Sunday, May 23, 2010

كتاب [ (( مَـنــْهــجُ حَـيــاة )) ] كتبه الشيخ ميسرة الغريب رحمه الله الجزء الثالث


1. الغيبةُ والافتراء...

إذا كان (مِن أربى الربا استطالةُ المرء في عِرْض أخيه)[1] فليس غريباً أنّ (مَن قال في مؤمن ما ليس فيه أَسْكَنه الله رَدْغَة الخَبَال حتى يَخرج مما قال، وليس بخارج)[2].
فإنْ كان فيه فإنَّ (مَن أكلَ لحم أخيه في الدنيا قُرِّب له يوم القيامة، فيقالُ له: كُلْهُ مَيْتاً كما أكلْتَه حياً! فيأكلُه، ويَكْلَح، ويَصيح)[3].
ولِمَ لا؟! وكَلِمَتُه هذه (لو مُزِجَتْ بماء البحر لَمَزَجَتْه)[4] مِن نَتْنِها.
وعلى طَرَف النقيض مِن هذا: (مَن ذبَّ عن عِرْض أخيه بالغَيْبَة كان حقاً على الله أن يُعْتِقَه من النار)[5].
فـ(يا مَعْشر مَن أسلم بلسانه ولم يَدْخُل الإيمانُ قلبه: لا تغتابوا المسلمين)[6]، واسْتُروهم؛ لأن (مَن رأى عورةً فَسَتَرها كان كَمَن استحيا مَوْءُودة مِن قبرها)[7].

2. النّميمة...

(لا يدخلُ الجنَّة قَتّاتٌ)[8]؛ إذ (… شِرارُ عباد الله المَشّاؤون بالنميمة، المُفَرِّقُون بين الأحبة، الباغون البُرآءَ العَنَتَ)[9].

3. الكذب وملحقاته...

(كَبُرَتْ خيانةً أنْ تُحَدِّثَ أخاك حديثاً هو لك به مُصَدِّقٌ، وأنت له به كاذب)[10]، بل (كفى بالمرء كَذِباً أن يُحَدِّثَ بكل ما سَمِع)[11]، و(بِئْسَ مَطِيَّةُ الرجل "زعموا")[12].
و(إنّ الرجل لَيتكلّم بالكلمة يُضْحِك بها جلساءَه يَهْوي بها أبْعَدَ من الثريا)[13]؛ فـ(ويلٌ للذي يُحَدِّث بالحديث ليُضْحِك به القومَ فيكذِبُ، ويلٌ له، ويلٌ له)[14].
بل (مَن قال لصبي: تعالَ، هاكَ! ثم لم يُعْطِهِ شيئاً فهي كَِذبة)[15]؛ إذاً [لا يَصلُح شيءٌ من الكذب في جِدٍّ ولا هَزْل][16]؛ لذا: لا تُمَارِ أخاك ولا تُمَازِحْه ولا تَعِدْه موعداً فتُخْلِفُه[17]؛ فـ(إنّ حُسْنَ العَهْد من الإيمان)[18]، ومِن سِمَة المنافقين الكذبُ وخُلْفُ الموعد، و(لا يُؤْمِن العبدُ الإيمانَ كلَّه حتى يَتْرُكَ الكذب في المُزاحَة، والمراء وإن كان صادقا)[19].
وقد تَكَفَّل نبينا r (ببيت في وسَط الجنّة لمَن تَرَك الكذب وإن كان مازحاً)[20].

4. ذو الوجهين...

(…تَجدون شرَّ الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين، يأتي هؤلاء بوجه، ويأتي هؤلاء بوجه)[21].
و(مَن كان له وجهانِ في الدنيا كان له لسانان من نار يوم القيامة)[22]؛ فاتَّقُوا المُداهَنة والتّملُّق؛ لأن (مَن أَسْخط الله في رضا الناس سَخِطَ الله عليه، وأَسْخط عليه مَن أرضاه في سخطه، ومَن أرضى اللهَ في سَخَطِ الناس رَضي الله عنه، وأرضى عنه من أسخطه في رضاه، حتى يَزِيْنَه ويَزِيْنَ قولَه وعملَه في عينه)[23]، وإياك ثم (إياك والتلوُّنَ في دين الله)[24].
5. الخيانة وملحقاتها...

(…مَن أشار على أخيه بأمرٍ يَعْلَم الرُّشْد في غيره فقد خانه)[25]؛ فـ(أدِّ الأمانة إلى مَن ائْتَمَنَك، ولا تَخُنْ من خانك)[26]، ولا تُمْسِ ولا تُصْبِحْ يوماً وفي قلبك غِشٌّ لأحد من أهل الإسلام؛ لأن (مَن غَشّنا فليس منا)[27].
وإنّ مِن الخيانة إفشاءَ السر؛ إذ (…يتجالس المتجالسان بأمانة الله تعالى؛ فلا يَحِلُّ لأحدهما أن يُفشيَ على صاحبه ما يَخافُ)[28]، بل (إذا حدَّث الرجل بحديثٍ ثم الْتَفَتَ فهي أمانة)[29].

6. الفُحش والرّفق...

