Saturday, May 15, 2010

يوم كنت لا إنسان..!!!!

استيقظت..

وكنت لست من المستيقظين..!

فركت عينيّ، ومسحت ذل الإستخذاء، وغسلت وجهي بدماء "الشهداء النقية الطاهرة"

وكبرت أربعاً..!

على تلك الأيام التي كنت فيها تائهاً، لاأعرف من الحياة إلا الفاني..!

كنت يا رفاق الدرب..!

مسيراً بأيدي خفية..!!

أيدٍ تعشق حياة الذل والخنوع، أيدٍ وضؤها نجاسة،

أيدٍ..تذل لدينارٍ ودرهم، تجاهد في سبيله، ولو قتلت هابيله..!

كنت يارفاق الدرب..!

أطلب العلم للعلم..

بمعنى أنني أطلب العلم وأنا أكثر الناس بُعداً عن ثمرته..!

فليس لي من علمي إلا الحجة عليّ، والخزي والعار..!

كنت ..أتعلم الصلاة وأركانها وشروطها وواجباتها ثم أضيعها،وأفوتها..!

كنت..أتعلم عظمة بر الوالدين وسوء عاقبة العاصي..ثم أعق ولا أبر..!

كنت..أتعلم أن الجهاد فرض عين، وأنه لا عز لنا إلا بالجهاد ثم...؟؟!!

كنت يارفاق الدرب..!

أظنّ..أن هذا الدين لن ينصر إلا بي"أنا" القابع بين حلق العلم

بين الدفاتر والمحابر والقراطيس والكُنّاشات..!

وأن هذا الدين لا يحتاج لمقارعة وصولات وجولات وأشلاء ودماء

ومهج تبذل من أجل أن يرضى الله..!

وكنت أعلل نفسي بفعل تلك الأيدي الخفية التي سرت بداخلي

لأُرضي نفسي..إننا في طور التربية، في فترة الإستضعاف..!

وللأسف فما ولدت التربية إلا قلة التربية بل ذهابها، وما أنجبت فترة الإستضعاف إلا الذل..!!

فهاهم أبناء التربية...هم أبناء النكسة وهم النائمون ..بله في سكرتهم يعمهون..!

تربية لا يصاحبها عمل، اغسل يديك منها .".بتراب لوكس"


كنت يارفاق الدرب..!!

كنت لا شيء، لا حياة ، لا عزة ، لا صدق ، لا رجولة ،لالالالالا!!!

كنت لا إنسان، كنت أسمع أن أبناء ديني يقتلون في كل مكان، تنتهك أعراض أخواتي،

ويقتل أخي بدمٍ بارد من وريدٍ لوريد، وتجرجر أمي بيديها لتنتهك عفتها، ويسحب أبي برجليه ولحيته.

وأنا أنظر ..وأردد في نفسي "نحن في الفترة المكية"

حتى اقتنعت بأننا سنبقى في فترتهم المكية الى أن تقوم الساعة..!

كنت لا إنسان حتى..!!


كنت يارفاق الدرب..!!

لا كنت كما كنت..! ولا كان من كان يعلمنا أن لا نكون..!!

حتى ..ولد الجهاد،فحرك الفؤاد، وساق العباد، وانتعشت البلاد، وقام السوق..!!

"سوق بيع النفوس لربها ليرضى" "سوق التجارة الرابحة" "سوق يحبهم ويحبونه"

"سوق أشداء على الكفار رحماء بينهم" "سوق جنة عرضها السماء والأرض"

"سوق حمزة وصحبه" "سوق عمير وركبه" سوق الشهداء ومن قضى نحبه"


يومها ولدت من جديد، وأدركت أن الدين "علم وعمل" وأن تلك القطرات التي سطرت بها

العلم .."قطرات الحبر الأزرق" سوف يخرجها الصدق والإخلاص ويحيلها..الى

"قطرات حمراء" من أشلاء جسمي..!!

أدركت أن "الحبر ربح" وأن "الدم مد" لمن يأتي بعدنا..!!


أدركت أن الجهاد هو الحياة لهذا الجيل ..ولن تقوم للأمة قائمة بدون الجهاد..!!

فأشعلتها ناراً ونوراً، ناراً على الأعداء ،ونوراً للأوداء..!

ولنشعلها نار حروفٍ وسيوفٍ حتى نعانق الحتوف ونحن في مقدمة الصفوف

فمدوا الكفوف، وإياكم والرفوف..!!

No comments:

Post a Comment