Saturday, May 15, 2010

توقيت دخول الشيخ المحارب أسامة بن لادن إلى جزيرة العرب

بسم الله الرحمن الرحيم


[ توقيت دخول الشيخ المحارب أسامة بن لادن إلى جزيرة العرب]


يعمد كبار المخططين العسكريين إلى الإستعانة بتقارير مراكز الدراسات الإستراتيجية في وضع الخطط المناسبة لمعاركهم المرتقبة ، وقد هذه الشورى المكلفة الكثير من الوقت لإستخلاص بعض الحقائق النافعة ومن ثم ترجمتها على الأرض .

مخازن الفكر :

تعتبر مراكز الدراسات الإستراتيجية كمؤسسة راند وغيرها مخازن فكر للقادة السياسيين يستطيعون من خلالها إنتقاء ما يناسب ويتماشى مع مصالحهم من الخيارات المتاحة والمطروحة من هذه المراكز ، فلو أخذنا مسألة إستقرار منطقة الخليج العربي وهي مسألة حيوية و مهمة جدا للإدارة الأمريكية حتى تضمن تدفق النفط والذي يعتبر شريان الحياة الأمريكية نجد أن مخازن الفكر قد قامت بعمل العديد من الدراسات السياسية حول الطريقة المثلى للحفاظ على إستقرار المنطقة فاقترحت إحدى الدراسات تقسيم المنطقة إلى ثلاث دول رئيسية عبر دمج الإمارات مع عمان والكويت والبحرين وقطر مع السعودية فيصبح لدينا 3 حكومات بدلا من 7 وهي طريقة أفضل في نظر الدراسة لضمان إستقرار المنطقة ، وخرجت دراسة أخرى بضرورة تقسيم السعودية إلى دولتين دولة علمانية في الشمال ودولة دينية في الجنوب ! ودراسة ثالثة بأن يكون هناك دولة شيعية عبر الشريط الساحلي البصرة _ الكويت _ الإحساء مقابل دولة للسنة في باقي الخليج ، وهكذا يمكنك التعرف على خطط أعدائك للمئة عام المقبلة عن طريق مخازن الفكر هذه .
أما بالنسبة لنا فالأمر لا يتطلب كل هذا التعقيد المتبع في الدول والجيوش النظامية .


جاء عند أهل السير أن الحباب بن المنذر قال للنبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر : يا رسول الله أرأيت هذا المنزل ، أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه ؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة ، قال : بل هو الحرب والرأي والمكيدة ! قال : يا رسول الله إن هذا ليس بمنزل ، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله ونغور ما وراءه من القلب ثم نبني عليه حوضا فنملأه ماء ثم نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد أشرت بالرأي !

إذا فالخطط العسكرية هي من باب الحرب والرأي والمكيدة وليست نص شرعي لايمكن تجاوزه بحال ، وليست أيظا حكرا على أحد بعينه أو مخصوصة بأهل القتال دون غيرهم فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يرسل الخطط العسكرية إلى أمرائه في العراق وهو في المدينة وقد كان الحجاج يفعل ذلك أيظا .

وأود الإشارة قبل أن ندخل في الموضوع إلى أمرين :-

الأول : أننا بالفعل نمتلك مراكز دراسات متقدمة فما أبو مصعب السوري وأبو بكر ناجي وأسد الجهاد2 وغيرهم إلا مراكز دراسات إستراتيجية متنقلة وبدون أي تكلفة !.
الثاني: أن من إستخفاف العدو بنا أن مراكز الأبحاث عنده تنشر بعض الخطط والأفكار للقضاء على الجهاد أو على الفكر الجهادي علنا دون أي خوف من أن نأخذ الحيطة والحذر من ذلك ، وقد تكون هذه بحد ذاتها وسيلة لإرباكنا من غير أن نشعر ! والأخطر أنها قد تكون وسيلة لإشغالنا بشيء لتمرير شيء آخر وعندها سنشعر كم كنا أغبياء ! وهي في الحقيقة مكاسب جيدة لمن تأملها جيدا !!

دخول الشيخ المحارب أسامة بن لادن إلى جزيرة العرب :

قمت بعرض هذه الفكرة على أحد الخبراء الأكاديميين في العلوم العسكرية ثم طرحت عليه السؤال التالي : ماذا لو ظهر الشيخ أسامة بن لادن في شوارع صنعاء فجأة !
ماذا يمكن أن يحدث ؟
وماهي فرص نجاحه ؟

فأجابني قائلا : إن أي خطة عسكرية ناجحة يجب أن تراعي أربعة عوامل : -

الأول: العامل المادي
الثاني: العامل المعنوي
الثالث: القوة البشرية
الرابع: الحراك العام للمجتمع
ومن وجهة نظري أن النقص هنا يكمن في العامل الأول فيجب علاجه قبل كل شيء خاصة إن علمنا أن الرئيس اليمني يعتمد على المال في كسب ولاءات القبائل الفقيرة !