(لا يكون اللّعَّانون شفعاءَ ولا شهداء يوم القيامة)[30]؛ من أجل ذلك (ليس المؤمن بالطَّعَّان، ولا اللَّعَّان، ولا الفاحش، ولا البَذيء)[31].
أتعلم عِظَم لعن المسلم عند الصحابة رضي الله عنهم؟ هاهم يخبروننا: [كنا إذا رأينا الرجلَ يَلْعَنُ أخاه رأينا أنه قَدْ أتى باباً من الكبائر][32].
(ألا أخبركم بخيركم من شركم؟ خيركم من يُرجى خيره، و يُؤْمَن شرُّه، وشرُّكم مَن لا يُرجى خيره ولا يُؤمَن شره)[33]، و(إن شرَّ الناس منـزلةً عند الله يوم القيامة مَن تَرَكَه الناس اتقاءَ فُحْشِه)[34]، بل (إن شرار الناس الذين يُكْرَمُون اتقاء شرهم)[35]؛ فَذَرُوا ظاهرَ الفُحش وباطنه؛ فـ(إن الله لا يُحِبُّ الفحش والتفحّش)[36]، و(يَكره كلَّ فاحش مُتَفَحِّش)[37].
وإياك والخوضَ في الباطل؛ فـ[أَعظمُ الناسِ خطايا يومَ القيامة أكثرُهم خوضاً في الباطل][38]؛ كتجبُّر الملوك ومَجالسِ الخمور… أي إنه الكلام في مَعاصٍٍ وقَعَتْ أو ستقع أو نحوِ ذلك.
وعليك بالرفق؛ فـ(إنّ الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنـزع من شيء إلا شَانَه)[39]، و(مَنْ يُحْرَمِ الرفقَ يُحْرَم الخيرَ كلَّه)[40].
والرِّفقُ في المَقال والفِعال كليهما،
{فَبِما رحمةٍ من الله لِنْتَ لهم، ولو كنتَ فظّاً غليظَ القلب لانْفَضّوا مِن حولك..}.
وحتى الريحُ لا تلْعَنْها؛ (فإنها مأمورة، وإنه مَن لَعن شيئاً ليس بأهل رَجَعْت اللعنة عليه)[41]، وحتى الشيطانُ -وهو الشيطان- جاءنا القرار النبوي صريحاً: (لا تَسُبُّوا الشيطان، وتَعَوَّذوا بالله مِن شَرِّه)[42].
فكيف بالمؤمن؟!! فكيف بالعلماء؟! فكيف بصَحْب الرسول r؟ فكيف بخير اثنين؟..العُمَرَين؟!!! رضي الله عنهما.
فإن غُلِبْتَ على أمرك فالْجأ إلى هذه الممحاة من صيدلية النبوة: (تكفيرُ كلِّ لِحاءٍ ركعتان)[43].

7. المِراء...

(ما ضَلَّ قومٌ بعد هُدًى كانوا عليه إلا أُوتوا الجَدَل…)[44]؛ فـ(مَن تَرَك المِراء وهو مُبْطِلٌ بُنِيَ له بيتٌ في رَبَض الجنّة، ومن تَرَكَه وهو مُحِقُّ بُنِيَ له في وسَطها)[45]، بل صَدَح رسولنا r ذات يوم: (أنا زعيمٌ بيتٍ في رَبَض الجنّة لمن ترك المِراء وإن كان مُحِقّاً)[46].
وليتَك تتمثّلُ حالاً مبدأ: "لأَنْ أكون ذنَباً في الحق أحبُّ إليّ مِن أن أكون رأساً في الباطل"[47].
8. الكِبْر والتواضع...

مَــْلأى السنابل تَنْحَني بتواضع! و(إن الله أوحى إِلَيَّ أن تَوَاضَعوا حتى لا يَفْخَرَ أحدٌ على أحد…)[48]، و(ما تواضع أحدٌ لله إلا رَفَعه)[49]؛ فيُفْهَمُ أنّ (مَن تَكَبَّر خَفَضَه الله…)[50].
و(إن العبد إذا تواضع لله رفعه الله تعالى بِحِكَمِه وقيل له: انتعِش نَعَشَك الله، فهو في نفسه حقير، وفي أعين الناس كبير، وإذا تَكَبَّر وعَدا طَوْرَه وَهَصَه الله إلى الأرض، وقال: اخْسَأْ خَسَأَك الله، فهو في نفسه عظيم، وفي أعين الناس حقير)[51]، بل (مَن تَعَظَّم في نفسه واختال في مِشْيَتِه لَقِيَ اللهَ وهو عليه غضبان)[52].
فِداك أبي وأمي يا رسول الله ما أرفعَ تواضعك وأنت سيد ولد آدم بلا مُنازع: (آكُلُ كما يأكل العبد، وأَجْلِسُ كما يَجْلِس العبد)[53].
وكفى المرءَ شرّاً أن يَحتقر ما قُرِّب إليه![54].
إنّ حُبَّ الذات والعيشَ في إِفْرازاتها ولو كان حريراً مُنْتَهٍ حَتْماً بالاختناق، و(الكِبْر: مَن بَطَر الحقَّ وغَمَطَ الناسَ)[55]، وهو في الحال والمقال.
والقلم أخو اللسان؛ فـ(قل الحقَّ ولو على نفسك)[56]، و(إنْ كان مرّاً)[57]،
و{لا تَبخسوا الناس أشياءهم}.

وإياك في تقييمك للأشخاص أو الآراء أن ينطلق لسانك بالثناء إذا ما أُحْسِنَ إليك، وإذا ما نُسِيتَ أو تُنُوسِيْتَ رُحْتَ تَتلمَّسُ المطاعن؛ فتكونَ من أهل {ومنهم من يَلْمِزُك في الصدقات، فإن أُعْطوا منها رَضُوا، وإن لم يُعْطَوا منها إذا هم يَسْخطون}.
فكن مُنصفاً، وإياكَ ثم إياكَ أن تكون ممن {إِذَا اكْتالواْ على النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ}.
ألا رُبَّ مُكْرِمٍ لنفسه وهو لها مُهين، ألا رُبَّ مُهين لنفسه وهو لها مُكْرِم![58]، وذِلَّة الدنيا أهون من ذِلّةِ الآخِرة!

9. السُّخرية...

{لا يَسْخَرْ قومٌ من قوم؛ عسى أن يكونوا خيراً منهم}، والسخرية تكون بالمحاكاة في الفعل والقول، وقد تكون بالإشارة والإيماء، فـ(واللهِ! ما أُحِبُّ أني حاكَيْتُ إنساناً وإنّ لي كذا وكذا)[59]، والمحاكاة بحضوره سخريةٌ، وبغَيْبَته غِيْبةٌ.
وحيثُ إن الشماتة أُخْتُ السخرية! فلا تُظهِر الشماتة لأخيك[60].

