Friday, May 14, 2010

ويسألونك عن الخوارج

إنّ الحمد لله القائل في كتابه العزيز (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ)، نحمده حمداً كثيراً طيّباً مباركاً فيه، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، تركنا على المحجّة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلاّ هالك، ولا يتنكّبها إلاّ ضالّ هالك. أمّا بعد:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا البحث البسيط يعتني بالخوارج -الذين يستحقون التسمية النبوية «كلاب أهل النار، يقتلون أهل الإسلام، ويذرون أهل الشرك والأوثان“.أسأل الله أن يكون أولا خالصا لله سبحانه وأن ينفع المسلمين عامة و منهم العضو "نور" خاصّة الذي أريد أن أبين له بإذن الله من هم الخوارج وما الفرق بينهم وبين العلماء العالمين العاملين كذلك نحسبهم والله حسيبهم ولا نزكي على الله أحدا..


((إن أريد إلاّ الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكلت وإليه أنيب))هود88

*****************************



من هم الخوارج؟

الخوارج: هم طائفة أبت إلاّ تمزيق صفّ المسلمين وتشتيت شمل الموحّدين، فخرجت على الخليفة الذي تمّت بيعته من أهل الحلّ والعقد وتمّت له الإمامة على المسلمين. قال الشهرستاني في كتابه الملل والنحل «كلّ من خرج على الإمام الحقّ الذي اتّفقت الجماعة عليه يُسَمّى خارجيّاً سواء كان الخروج في أيّام الصحابة على الأئمة الراشدين أو (من) كان بعدهم على التابعين لهم بإحسان والأئمة في كلّ زمان“ [ج1/ص114]. وزاد عليه[u] ابن حزم رحمه الله في كتابه «الفصل في الملل والنحل»: «ويلحق بهم مَن شايعهم على أفكارهم أو شاركهم في آرائهم في أيّ زمان“.



متى ظهر الخوارج؟

أمّا من حيث الاتّجاه - وهو التشنيع على أمير المسلمين - فقط ظهرت بوادرها في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما طعن عبدالله ذو الخويصرة التميمي بقسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال فيها -ولبئس ما قال-: «هذه قِسمة ما أُريد بها وجه الله“، وقال أيضاً «إعدل يا رسول الله“، فقال الصادق الأمين «ويلك، إن لم أعدل فمن يعدل؟“. ثمّ قال فيه: «يخرج من ضئضئ هذا قوم تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم وصيامكم إلى صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية...» [أنظر كامل القصّة في البخاري ومسلم].

-قال الدكتور الفاضل عمر الأشقر حفظه الله تعالى في (الأضواء السَنِية) (ص 12): (فلمّا وقعت الفتنة الكبرى، التي أودت بحياة الخليفة الرّاشد عثمان بن عفّان رضي الله عنه نبتت نابتة تُكفِّرُ صحابة الرسول صلىّ الله عليه وسلّم وتَتّهِمهم وتَرُدُّ ما رَوَوْهُ من أحاديث، وكانت تلك الفِرقة، فِرقة الخوارج). اهـ
وقال: أيضا (ص12، 13): (وقد استباحوا دِماءَ المسلمين وأموالهم وسَبَوْا نسائهم، وزعموا أنهم وحدهم على الإيمان)

ظهر الخوارج بعد التحكيم الذي حدث بطلب منهم (وكانوا في جيش عليّ رضي الله عنه وأرضاه وطالبوه بالتحكيم) بين عليّ ومعاوية رضوان الله عليهم جميعاً، ثمّ قاتلهم عليّ رضي الله عنه حتّى كان قتله رحمه الله ورضي عنه على أيديهم الخبيثة.

سبب خروجهم على خليفة المسلمين وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه هناك عدّة أسباب لخروج هذه الفرقة المارقة، منها:



1- تنطّعهم في شروط الخليفة والتي جعلوها قاسيّة جدّاً.


2 - رفضهم لمسألة التحكيم مع أنّهم هم الذين طالبوا أمير المؤمنين بالعمل بها.


