Sunday, May 30, 2010

" التمكين " بين الطائفة المنصورة وطوائف سايكس بيكو –

" التمكين "
بين الطائفة المنصورة وطوائف سايكس بيكو
لفضيلة الشيخ
أبو البراء الأندلسي
حفظه الله
مراجعة فضيلة الشيخ
أبي أحمد عبد الرحمن المصري
حفظه الله








بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم
ثم أما بعد..
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏: إن الله ‏‏ زوى ‏ ‏لي الأرض ‏ ‏أو قال ‏ ‏إن ربي ‏ ‏زوى ‏ ‏لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن ملك أمتي سيبلغ ما ‏ ‏زوي ‏ ‏لي منها "
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى ) متفق عليه.
فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم دخول الكفار في الإسلام غاية لترك القتال كما قال تعالى ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ..
وقد دل القرآن أيضا على أنهم إذا أعطوا الجزية وعاهدوا ترك قتالهم كما قال تعالى ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ.
وثبت في صحيح مسلم من حديث بريده الطويل قوله صلى الله عليه وسلم ( وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم )..
والحاصل أن الكفار يخيرون إما أن يدخلوا في الإسلام وإما أن يعاهدوا ويعطوا الجزية وإما القتال فإن أسلموا أو أعطوا الجزية كف عنهم وإلا قوتلوا.
فهذه بشارات نبينا صلى الله عليه وسلم بأن ملك المسلمين سيعم بلاد الأرض كلها مشارقها ومغاربها حتى لا يدع بيت وبر ولا مدر إلا دخله بعز عزيز أو بذل ذليل ..
فلم تقتصر همة الرسول "صلى الله عليه وسلم" على التمكين في مكة فقط , ولم يكيف أحكام الدين وأصول التحرك به على الوضع القائم بها..
بل كان يربي الصحابة رضوان الله عليهم على الصبر على الأذى بمكة .. ويبشرهم بملك كسرى وقيصر..
ولم يربهم"صلى الله عليه وسلم" على تهيئة أنفسهم على الوضع الحالي وأنه منتهى المطاف..بل رسخ " صلى الله عليه وسلم " في نفوسهم أن هذه مرحلة لها ما بعدها..فكانت أجسادهم تعذب بمكة ..ونفوسهم تهفوا لإدخال الدنيا كلها في دين الله وبسط سلطان الإسلام على ربوع الأرض فهى دعوة عالمية لتعبيد الأرض كل الارض ومن هنا أن الإسلام لله هو الأصل العالمي الذي على البشرية كلها أن تفيء إليه ، أو أن تسالمه بجملتها فلا تقف لدعوته بأي حائل من نظام سياسي ، أو قوة مادية ، وأن تخلي بينه وبين كل فرد ، يختاره أو لا يختاره بمطلق إرادته ، ولكن لا يقاومه ولا يحاربه ! فإن فعل ذلك أحد كان على الإسلام أن يقاتله حتى يقتله أو حتى يعلن استسلامه ) ويقول (إن هذا الدين إعلان عام لتحرير " الإنسان " في " الأرض " من العبودية للعباد - ومن العبودية لهواه أيضاً وهي من العبودية للعباد - وذلك بإعلان ألوهية الله وحده - سبحانه - وربوبيته للعاليمن .. ! إن إعلان ربوبية الله وحده للعالمين معناها : الثورة الشاملة على حاكمية البشر في كل صورها وأشكالها وأنظمتها وأوضاعها ، والتمرد الكامل على كل وضع في أرجاء الأرض ، الحكم فيه للبشر بصورة من الصور .. أو بتعبير آخر مرادف : الألوهية فيه للبشر في صورة من الصور .. ذلك أن الحكم الذي مردّ الأمر فيه إلى البشر ، ومصدر السلطات فيه هم البشر ، هو تأليه للبشر ، يجعل بعضهم لبعض أرباباً من دون الله . إن هذا الإعلان معناه انتزاع سلطان الله المغتصب ورده إلى الله ، وطرد المغتصبين له ، الذين يحكمون الناس بشرائع من عند أنفسهم ، فيقـومون منهم مقام الأرباب ويقـوم الناس منهم مكان العبيد .. إن معناه تحطيم مملكة البشر لإقامة مملكة الله في الأرض )
ونحن في هذا العصر ..حيث غياب حكم الإسلام عن الأرض ..وتسلط الكفار والمرتدين على ديار الإسلام..حيث وجب على كل مسلم يحمل هم دينه ويسعى لتمكينه في الأرض.. أن يضع نصب عينيه أحاديث رسول الله "صلى الله عليه وسلم" وأن يتبع منهجه في الدعوة لدينه , ومنهجه في السعي لتمكين هذا الدين ..
وتمثل هذا التسلط في تقسيم بلاد الإسلام ..ووضع الحدود الموهومة المسماه بحدود "سايكس بيكو" لتمزيق أوصال الأمة وزرع الشقاق بين أبنائها ..وإحياء النزعات الجاهلية من قومية ووطنية ..
حيث تقوقع شعب كل بلد داخل حدوده ..مشغول بنفسه مهتم بأمره لا يضيره هلاك أمة الإسلام كلها إن عاش هو في سلام ...
فبعد أن سمعنا أن الذي قتل كليبر المحتل الفرنسي بمصر..هو سليمان الحلبي السوري ..
نجد في مصر من يقول إن صراع اليهود مع الفلسطينيين شأن داخلي ضاربا بعرض الحائط ولاء الاسلام وإخوة الاسلام التى تؤلف بين المسلمين وتجعل قضاياهم قضية واحدة ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ولكن من الواضح أن حدود سايكس بيكو لم يتأثر بها العلمانيون والوطنيون والقوميون وجهلة الناس فقط..
ولكنا ننظر فنرى أن بعض من يدعى العمل للإسلام على مختلف توجهاتهم وأطروحاتهم ..نجد أن نظرتهم للتمكين نظرة ضبابية ..ضيقة لأبعد الحدود.. وللأسف نظرة محدودة بحدود سايكس وبيكو..
نعم ..إن المتأمل لمناهج الحركات الإسلامية في التغيير تجدها مناهج تمكين قطرية بحته ..محدودة بحدود الوطن الذي تعيش فيه هذه الجماعة.. حيث تجدهم لا تتجاوز أحلامهم في الدعوة والتمكين حدود بلدهم تلك
وهذا واضح من خلال تنظيراتهم وكتاباتهم وإن ادعوا أن هدفهم هو التمكين لدين الله في جميع الأرض .
ويكفي أن تستمع إلى "منهج التغيير عند الدعوة كذا" وستعرف ما نرمي إليه.
" إن الحرب العالمية بين الإسلام والكفر ، بين الصليبية والصهيونية العالمية والإسلام ، حرب واسعة النطاق تستخدم فيها كل الطرق والأدوات ، ومن أدواتها الطوائف والهيئات سواء كانت علمانية ، أو حركات أو هيئات تتخذ الإسلام عقيدة ثم تعيش حياتها تحت حكم العلمانية.
حرب مستعرة ومحاولات مستمرة لتشويه ثم قتل الطائفة القائمة علي الحق المجاهدة في سبيله ، محاولات تأخذ أشكالا عدة وترتدي أثوابا متباينة ، ولكنها تتفق علي أمر واحد ، ألا وهو حرب الإسلام والقضاء علي المشروع الإسلامي ، بشتى السبل.
ثم اتخذت الحرب وجهاً آخر من خلال التيارات التي تنتسب إلي الإسلام ، والتي تلتقي معها من خلال العلمانية ،
ومن هنا فان التبعية قائمة ، والاحتلال قائم لم ينقطع ويعد هذا خيانة للمشروع الإسلامي لحساب المشروع الغربي ، ومن ثم نجد استمرار الخلاف والصراع بين أصحاب المشاريع العلمانية الذين ينتسبون للإسلام ومعهم العلمانية المجردة وبين أصحاب الحركات التي تدعو وتقاتل علي أساس الإسلام بشموله - صبغة الله التي تصبغ الحياة كلها بصبغة الإسلام ، لا يقتصر علي جانب منها دون جانب ، ومن ثم فالمشروع الوطني يمثل استمرارا للحلقة المفرغة التي تعيشها الأمة منذ سقوط الخلافة واحتلال العالم الإسلامي بالصيغة التقليدية وبالصيغة الحديثة والتي تمثل حكم العملاء ، وذلك عبر ما يسمي بالمشروع الوطني ، فالمشروع الوطني في حقيقته يمثل المشروع الغربي ، فهو يعتبر امتداداً لمشروع الخيانة وتقديم الوطن والأرض والقومية علي أنها الأساس الذي يقوم عليه الولاء والبراء والحب والبغض إلي غير ذلك من الحقوق التي لا تكون إلا لله."
" المشروع الإسلامي و المشروع الوطني العراقي-للشيخ أبو أحمد المصري"