10. المَنّ...

مِن الثلاثة الذين (…لا يُكَلِّمُهم الله يوم القيامة، ولا يَنظُر إليهم، ولا يُزَكّيهم ولهم عذاب أليم …المَنَّان)[61]؛ فـ{يا أيها الذين آمنوا لا تُبْطِلوا صدقاتكم بالمَنِّ والأذى}، ولو كنتم مُداعِبين!
(قالوا: يا رسول الله! إنك تُداعِبنا! قال: إني لا أقول إلا حقاً)[62].
11. المدْح...

(إياكم والتمادحَ؛ فإنه الذَّبْح)[63]؛ فلا تُطْروا غيرَكم بما يَقطعُ عُنُقَه، وقل: (أَحسَِب فلاناً، واللهُ حَسِيبُه، ولا أُزَكّي على الله أحداً)[64].
وكيف تفرح بمدح الناس وليس مدحُهم هو الذي وَهَبَك ما مُدِحْتَ به، وإنما فَضْلُ الله؟ {فَبِذَلك فلْيَفْرحوا}.
وتأمل هاتين الآيتين:
- {فلا تُزَكّوا أنفسكم، هو أعلم بمن اتقى}.
- {ولولا فَضْلُ الله عليكم ورحمتُه ما زَكَا منكم مِن أحد أبداً}.
وردِّدْ هنا: [اللهم لا تُؤاخذني بما يقولون، واغفر لي ما لا يعلمون][65].

ب. العُجْبْ...

مِن المُهْلِكات الثلاث: (…هوًى مُتَّبَع، وإعجابُ المرء بنفسه)[66].
كيف لا؟! وهو رابع أربعة من أسباب الكبْر: "رياء، حقد، حسد، عُجْب".
و(لو لم تكونوا تُذْنِبون لَخِفْتُ عليكم ما هو أكبرُ من ذلك! العُجْب)[67]؛ فلْيكن من دعائك: اللهم، … اجعلني في عيني صغيراً، وفي أعين الناس كبيراً[68].
واحذر أن تَسْتَبِدَّ برأيك إذا رأيتَ إعجاب كلِّ ذي رأيٍ برأيه[69]؛ فـ"إذا صَدِئَ الرأيُ صَقَلَتْه المَشُورة"[70].

ج. الاحتقار...

(بِحَسْب امرئ من الشر أن يَحْقِرَ أخاه المسلم)[71]،
{وتَحسبونه هيّناً وهو عند الله عظيم}!
فيا خَيْبَةَ مَن يَحتقر مَن اشترك معه في الأصل.. التراب!

د. الغضَب والحقدُ والحِلمُ والعفو...

نصيحة مختصرة: (لا تَغْضبْ)[72]… فـ(إنما الشديد الذي يَملك نفسه عند الغضب)[73]، و(مَن كَظَم غيظاً وهو يَقْدِر على أن يُنفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يُخَيِّره في أيِّ الحور شاء)[74].
فلا تَبْتَئِس –يا أخي- إنْ ذُمِمْتَ! ولا تكن ضيِّق الأفق.
ألا ترى أن اللهُ ـ وهُوَ الله ـ تُكُلِّمَ عنه بِسُوء فقالوا: {يدُ الله مَغلولة}! وأن الأنبياءُ ـ وهُمُ الأنبياءُ ـ ما سَلِموا من الأذى؟ فكيف بِكَ أَنْتَ؟
ومهما حاولتَ وحاولْتَ فَسَتَعْجِز عن اعتقال ألسنة الناس، ولكنْ يَسَعُك التجاهل،
أمَا ترى أن البحر تَعلو فوقه جِيَفٌ
وتَستقــرُّ بأقصى قاعـــه الدُّرر
وفي السماء نجوم لا عِـداد لـها
وليس يُكْسَف إلا الشمـسُ والقمـر


وإنما أَجْرى الأذى على أيديهم كيلا تكونَ إليهم ساكناً[75]، وانظر إلى أُسوتِك r
(...ما انتقَم رسول
r لنفسه في شيء قطُّ إلا أن تُنتَهَكَ حرمةُ الله؛ فيَنْتَقِم بها لله)[76]،
و(ما زاد اللهُ عبداً بعَفْوٍ إلا عِزّاً)[77].

فهل أدركْتَ معنى أن يتَّصف رسولك r بـ(...يَسبق حِلْمُه جَهْلَه، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حِلْماً)[78]؟.
لكن احذر أن تكْظِم غَيظك عَجْزاً عن الانتقام؛ فيَحتقِنَ غضبُك؛ فيصيرَ حِقداً وليس المؤمن بحقود[79]؛ فكن كالبحر لا تُكَدِّرُه الدِّلاء، واعْفُ تَكَرُّماً، وردِّد أبيات[80] "العلاء بن الحَضْرمي" t:
فإن دَحَسُوا في الشرِّ فاعْفُ تَكَرُّماً
وإن كَتَموا عنك الحديث فلا تَسَلْ
فإنّ الـذي يُـؤْذيـك منه سماعُه
وإنّ الـذي قـالوا وراءك لم يُقَلْ!



{وإذا خاطَبَهم الجاهلونَ قالوا: سلاماً}.
{وإذا مَرُّوا باللغو مَرُّوا كراماً}.
واتقوا غَضْبَة الحليم.
هـ. الحَسَد...

