Sunday, May 30, 2010

الفرق بين جاهلية الأمس وجاهلية اليوم !!






بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الفرق بين جاهلية الأمس وجاهلية اليوم !!




{لَـكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }التوبة88



الحمد لله نحمده بكل انواع المحامد على جميع النعم التي لا نستطيع أن نُحصيها فأنت يا ربّ ويا إلهي نَعَّمتني فلم تجدني شاكراً، وابتليتني فلم تجدني صابراً، فلا أنت أزلت النعمة بترك الشكر، ولا أنت أَدَمت الشدة بترك الصبر، إلهي أنت الكريم ولا يكون من الكريم إلا الكرم , والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم حبيب قلبي وتاج رأسي:



و اللهِ ما طلعت شمسٌ و لاغربت*** إلا و حُبُّك مقرونٌ بأنفاسي

و لا جلستُ إلى قومٍ أُحدثهم*** إلا و أنت حديثي بين جُلاسي

وبعد:


أنا لا أريد من مقالي هذا الخوض في تبرج الجاهلية وحكم الجاهلية ولا التطرق الى حميّة الجاهلية ولا ظن الجاهلية فكل هذه الأمور هي شر معروف ليس فيها خير فالجاهلية ابتليت برجس الأصنام والوثنية، والخمر والميسر، والأنصاب والأزلام، ووئد البنات وغيرها من الضلالات والخزعبلات.


ولكني أريد أن أقف على بعض الصفات المحمودة التي تربى عليها أهل الجاهلية وهذه الصفات المحمودة الأصل أن تكون عند من يعبدون الله ويوحدونه ويسجدون له, من أجل ذلك قررت أن أكتب عن بعض مواقف أهل الجاهلية فلربما لامس كلامي قلب أمرئ ونهض وتحرك وخلع عنه رداء الجاهلية الذي يتمثل بالتراجع عن الحق والإستسلام للواقع والخوف من مواجهته .


لا تسقــني ماء الحيــاة بــذلة *****بل فاسقني بالعز كأس الحنظل



نحن اليوم نعيش في جاهلية رهيبة لم يشهد لها التاريخ مثيل فجاهلية اليوم فاقت جاهلية الأمس بتصوراتها وقيمها , نعم إن الجاهلية هي الجاهلية ولكن عندما نقلّب صفحات التاريخ نرى في جاهلية الأمس الرجولة والشجاعة والشهامة والكرم وننظر إلى واقعنا بعين الحسرة والندامة فنرى جاهلية جديدة نكاد نًنعي فيها الرجولة والشجاعة والغيرة والشهامة والكرم, لماذا أصبح واقعنا يفوق واقع الجاهلية ؟؟؟




فلندخل الى صلب الموضوع



(1) الشجاعة





كان عنترة بن شداد فارس لا يُشق له غُبار شجاع معروف وكان في قلب المعركة يطغى عليه الحب فيستشرس ويستأسد في المعركة ويُقاتل قتال الأبطال الشجعان أتعلمون لماذا؟ لأن لمعان السيوف في المعركة ذكرته بثغر حبيبته عبلة فأراد أن يقبّل السيوف بلا خوف ولا وجل فقال:


ولقد ذكرتكِ والرماح نواهل مني .... وبيض الهند تقطر مندمي
فوددتُ تقبيل السـيوف ، لأنها .... لمعت كبارق ثغرك المتبسّم

التعليق: يا إخوة التوحيد هذا في الجاهلية ونحن اليوم نعبد الله الواحد الأحد ولنا منهاج واضح وضوح الشمس في رابعة النهار لا يزيغ عنه إلا هالك, نحن نعلم فضل الجهاد والشهادة ورُغم ذلك نترك الجهاد ونهاب حمل السلاح ونتجنب إعداد العدة, لماذا يا إخوة التوحيد؟ فهل أهل الجاهلية أفضل منا؟ وهل أهل الجاهلية أشجع منا؟؟


اختر لنفسك منزلا تعلوا به ** أو مت كريما تحت ظل القسطل

موت الفتى في عزة خير له ** من أن يعيش أسير طرف أكحل



ولكن رُغم هذا الألم التي تعيشه أمة التوحيد جاء أهل الجهاد في عصرنا هذا واستهزئوا بشجاعة عنترة فقاموا يزنرون أنفسهم ويجهزونها مهراً للحور العين بصورة لم يرى لها التاريخ مثيل , فهم لا يُقاتلون في معركة ليعودوا منها أحياء بل إنهم يجهزون أنفسهم وسياراتهم المفخخة كي تقطّع أجسامهم في سبيل الله فهم يعلمون بأنهم ذاهبون للموت المحقق الذي لا نجاة منه, فأي شجاعة هذه الشجاعة وأي إقدام هذا الإقدام وأي تضحية هذه التضحية ,إنكم والله من علمتم الشجاعة معنى الشجاعة , إنكم من جعلتم الناس ينسون سيرة عنترة لأن شجاعتكم ليس لها وصف فلله دركم من رجال وحال أحدكم:



يستسهل الصعب إن هاجت حفيظته ** لا يشاور إلا السيف إن غضبا



(2) العهد:



في الجاهلية كان الحفاظ على العهد عندهم عنوان الرجولة وكمال المبادئ يتمسكون به، ويسترخصون في سبيله قتل أولادهم، وتخريب ديارهم، وللنظر قليلاً في قصة السَّمَوْأل بن عاديا الذي أودع عنده امرؤ القيس دروعاً وسافر الى الشام وأراد الحارث بن أبي شمر الغساني أن يأخذها فأبى السَّمَوْأل وتحصن بقصره في تيماء، لكن الحارث أمسك أحد أبناء السَّمَوْأل الذي كان عائداً من الصيد وهدده بقتله إن لم يُسلّم الدروع فامتنع السَّمَوْأل حتى قُتل ابنه أمام عينيه ولم يُسلم الدروع والأمانة.



التعليق: هذا يهودي في جاهليته يرفض أن يسلّم الدروع والأمانات التي تخص أمرؤ القيس وقال: “ما كنت لأخفر ذمامي وأخون عهدي وأبطل وفائي فاصنع ماشئت”.



أما في أيامنا هذه فأين هي الأمانة؟ وأين من يحافظ عليها؟ فلقد ضيعت أمة المليار أمانة الدين التي هي أغلى أمانة عرفتها البشرية فأصبحت أمة الإسلام أمة ضائعة تائهه تعيش في دوامة الحيرة والتردد فقد أظلم النهار في وجهها وغابت التضحيات من حياتها فأصبحت أمة الهزائم بعد أن كانت أمة النصر فلا هي تعرف العهود وعلى هي تعرف سيّر الجدود........ عذراً وعذراً يا سيدي يا رسول الله فقد أضعنا مجدنا بأيدينا وتخلينا عن تعاليمك العظيمة.


محمد هل لهذا جئت تسعى***وهل لك ينتمي همل رعاع؟

أإسلام وتغلبهم يهود***وآساد وتقهرهم ضباع؟


شرعت لهم سبيل المجد لكن***أضاعوا شرعك السامي فضاعوا


ولكن يبقى في هذه الأمة العظيمة من لا يفرط بأمانة الدين ولا بأمانة العهود فهذا أمير المؤمنيين الملا محمد عمرحفظه الله تطلب منه أمريكا تسليم الشيخ المجاهد أسامة بن لادن ويَعِدوه إن هو سلمهم أسامة بوعود كثيرة وكبيرة ولكنه رضي الله عنه يرفض رفضاً قاطعاً ويأبى أن يُفاوض بهذا الشأن ولا يُفكر مجرد تفكير في هذا الموضوع .


ولا أزيد على وصف أميرالمؤمنين الملا عمر بأكثر مما وصفه أحد الإخوة الأخفياء فقال:


(السموئل بن عاديا اليهودي .. هُدد بقتل ولده إذا لم يسلم دروع ورماح أمرؤ القيس الكندي ..


فرفض .. ووقف وقفة وفاء لعهده .. سجلها التاريخ بإجلال .. وسارت بها أشعار العرب ..


أما الملا محمد عمر .. فقد سطر أسطورة تتعلم منها الأجيال ..

ويحمر منها الوفاء خجلاً ....!!
هددوه إذا لم تسلّم رجل واحد .... وإلا سيموت خمسة وعشرون مليون إنسان ..!!
لم ينثني .. لم يلتفت إلى أن الرجل المطلوب ... غريب ليس من بني قومه ..!
طريد ليس له وطن .... ! شريد ليس له أهل ..
وحيد تنكرت له الأرض ...! وتبراء منه قومه ...!
لم يتغير رأيه .. لم يخُن مبادئه .. أعرض عن توسلات ملوك العرب ..!

رفض كل الوساطات .. طرد كل السفراء والرسل .. الذين جاءوا ليثنوه عن عزمه ..


بصق على الدنيا ..! ركل الملك .. أحرق جميع الإغراءات ..