ومن هنا فنحن بين تيارين
أ - تيار يدافع عن الصليبية والصهيونية العالمية والدول المرتدة التي تحكم العالم الإسلامي :
ويحميها ويعطيها الشرعية ، علي أنها الإسلام ولتتجمع كلها في مواجهة الحركة التي تمثل المشروع الإسلامي –ومن ثم سرقة الثمار التى نبتت بفضل المجاهدين لتصب فى صالح أعدائهم .. ولكن بفضل الله أسود الإسلام لهم بالمرصاد .. يقول الشيخ أبو عمر البغدادي "أمة الإسلام، لقد عزمنا ألا نكرر المأساة وأن لا تضيع الثمرة ، فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين"اهــ
ب- "الحركة الجهادية" هي الحركة الجهادية العالمية التي هي مشروع أمة الإسلام الكامل المتكامل المترابط : - والتي تتميز بأنها :
1.حركة التوحيد والجهاد والسنة والولاء والبراء، ونصاعة العقيدة وصفاء المنهج ووضوحه، والصدق والصدع بالحق.
2.التي لا ترضي بأنصاف الحلول والتسويات، ولا تلتقي مع عدوّها الكافر في منتصف الطريق، ولا ترضي بالفتات!!
3.حركة أخذت علي عاتقها الإحاطة بهذا الدين من كل جوانبه بحسب الوسع والطاقة ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
4.حركة من مبادئها :ليس عندنا ما نخسره : نحن بين إحدى الحسنيين : نصرٍ أو شهادة، ومن مبادئها المنيّة ولا الدنية، ولضربة بسيف في عزّ خير من ضربة سوط في ذل..
5.حركة الوشيجة التي تربط بين أبنائها وأعضائها وأفرادها هي الإسلام؛ التوحيد والسنة والسير علي منهج وطريق السلف الصالح من هذه الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان .
6.لا تعترف بسايكس بيكو والحدود التيصنعها ووضعها أعداء الأمة ومزقوها بها..
7.حركة لا تفرّق بين كافر محليّ وأجنبيّ،كما أنها لا تفرق بين مسلم محلي أو أجنبي ..
8.حركة لا تعترف إلا بشرعية ديننا وشريعتنا المطهرة شريعة رب العالمين كمرجعية مطلقة، لا بما يُسمّي بــ"الشرعية الدولية" وغيرها..
9.حركة غاية الجهاد عندها ودافعه هي : أن تكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدينُ كله لله، هذا هو المبدأ الأساسي والأكبر والمقصد الأعظم، فما اندرج تحت هذا المبدأ وخدمه، من أغراض ومقاصد أخري، ولم يرجع عليه بالبطلان، كتحرير الأوطان من قبضة الأعداء الظلمة، ونصر المستضعفين وحفظ الأعراض ونحوها، فهو تابع له في الشرعية..
10 .حركة عرفت عدوّها جيدا وعرفت أعداء الأمة ولم تعد منخدعة فيهم أو مغترّة بنفاقهم وألاعيبهم..
11. حركة لا تسلم قيادتها إلا للأمناء علي الدين فعلا والصادقين من أبناء أمتنا الولود ( نحسبهم كذلك) ، بحسب وسعها وطاقتها، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
12.حركة وصلت بفضل الله للرشد في المفهوم والرشد في البيان والرشد في المواجهة لا يضرها من خالفها ولا من خذلها مصدقة بوعد الله لا تلتفت لسواه ."أ.هـ
" المشروع الإسلامي و المشروع الوطني العراقي-للشيخ أبو أحمد المصري"