3- العصبيّة القبليّة، حيث أنّ معظم الخوارج من ربيعة الذين كانوا ذوي العداء التقليدي لمُضر والتي منها قريش التي جعل التشريع لها وحدها حقّ استلام منصب الأمير العام أو الخليفة، فساعد فتور الإسلام والتلاحم الأخويّ بينهم برجوعهم إلى الوراء وإشعال أحقاد الجاهليّة مرّة ثانية ولأتفه الأسباب.. ووجدوا مبرّرات لذلك لو تَفَكَّر فيها العاقل لما وجدها تسوغ لشيء واحد ممّا فعلوه من فساد وإفساد.


الخوارج في عصرنا

ولعلّ من المنتظر أن يسأل سائل: أين الخوارج اليوم، وهل لهم من وجود؟!فالجواب أنّ الخوارج تشعّبوا شعبا كثيرة، حتّى أنّا نجد العلماء لم يستطيعوا تحديد عددها وذلك لاندثار معظمها ومع اندثارها اندثرت معالمها.

ومن أشهر الفرق التي حفظ لنا التاريخ بعض أسمائها، فرق المحكِّمة، والحروريّة، والازارقة، والنجدات. وهذه كلّها اندثرت ولم يبق إلى يومنا هذا إلاّ فرقة واحدة منها هي فرقة «الإباضيّة“-قال إبن حزم عليه رحمة الله في (الفصل) وعنه الحافظ في الفتح (ج12 ص298): (أسوؤهم حالاً الغلاة المَذكُورُونَ، وأقربهم إلى قول أهل الحقّ الإباضية).


الإباضيّة

نسبة الإباضيّة: فكما تذكر مصادر الإباضيّة أنّهم يرون جابر بن زيد الأزديّ زعيماً لهم لا يقدّمون عليه أحداً، ولكنّ النسبة جاءت من عبد الله بن أباض المري والذي ينسب إلى بني تميم، وهو تابعيّ عاصر معاوية وابن الزبير رضوان الله عليهما، وله مواقف ومواجهات -حسبما زعموا- مع الحكّام.

أين تتواجد الإباضيّة؟

تذكر كتب الإباضيّة الحديثة - والتي يقوم بنشرها وإظهارها السلطان قابوس - سلطان عمان - أنّ لهم تواجد في الجزائر وتونس وليبيا وعُمان وزنجبار (تنزانيا حاليّاً).

عقائد الإباضيّة

1- جميع الخوارج بدون استثناء يقولون بخلق القرآن، وهم بذلك يتّفقون مع غيرهم من الفرق الضالّة بنزع القداسة عن كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.


2- التبرؤ من عليّ رضي الله عنه والحكم بكفره وكذلك عثمان ومعاوية ويتبرؤون من كثير من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ولعن الله من انتقصهم. ولهذا سمّاهم أهل السنّة بالنواصب، لأنّهم ناصبوا العداء لعليّ وغيره من الصحابة.

3- محرّفون لأسماء الله وصفاته، فهم بهذا جهميّون يقولون بمقالة التحريف لصفات الله سبحانه. والله يقال (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيُجْزَونَ ما كانوا يكسبون).


4- لا يقولون بصفة الاستواء على العرش، بل يحرّفونها إلى صفة الاستيلاء، وهذا لجهلهم بالله تعالى. وإلا فمعنى الاستيلاء أنّ هناك من خاصم الله وأخذ عرشه ثمّ حاربه الله واستولى على العرش مرّة أخرى وردّه إلى ملكه تعالى الله عمّا يقولون علوّاً كبيرا (قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً).


5- نفوا رؤية الله سبحانه وتعالى في الآخرة، قاتلهم الله، وأين النعيم من رؤية الله في الجنّة وهو أعظم النعيم عند المؤمنين يوم القيامة، والله يقول (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ).
*

6- وكثير من علمائهم لا يؤمنون بعذاب القبر وهو من عقائد أهل السنّة الثابتة بالقرآن والسنّة المتواترة، قال تعالى: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ). وجهنّم ليس فيها نهار ولا ليل، فأثبتت هذه الآية أنّ العذاب قبل يوم القيامة، وهذا لا يكون إلاّ في القبر وعالم البرزخ.


7) ولا يثبتون الشفاعة إلاّ للمتّقين، أمّا العصاة فلا شفاعة لهم، وبهذا ينفون الشفاعة عن أنفسهم ويشهدون على أنفسهم بالحرمان من شفاعة الشافعين.