(دَبَّ إليكم داءُ الأمم: الحسد والبغضاء، هي الحالِقة)[81]؛ فإياكم وما أَهْلَكَ عدوَّكم إبليس؛ فإن (الحسد يأكلُ الحسنات كما تأكل النار الحطب)[82]، و(استعيذوا بالله من العين؛ فإن العين حَقّ)[83].
وما دُمْتَ لا تَحسُد الكافر ذا الملايين فعلام تَحسد أخاك في الدين؟!
بل إنك تَستشعر قصور فكرِ الحاسد؛ فإنْ حَسَدَ على دنيا فإنّ الله شاء ولن يكون إلا ما شاء: {ولا تَتمنَّوا ما فَضَّل الله به بعضكم على بعض}، وإن كان في أمر أُخروي وكنتَ سعيْتَ فلم تَبْلُغْه فلا عليك؛ لأنك أخذْتَ الأجر، ولو سَبَقَك أحدٌ إلى دعوة إنسان إلى خيرٍ ما، وكنتَ نَوَيْتَه فـ(إنما الأعمال بالنيات)[84].

و. الظّن...

(إياكم والظنَّ؛ فإن الظنَّ أكذبُ الحديث،…وكونوا عباد الله إخواناً)[85]، فلأَن يُخْطِئ أحدُنا في العفو خيرٌ مِن أن يُخْطِئ في العقوبة[86].

إذا ساء فِعْل المرء ساءت ظنونه
وصَدَّقَ ما يَعْتادُه مِنْ تَـوَهُّـم
وعادى مُحِـبّيه بقـول عِـداته
وأصبح في ليلٍ من الشك مظلم


ز. التجسّس...

(مَن تَسمَّع حديثَ قومٍ وهم له كارهون صُبَّ في أذنيه الآنُكُ يوم القيامة)[87]؛ فَذَروا المسلمين، (…ولا تَتَّبِعوا عوراتِهم؛ فإنّ مَن تَتَبَّع عورتَهم تَتَبَّع الله عورتَه، ومن تَتَبَّع الله عورتَه يَفْضَحْه في بيته)[88].
لا تَهْتِكَنّ مِن مساوي الناس ما سَتَروا
واذكر مَـحاسن ما فيهم إذا ذُكِـروا



فيَهتِـكَ الله ستراً عن مساويــكا
ولا تَعِـبْ أحـداً منهم بما فيـكا



ح. الظّلم...

(اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة)[89]، (وإنْ كان قضيباً من أَراك)[90]، و(إن كان كافراً)[91].
ألا فـ(اتقوا دعوة المظلوم... يقول الله تعالى: وعزتي وجلالي! لأَنْصُرَنَّك ولو بعد حين)[92].

ط. التكلّف...

احذر التَكَلُّفَ! وتَجَنَّبِ الشَّطَطَ في كل شيء، {وابْتَغِ بين ذلك سبيلاً}، وتَمَثَّلْ حالاً ومقالاً {وما أنا من المُتَكَلِّفين}؛ فإنّ المُنْبَتَّ لا أرضاً قَطَعَ، ولا ظَهْرَاً أَبقى[93].
ي. الحياء...

(أُوصيك أن تَسْتَحْيِيَ من الله عز وجل كما تَستحْيِيْ رجلاً من صالحي قومك)[94]؛ فمَن لا يَسْتَحِيْ من الناس لا يَسْتحي من الله[95]، والحياءُ يكون من الخالق ومن المخلوق: أنبياء، ملائكة، صحابة، صالحون، عامّة الخلق.
و(..حقّ الحياء...أن تَحفظ الرأس وما وَعَى، وتَحْفظ البطن وما حَوى، ولْتَذْكُر الموت والبِلَى، ومَن أراد الآخرةَ تَرَك زينة الدنيا؛ فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حَقّ الحياء)[96].
و(إياك وما يُعتَذر منه)[97]؛ لأنه لا يُعتَذر من خير، و(إذا لم تَسْتَحِ فاصنع ما شئتَ) كما في البخاري، ولا حياءَ في التَفَقُّه في الدين[98]، ولا تنسَ أن (الحياء لا يأتي إلا بخير)[99].

ك. حُسْن المعاشرة...