يقول الشيخ أسامه بن لادن حفظه الله في خطبة النفير :
·فقيود الخيانه : هم الحكام وشهداء الزور من علماء السوء ووزراء البلاط وأصحاب الأقلام المأجورة ومن شابههم
·فخلافنا مع الحكام ليس خلافا فرعيا يمكن حله ..ولكننا نتحدث عن رأس الإسلام :شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله .. فهؤلاء الحكام قد نقضوها من أساسها بموالاتهم للكفار وبتشريعهم للقوانين الوضعية واحتكامهم لقوانين الأمم المتحدة الملحدة ..فولايتهم قد سقطت شرعا منذ زمن بعيد, فلا سبيل للبقاء تحتها خانوا الله ورسوله وخرجوا من الملة وخانوا الأمه..
·إن الذين يريدون أن يحلوا قضايانا عبر هؤلاء الحكام العجزة الخونة قد خدعتهم أنفسهم وخدعوا أمتهم وركنوا إلى الذين ظلموا وضلوا ضلالا مبينا .. وعلماء السوء يزعمون أن الحكام الخائنين ولاة أمر لنا ..
·(قِسْمٌ انتكس والتحق بالدولة ووالاها ولا حول ولا قوة إلا بالله، وقِسْمٌ بدا له أنه لن يستطيع أن يستمر في الدعوة والتدريس و يؤمّنَ معهده أو جمعيته أو جماعته أو يؤمن نفسه وجاهه و ماله مالم يمدح الطاغوت و يداهنه، فتأول تأولاً فاسداً باطلاً فضلّ ضلالاً مبيناً وأضلّ خلقاً كثيراً...).
·فحال من يريد أن يتحمل الدين بحق والعداء من أهل الباطل.. لا التعايش كما نرى ونسمع ..
·فنصرة الدين ليست دروسا تعطى فقط ..فشتان شتان بين الجلوس وتقديم الدروس, وبين تقديم الرؤوس .
إن أوجب الواجبات بعد الإيمان بالله هو دفع وقتال العدو الصائل .. فلينظر الرجل أيكون من الطائفة المنصورة ..أم من الخاذلة.. أم من المخالفة..فما بقي قسم رابع .


وسنستعرض سويا أهم الدلائل التي تشير إلى هذه الظاهرة :

أولا :التعامل مع الوضع القُطري:

فنجد أن ضيق الأفق والعمل من أجل التمكين القُطري هو أس البلاء..
لأن فيه ما فيه من تقزيم القضية وحصرها في مشاكل هذا البلد وحده ..حيث الحكم على التحركات الدعوية وغيرها من تصحيح وتخطئة بما يتناسب والوضع القائم ..ولا أتكلم عن فقه الحركة في المكان ولكن أتكلم عن تأصيل القواعد الشرعية من الأساس بما يناسب ظروف هذه البلدة أو تلك.
نرى تجسد هذه النظرة الضيقة في أكبر صورها :
قول أحد "علماء" الجزيرة وهو (عبد الله بن سعد بن محمد أبا حسين) في كتابه "مهمات حول الجهاد" بتقديم الشيخ صالح الفوزان :
" ولقد كنّا قبل سنين على قول واحد في مسألة الجهاد، وأنّه فرض كفاية مع أن إخواننا المسلمين في فلسطين يُقتّلون ويُشرّدون، وكل يوم نسمع ونشاهد شيئاً من مآسيهم، ولم يصدر عن أحد من أهل العلم أن الجهاد في فلسطين فرض عين على جميع المسلمين مع أن حال المسلمين هناك أشدّ من حال غيرهم مما حصل بعدهم، وقد كان الناس من أيام مفتي الديار الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله على هذا واستمرّوا عليه بعده فما الذي تغيّر ؟
هل ما حصل من الأحداث والحروب بعد فلسطين أخرج حقّاً وصواباً مختفياً مع بقاء اليهود في القدس منذ زمن يفعلون الأفاعيل ؟
بل ويُتّهم من خالف هذا القول الجديد بالاتهامات الباطلة ؟
ولمّا جاءت أحداث البوسنة والهرسك ثم أحداث الشيشان سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى عن وضع المسلمين في البوسنة والهرسك وما يمرون به من تدمير يقصد به استئصال شأفة المسلمين في أوربا، فهل بعد ذلك التدمير والإبادة وهتك الأعراض نشك أن الجهاد في تلك الأرض هو فرض عين ؟
فأجـــاب رحمــه الله تعــالى : "سبــق أن بيّنـا أكثر مـــن مــــرّة أن الجهـــــاد فــــرض كفايــــــــــة لا فرض عيـن "([1]).
وقال الشيخ صالح الفوزان : "وكون الجهاد فرضاً على الأعيان إذا حاصر العدوّ بلاد المسلمين إنما ذلك في حق أهل البلد المحاصر أنفسهم ومن كان فيه من المسلمين"([2]) .

يقول الدكتور هاني السباعي حفظه الله في مقالته " إذا نزلوا ساحة قتال أفسدوها "
-وكان كلامه على تيار الإخوان..والكلام ينطبق أيضا على كثير من الحركات الموجودة على الساحة الآن –
يقول:(( بالنسبة لبعض الفصائل المنتسبة للتيار المسمى (الوسطي!) فإننا لاحظنا أنهم يجاهدون ويقاتلون فعلاً في أماكن محددة بعينها مثل فلسطين والعراق! بحكم أنهم من أبناء تلك البلد التي غزاها المحتل! وهذا خير وبركة! لكن المشكلة أنهم لا يرسلون أنصارهم إلى ساحات أخرى مثل أفغانستان/ كشمير/ الشيشان/ الصومال/ البوسنة/ طاجاكستان.. إلخ! (أشبه بقتال من أجل الأرض)!
وهذا يفسر لنا سر عدم تحمل الفصائل الجهادية في العراق أو حتى فلسطين أن يستحوذ غيرهم على الساحة! كما أنه يوضح لنا الرحلات المكوكية لقادة هذا التيار المسمى الوسطي وعرض أنفسهم على القبائل والحكومات بأن دعوتهم أنفع لهم من أنصار (دولة العراق الإسلامية)! أياً كان حجم هذه الدولة العراقية الإسلامية بإمارة الشيخ المجاهد أبي عمر البغدادي! حتى لو كانت مسيطرة على معظم محافظات العراق! طالما أنها لم تنتسب إلى هذا التيار الوسطي فإنه لزام عليها أن تختفي بأية وسيلة وإن كانت على طريقة مكيافيللي! )) أ.هـ
ويقول أيضا في كلامه عن حرب البوسنة والهرسك :
((أما عن التيار الثاني فهو المسمى بالتيار الوسطي المعتدل (تيار الإخوان) فكانوا يكتفون بالعمل الإغاثي بإرسال البطاطين والأدوية وغير ذلك من خدمات! ويضنون بشبابهم عن الذهاب إلى البوسنة حتى ولو بطريق غير مباشر بعيداً عن مراقبة الأنظمة! لكنهم كانوا يهتمون بالجهاد الأكبر في ساحات النقابات المهنية والمجالس التشريعية! ولسان حالهم لهؤلاء الشباب الذي ترك الأهل والأحباب وأحلام المستقبل تلبية لداعي الجهاد في سبيل الله! ( فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ)(المائدة:24)..)) أ.هـ

ثانيا: القصور في التفاعل بين هذه الحركات والأحداث العالمية:

و يتفاوت هذا التفاعل بين التجاهل التام أو التعامي عنها أو الاكتفاء بالتعليق المتعالي- حيث تعتبر كل حركة نفسها أنها هي الحركة الأم أو السفينة كما يحلو للبعض تسمية أنفسهم ..
وهذا التجاهل ناتج عن أن الأمر فعلا لا يخصهم وإن خرجت مقالات لبعضهم تدعى الاهتمام بشئون العالم الإسلامي والتعاطف مع المستضعفين .
حيث ترى في أي كتاب لأحدهم يتكلم عن جراحات المسلمين ومآسيهم وما ينالهم من القتل والتدمير والتشريد ...
ثم تراه يضع الحل لكل هذه النوازل بالعودة إلى الله والكف عن المعاصي والذنوب ..مجرد فقاعة كبيرة ينفخون فيها حتى تكبر ..ثم تنفجر على لا شئ .
(ينظر أنصار هذا التيار باستعلاء وأستاذية بل وازدراء إلى فكر وعمل هؤلاء الشباب لأنهم بكل بساطة لم يتخرجوا في مدرستهم! يقولون عنهم إنهم قلة وهم التيار الغالب والسواد الأعظم والفكر الوسطي المعتدل! –قلت : أو المنهج " السلفي" أو "منهج أهل السنة والجماعة"-وفكرهم فكر جمهور الفقهاء (يقصدون فقهاءهم) على طريقة بعض العلماء قديماً! هذا إجماع العلماء في مسألة فقهية ما! والحقيقة أنه يقصد إجماع علماء مذهبه!
فإذا كان هؤلاء الشباب قلة غير منضبطة على حد زعمهم؟! فلماذا هذه الحرب الضروس ضد قلة منبوذة؟! ولماذا كل هذا التشنيع والتحريض ضد هذه الفئة الضالة حسب مقياس خادم الحرمين!
هذا يذكرنا بقول فرعون زعيم الفراعين وقدوتهم في كل زمان ومكان:
(إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ) (الشعراء:54) (وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ) (الشعراء:55).. طالما أنهم شرذمة قليلون! فلماذا كل هذا الاستنفار والجيوش الجرارة يا أيها الفرعون؟ تخيلوا الفرعون الذي يقول لأهل مصر (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) (القصص:38) ويعلنها صراحة (فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) (النازعـات:24).. يقود هذا الرب المزور! الجيوش بنفسه ويستنفر رعيته جمعاء لقتال شرذمة قليلين! يقصد نبي الله موسى عليه السلام ومن معه!
هذا هو عين منطق الاستكبار والاستعلاء في الأرض وإن كان ممن ينتسب صاحبه لهذا الدين الحنيف! ) أ.هـ
" إذا نزلوا ساحة قتال أفسدوها " الدكتور هاني السباعي

ثالثا : التعامل مع الحركات الجهادية :
فتراهم يتعاملون معها وكأنها مجموعة من الشباب الطائش الجاهل , حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام الذين يتعاملون مع الواقع بتهور وطيش ...
مع تقديم النصائح للطغاة-شعروا أم لم يشعروا- عن كيفية اسئصال " العنف " و " التطرف " ونزع هذه الأفكار من رؤوس الشباب وذلك من خلال مناهجهم النفعية القاصرة الخبيثه ..
" إن مشكلة أمريكا الآن - وعملائها من طواغيت الحكم في المنطقة - هم أهل التوحيد والجهاد، أينما كانوا، لذا فهي تبحث - منذ فترة - عن التيار المتنور والمنفتح من الحركة الإسلامية المعاصرة الذي يرضى لنفسه أن يكون تلك الأداة الطيعة بيد أمريكا التي ترضى أن تُحارب تلك الطائفة المؤمنة المجاهدة، تحت مسمى محاربة التشدد، والعنف، والإرهاب، والتكفير، والتكفيريين - كما يزعمون! - وقد بتنا نسمع ونرى مؤخراً من كثيرٍ ممن ينتسبون للحركة الإسلامية المعاصرة، يرفعون شعار ضرورة محاربة التشدد، والعنف، والتكفير، والتكفيريين، والعمل من أجل التنوير، والوسطية والاعتدال، وهم في حقيقتهم يريدون بذلك أن يقولوا لأمريكا؛ هاقد وجدت ضالتك، نحن نكفيك شر هؤلاء الموحدين، نحن دعاة الاعتدال والوسطية، والانفتاح، أطلقوا أيدينا، نحن من أهل البيت نعرف كيف نحارب هذه المجموعات، وكيف ننفر الناس عنها، بإمكانك أن تضعي يدك معنا، وتعتمدي علينا في محاربة هذه الفئة المارقة!
وإني أعيذ وأحذر الحركة الإسلامية من أن تسير في هذا الطريق الوعر، وأن تصل لهذا الموصل الدنيء، فإن أبت إلا أن تفعل، وأن تكون حَرْبَةَ وبلعام أمريكا في محاربة أهل التوحيد والجهاد، فحينئذٍ تسمي حركتها أي اسم شاءت، لكن لا تنسب نفسها للإسلام، ولا تسمي نفسها زوراً بـ "الإسلامية"!
وفي الحديث القدسي: (إن الله تعالى قال: من عاد لي وليَّاً فقد آذنته بالحرب)،
عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِى وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَىَّ عَبْدِى بِشَىْءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِى يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِى يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِى يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِى يَبْطُشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِى يَمْشِى بِهَا ، وَإِنْ سَأَلَنِى لأُعْطِيَنَّهُ ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِى لأُعِيذَنَّهُ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَىْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِى عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ.
أخرجه البخاري 8/131(6502) قال : حدثني محمد بن عثمان ، قال : حدَّثنا خالد بن مخلد ، قال : حدَّثنا سليمان بن بلال ، قال : حدَّثني شريك بن عبد اللهِ ابن أبي نَمِر ، عن عطاء ، فذكره.
فلحوم المجاهدين مسمومة يا قوم، حذار أن تقتربوا منها بسوء!"
إخفاقات "الحركة الإسلامية" المعاصرة للشيخ أبو بصير الطرطوسي

