، وقد استفرغت كل ما لديها من قوة وأساليب في الحرب؟

أمريكا تحت التهديد

تزامن الكشف عن شاحنة التايمز مع ظهور شريط مرئي في اليوم الثاني للحادثة لحكيم الله مسعود زعيم حركة طالبان الباكستانية بعد إشاعات قالت بأنه قتل في غارة أمريكية في أوائل شهر كانون الثاني الماضي. ووفق التقاليد الرسمية للإعلام الجهادي في النشر فالشريط الصادر عن مؤسسة عمر في أقل من تسعة دقائق، ويحمل في طياته تاريخ صدور في 4/4/2010 لا يمكن اعتباره رسميا حتى نشر هذه المقالة خاصة وأن أيا من الشبكات المحسوبة على الإعلام الجهادي لم تتبناه رسميا، فضلا عن أن الشريط رصده مركز « إنتل » الأمريكي الذي يراقب هذه الشبكات. ومع ذلك فقد جاء مضمون الشريط حافلا بما يحمله من رسائل وأخبار غير مألوفة عن طالبان باكستان.

وبعد أن قطع الشك باليقين حول عدم صحة الأنباء التي تحدثت عن مقتله ؛ وجه زعيم طالبان رسالتين بالغتي الأهمية، الأولى « إلى الأمة الإسلامية» والثانية « خاصة إلى المجاهدين». في رسالته الأولى طالب مسعود الأمة: « أن تستيقظ من غفوة الجهل والجبن» مشيرا إلى أن: « أمريكا وحلفاؤها يواجهون أسوأ هزيمة في التاريخ »، ومبشرا بأن الأمة: « قريبا جدا ستسمع بالأنباء الظافرة والسعيدة بمغادرة القوات الأمريكية أفغانستان عائدة إلى دولتهم الإرهابية بعد النهاية المذلة. ومعها حليفها على الخط الأمامي الجيش الباكستاني المرتد الذي يواجه نفس النهاية المذلة في مناطق القبائل». والحقيقة أننا، كمراقبين، لم نعتد على استقبال رسائل من طالبان باكستان موجهة إلى عموم الأمة الإسلامية. وإذا كانت مثل هذه الرسالة تخاطب الأمة وتبشرها بهزيمة الأمريكيين والجيش الباكستاني وانسحابهم فقد يبدو عجيبا أن يعلن مسعود استهداف الأمريكيين في عقر دارهم!

فالرسالة الثانية تحمل بشريات تلائم المجاهدين في: « اليمن، والجزائر، والعربية السعودية، وفلسطين» وهي تطالبهم: « أن يثبتوا على جهادهم وأن لا يتراجعوا عن موقفهم مقدار أنملة». أما البشريات فهي استهداف الولايات المتحدة في عقر دارها: « قريبا جدا سوف يهاجم فدائيونا الولايات الأمريكية في مدنها الرئيسية ... وسوف يخترق فدائيونا أمريكا الإرهابية، وسيوجهون ضربات مؤلمة جدا لأمريكا المتعصبة ... ونجعلها تجثو على ركبتيها »، وتختم الرسالة بالقول: « إن شاء الله، خلال أيام أو بحدود شهر، سيثبت الوقت نجاح هجمات فدائيينا التي ستفرح وتسعد قلوب الأمة الإسلامية». من الواضح أنها تهديدات صريحة تبعث على الارتياح لدى الجماعات الجهادية وأنصارها. لكن هل هي ذات طابع عقدي؟ أم ثأري؟

إنها بحسب الرسالة الاثنين معا، فليس في الثأر ما يتعارض مع السياسة الشرعية. ففي إشارته إلى أمريكا وصفها كـ: « أسوأ إرهابي .. وبلد متطرف في العالم، ويداها ملطخة بدماء الملايين من أطفال، ونساء، وشباب، وكبار السن من المسلمين في أفغانستان، وباكستان، والعراق، وغيرها من الدول الإسلامية، والنوايا السيئة نحو المجاهدين في اليمن ... تريد دخول اليمن من أجل أهدافها الشريرة ». وعلاوة على قتلها: « العديد من قادة المسلمين الكبار كالشهيد بيت الله محسود رحمه الله »، فقد أقدمت بالتعاون مع « حلفاؤها المتطرفين» على قتل: « العديد من الإخوة المحترمين من القاعدة» فقط لأنهم: « جاؤوا إلينا بالدعوة إلى الشريعة والنظام الإسلامي، ومن أجل هذا قامت الولايات المتحدة بقتلهم ».