إن دخول الشيخ إلى جزيرة العرب عن طريق اليمن سيجعلنا في مواجهة ثلاث دوائر مميتة ، الدائرة الأولى هي النظام اليمني والثانية هي الدول العربية أما الثالثة فهي بقية العالم ، فيجب إعداد خطة من ثلاث مراحل : ما قبل ساعة الصفر (دخول الشيخ ) وعند ساعة الصفر وما بعد ساعة الصفر حتى نصل إلى ترتيبات الوضع النهائي التي يجب أن تكون قوية بما فيه الكفاية لمواجهة الدائرة الثانية ثم نشرع في المرحلة الثانية لمواجهة الدائرة الثالثة وهكذا يجب أن تكون الخطوات مدروسة ومعدة بشكل جيد لإستقبال هذا الحدث الكبير والتعامل معه بشكل مسؤول ، أما النقطة التي يجب التركيز عليها فهي أن تتولى القبائل بنفسها توجيه الدعوة إلى الشيخ حتى تشعر بالمسؤولية تجاهه بما أنها هي من قامت بدعوته وهذا الأمر سيدفعها إلى التضحية بالغالي والنفيس ولا أن يمس ضيفها بسوء وسيحول بإذن الله دون توقفها في منتصف الطريق ، ويجب أن تعلم هذه القبائل أنها ستقاتل الأحمر والأصفر وأن البيعة ستكون على ذلك وبكل وضوح !
وفي وجهة نظري الخاصة أن إنقلابا عسكريا مدعوما من قبلنا قبل وصول الشيخ سيجعل الأمور تسير بشكل أفضل وأيسر إن شاء الله تعالى .

ثم ختم بقوله :
أستطيع القول بأن دخول الشيخ أسامة بن لادن لليمن هو نقطة تحول تاريخي .(إنتهى كلامه)

إرادة الجمهور أو الشعب :

إن أفضل طرق الإنقلاب على النظام الحاكم في أي بلد هو توجيه إرادة الشعب نحو ذلك ، ففي بلد كاليمن كان يمكن لمسيرة المليون التي خرجت لرفض الدستور أن تمسك بزمام الأمور لو كان لديها قيادة مسؤولة وشجاعة ، فالجماهير الغاضبة سلاح فعال إن توفر لها القضية العادلة والتوجيه السليم ، ويمكننا من خلال ظهور الشيخ في الساحة اليمنية وسط جو من الأحداث العاصفة في الأمة كأحداث غزة الأخيرة ومع تأييد زعماء وأبناء القبائل أن نحصل على موجات متدفقة من الجماهير الغاضبة المتشوقة للمضي قدما نحو تحرير الأقصى من رجس اليهود ، ومهمة هذه الجماهير هي إثارة الرعب في النظام الحاكم الذي لن يتوانى عن الفرار أمام هذه الجموع الغاضبه كما يحدث دائما في إنهيارات الأنظمة الطاغوتية في كل زمن .

إن التوقيت المناسب لدخول الشيخ هو الأهم من أي ترتيبات أخرى ، فهذه الترتيباب وإن كانت ضخمة وقوية إلا أنها قد تفقد فاعليتها إن لم تكن في الوقت المناسب ، فلو أخذنا الثورة الإيرانية كمثال على ذلك فسنجد أن شاه إيران قد أحكم القبضة الأمنية في البلاد عن طريق الجيش والشرطة وجهاز السافاك الخاص بحمايته والذي يضم حوالي 60.000 جندي على مستوى عالي من التدريب والتسليح في مقابل مظاهرات جماعية وانتفاضات شعبية في المناطق الدينية كمدينة قم وغيرها قوبلت بحالة من القمع الشديد والإعتقالات الواسعة وسفك الدماء كان يمكن أن تستمر حتى يمل الشعب أو يشعر أنه قد أفرغ ما فيه من شحنات الغضب ثم يعود أدراجه ! لأن القيادة ليست جريئة بما يكفي لإنهاء هذا الوضع المأساوي ، فكان توقيت رجوع الخميني "قائد الثورة" في ذلك الوقت بالتحديد هي القشه التي قصمت ظهر البعير ، ومع أن القائد العسكري لطهران قد هدد الخميني بالإعتقال إن وطئت قدمه مطار طهران إلا أنه قد أدرك أنها فرصة العمر التي لن تتكرر فعزم على العودة حتى يقطف ثمرة الثورات التي خرجت في المدن الشيعية والسنية على السواء وقام بإعطاء أوامره لمئتي ألف متظاهر قبل هبوطه في المطار أن يحملوا معهم باقات الورود ليلقوها أمام الشرطة إن أطلقوا النار عليهم وبهذه الطريقة جعل الشرطة تقف عاجزة أمام إرادة الشعب ، فهربت الشرطة ونزل في المطار ونجحت الثورة ، ويمكن القول أن الخميني قد آثر الدخول بصورة سلمية لأن الثورة العنيفة قد آتت أكلها في إضعاف أركان نظام الشاه ولم يعد إلا أن تدخل القيادة الجديدة لاكتشاف ذلك .

