Thursday, May 13, 2010

عيونك من دموعك لا تنام ...قصيدة في رثاء الامام بقلم طالب عفو ربه

الحمدلله رب العالمين ، ولي المتقين وناصر المستضعفين ، والصلاة والسلام علىالضحوك القتــَّـال ، وصحابته المجاهدين الأبطـال ، وعلى من اتبعهـم بإحسان إلى يـوم الـدين .


وبـعـدُ :
فهذه أبيات كتبتها في رثاء أمير المومنين الشيخ المجاهد أبي عمر البغدادي القرشي رحمه الله تعالى ، وهو فوق ما أقول أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحدا ، ويشهد الله تعالى على حبي لهذا الإمام العظيم الصدوق اللهجة وحب إخوته وجنده الموحدين ، وأسأل الله تعالى أن ينفعني بمحبته ومحبتهم جميعا.
آمين .


وأسأل الله تعالى أن تـَـقـَــرَّ أعينُ المجاهدين بها .


كما أسأله سبحانه أن يعظم النكاية بها في أعدائهم ، فتكون غصة في حلوقـهـم، والحمد لله رب العالمين .
.
.
.
.
.
..

عيونكَ من دموعـكَ لا تـنامُ
على نوم الصِّبَا منها السلامُ




أرى الأحـزان حلَّتْ في فــؤاد
بصدرك طاب فيه لها المُقــامُ




وألْهَبَ نار أشواقي وحزني
فراقــك من يحبـُّـك يـا إمـامُ




فإنك كنت في العلياء شمسـا
تـَبَـدَّدَ من أشـعـتـهـا الـظـلامُ




وفي أرض المروء كنت سـيـفـا
يهــابُ صـلـيـلــه الـقــوم اللئـامُ




فويحك يا بحور الشعر رُدِّي
أمانـتـه فـإن الـخـَــــوْنَ ذامُ *
الذام العيب والمعرةُ وكل وصف شنيع .
ورد أمانة الشيخ بذكر صفاته وأياديه



وصوغـي مـن مـواهـبـه عـقـودا
تــزيـن بـهـا – إذا ذكـر – الأنـامُ




أمـيــرُ الـمـومـنـيـن ومن سواه ؟!!
فـتــى الـحـرب الـمجــربُ لا يُضـامُ




لـه جـنــدٌ أبـاة الـضـيـم أســـدٌ
أشــاوس لا تـخــالـفــه كــرامُ




إذا كــان الـنـهــارُ فهـُمْ صـيـام
وإن حــل الـظـــلامُ فهـم قـيــامُ




متى ما هيعــةٌٌٌ صرخـتْ بأرض
يطــرْ وجــوادُ عــزمـه لا يـُرامُ




فـيلـقـى المشركين بهـا بضـرب
تـطـيــر له الجـمـاجـم والعـظـامُ




وتجْـري مِنْ دمائهـمـو بحــورٌ
تصيدُ بها القشاعـمُ و الحِـمـامُ*
القشاعم النسور والحمام بكسر الحاء الموت




وكـيـدٍ صـار جـنـد الـكـفـر فيه
كــأنــَّهُــمُـــو لـشـدتــه نـيـــامُ




فأضحوا في قيود الخزي أسرى
وقد نـدموا وما يـغـنـي النــــدامُ




فأعْـمَـلَ فـي نحـورهـم المواضي
وأرغـمـهــا وحُـقَّ لهـا الـرَّغــامُ





فسل ( فحل ) الروافض : من خصاه ؟
وهــل أغــنــى مِــنَ الـــروم الــذمـامُ ؟




وسـل أهــل الصليـب وكل جيـش
من الأحـزاب : هل طـاب المقـامُ ؟




ومن أسْدُ الشـرى ؟ ومن الكلابُ ؟
ومن يغشى الردى ؟ ومن النــعـامُ ؟




لـقـد ذل الـصـلـيـــبُ ألا أراهُ ؟!
ويحـفــر قـبـره الـمـوت الزؤامُ




وفيلقَ (غدرَ ) سلـْـهُ ومُقـتـــداهُ
حـمـارَ الرفض زيـنـتـه اللجــــامُ




تـُسَـيـِّـــــرُه عـمــائـــم آل قــُــــمٍّ
كـمــا يـلـهــــو بلـُعْـبَـتِـهِ الــغلامُ




لـقـد رضــع الـخـيـانـة من بظــور
علـيـهـا مـن تـَمَـتـُّعِـهـا زحــــــامُ



فليس لــــه عــنِ الإذلال صبــــر !
ولا عــن مــاء خِـسَّـتـهـم فِطــام !




أولـئــك شــر مــن وطــئ الـتـرابــا
فهـُــــم لجنـــود إبليــسٍ ســــوامُ *
سوام رعية وأتباع




يــرون السـنـة الغــراء غيـــًّا
ومنها في قلوبهمــو ضــــرامُ




فأطفــأهُ أبو عمــر بوحـــي
فزايـلـهـم بِـرُقـْيَـتِـهِ السَّـقــامُ




أمـيــرَ الـمـومـنـيـن أيا إمــامـــا
بـه قــد راجــع الأرض ابـتـسـامُ




سـقـى الــرحـمـن قـبــرا أنت فـيـه
بـعـذب لـيــس يـحـبـسـه الغمــــامُ




وألـهـمـنــا وأهــل الـخـيـر صـبـرا
جــمـيــلا لا يكـــــون به أثـــــــامُ




لا تنسني يا أخي المجاهد من دعوتك .

No comments:

Post a Comment