(مَن نفَّس عن مُؤْمِنٍ كُرْبةً مِن كُرَب الدنيا نَفَّس الله عنه كُرْبةً من كُرَب يوم القيامة، ومَن يَسَّرَ على مُعْسِرٍ يَسَّرَ الله عليه في الدنيا والآخرة، ومَن سَتَرَ مسلماً سَتَرَه الله في الدنيا والآخرة، واللهُ في عَون العبد ما كان العبد في عَوْن أخيه)[100].
بل (مَن مَشَى في حاجة أخيه كان خيراً له من اعتكافه عشرَ سنين، ومَن اعتكف يوماً ابتغاء الله جعل الله بينه وبين النار ثلاثَ خنادقَ، كلُّ خندق أبعد مما بين الخافِقَين)[101]، ولك في قصة (ذَهب المُفْطِرون اليومَ بالأجر)[102] عِبرةٌ!.
و(إن لله عباداً يَخُصُّهم اللهُ بالنعم لمنافع العباد، فمَن بَخِل بتلك المنافع عن العباد نَقَل الله تلك النعم عنهم، وحوَّلَها إلى غيرهم)[103]، و(ما مِن عبدٍ أنْعَمَ الله عليه نعمةً فأَسْبَغَها عليه، ثم جعل من حوائج الناس إليه فَتَبَرَّمَ فقد عَرّضَ تلك النعمة للزّوال)[104]، ويَكفيك أن (صنائع المعروف تَقي مَصارع السوء)[105]، وأن سيدَ القوم خادمهم[106]، يَكفيك أن ربَّنا تَبارك شَكَرَ لِمَن أَماطَ غُصْنَ شَوْكٍ عن الطريق فغَفَرَ له[107]، وغَفَر لِبَغِيٍّ سَقَتْ كلباً عَطشانَ بِخُفِّها، فغُفِرَ لها وهي بَغِيّ!![108].
وما دام هدفُكم الجنةَ فـ(أَفْشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصَلُّوا بالليل والناس نيام تَدخلوا الجنة بسلام)[109].
ومِن (أفضل الأعمال أن تُدخِل على أخيك المؤمن سروراً، أو تَقضيَ عنه دَيناً، أو تُطعمَه خبزاً)[110]؛ لأنّ (مَن لقي أخاه المسلم بما يُحبُّ اللهُ لِيَسُرّه بذلك سَرَّه الله عزّ وجل يوم القيامة)[111].
ولا تنسَ أننا (أُمِرْنا أن نُنـزل الناس منازلَهم)[112]؛ فمِن المروءة أن تُنْصِتَ لأخيك إذا حدّثَك، ومِن حُسْنِ المُماشاة أن تَقف له إذا انقطع شِسْعُ نعله[113].
وإذا أردتَ كاملَ الإيمان فلا تَغْفُلَنَّ ساعةً عن:
{ويُؤثِرون على أنفسهم ولو كان بهم خَصاصةٌ}، وعن: (لا يؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه)[114]؛ لذا (مَن استعاذكم بالله فأَعيذوه، ومَن سألكم بالله فأعطوه، ومَن دعاكم فأَجيبوه، ومَن صَنَعَ إليكم معروفاً فكافئوه؛ فإن لم تَجدوا ما تُكافئونه فادْعوا الله حتى تَرَوا أنكم كافأتموه)[115]، ومِن المكافأة أن تَدْعوَ لِمَنْ تَعَلَّمْتَ منه، أو أَفادَك فائدةً كائناً ما كان؟ صغيراً أو كبيراً، فـ(مَن لم يَشْكُر الناس لم يَشْكر الله)[116].
فإن لم تَجِدْ شيئاً فكُفَّ (شَرَّك عن الناس؛ فإنها صدقةٌ منك على نفسك)[117].
(واللهِ لا يُؤمن، واللهِ لا يُؤمن، واللهِ لا يُؤمن، قيل: ومَن يا رسول الله؟! قال: الذي لا يَأْمَن جارُه بَوائقَه)[118]، ... وإخوتك في المنـزل جيرانك، بل (مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكْرِم جاره)[119]، ولا أظنك تَغْفُل عن الحديث المتفق عليه: (لا يَحِلُّ لمسلم أن يَهْجُر أخاه فوق ثلاثِ ليال).
وكم يتساهل بعضنا فَيُرَوِّع إخوته مُمازحاً؛ مع أنه (لا يَحِلُّ لمسلم أن يُرَوِّع مسلماً)[120].
والأمر إليكَ، فكما تَديُن تُدان[121].
وأيّاً ما كان فـ(لا تَحْقِرَنَّ من المعروف شيئاً ولو أنْ تُفْرِغَ من دَلوك في إناء المُسْتسقي)[122]، (لا تَحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تَلْقَى أخاك بوجه طليق)[123]؛
إذْ (تَبَسُّمك في وجه أخيك صدقةٌ)[124].

أخي إن البِشْرَ شيءٌ هَيِّن وجْـهٌ طليق ولسان لَيِّـن.
ولْيَكن جُلُّ ضحكك التبسُّم[125]، ولا تَفتح فاكَ كالمغارة؛ لأن عائشة رضي الله عنها لم تَرَ (رسول الله r مُسْتَجْمِعاً ضاحكاً...إنما كان يَتَبَسّم)[126].
ولا تُكْثِر الضحك؛ فـ(إن كثرة الضحك تُمِيْتُ القلب)[127]، وقد [سُئل ابنُ عمر t:
هل كان أصحابُ النبي
r يَضْحكون؟ قال: نعم! والإيمانُ في قلوبهم أَعْظمُ من الجبال][128].
أَجَلْ! (لم يَكن أصحاب رسول الله r منحرفين ولا مُتَماوِتين، وكانوا يَتناشدون الأشعار في مجالسهم، ويَذْكُرون أمرَ جاهليتهم، فإذا أُريدَ أحدُهم على شيء من دينه دارَت حَماليق عينيه)[129].
وها قد أُريد الإسلام كلُّه، وقُضِيَ الأمر، فيا أمّةَ الجهاد: دَعي الهَزْل واعتنقي الجِدّ؛ إذ ْ
(لو تَعلمون ما أَعْلَم لضحكتم قليلاً ولبَكَيْتُم كثيراً)[130].


[1] - البزار بسند قوي.

[2] - أبو داود والطبراني وقال المنذري: إسناد جيد، وصححه الألباني، وفي لفظ (مَن ذَكَرَ امرأً بشيء ليس فيه ليَعيبَه به حبَسه الله في نار جهنم حتى يأتيَ بنَفاد ما قال فيه) الطبراني بإسناد جيد، كما قال المنذري، وذكر الهيثمي أن في سند الأوسط ضعيفاً، وأحد رجال الكبير ثقات، لكن ضعفه الألباني، ورَدْغة الخَبَال= عُصارة أهل النار كما فُسِّر مرفوعاً.

[3] - ابن حجر: سنده حسن، في ذاكرتي أن المنذري في "الترغيب" رجَّح "يَضِجّ" بدل "يَصيح"؛ فليُحرر، والمعنى واحد.

[4] - الترمذي: حسن صحيح.

[5] - أحمد بإسناد حسن.

[6] - أحمد وغيره، وإسناده حسن.

[7] - صححه الحاكم وأقره الذهبي، وعند الطبراني فيه ضعيف، وعنده أيضاً بإسناد أقلَّ ضعفاً كما قال: الهيثمي، وضعّفه الألباني.

[8] - متفق عليه.

[9] - أحمد وقال الهيثمي: فيه "شَهْر" وُثِّق وضُعِّف، وبقية إسناده محتج بهم في الصحيح اهـ وبنحوه المنذري، وضعّفه الألباني.