الخطة :

إن أول خطوة قام بها النبي صلى الله عليه وسلم في بناء الدولة النبوية هي البحث عمن يأويه وينصره فجاءت بيعة العقبة لتكون اللبنة الأولى في ذلك الصرح العظيم ، وبالنظر إلى الخريطة الجغرافية والسكانية في المنطقة نجد أن اليمن هي الأفضل على الإطلاق للقيام بهذه المهمة لما تتمتع به من خصائص من حيث التضاريس ووفرة السلاح وخشونة العيش والطابع القبلي الذي لم يفسده التمدن بعد ، أضف إلى ذلك أن قضية الجهاد هي قضية غير مستغربة في المجتمع اليمني فالناس لم يزالوا قريبي عهد بجهاد الشيوعيين واليمن عموما كانت ومازالت مدد الإسلام على مر السنين ، ولذا فإن أول خطوة لنا في هذا الأمر هي أن نتفحص خريطة القبائل جيدا كما كان يفعل أبوبكر الصديق في تثبته من أمر القبائل التي عرض عليها إيواء ونصرة النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول لهم : كيف السلاح فيكم ؟

ثم نقوم بالإتصال المباشر معهم عن طريق العلماء والوجهاء والمقربين من أمراء القبائل لشرح أبعاد المعركة مع الحملة الصليبية الجديدة ومسؤوليتهم الدينية والتاريخية تجاه هذا الأمر ثم نعرض عليهم إيواء ونصرة الشيخ أسامة بن لادن على أراضيهم ، يجب أن يؤخذ في الحسبان أن بيعة القبائل للشيخ هي بمثابة بيعة على الموت وليست رحلة صيد أو تأييد سلمي ! .
جاء في السير النبي صلى الله عليه وسلم قدعرض نفسه على "بني شيبان" أثناء بحثه عمن يأويه وينصره فقالوا : إن هذا الأمر الذي تدعوا إليه مما تكرهه الملوك فإن أحببت أن نأويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق ، وإن دين الله لن ينصره إلا من أحاطه من جميع جوانبه ).

فالحديث ظاهر الدلالة على أن النصرة المطلوبة هي النصرة الكاملة لا أن تقاتل العرب دون غيرهم أو الصليبيين دون المرتدين ، وهي النصرة التي فهمتها الأوس والخزرج عندما بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في العقبة فقال أسعد بن زراره يومها : مهلا يا أهل يثرب فإن إخراجه اليوم مفارقة للعرب كافة وقتل خياركم وأن تعظكم السيوف فأما أن تصبروا على ذلك فخذوه وأجركم على الله وإما أنكم تخافون فدعوه فهو أعذر لكم عند الله .