8) يقولون بفسق أصحاب المعاصي والكبائر في الدنيا وبخلودهم في النار بالآخرة كالكفّار، وهم بذلك يتشابهون مع المعتزلة.


9) وهناك عقائد فاسدة أخرى كنفي الميزان والصراط والقول بالتقية خلافاً لجميع فرق الخوارج. فهم يرون إخفاء عقائدهم إذا ظهر عليهم الأعداء، ولعلّ هذا من أهمّ أسباب استمرار وجودهم إلى اليوم وتمكّن بعضهم من حكم بعض البلاد وخاصّة دولة عُمَان التي يحكمون فيها أهل السنّة بالحديد والنار.
*

10) لا يعتمدون من السنّة إلاّ ما جاء عن طريق زعمائهم فحسب، وبالتالي لم يقبلوا الكثير من الأحاديث بل ردّوها.

فلنرى يا عضو "نور" أنت تصفنا بالخوارج أ شهدت عنا هذه الأعمال والمعتقدات الساقطة؟؟؟؟


موقف الخوارج من المسلمين


الخوارج فرقة مارقة، ترى كلّ من خالفها من المسلمين على غير الهدى والدين، وغلاتهم -وهم بالجملة غلاة- يرون كفر من خالفهم وحتّى الأطفال، وهم مع ذلك يستبيحون الدماء والأموال، لدرجة أنّ بعضهم يرى كفر الرعيّة إذا كفر الحاكم.. إلاّ الإباضيّة: فإنّهم يستحلّون دماء المخالفين إذا كان لهم إمام -ولهذا فهم في عُمَان يضّطهدون المسلمين هناك وخاصّة أهل عُمان من أهل السنّة، وكذلك لا يحكمون بكفر الأطفال من المسلمين ويتولّونهم ويتوقّفون في أطفال المشركين.

حكمهم:

اختلف العلماء عليهم رحمة الله في تكفيرهم إلى قولين: فذهب بعضهم كالقاضي أبي بكر المالكي والشيخ تقي الدين السبكي وهو مقتضى أيضا صنيع البخاري رحمه الله في ترجمته إلى تكفيرهم، لكن الصواب بعد ما بحثت ولله الحمد في أقوال العلماء- والله أعلم - أنّهم ضالّون مُضِلُّون لم يَكْفُرُوا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (ولم يُكفّرهم علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وغيرهما من الصحابة، بل جعلوهم مسلمين مع قتالهم).


______________________________________________

الخوارج والمجاهدون:

أولا:إن مبدأ الخوارج كما رأينا أنهم يكفرون مرتكب الكبيرة ومن إنتفت منه هذه الصفة خرج عن مسمى "الخوارج"وأتذكر حوارا مسجلا دار بين الشيخ بن عثيمين رحمه الله وسفر الحوالي حيث قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله "هذه هي السمة البارزة في الخوارج، أنهم يكفرون مرتكب الكبيرة، والشيخ سفر لا يكفر مرتكب الكبيرة، إذاً هو ليس بخارجي

كيف يكون يا عبد الله "نور" المجاهدون والعلماء الربانيون "ثالوث التكفير"كما تقولون”خوارج“ وهم يناقضون أصل مذهب الخوارج !!؟؟؟ فهم لا يكفرون مرتكب الكبيرة ولا يرون الخروج على الحاكم الفاسق أو الظالم (وإنما يرون الخروج على الحاكم الكافر الثابت كفره، بضوابط الخروج الشرعية)، ولا يُنكرون الشفاعة ولا يكفرون عامة المسلمين(من أين إستمدتم قولكم أن العلماء الربانيين الغر الميامين كذلك أحسبهم والله حسيبهم يكفّرون الناس والشعب؟؟؟أ سمعتم أو قرأتم يوما مقولة لهم تنص على ذلك بل حتى من محبّيهم؟؟؟) ولا ينفون الصراط ويقرون برؤية الله تعالى يوم القيامة ويؤمنون بعذاب القبر؟؟؟!!كيف كلامكم هذا يا من طعنتم في العلماء الربانيين من علماء وطلبة علم؟؟؟ فهذا اللقب لا يصلح أن يُطلق عليهم أبداً، ولا حتى من باب الشُّبهَة أو التشابه، إذ أنه لا تشابه بين المجاهدين وهؤلاء الخوارج لا من قريب ولا من بعيد


*هم خوارج عندكم لأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويظهرون القرآن والسنن فأترك ابن حزم رحمه الله يرد عليكم في المحلى (ج11 ص335، برقم 2158): (و أما من دعا إلى أمر بمعروف أو نهى عن منكر وإظهار القرآن والسنن والحكم بالعدل فليس باغيا، بل الباغي من خالفه، وبالله التوفيق).