تلفع بردائه وقرر أن يواجه العالم .. ! ورضي أن يجوع شعبه ..
وأن تقصف دياره ..!
أبت عليه عزته ..! أن يخون عهده .. وينقض أمانه .. ويروع من التجاء إليه ..
تحصن بدينه ..وأستعان بربه ..وقف أمام العالم ..وصرخ في وجهه .. وقال قولته المشهورة ..
(بوش وعدني بالهزيمة ,, والله وعدني بالنصر وسننظر من يفي بوعده)
أقسم أنه سوف يحمي الرجل ..! لأن دينه علمه ذلك ..
تحدى العالم .. وضحى بملكه من أجل رجل ... واحد !!
لكنه صفع اليهودي على وجهه ..! ونزع منه لقب الوفاء .. وصنع منه تاجاً وضعه على رأسه

ولن يوضع على رأس غيره ... أبداً ..!


فهو أوفى رجل في التأريخ ..!

ولم يسطر التأريخ ولن يسطر قصة أعظم وفاء ... ! مثل هذه أبداً..
دولة مقابل رجل واحد ...!!! ...!!
لم يغضب بعد أن سقط ملكه .. لم يلم نفسه .. ويوبخ وزرائه .. ! ولم ينهرالرجل ..!!
بل أخذ سلاحه .. وجمع أتباعه ..! ومضى يقود الأبطال ..!
ذهب إلى صديقه الطريد .. أبتسم في وجهه.. كلنا مطارد ..! ربت على كتفه ..!
عانقه ..! ضمه إلى صدره .. فقدت ملكي لكني حافظت على ديني ..!

نظر إلى وجهه وقال :لا يسئلني الله أني سلمت مسلم لكافر)


(3) نصرة المظلوم




قال أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي في كتابه الروض الأنف


(أنه كان هناك رجلا من زبيد قدم مكه ببضاعه فاشتراها منه العاص بن وائل وكان ذا قدر بمكه وشرف فحبس عن الرجل الزبيدى حقه فاستعدى عليه الزبيدى الأحلاف (عبد الدار ومخزوما وجُمح وسهما وعدِي بن كعب) فأبوا أن يُعينوه على العاص بن وائل ونهروه فلما رأى الزبيدى الشر أوفى على أبى قبيس عند طلوع الشمس وقريش فى أنديتهم حول الكعبه فصاح بأعلى صوته:


يا آل فهرلمظلوم بضاعته*** ببطن مكه نائى الدار والنفر

ومحرم أشعث لم يقض عمرته***يا للرجال وبين الحجر والحجر

إن الحرام لمن تمت كرامته*** ولا حرام لثوب الفاجرالغدر


فقام الزبير بن عبد المطلب وقال ما لهذا مترك فاجتمعت هاشم وزهرة وتيم بن مُره فى دار بن جدعان وصنع لهم طعاماً وتحالفوا فى ذى القعده فى شهر حرام قياماً فتعاقدوا وتعاهدوا ليكونن يداً واحده مع المظلوم على الظالم حتى يؤدى إليه حقه وعلى التآسى فى المعاش فسميت قريش ذلك الحلف حلف الفضول وقالوا لقد دخل هؤلاء القوم فى فضل من الأمر ثم مشوا الى العاص بن وائل فانتزعوا منه سلعه الزبيدى فدفعوها إليه وقال الزبير بن عبد المطلب:



إن الفضول تحالفوا وتعاقدوا***ألا يقيم ببطن مكه ظالم



أمر عليه تعاهدوا وتواثقوا ***فالجار والمعتر فيه مسالم) انتهى



التعليق: نحن يا إخوة التوحيد عندما نقرأ في السيرة عن هذا الحلف الذي أُسس لنصرة المظلوم يحق لنا أن نسأل أنفسنا ما هذا الواقع الذي نعيش به ؟؟ إذا كان حلف الفضول في الجاهلية ففي أي جاهلية نحن اليوم؟؟ أين من ينصر الضعفاء والمظلومين اليوم؟؟ أين أنتم يا مسلمين من قضايا أمتكم؟؟ هل نسيتم قضية فلسطين والعراق والصومال وأفغانستان والشيشان والفلبين وكشمير وباكستان وبلاد الجزيرة والشام ووو والقائمة كبيرة وكبيرة جداً؟؟ هل نسيتم أسرانا في سجون الكرة الأرضية؟؟ فأين انتم يا رجال الأمة من الأحداث الجارية؟؟