وذلك كقول أحد منظري الصحوة في مصر وهو جمال سلطان –وليس شرطا أنه يمثل الحركة الإسلامية ولكن كلامه يعبر عن أطياف مختلفة موجودة في ساحة العمل الإسلامي- يقولفي مقال له بعنوان "صورة عمروسي!" نُشر بموقع الإسلام اليوم:
(إن المواجهة مع الحركات الإسلامية المتشددة والتي تنتهج العنف سبيلاً بشكل خاص يحتاج إلى آلياتٍ خاصة، تمتزج فيها الحكمة بالصرامة، وعلوم النفس والاجتماع مع علوم الأمن وخبراته، وتتلاقى فيها جهود الفكر والحوار الجريء مع قوة السيطرة وحاجات الأمن الضرورية.
قضية الحركات الإسلامية ليست قضيةً أمنية، هذا هو المدخل الخطأ الذي تولد عنه مسلسل الرعب الدموي في العالم كله الآن، القضية الإسلامية قضيةٌ فكرية وسياسية في المقام الأول، وعندما نتعاطى معها وفق هذا المنظور سيكون من السهل كثيراً احتواء معظم مشكلاتها، واستيعاب روح المواجهة وثقافة الموت، وربما النجاح في تحويلها إلى روحٍ بنّاءة ومسئولة، أما العنف وحده فهو يغري بالمزيد من العنف، والصرامة وحدها تغذي عزيمة الطرف الآخر وصلابته على ما يعتقده، وأما التعذيب واستسهاله فهو الباب السحري لتحويل المسألة إلى مأزق إنساني لا خلاص منه، ولقد كانت التجربة المصرية جليةً في هذا المجال) ا.هـ
و هنا لم يترك لنا مجالاً لنتأول له قوله أو نعتذر له، فهو يُوَجّهُ إلى الأَنِظِمَةِ المرتدةِ نصيحةً باستخدام الصرامة والعنف - ويشملها القتل والسجن - مع التيارات الجهادية، ولشفقة قلبه على الأنظمة لتنجح وسائلها يطلب منها أن تمزج عنفها وصرامتها بالحكمة وأن تتوقف عن التعذيب، يا له من قلب رحيم![3]

رابعا : الحكم على شرعية هذه العمليات من حيث أنها تضر بالدعوة والمؤسسات الخيرية في بلادهم ..
حيث يتعاملون مع التغيرات السياسية الحادثة في الدولة وكأنها في انعزال تام عن النظام العالمي المسير بواسطة الصهيوصليبية العالمية..
وتراهم يريدون أن يسيروا العالم كله مع اختلاف ظروفه ومتغيراته من وجهة نظرهم هم في التعامل مع واقعهم هم بدون دراية بأحوال هذه البلاد ومدى قوة المجاهدين فيها ومدى ضعف أو قوة الأنظمة المسيطرة عليها.
وتراهم يتعاملون مع الضربات الرئيسية للمجاهدين في العالم تعاملا فقهيا سخيفا مع محاولة التقليل من شأنها.
مثل قول قائلهم من علماء الجزيرة :
"لا تفرح بمثل هذه الأمور فالنظر إليها يكون كليا .. الناس يفرحون بهذه الضربات ويهللون ويقولون ضربوا أمريكا...فالقضية ليست نظر جزئي أو مسألة جزئية..ولكن انظر للموضوع بعد ثلاثة أو أربع سنوات ماذا سيجري للدعوة وكيف سيكون مسيرة المراكز الإسلامية والمؤسسات الخيرية وهكذا..
شيخ الإسلام ذكر قاعدة جميلة جدا جدا : قال المحافظة على رأس المال أولى من الربح ..
فلو نظرنا إلى قضيتهم أن فيها نظر شرعي ..ننظر ..فإن بقاء هذه الجزيرة وانتشار الأمن فيها, وبقائها على ولاية واحده لولي الأمر وانتشار الدعوة وقيام العلماء بواجبهم في الدعوة إلى الله عز وجل ..هذا هو رأس المال ..وهو يريد أن يحقق أرباح موهومة ..واليقين لا يزول بالشك!!!
" الإصدار المرئي:قوة الحق"

خامسا : التبرؤ العقدي من الجهاد والمجاهدين ومن أي مشروع تغيير فعلي عالميا كان أو قُطريا:
" فالجهاد عنف !! والتخلف والتثاقل والإرجاف والتخذيل عن الجهاد من المصالح الشرعية !! إتيان الواجب حرام ، وإتيان الحرام واجب !!
دفع العدو الصائل على بلاد وأعراض المسلمين – والذي دفْعه فرض عين بنص الكتاب والسنة وإجماع علماء المسلمين - فتنة !! وقتل وسجن وتعذيب من أراد إتيان المفروض من فوق سبع سموات عين العقل والفطنة !!
والمجاهدون الذابون عن حياض المسلمين في العراق أصبحوا شرذمة من المخربين والإرهابيين الذين يجب استئصالهم وإبعادهم لأن أكثرهم غرباء ، كذا قال أهل النفاق في العراق ، وكأن العراق ملك أبيهم ، وكأن الأمريكان – الذين أتى هؤلاء على متن دباباتهم – رضعوا من الفرات وفطمتهم دجلة !!
و دم المسلم المجاهد : حلال !! ودم الحربي الكافر : حرام !! وإعانة الكفار على حرب المسلمين واستباحة بلادهم وأعراضهم : حلال !! وإعانة المجاهدين على حفظ دماء وأعراض المسلمين : ضلال !! أ.هـ