[10] - أحمد والطبراني وفيه ضعيف، وقد وُثِّق كما قال الهيثمي في موطن آخر، وضعفه النووي والألباني، ونقل الحافظ في الإصابة عن ابن منده قوله: غريب، وكأنه أشار فيما بعدُ إلى تقويته، بل قال العراقي في تخريج الإحياء عن سند أحمد والطبراني: بسند جيد.

[11] - مسلم في مقدمة صحيحه.

[12] - البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والطحاوي وإسناده صحيح كما قال الحافظ في " الإصابة"، وصححه الألباني، والأغلب في "زعم" السوء.

[13] - أحمد وابن حبان، وفيه ضعيف كما في الميزان للذهبي، لكن قال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا بسند حسن.

[14] - الترمذي: حسن، وهو كذلك.

[15] - أحمد وفيه انقطاع، لكن قال الألباني: بسند صحيح عند ابن وَهْب في الجامع اهـ وهناك ما هو صحيح قريبٌ منه راجع "الترغيب" للمُنذري، لكنني أخذت هذا للفظه.

[16] - الأدب المفرد للبخاري من كلام ابن مسعود وهو صحيح، وقال البوصيري: رواته ثقات، وصححه الألباني.

[17] - الترمذي، وفيه ضعيف من جهة الحفظ كما قال الذهبي والعراقي، وضعفه الألباني، لكن قال التهانوي في "الإعلاء": له شواهد حسنة في معناه، وأورده الحافظ ساكتاً عليه في "الفتح" فهو حسن عنده على قاعدته.

[18] - الحاكم على شرطهما، وأقره الذهبي، وهو حسن.

[19] - أحمد وأوسط الطبراني، وقال الهيثمي: فيه "فلان" لم أر من ذكره، وقال المنذري: في متنه مَن لا يحضرني حاله، ولمتنه شواهد كثيرة، وكذا قال الحافظ في "تعجيل المنفعة"، وصححه الألباني لغيره في "صحيح الترغيب".

[20] - أبو داود وهو حسن.

[21] - مسلم.

[22] - أبو داود والبخاري في الأدب المفرد بسند حسن كما قال العراقي.

[23] - الطبراني بإسند جيد قوي كما قال المنذري، وصححه الألباني.

[24] - الهيثمي: الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات، وأورده الحافظ في "الفتح" ساكتاً.

[25] - أحمد وأبو داود، وسكت عليه "عبد الحق"، وتعقّبه "ابن القطان" بأنه ضعيف، وحسنه الألباني.

[26] - قال الترمذي: حسن غريب، وتعقّبوه، فقال ابن الجوزي: لا يصح من جميع طرقه، وقال البيهقي: بسند ضعيف، ولكن قال الحافظ السَّخاوي: بانضمامها يقوى الحديث، وصححه الألباني.

[27] - مسلم.

[28] - أبو الشيخ والبيهقي في "الشُّعَب" وقال: هذا مرسل جيد اهـ ومن ضعّف المرسل ضعّف الحديث.

[29] - الترمذي وحسنه، وهو كذلك.

[30] - مسلم.

[31] - قال الترمذي: حسن غريب، والبزار بإسناد حسن كما قال الهيثمي، وهو صحيح.

[32] - أوسط الطبراني وإسناده جيد كما قال: المنذري والهيثمي.

[33] - أحمد والترمذي وقال الهيثمي: رجال أحدهما رجال الصحيح، وقال الذهبي: سنده جيد كما نقل المناوي.

[34] - متفق عليه.

[35] - أبو داود، وصححه الألباني، ولعله من الرواية بالمعنى؛ فهو عن عائشة كذلك رضي الله عنها، ولنفس القصة، فليحرر.

[36] - مسلم.

[37] - المنذري: أحد أسانيد الطبراني رجاله ثقات، وحسنه الألباني.

[38] - ابن أبي الدنيا مرسلاً رجاله ثقات، والطبراني موقوفاً على ابن مسعود بسند صحيح ـ وغالب ظني أن هذا كلام العراقي ـ.

[39] - مسلم.

[40] - مسلم وأحمد.

[41] - قاله لرجل نازعَتْه الريحُ رداءَه، قال الترمذي: حسن غريب، ونقل المنذري عنه: غريب، وتعقّبه وقوّى الحديث، وأبو داود، وصححه الألباني، وجاء النهي عن سبها عند الحاكم وصححه وأقره الذهبي، وقال النووي: إسناده حسن.

[42] - المُخَلَّص والديلمي بإسناد صحيح.

[43] - ضعف العراقي والهيثمي سند الطبراني، وأخرجه تمّام وابن الأعرابي وسنده حسن كما قال الألباني، واللِّحاء= المخاصمة والمُسابّة.

[44] - الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم وأقره الذهبي في التلخيص.

[45] - أبو داود والترمذي وحسنه، كما نقل المنذري.

[46] - أبو داود بسند جيد.

[47] - مقولة مُنصفة لأحد سادات البصرة وفقهائها وعلمائها "عبيد الله بن الحسن"، وكان قاضيها، قالها لما نبّهه تلميذه ابن مهدي إلى غلطٍ، راجع "تهذيب التهذيب" لابن حجَر أو أصله للمِزِّي.

[48] - مسلم.

[49] - مسلم والدارمي.

[50] - بإسناد صحيح.

[51] - ابن أبي الدنيا وابن حبان بإسناد حسن، والحديث صحيح، وبنحوه عند الطبراني والبزار وقال المنذري: إسناد حسن.

[52] - أحمد والطبراني وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال المنذري: رواته محتج بهم في الصحيح، وصححه الحاكم ولم يتعقّبه العراقي، وصححه الألباني.

[53] - قال الهيثمي: إسناده حسن؛ المُناوي: ولتعدد هذه الطرق رمز المصنف لحسنه، وصححه الألباني.

[54] - بعض أسانيدهم حسن كما قال المنذري، وسند أبي يعلى فيه من لم يعرفه الهيثمي، وذكره في "الميزان" مِن مناكير أحد الرواة، وضعّفه الألباني.