وما عجبي أن النساء ترجلت *** ولكنّ تأنيث الرجال عُجاب



نعم اليوم في هذه الجاهلية كشر العدو عن أنيابه، ورمانا عن قوس واحده، بل أحاط بنا إحاطة السِوار بالمِعصم وظُلمنا أشد أنواع الظلم، ولكنا نعلم أنّ الإبتلاء قصى قديمة فلولا البلاء ما جاء الضياء ولولا احتراق العود لم نشُم العطر ولولا فتنة الذهب بالنار لم يُنقى الذهب ولولا احتراق الشمعة ما أضاءت النور فلذلك نبشركم يا أهل لا إله إلا الله بأن المجاهدين ازدادوا ايماناً لكثرة ما حل بهم من بلاء وازدادوا إصراراً على إقامة الدين فهم لا ينامون على الضيم ولا يسكتون عن الظلم فلقد قال أمير المؤمنين القرشي البغدادي رحمه الله وتقبله في زمرة الشهداء وهو يُخاطب الأسرى المستضعفين:

(فلكم علينا فك أسركم بكل وسيلة سواءً أكان بالقتال أو بالفداء ورعاية أسركم من بعدكم

, ولا ندخر في ذلك درهماً واحداً , فقد خصصنا لأهلكم غزوة كل شهر ينفق كل ما جاء فيها على أهالي الأسرى والشهداء ولو كان ما كان , ولا يُصرف منها درهم واحد في غيرهم , فوالله لأحب شيء إلى قلبي أن أكسو أهل الشهيد والأسير بالذهب إلى أخمص قدمها فضلاً عن إطعامها ولكن لاحول ولا قوة إلا بالله) .


الله أكبر إنها الرجولة إنه العهد مع الله إنه الإيمان الذي يرفض أن يبقى حبيساً في نفوس أصحاب الهمم العالية علو الجبال والقمم وكيف يهنئ لهم عيش وإخوانهم وأخواتهم في سجون الطواغيت فلذك قرروا نصرة المظلوم في حلف جديد ومن نوع جديد.



إذا اعتاد الفتى خوض المنايا * فأهون ما يمرّ به الوحول



يهون علينا أن تصاب جسومنا * وتسلم أعراض لنا وعقول




(4) رجم العميل والجاسوس




ذكر الطبري في تاريخه فقال:



(...فإن أبا رغال رجل من ثقيف أرسلوه مع أبرهة يدله على البيت الحرام لهدمه، فلما وصل مع أبرهة إلى موضع يسمى المغمس مات أبو رغال،فصارت العرب ترجم قبره بذلك الموضع).




التعليق:أبو رغال هو اسم يدل على الخيانة والعمالة والنذالة .

أبو رغال هو رجل لا يهمه المبادئ ولا تهمه القيم فيبيع كل شيئ من أجل دنياه.
أما اليوم فإن طُفنا في واقعنا فإنّ أبا رغال قد أسس مدرسة له بل جامعة كبيرة تتلمذ بها حكام العرب ووزرائهم ونوابهم ومن نهج نهجهم.
أبو رغال كانت العرب ترجُم قبره لأنه جاسوس خائن وحتى أن بعض العرب الى أيامنا هذه ترجم قبره.
أمة الإسلام ما الذي دهاك وما الذي غيرك حتى أصبحت تُمجدين العملاء وتقاتلين من ورائهم؟؟
لماذا يا أمة الإسلام تركت من تفوّق على أبي رغال في الخيانة يتحكمون بمصيرك ويمصون دمائك؟؟

فها هم أتباع أبو رغال وابن العلقمي( المالكي وعلاوي ومشرف وأبومازن ومبارك والقذافي والأسد وآل سلول وكرزاي وغيرهم الكثير) يتحكمون بمصير مئات الملايين من المسلمين ولاتُحرك الأمة ساكناً ولا تنبس ببنت شفه.


رحم الله شيخنا أبي مصعب الزرقاوي الذي علّم البشرية أن الخائن والجاسوس حكمه الذبح من الوريد الى الوريد بلا رحمة ولا شفقة, فهل نسيت الأمة المحمدية هذه المناظر الرائعة التي تقرب بها شيخنا الزرقاوي الى الله بذبح العملاء لأن الذبح كالصلاة تعبد؟



وهناك لطيفة فقهية وهي: أنّ قتل الجاسوس هو من عقيدة الملائكة فهم يرمون بالشُهب ويحرقون كل من يريد أن يسترق السمع ويتجسس عليهم من الجن قال الله جل جلاله:




{وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً }الجن9






وأخيراً نسأل الله العلي القدير أن يجعلنا من رجاله الشجعان المجاهدين الذين يوفون بعهودهم وينصرون المظلومين ويذبحون العملاء والمرتدين ويعملون لتطبيق شريعة رب العالمين.




سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك




أخوكم أبو الزهراء الزبيدي



غفرالله له



10جمادي الآخر 1431 الموافق 24 \ 5 \ 2010

No comments:

Post a Comment