"ماسحي الأحذية-للشيخ حسين محمود"

" ثم مضى هذا كله ونفض الشيخ أسامة بن لادن ورجاله أيديهم منكم وقالوا هؤلاء علماء الضلالة أركسوا في الضلال ولن يخرجوا منه وخرج الشيخ ومن معه من بلاد الحرمين وذهب لأفغانستان وأعلن جبهته لقتال اليهود والصليبيين والجهاد في سبيل الله فلحقه شركم وأصدرتم فيه الفتاوى التي تحذرون الناس منه وتعتبرونه والمجاهدين خوارج رغم أن الشيخ أسامة منع شباب الجهاد من قتال منافقيكم وأمر المجاهدين بتوجيه ضرباتهم للأمريكان والكفار الأصليين فقط، فلم يعجبكم ذلكم واستمرت فتاواكم في تضليل المجاهدين وتزكية المنافقين، وصار كل حبيب لابن سلول حبيب لكم ومحمي بفتاويكم.
ولم تقفوا عند ذلك الحد بل عندما ذهب المجاهدون إلى عقر دار الكفار وضربوهم في 11 سبتمبر لم تتورعوا البتة وتتذكروا الله خالقكم وتسكتوا على الأقل، بل أصدرتم الفتاوى التي تجرمون فيها جهاد المجاهدين وتعتبرونه إفسادا في الأرض، وتباكيتم على الأمريكان الكفار. وكانت القاصمة افتراؤكم على الله ورسوله عندما زعمتم أن الجهاد لا يصح إلا بإذن ولي الأمر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الجهاد ماض إلى يوم القيامة)...
ومن هو ولي الأمر في أذهانكم إلا منافقي آل سلول، بينما في أذهان بقية المؤمنين فإن آل سلول من أشد الحكام حربا لله ورسوله ومن أشدهم تبديلا وتحريفا لدين الله.
بل لم تقفوا عند ذلك الحد فدعوتم المسلمين لمناصرة الكفار على المسلمين!! كما فعل ذلك الضال السدلان عندما دعا الأمة لمناصرة الأمريكيين ضد المسلمين فأي إغراق في الضلال والفسق والفجور أعظم من هذا وأي عالم هذا الذي يأمر الناس بمناصرة الكافرين ضد المسلمين؟ ""
أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون " للشيخ المجاهد لويس عطية

وكما أثبتنا أنكم أشد ضلالا من الروافض نثبت أنكم أشد ضلالا من الخوارج، تريدون الدليل؟ نعم دليلي أنكم تستحلون دماء أفضل وأزكى الخلق وهم المجاهدون عندما تعتبرونهم مفسدين وتفتون بقتلهم، بينما الكفار الأصليين الذين يحتلون جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم من أمريكان ويهود وغيرهم تعتبرونهم أهل ذمة معصومي الدم لا يجوز قتلهم، وهذا أحد أتباعكم من الضلال أفتى بأن الشابين المجاهدين الذين قاتلوا الأمريكان في الكويت لا يروحون رائحة الجنة لماذا يا أيها الزائغ ؟ لأنهم قتلوا الأمريكيين والأمريكيين أهل ذمة!
" أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون " للشيخ المجاهد لويس عطيه