[55] - مسلم.

[56] - ابن النّجّار وقال الألباني: صحيح لغيره، لكن الحافظ في "التلخيص" ضعّفه، ومِن قبله "ابن المُلَقِّن" قال: غريب...في إسناده ضعف اهـ.

[57] - الترمذي وفيه منكر الحديث اهـ، لكنه عند أحمد صحيح وله شواهد كما في "كشف الخفا"، وقال الهيثمي: أحد إسنادي أحمد ثقات، وهو في صحيح ابن حبان، وقال الألباني: صحيح لغيره.

[58] - الطبراني وعَبْدُ بنُ حُميد في تفسيره، وهو ضعيف أو ضعيفٌ جداً.

[59] - أبو داود وأحمد والترمذي وصححه.

[60] - إشارة إلى حديث مرفوع تتمته: (.. فيرحمه الله ويبتليك) الترمذي: حسن غريب، وزعم ابن الجوزي وضعه، ونازعه العلائي، وراجع تعقبات الحافظ على ما انتُقد من أحاديث المشكاة، و"تحفة الأحوذي"، ونقل المباركفوري عن القاري: " قال القاري: فيرحمَُه الله بالنصب على جواب النهي، وفي نسخة ـ أي من المشكاة ـ بالرفع، وهو الملائم لمراعاة السجع في عطف"، ولم يذكر الطِّيبي إلا النصب كما نقل المُناوي، وضعّفه الألباني.

[61] - مسلم.

[62] - قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وإسناده حسن عند أحمد كما قال الهيثمي.

[63] - أحمد وابن ماجهْ والطحاوي في المشكل: سنده حسن كما قال البوصيري، وحسّنه الألباني.

[64] - متفق عليه (ويلك! قطعْتَ عنق صاحبك! مَن كان منكم مادحاً أخاه لا محالةَ فليقل: أحسَِب فلاناً واللهُ حَسيبه ولا أُزَكّي على الله أحداً أحسَِبه كذا و كذا إن كان يعلم ذلك منه).

[65] - البخاري في الأدب المفرَد، وإسناده صحيح كما قال الألباني، ونصه: [كان الرجل من أصحاب النبي r إذا زُكِّي قال: ...]، وقال الحافظ في "الفتح": "قال بعض السلف: إذا مُدح الرجل في وجهه فليقل: "اللهم اغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون، واجعلني خيراً مما يظنون" أخرجه البيهقي في الشُّعب" اهـ وسكت عليه الحافظ، وأسند البيهقي في "الشعب" نحوها عن "الأوزاعي" أنه إن أثنى أحد بوجهك فقل:..، وهي مأثورة عن أبي بكر رضي الله عنه، ذكرها النووي في "تهذيبه" عنه بلفظ [اللهم أنت أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلني خيراً مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون]، وراجع تهذيب المِزّي في ترجمة " عَدي بن أرطاة الفزاري".

[66] - أوسط الطبراني، وابن عبد البَرّ في "جامع بيان العلم"، وهو حسن لغيره.

[67] - البزّار وابن عَديّ ، وقال المنذري والهيثمي: إسناده جيد.

[68] - البزّار، وقال الهيثمي: فيه فلان ضعيف، لكن حسّن البزار حديثه اهـ وقال ابن أبي حاتم: حديث منكر، وضعفه الألباني.

[69] - مرّ قبل حديثين.

[70] - حكمة.

[71] - مسلم.

[72] - البخاري.

[73] - متفق عليه.

[74] - أحمد والترمذي: حسن غريب، وهو كذلك حسن، وهو بتشديد فاء (يُنفّذه)، أي يُمضيه، وفي رواية (إنفاذه)، فالتخفيف جائز، كذا في شرح المباركفوري، لكن يُفهَم من المعاجم صحة اللفظين لغةً.



[75] - من الحكم العطائية.

[76] - البخاري.

[77] - مسلم.

[78] - رجاله ثقات كما قال الهيثمي، وفيه قصة إسلام الحَبْر "زيد بن سَعنة" وفيها عبرة، وقال الحافظ في الإصابة: رجال الإسناد موثقون، وذكر للقصة شاهداً.

[79] - ليس حديثاً وإن ذُكر في الإحياء للغزّالي.

[80] - هناك أقوال عديدة فيمن قالها راجع "الإصابة" في ترجمة "قيس بن الربيع".

[81] - الترمذي: حسن صحيح.

[82] - قال العراقي: قال البخاري: لا يصح، لكنه في تاريخ بغداد بسند حسن اهـ، وضعّفه الألباني.

[83] - صححه الحاكم على شرطهما، وأقره الذهبي.

[84] - متفق عليه.

[85] - متفق عليه.

[86] - الترمذي والحاكم ولا يصح مرفوعاً، لكن ورد عن عمر نحوه، والحديث عن إقامة الحدود والشبهات فيها، والتخريج بتوسع في "تلخيص الحبير" لابن حجَر، و"نصب الراية" للزّيْلَعي.



[87] - البخاري.

[88] - أحمد وغيره، وإسناده حسن.

[89] - أحمد وهو صحيح.

[90] - مسلم والحديث بكامله (من اقتطع حقَّ امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة وإن كان قضيباً من أراك).

[91] - أحمد ورجاله ثقات، الحافظ: سنده حسن، ونصه (اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافراً، فإنه ليس دونها حِجَاب).

[92] - البخاري في التاريخ الكبير، وحسنه الترمذي.

[93] - البزّاروالحاكم والبيهقي ولا يصح، وراجع فيض القدير وكشف الخفا، وأورده الحافظ في الفتح ساكتاً.

[94] - الهيثمي: رجاله وُثِّقُوا على ضعْفٍ فيهم اهـ ورجاله موثقون لكنه معلول كما في "المختارة" بتحقيق "دهيش"، وأورده الحافظ في الإصابة مشيراً إلى أن "ابن لَهِيعة" في سنده، وقال الألباني في السلسلة: أخرجه أحمد في الزهد، والبيهقي والخرائطي، بإسناد جيد كلهم ثقات، وصححه في "صحيح الجامع".