*هم خوارج عندكم لأنهم خرجوا عن طاعة ولاة أموركم الذين بدّلوا شرع الله بأهوائهم وقوانين ساداتهم أحفاد القردة والخنازير؟؟أولا إن ولي أمر المسلمين هو من يتولاهم بحفظ دينهم فهذا هو -إجماعا-أمر المسلمين

قال الحافظ ابن حجر في الفتح (ج12 ص315): (وأما من خرج عن طاعة إمام جائر أراد الغَلَبَةَ على ماله أو نفسه أو أهله فهو معذور و لا يحل قتاله، و له أن يدفع عن نفسه أو ماله أو أهله بقدر طاقته).
فكيف إذا كان الحاكم كافرا !؟.

- تقولون:كيف يكفّرون وهم يأدّون الصلاة؟؟أقول عبد الله بن أبي بن سلول أيضا كان يأدّي الصلاة.صحيح عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا: «من كره من أميره شيئا فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية» متفق عليه، وحديث عوف بن مالك الأشجعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم». قال: قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم؟ قال: «لا ما أقاموا فيكم الصلاة» رواه مسلم، وفي رواية: «لا ما صلّوا»

ولكن وقفة من فضلكم!!!!

[color="indigo{{{"]**هذه الأحاديث في حق الإمام المسلم لا الحاكم الكافر ولا يستدل بها في حق الحكام المرتدين لأن هؤلاء:[/color]

أ - غير مستوفين لشروط الإمامة (كالعلم الشرعي والعدالة وغيرها).
(راجع شروط الإمامة بالأحكام السلطانية للماوردي: ص6.)

ب - ولم تنعقد لهم بيعة شرعية صحيحة، والبيعة لا تكون إلا إذا كانت على شرط الحكم بالكتاب والسنة، كما روى البخاري أن ابن عمر كتب إلى عبد الملك بن مروان يبايعه: ”وأقر لك بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت“(حديث: 7272)، وقال ابن حجر: ”والأصل في مبايعة الإمام أن يبايعه على أن يعمل بالحق ويقيم الحدود ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر“(فتح الباري: 13/203) أما هؤلاء المرتدون فيقسمون عند توليهم الحكم على العمل بالدستور والقانون الوضعي والديمقراطية والاشتراكية وغير ذلك من الكفر.

ج - لا يقومون بواجبات الأئمة وأولها (حفظ الدين على أصوله المستقرة) كما ذكره الماوردي فيما يلزم الإمام(الأحكام السلطانية: ص15،16.) ومنها إقامة الحدود والجهاد في سبيل الله، فهؤلاء يحفظون الدين أم يضيعونه؟.

مما سبق ترى يا أخي المسلم أن هؤلاء الحكام لا يدخلون في مسمى (أئمة المسلمين) لا من حيث الشروط ولا البيعة ولا الواجبات. وترى أن تنـزيل أحاديث الأئمة عليهم فيه مغالطة خطيرة وتلبيس.



** أنه لو افترضنا - جدلاً - تنـزيل أحاديث الأئمة عليهم، فإن هذه الأحاديث مقيَّدة بحديث عبادة بن الصامت: ”وألا ننازع الأمر أهله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان»“ متفق عليه، فمتى وقع الحاكم في الكفر الصريح كالحكم بغير ما أنـزل الله فقد سقطت طاعته وخرج عن حكم الولاية ووجب الخروج عليه كما قال القاضي عياض في شرح حديث عبادة: ”أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل إلى قوله فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك... الخ“( صحيح مسلم بشرح النووي: 12/229) }}}}

الذي كتبته الآن بين {...}كلام الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز - فك الله أسره - في كتابه (العمدة في إعداد العدة) بتصرف يسير

ولي إضافة أيضا إن شاء الله أنه معلوم أن التوحيد شرط من شروط العبادة إذ لا عبادة إثر نقض التوحيد أو إختلاله..وكما هو معلوم أن الصلاة عبادة وقد عرف العلماء الشرط بأنه"ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود"فلا صلاة دون وضوء فكيف بأعظم شرط؛ ألا وهو ”التوحيد“ حيث قال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ).