بعد أن نأخذ البيعة بهذا الشكل نشرع في المراحل العملية من الخطة وذلك بتجهيز مسرح العمليات واختيار منطقة تصلح للإنطلاق والتمركز ومن ثم تجهيزها بما يلزم حتى تصبح هذه المنطقة مثلث موت لقوات العدو إن فكرت بالإقتراب منه ، ولن يتسنى لنا ذلك إلا بعد ضرب وإخلاء كافة المقار الأمنية والعسكرية في تلك المنطقة بالتحديد ، يجب الأنتباه هنا إلى أن المعركة ليست مع الشعب أو أفراد الشرطة و الجيش لأنهم مع المنتصر دائما ، وإنما المعركة مع النظام الحاكم الذي يقاتلنا بهم وأن أعدادنا لا تسمح لنا بالدخول في مواجهة مع كل هذه الأطراف فيجب التركيز على ضرب أعمدة النظام الحاكم حتى يصبح من الصعب عليه الحفاظ على أعصابه هادئة ويكون لزاما عليه أن يتجاوز كافة الخطوط الحمراء مقابل الحفاظ على وجوده ، فيقوم النظام بالتجرأ على حرمة القبائل والتعدي عليها بالقتل والأسر كما فعل برويز في المسجد الأحمر فيتفجر الوضع تبعا لذلك وهذا ما نحتاجه لضمان إستقرار المنطقة الخاصة بنا والتي ستكون على غرار الفلوجة ونهرالبارد ووادي سوات . بعد الإنتهاء من تجهيز مسرح العمليات المرتقب تقوم القبائل بدعوة الشيخ أسامة بن لادن للقدوم إلى اليمن وأفضل توقيت لذلك هو الجو الصاخب الذي يحرك الأمة الإسلامية من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها ولا تكاد تكون هناك قضية تفعل ذلك إلا فلسطين خاصة إن تمكن اليهود من هدم المسجد الأقصى .

إن ظهور الشيخ المحارب في هذا الوقت الحاسم وبالقرب من قلب الحدث وبين أنصاره ومؤيديه وإعلانه عن إنطلاق كتائب المجاهدين نحو القدس سيشكل كرة ثلج كبيره من الجماهير المتحمسه للجهاد في فلسطين ، والتي ستكون مهمتها الأولى عبور الحدود اليمنية السعودية.

ويجب التأكيد هنا على أربعة أمور :

أولا : أن كل من يقف في وجه هذه الموجه سيظهر بمظهر الخائن والعميل .
ثانيا : أن الإمتداد القبلي بين اليمن وجنوب بلاد الحرمين لا يمكن فصل بعضه عن بعض لأن أبناء القبيلة الواحده متواجدون على كلا الجانبين مما يوفر لنا دعم إضافي من ناحية المعلومات والإيواء والتأييد الحركي من قبل القبائل المنضوية تحت لوائنا .
ثالثا : أن سلسلة جبال السروات الممتدة من اليمن إلى شمال غرب جزيرة العرب بالقرب من فلسطين ستوفر غطاء جيدا لتحركاتنا العسكرية من خطر القصف الجوي أي أن قوافل المجاهدين الزاحفة نحو القدس ستكون بإذن الله في مأمن من أي عملية إبادة جماعية يخطط لها العدو .
رابعا : أن بقائنا في اليمن مدة أطول سيؤدي بلا شك إلى هبوط الروح المعنوية لدى الأنصار وهو ما سيلجأ إليه العدو عبر تطويقنا من الجهات الأربع البحرية والبرية ليعيدوا ترتيب أوراقهم في الداخل عبر عملائهم المحليين ، فيجب أن ندرك أن قوتنا المرعبة تكمن في تحركنا المستمر عبر موجة مندفعة إلى الأمام ودون توقف بالتنسيق مع الأنصار في كل مدينة وقرية و إقليم فتسقط المدن الواحدة تلو الأخرى كسقوط أحجار الدومنه بشكل متسارع ومنتظم .

[ إحتمالات العمل الممكن ]

تخضع أي خطة عسكرية لإحتمالات العمل الممكن وهي كالتالي :
الأكثر حدوثا والأقل حدوثا والأخطر حدوثا .
أولاُ: الأكثر حدوثا في حالة دخول الشيخ هو أن تجتمع عليه أمم الكفر قاطبة منذ اللحظة الأولى عبر حملة عسكرية برية وبحرية وجوية بموازاة زحف بري للقبائل العميلة على غرار ما حدث في تورا بورا .
ثانياً: الأقل حدوثا هو أن تخرج المظاهرات في كل المدن اليمنية بعد ظهور الشيخ والدعوة إلى شق الطريق بإتجاه القدس فتسقط المدن دون قتال .
ثالثاً: الأخطر حدوثا هو استخدام القوة التدميرية العالية لقاذفات الطيران B52 وغيرها ضد التجمعات السكانية التي أعلنت النصرة كما حدث لأهالي عرب جبور في العراق قبل عامين ، أو توجيه ضربة نووية من قبل إسرائيل لوقف الزحف المسلح المتجه نحوهم .