[95] - أوسط الطبراني وهو ضعيف.

[96] - الترمذي وغيره، وقال الألباني: حسن لغيره.

[97] - حسنه ابن حجَر في "زهر الرُّبا"، ونقل السخاوي تحسينه له في "المقاصد"، وأخرجه كثيرون راجع الجامع الصغير، وحسنه الألباني.

[98] - عَدَلْتُ عن اللفظ الموهم المنتشر: "لا حياء في الدين"، فإن الحياء من شعب الإيمان.

[99] - متفق عليه، وفيه قصة كما في مسلم أن رجلاً قال لـ"عمران بن الحصين" t بعدما رواه [إنا لنجد في بعض الكتب أو الحكمة أن منه سكينةً ووقاراً لله ومنه ضعف، فغضب "عمران" حتى احمرتا عيناه، وقال: ألا أُراني أحدثك عن رسول الله r وتُعارِض فيه!!].

[100] - مسلم.

[101] - أوسط الطبراني، إسناده جيد كما قال الهيثمي، وصدّره المنذري بـ: "عن" ولم يتكلم بشيء بعده، لكن فيه رجل قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث، كما في "لسان الميزان" لابن حجَر، وضعفه الألباني لكنه قال عن (ولَأن أمشي مع أخ في حاجة أحبُّ إليّ من أن أَعْتِكَف في هذا المسجد ـ في المدينة ـ شهراً): إسناد ابن أبي الدنيا حسن فيه صدوق له أغلاط اهـ.

[102] - متفق عليه وهي: (كنا مع النبي r أكثرنا ظلاًّ الذي يستظل بكسائه، وأما الذين صاموا فلم يعملوا شيئاً، وأما الذين أفطروا فبَعثوا الركاب وامتَهنوا وعالَجوا فقاله r).

[103] - المنذري: ولو قيل بتحسين سنده لكان ممكناً اهـ، بل حسنه "علوش" في "الزوائد".

[104] - أوسط الطبراني، وإسناده جيد كما قال الهيثمي والمنذري، وفي كشف الخفا: وبعضها يؤكد بعضاً اهـ، لكن في "لسان الميزان" أورده دون إشارة إلى تقويته، وحسنه الألباني في "صحيح الترغيب".

[105] - كأن الحافظ في "التلخيص" مال إلى تضعيفه، وأطال في "كشف الخفا" بما خلاصته أن له شواهد، وذكر عن سند الطبراني أنه حسن، وهذا ما قاله الهيثمي عنه، وقال الألباني: صحيح بشواهده.

[106] - ضعيف، وأشار العجلوني إلى إمكانية تحسينه للشواهد، وضعفه الألباني.

[107] - متفق عليه.

[108] - متفق عليه.

[109] - الترمذي: حسن صحيح.

[110] - ابن أبي الدنيا والبيهقي، وللحديث شاهد مرسل، والحاصل أنه حسن لغيره كما قال المناوي، وكذا في كشف الخفا، وحسنه الألباني، والأشبه – والله أعلم – أنه ذكَرَ الخبز لأنه القوت المعروف وإلا فالمراد سدّ الجَوْعة.

[111] - الطبراني الصغير وإسناده حسن كما قال المنذري والهيثمي، ونقل الحافظ في "تهذيب التهذيب" قول ابن عَديّ: منكر، ولم يتعقّبه، وقال الألباني: منكر.

[112] - مسلم تعليقاً في مقدمته، وأبو داود والحاكم بنحوه، وفي كشف الخفا عن السخاوي أن الحديث بالجملة حسن.

[113] - الخطيب البغدادي والحديث لا يصح، بل قال الألباني: موضوع اهـ وإن كانت هذه الآداب مطلوبة بعموم أحاديث أخرى.

[114] - متفق عليه.

[115] - أحمد وأبو داود وهو صحيح كما في رياض النووي.

[116] - الترمذي: حسن صحيح، الهيثمي: سند أحمد وأوسط الطبراني حسن.

[117] - ابن أبي الدنيا في الصمت وحسنه السيوطي، وصححه الألباني بلفظ (كُفّ شَرّك..)، وهوفي مسلم لمّا قال أبو ذر t: يا رسول الله أرأيتَ إن ضَعُفْتُ عن بعض العمل؟!! قال r: تكفُّ شرّك عن الناس؛ فإنها صدقة منك على نفسك).

[118] - البخاري.

[119] - متفق عليه.

[120] - أبو داود بسند صحيح، وقال العراقي: حديث حسن، قاله r لمّا روّع رجلٌ أخاه بسَحْب الحبل من يده وهو نائم.

[121] - له شاهد مرسل ورجاله ثقات كما قال ابن حجَراهـ، وبه يتقوى المرفوع الضعيف، وأورده ابن عدي في "كامله"، وضعفه الألباني.

[122] - الطيالسي وابن حبان، وإسناده صحيح كما قال النووي.

[123] - مسلم.

[124] - الترمذي: حسن غريب، وهو صحيح.

[125] - جاء في "شمائل الترمذي": "جُلُّ ضحكه التبسُّم" r، لكن السند ضعيف.

[126] - متفق عليه.

[127] - الترمذي وقال: غريب، راجع "التحفة"، لكن قال البوصيري في زوائد ابن ماجهْ: إسناده صحيح، وأورده في "الفتح" ساكتاً، وصححه الألباني.

[128] - الحِلْية لأبي نعيم، وفي ذاكرتي أنه ثابت عن ابن عمر، فليُراجع.

[129] - ابن حجر في "الفتح": ابن أبي شيبة بإسناد حسن.

[130] - متفق عليه.

يتبع

No comments:

Post a Comment