*الخوارج كما وصفهم الحافظ ابن حجر - عليه رحمة الله - في الفتح (الجزء 12، ص296): (أما الخوارج فهم جمعُ خَارجة أي طائفة، وهم قوم مُبتَدِعُون، سُمّوا بذلك لخروجهم عن الدّين، وخروجهم على خيار المسلمين)
-أترى العلماء الربانيين خرجوا عن الدين أم خرجوا من الديار والأوطان والأهل والبنين ذودا عن حياض هذا الدين؟؟

*قال الحافظ - رحمه الله تعالى - في الفتح (الجزء 12 ص 297): (وعَظُمَ البلاء بهم - أي الخوارج - وتوسّعوا في معتقدهم الفاسد، فأبطلوا رَجْمَ المحصن وقطعوا يد السارق من الإِبط)
يا عباد الله أمّا العلماء الربانيون فبالحدود التّي لا تقام يطالبون فلذلك هم مأسورون ومطاردون

*من أصول الخوارج المُتَّفَقِ عليها بينهم، الأخذُ بما دلّ عليه القرآن وردِّ ما زاد عليه من الحديث مُطلقا، كما أفاده الحافظ في الفتح (ج2 ص502)، وأفاده أيضًا شيخنا الألباني رحمه الله في الإرواء (ج1 ص221)، وانظر أيضاً لِزامًا (المِلل والنِّحَل) للشهرستاني رحمه الله (ج1 ص105، 107).

سبحان الله فإذا كان الخوارج يردّون السُنّة ولا يتحاكمون إليها، فكيف بمن يَرُدُّ القرآن والسُنّة، فلا يتحاكم إليهما؟؟؟(أترك لكم الإجابة الواضحة)


*قال الأشقر في (الأضواء ص 15): (وخطورة هذه الفِرقة ومَنْ تابعها أنّها تَرُدُّ أمر الرّسول صلىّ الله عليه وسلّم بِقُحَّةٍ وجُرْأَة وتُخالفُ ما جاء به)

"يا علماء الأمة"أ يوصف علماؤنا الأبرار "ثالوث التكفير"وغيرهم فرج الله عنهم وثبتهم بهذا ولايوصف الحكام الطغاة به؟؟؟لا حول ولا قوة إلا بالله

فلتحذروا إخوة الدّين من خدع مرجئة العصر المضلّين الذين لا أقول لهم سوى إن الحق أبلج والباطل لجلج ولكن لستم إلا فريقا يلبسون الحق بالباطل ويكتمون الحق وهم يعلمونفاتقوا الله وأدركوا ما فاتكم فباب التوبة مفتوح " إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر " رواه الترمذي

فالله ناصر دينه وكتابه ***** ورسوله بالعلم والسلطان
والحق ركن لا يقوم لهدّه****أحد ولو جمعت له الثقلان

(ابن القيم -رحمه الله-)


وجزى الله خيرا من قال:

تظنون أن الدّين لبيك في الفلا.....** وفعل صلاة والسّكوت عن الملا
وسالم وخالط من لذا الدّين قد قلا ** وما الدّين إلا الحب والبغض والولا


هذا ما تيسّر لي بفضل الله كتابته على عجالة لضيق مدة الردّ(وهو لا يتجاوز ساعتان)سائلة الله أن يجعله خالصا له سبحانه وأن يجعلنا سبحانه ممّن يحقّون الحقّ ويبطلون الباطل ولا يخافون فيه لومة لائم وأن يجعلنا ممّن يذود عن أعراض علمائنا الأبرار كذلك نحسبهم والله حسيبهم ولانزكّي على الله أحد

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أنّ لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك وصلي اللهم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


بقلم:أختكم الفقيرة إلى الله "راجية الشهادة التونسية"



للأمانة في مسألة "عقائد الإباضية"إستعنت بفضل الله ببعض درر الشيخ محمد القرشي بارك الله فيه

No comments:

Post a Comment