Saturday, May 29, 2010

من سير أعلام الشهداء سيرة الليث أبو حسن الصنعاني رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم




مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي




تقدم






العدد ( 44) من سير أعلام الشهداء

*** أبو حسن الصنعاني رحمه الله ***

للتحميل

http://ia360707.us.archive.org/23/it...et_surv/44.pdf
http://www.archive.org/details/siar-aelam-44-001
http://www.archive.org/download/siar...aela44-001.pdf
http://ia360706.us.archive.org/4/ite...aela44-001.pdf


http://sharebee.com/b35d61e5
http://sharebee.com/dd14aaad
http://sharebee.com/73f42af5
http://sharebee.com/a6ec6e45
http://sharebee.com/726ceeca
http://sharebee.com/dec0c29c
http://sharebee.com/244fa74e
http://sharebee.com/d74c843d
http://sharebee.com/51cae582
http://www.fileflyer.com/view/I0OjLAG
http://www.fileflyer.com/view/MfLCiB0
http://www.fileflyer.com/view/2PHx6AA
http://www.fileflyer.com/view/EiLieAL
http://www.fileflyer.com/view/XZVCyBI

ادعو لإخوانكم المجاهدين


مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلام
وزارة الإعلام/ دولة العراق الإسلامية


المصدر : ( مركز الفجر للإعلام )

تفريغ
من سير أعلام الشهداء -٤٤
بسم الله الرحمن الرحيم
من أهل اليمن ...
ليثٌ هادئٌ بطبعٍ حازم ...
غيورٌ ذو عقيدة نقية لم يداهن عليها ...
اسمه أنور نجيب الشّعري، في منتصف العقد الثّالث من العُمر،
دفعته غَيرته على الدّين لدخول العراق مع مَن دخلها قبل سقوط
بغداد، لكنّ إيمانه الصّادق وفِطرته السّليمة منعته من البقاء لعدم
وضوحِ الرّاية، وقد صحّ عنده قولُ إمام المجاهدين عليه الصلاة
والسّلام: (من قُتل تحت راية عمية فقِتلةٌ جاهلية).
درس في مجال الطبّ کمساعد طبیب أسنان، ولکنّ قلبه ظلّ معلّقا
في أرض الجهاد، ينتظرُ الفُرصة ويترصّد الأخبار القادمة من هناك،
حتّی إذا ما توضّحت الرّاية، وتعالی صوتُ المجاهدين في سبيل الله
بعد سقوط حُکم "البعث"، لم يستطع الانتظار أکثر، فکرّ راجعا إلی
هذه البلاد، ولسان حاله يقول: {وعجلتُ إليكَ ربِّ لترضی}.
وصل العراق بين الفلّوجتین، ولما انتظم في مفارز القتال، دَهمته ملْحمة الفلّوجة الثّانية، فکان من أهلها الثّابتين الذین قدّر الله لهم
الحياة، حيثُ وقع أسيراً لدى الصّليبيين، وقَضی في مُعتقلاتهم ما يزيدُ علی العامين حتّی استقرّ في سجن "بادوش" في المَوصل.
وهناك منّ الله عليه بالفرج، فکانَ من الذين کُسر قَيدهم في الغزوة الشّهيرة التي فکّت أسر الرّجال وحرّرت اللّيوث من القيود في سجن "بادوش"، فخرج صاحبنا کغيره يحملُ من الهمّة والعزْم أضعاف ما کان يحمل قبل أسْره، واستقرّ به المقام في مدينة سامرّاء حيث تخصّص في مجال الإسناد الجوّي بعد أن تخرّج من دورة علی سلاح المدفع الاُحادي المضادّ للطّائرات، فشهد بهذا السّلاح المواقع
والغزوات، وعُرف بين أقرانه بالإقدام في مواطنِ الموت، کلما سمع هيعةً أو فزعةً طار إليها يلبّي، فشهد غزوة "ربعيّ بن عامر"، وغزوتي "الزّبير" و "المتوکّل".
ثم انتقل إلی قسم "الهاون" ولازَم ذلك العمل، وتفانی فيه إلی حدّ يثيرُ العجب، وکان من صوَر ذلك أنّه يستخدم مِدفع الهاون عيار
120 ملم بدون رکيزة، وهذا أمرٌ صعبٌ جدا بسبب حجم الماسورة
الکبير، ورَدّة الفعل القوية عند القذْف، حتّی أنه في إحدى الواجبات
سقَط علی وجهه ثلاث مرّات من قوّة ردة الفعل، وهو يقول: (أللهم
أحسن خاتمتي بالهاون).
کان أبو حسن يحملُ من الأخلاق وسلامة القلب ما يثير العجب،
کثير المُسامحة لإخوانه ولا يحملُ في قلبه حقداً علی أحد، وتجدُ
صفاء الفِطرة ظاهراً علی وجهه لکلّ من یراه، يعتني بشؤون إخوانه
في کلّ شيء ويحرص علی خدمتهم حتی في المطبخ، وکان کثير
السّعي للزّواج والحديث عنه حتی عوّضه الله بخير ممّا کان يطلبه
في الدّنيا.
تأثّر کثيراً بمقتل صديقه ورفيق دربه أبي رواحة المدني، فضاقت به
الدّنيا وزاد حِرصه علی نيل الشّهادة، فأخذ بأسبابها مع زميله نسيم،
حتی قال له في إحدى الغزوات (أسأل الله أن نُقتل معاً)، وحصل ما
تمنّاه صاحبنا، فنال الشهادة في سبيل الله نَحْسَبه صَدَق الله
فصدَقهُ، وقُتل مع نسيم وهما يقتحمانِ إحدى نِقاط التّفتيش في
غزوةٍ انطلقت في ليلة وِترية من العشْر الأواخر لشهر رمضان من عام
١٤٢٨ للهجرة، فرحمه الله رحمةً واسعة وأسکَنه وإخوانَه فَسيح
جِنانه.
وکتبه
أبو عبد الملك

No comments:

Post a Comment