[ توقعات ردات الفعل ]

أولا: ردة الفعل المحلية
ونقصد هنا الفئات من خارج القبائل التي سنتحرك من خلالها وتشمل الجيش والشرطة والأحزاب السياسية والجماعات الإسلامية وبقية القبائل بالإضافة إلى الشيعة ويهود اليمن ، ويمكن بناء فكرة عن ردة الفعل الأولية عند هذه الفئات عبر مرحلة "جس نبض الشارع "التي تسبق وصول الشيخ ، وإلى ذلك الوقت فإننا لا نملك أي إجابة في الوقت الحاضر .

ثانياً : ردة الفعل الإقليمية
أول إجراء ستقوم به الدول العربية القريبة من اليمن هو إغلاق الحدود وتشديد الرقابة على أصحاب الفكر الجهادي على أراضيها ثم الدعوة لمؤتمر طارئ لجامعة الدول العربية وسيتوقف الدور عند ذلك حتى تأتي الأوامر من واشنطن لتحديد الخطوات التالية .

ثالثا: ردة الفعل الدولية
ظهور الشيخ أسامة بن لادن بالقرب من منابع النفط في الخليج سيجعل أسعار النفط ترتفع لمستويات قياسية مرة أخرى وسيجعل الدولار يهبط بقوة تبعا لذلك ناهيك عن التدهور الكارثي في مؤشرات البورصات العالمية لأن وجود المطلوب الأول في العالم بين أنصاره في اليمن والصومال سيجعل مضيق باب المندب تحت رحمته وهذا سيشكل تهديد حقيقي للملاحة العالمية ، فإن تحقق ما توقعناه هنا فستكون القشة التي قصمت ظهر الإقتصاد العالمي الذي ما زال يحاول علاج أزمته ، والهلع والخوف الشديد من تفاقم الأزمه العالمية هو ما سيدفع الغرب إلى التدخل العسكري السريع في اليمن لضمان أمن واستقرار مصالحه .

[ ماذا لو كانت خدعة ؟ ]

قد يظن البعض أن هذه الدعوة قد تشكل فخا لإستدراج الشيخ وإخراجه من مأمنه ، ونكون بذلك قد قدمنا أكبر خدمة يمكن أن تقدم للإدارة الأمريكية والحملة الصليبية الجديدة ، والحقيقة أن الأمر قد يبدوا بهذا الشكل للوهلة الأولى خاصة وأننا نتكلم بشكل علني ودون أي تحفظ ، ولكن الشيء الذي نحن على يقين منه أن هذا الأمر سيجعل الإدارة الأمريكية بين خيارين لا ثالث لهما ، إما أن تمنع حدوث ذلك وبكل قوة عن طريق الضغط على الحكومة اليمنية ومطالبتها بالضرب بيد من حديد وتكثيف التواجد العسكري وإحكام الطوق البحري وتنفيذ عمليات على غرار إغتيال أبوعلى الحارثي وبذلك نكون نحن من أخرجناهم من قواعدهم وا ستدرجناهم لساحة المعركة كما فعلنا في 11 سبتمبر .
أو تسمح بتمرير هذا المشروع بالضغط أيظا على الحكومة اليمنية لترفع يدها عن القبائل عن طريق تهديدها بمنظمات حقوق الإنسان إن تم تسجيل أي حالة إنتهاك لسيادة وحرمة هذه القبائل تماما كالذي تفعله في دارفور ثم تتظاهر بإهمام المنطقة وتخفيف حدة المراقبة على السواحل على أمل أن يغري ذلك الشيخ فيقرر إستغلال هذه الثغرات والدخول منها على أمل أن تقبض عليه حيا أو تقتله بعد أن حددت مكانه لأول مرة منذ سنين طويلة ، وبتصوري أن هذا السيناريو محبب للعقلية الغربية أكثر من غيره لشواهد وأسباب كثيرة ، ولكن ما يهمنا هنا هو أن هذا الإختيار سيوفر لنا مساحة من الحرية للتحرك الدعوي والعسكري ما كنا لنحلم بها لولا تقاطع المصالح هذا ، ومع تنامي قوتنا يوما بعد يوم سيفقد العدو صبره و صوابه وسيجد نفسه مرغما على التدخل لوقف التدهور الأمني ولكن بعد أن نكون قد أسسنا قاعدة شعبية وعسكرية صلبة لمواجهة الخطر الخارجي !
وبعد أن إستعرضنا الخيارين الرئيسيين للعدو أستطيع القول بأننا الرابح الوحيد في كلا الحالتين بإذن الله تعالى .

ختاما :

عن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يخرج من عدن أبين إثنا عشر ألفا ينصرون الله ورسوله هم خير من بيني وبينهم . رواه أحمد

هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

عبدالله بن محمد
جزيرة العرب

No comments:

Post a Comment