يبدو أن أداء طالبان باكستان الإعلامي والشرعي والعسكري اختلف جذريا بعد عملية همام البلوي « أبو دجانة الخرساني» ضد مقر المخابرات الأمريكية في مدينة خوست. والأكيد أن مخاطبة « الأمة الإسلامية والمجاهدين خاصة» معا مسألة لا تخلو من دلالة واضحة خاصة وأن طالبان تتحدث هنا عن التزامات شرعية وأخلاقية تجاه الأمة، وبلسان مسعود: « نحن لم ننس إخواننا الشرفاء الشهداء، ديننا وشرفنا لا يسمح لنا بأن ننسى هؤلاء الشهداء العظام في سبيل الله سبحانه وتعالى. وإن شاء الله سوف ننتقم لإخواننا بأشد الوسائل قسوة ... ولن ننس أختنا المحترمة والبريئة من باكستان د. عافية صديقي التي تم تعريتها من أجل الاستهزاء بشرف وكرامة الأمة الإسلامية».

إذن هي السياسات الأمريكية في القتل المستمر وانتهاك الكرامات بلا حساب لأية تداعيات يمكن أن تخلفها. إنها بلغة طالبان: « الغطرسة والإرهاب »، لكن إذا كان لطالبان حسابات تصفيها مع الولايات المتحدة في عقر الدار فعلى: «الحلفاء أن يرحموا أنفسهم، ويتوقفوا عن دعم أمريكا» أو الوقوف في « الخط الأمامي في حربهم ضد الإسلام ... وأن يعارضوا علانية السياسات الأمريكية الشيطانية »، وإلا، والكلام للأوروبيين،: « سوف تواجهون أسوأ ذلة، وتدمير، وهزيمة أشد من الذي تواجهه أمريكا نفسها» و « نهايتكم ستكون أقسى من نهاية باكستان، وأفغانستان، والعراق».

منطق القلق الأمريكي

هذه هي إذن محتوى رسالة طالبان. ولا ريب أن حسابات أي مراقب ينبغي أن تميل إلى الاعتقاد، نظريا، بوجود علاقة لطالبان بشاحنة « التايمز» خاصة وأن رسالة حكيم الله مسعود نشرت في أوائل شهر أفريل الماضي وتحدثت فقط عن أيام أو بحدود شهر، وبما أن العملية اكتشفت في مطلع الشهر الجاري فمن المرجح أن طالبان هي المسؤولة عنها. لكن حتى الآن لا تبدو الأمور تسير في هذا الاتجاه بعد نفي طالبان لمسؤوليتها عن الشاحنة. وحتى المحققون الأمريكيون لا يميلون إلى فرضية تحميل طالبان أو القاعدة أية مسؤولية! فما الذي يثير كل هذا القلق الأمريكي إذن؟

بداية لا بد من الحذر في التعامل مع تصريحات الأمريكيين وطالبان على السواء. فليس من المستبعد أن يكون كل منهما يراوغ لتضليل الآخر. فالتحقيقات الباكستانية تشمل جماعة عسكر طيبة وجيش محمد. أما التحقيقات الأمريكية فتقول بأن المشتبه به يتعاون في التحقيق ، ويقول بأنه نفذ عمليته بصفة فردية، لكنها لا تستطيع أن تجزم ما إذا كانت محاولته فردية أو ذات علاقة بجماعات منظمة. وفي نفس الوقت ثمة تصريحات أمريكية تتحدث عن تعاظم الأدلة على وجود علاقة لطالبان بالعملية خاصة وأن فيصل شاه زاد زار باكستان وتلقى تدريبات على صنع القنابل في منطقة وزيرستان القبلية.

الأمر يبدو على درجة عالية من الفوضى والتخبط لكن التحقيقات تتسم بمهنية عالية جدا، فالولايات المتحدة تبحث عن دليل قاطع يحدد ما إذا كانت العملية فردية أو منظمة. ولعل تأخر الحصول على إجابة حتى هذه اللحظة هو من تسبب بإرجاء تقديم المتهم إلى محكمة أمريكية بتهمة الإرهاب. لكن السؤال: لماذا تصر الولايات المتحدة على الحصول على دليل حاسم؟ لنعاين بعض مظاهر القلق.

• يبدو أن الأمريكيين يعانون من فشل أمني متواصل بحيث باتت ظهورهم مكشوفة حتى في قلب أهم الولايات وأشدها تعاسة. فإذا كان عمر الفاروق قد قطع آلاف الأميال ليصل إليهم على متن طائرة متجاوزا كافة الحواجز الأمنية فإن فيصل شاهزاد مواطن يحمل أمريكي ويعيش بين ظهرانيهم. ويبدو أنه ارتكب بعض الأخطاء الأمنية التي تسببت في إلقاء القبض عليه وهو على متن الطائرة وإلا لكان نجح في مغادرة البلاد. ولا شك أن هذا فشل أمني آخر. فإذا كان الأمريكيون قد حالفهم الحظ هذه المرة كما يقول رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبيرغ فكم مرة سيحالفهم وسط استمرار الفشل الأمني؟

• إذا كانت الجهة المنفذة للهجوم منظمة فإن فشل المحققين بمعرفة هويتها وملاحقتها سيعني أن المحاولات ستتكرر بالتأكيد. وفي السياق ليس من المهنية في شيء تجاهل تصريحات مسعود أو الاستخفاف بها بحجة أن طالبان ضعيفة وليس لها القدرة على شن هجمات في الخارج، كما أن القول بأن الشاحنة المفخخة كانت بدائية الصنع لا يفيد في منع وقوع هجمات ولا في الحيلولة دون وقوع خسائر فادحة إذا ما نجحت إحدى المحاولات.

• بلغة الرئيس الأمريكي فإن التهديد قائم! لكن بأية صيغة؟ ففيما عدا القاعدة ومؤخرا فرعها في الجزيرة؛ وإذا ما استثنينا محاولة القاعدة في العاصمة الأردنية – عمان فمن المعروف أن باقي جماعات الجهاد العالمي تستهدف بالدرجة الأساس قوى أجنبية أو محلية سعيا منها لتطبيق الشريعة، وهذا ما يجعل نشاطها، على الأقل في المرحلة الراهنة، ذو نكهة محلية حتى لو كان عقديا في بنيانه وتوجهاته وأهدافه. فالصوماليين وكذا العراقيون والجزائريون والشيشانيون والأفغان لم يخرجوا من حدودهم إلا نادرا جدا. أما خروج طالبان الباكستانية، إذا ما صحت تهديدات مسعود لاحقا، فهذا يعني نقلا للحرب من الهوامش إلى المراكز. وحينها ما الذي سيمنع جماعات الجهاد العالمي أن تتمثَّل النموذج الطالباني وتنقل نشاطاتها إلى الخارج لاستهداف الغرب في عقر داره بدلا من الاكتفاء بالتصدي له ولحلفائه محليا؟ هنا يكمن جوهر القلق الأمريكي.

• مبدئيا يبدو المجتمع الأمريكي آمنا حتى اللحظة. لكنه قد لا يكون كذلك لاحقا ولو على المستوى النفسي، وبالتالي فإن نمط الحياة الأمريكي سيخضع بشكل أو بآخر لشروط التهديد. فالعمل الفردي ليس أقل خطورة من العمل المنظم. والمحير في الأمر، بالنسبة للمحققين، أن فيصل شاهزاد من عائلة ثرية وليس فقيرة، وكذا هو حال عمر الفاروق النيجيري. ما يعني أن أسباب الكره للولايات المتحدة لا يمكن ردها إلى معايير طبقية أو اقتصادية بقدر ما هي واقعة في صميم المعتقدات الدينية. وهذه وضعية مزعجة للأجهزة الأمنية كون مراقبتها ستتوسع بحيث تشمل كافة الأفراد بغض النظر عن مستوياتهم الاجتماعية وما تبدو عليه ثقافاتهم. أما المقلق هنا فهو السؤال الذي يطرحه المحققون الأمريكيون: « إذا كان المتهم تصرف بمفرده فإن الهجوم سيثير تساؤلات بشأن كيفية تمكن المحققين من منع هجوم عندما يتوافر لديهم دلائل تحذيرية قليلة»؟ فليس كل من هو على قائمة المراقبة يشكل خطرا جديا، وليس من المعقول أن تتعامل الحكومة المركزية أو الحكومات المحلية مع مواطنيها كمشتبه بهم إلى أن تثبت براءتهم. والحقيقة أن هذا الأمر يقلق حتى الرئيس الأمريكي أشد القلق حين علق على الحدث بالقول أن بلاده: « لن تخضع للترهيب ».

بقي أن نقول أن التحقيقات الأمريكية تسابق الزمن وهي تحبس أنفاسها، إذ أن نتائجها ستكشف الكثير من اللبس والغموض حول هوية الجهة المسؤولة عن شاحنة «التايمز»، ولعله سيتبين لنا ما إذا كانت محاولة شاهزاد فردية أو منظمة. وإن نجحت في مساعيها فستحفظ بعض ما تبقى من ماء وجهها بعد سلسلة طويلة من الفشل. لكن في المقابل ستكون كارثة أمنية لو أن تهديدات مسعود تحققت قبل أن تصل التحقيقات إلى نتيجة، وستكون صفعة مهينة ومدوية للأمن الأمريكي لو أن التهديدات نفذت في أي حين.




نشر بتاريخ 10-05-2010

No comments:

Post a Comment