سادسا: لا يرون بأسا في الإقرار بالأنظمة الطاغوتية مادامت ستوفر لهم الغطاء الآمن " للدعوة "
كقول قائلهم " فلا أرى بأساً شرعياً أو وضعياً – في التحليل النهائي - في أن يضع الإخوان والسلفيون وغيرهم، أيديهم في يد البرادعي ومن سيصطف وراءه من جسد الأمة، فالرجل، وإن تفوه بكلام دالٍ على مذهبه في رؤية محلّ الدين من الحياة، مما يخرج عن نهج الإسلام بلا شك، إلا أنه صرح كذلك بأن ديمقراطيته يُمكن بها أن يَحكم من يختاره الشعب وتتفق عليه الأغلبية، وهي فرصة المسلمين الوحيدة في استرجاع حكم الله سبحانه الذي أُضيع بالكامل في عهد الدولة الحاكمة، فلعل من يخالف في هذا يعرف أن العلمانية هي الحاكمة في كلّ أمر من أمورنا في حقيقة الواقع، العلمانية الشرسة الديكتاتورية التي يأخذها في الله لومة كلّ لائم."أ.هـ
أقول ..تلكم النظرية السخيفة التى تقول أن الدعوة في ظل نظام ديمقراطي أفضل بكثير من الدعوة في ظل نظام ديكتاتوري قمعي.
وهنا ننقل ما يخص الجزيرة العربية من مقالٍ في موقع "العصر" بعنوان: "السعودية... الفرصة سانحة للتغيير" للكاتب محمد سليمان:
يقول: (في المقابل أدرك تيار الإصلاح طبيعة المرحلة الدقيقة الحالية وطوّر خطابه لينقله من حالة المطالب النظرية والانتقادات إلى حالة النقاش في السياسات والاستدراكات، وشكل مؤسسات إعلامية للتعبير عن مشروعه الإصلاحي واشترك مع رموز الحكم في نقد التطرف والتشدد ورفض العمل المسلح كوسيلة لإدارة الصراع الداخلي، فحدث نوعٌ من التقارب والحوار بين الحكم وبين هذا التيار والذي يمتلك مخرجاً مقبولاً من الأزمة الحالية في السعودية.
ويبدو واضحاً أن السلوك العاقل للحكم السعودي اليوم يتمثل بالتحالف والتساند مع تيار الإصلاح، فهذه هي الاستجابة المنطقية للحظة التاريخية الحرجة في المسيرة السعودية، وألا تكون العلاقة مع تيار الإصلاح ضمن الحدود المصلحية ولغايات استيعابية فقط، فالأمر يتعدى هذا المنحى إلى منحى وجود دواعٍ ضرورية للتغيير والإصلاح.
في المقابل فإن التحدي المطروح أمام تيار الإصلاح هو الاستفادة من هذه الحالة لتمرير مشروعه الإصلاحي وتطوير خطابه وبناء المؤسسات المدنية والأهلية التي تنقل الوضع السياسي في السعودية إلى الانفتاح والحرية والتعبير عن الذات.
وبعبارة أخرى: زرع مقدمات لتنمية سياسية حقيقية من خلال التركيز على مؤسسات المجتمع المدني الوعاء الذي يستوعب الطاقات الأهلية والمجتمعية. وعلى هذا التيار أن يكون حذراً في سلوكه وخطابه وأن يدرس خطواته جيدا فالمرحلة خطيرة وحرجة) ا.هـ.
(( في نقاش مع أحد شيوخ الصحوة من قيادات الصف الثاني .. قال لي ..إن أمريكا تهاجم السعودية الان وتنوي تقسيمها .. ولذا سنجد أنفسنا مضطرين للتحالف مع ابن سعود لرد هذه المخططات ..
قلت للشيخ ..
هذا تسطيح وتصوير مخادع للقضية .. فأولا أنت تعرف أن بن سعود لم يكن يوما عدوا لأمريكا .. وعندما غضبت أمريكا على بن سعود بسبب أن خمسة عشر من منفذي 11 سبتمبر سعوديون ذهب بن سعود لأمريكا وقبل أحذية الأمريكان في تكساس حتى يصفحوا عنه وتعهد بأن يتبرع لهم بنصف مليون برميل مجانا يوميا .. مع تخفيض الأسعار في الباقي .. وما زال يقدم القربان تلو القربان ..
هذا أولا .. وثانيا فإن ابن سعود والأمريكان في الواقع أعداء لمسلمين مجاهدين اسمهم تنظيم القاعدة ويرأسهم مجاهد كبير لم نعرف عنه.. الا الإخلاص والجهاد والبذل في سبيل الله..
وعلى كلامك فإنك تطلب التحالف مع منافقين تاريخهم أسود من النفاق والطغيان .. هم أتباع أصلا لكفار شقر الجباه وزرق العيون كان اسمهم الانجليز يوما ثم صاروا الأمريكان ، ضد مسلمين لم تعرف عنهم سوى صدقهم في الجهاد في سبيل الله ..أ.ه
" الخيار الاستراتيجي و التاريخي لمشايخ الصحوة ..!! للشيخ المجاهد لويس عطيه "

((وماذا فعل قادة هذا التيار في الساحات التي تواجدوا فيها: ماذا فعلت حماس الجزائر تحت قيادة الشيخ محفوظ نحناح! تحالفت مع العسكر الفرانكفونيين ضد إخوانهم (جبهة الإنقاذ) التي كانت تؤمن بمعظم أفكار جماعة حماس في الجزائر لكن لأنها لم تخرج في مدرستهم ولم تكن تحت رايتهم! تحالفوا مع العسكر وكافأهم جنرالات فرنسا بمناصب وزارية لا تسمن ولا تغني من جوع! ولا يزالون يهرولون! ويستمسكون بهذا الفتات! أما عن حماس فلسطين فلها فقرة مستقرة في هذا الموضوع.. وحالياً أعلن عبر وسائل الإعلام عن تنظيم حماس العراق! صار هذا الاسم (حماس) الذي كان مرحباً بها إبان الانتفاضة الأولى وحتى الثانية! صار له دلالة عكسية تماماً! يبشر بانقسام وتشرذم خطير على الساحة العراقية! )) أ.هـ -
" إذا نزلوا ساحة قتال أفسدوها " الدكتور هاني السباعي
(( المشكلة في هذا التيار أنه يريد أن يجمع بين متناقضين: فهم مع هولاكو وفي نفس الوقت مع صلاح الدين! وكما نعلم أن المتناقضين لا يجتمعان! إلا عن هذا التيار طبعاً! فهم مع المحتل وضد المحتل! هم مع المحتل؛ حزب طارق الهاشمي وبطانته من الحزب الإسلامي (إخوان مسلمين)! وضد المحتل؛ بعض الفصائل المقاتلة في العراق المحسوبة على تيار الإخوان! ))
ويقول أيضا :
((جولات الشيخ حارث الضارية المكوكية إلى الدول العربية وحلوله ضيفاً لدى رؤساء هذه الدول! مع غمزه ولمزه في الدولة الإسلامية من طرف خفي وبالتصريح أحيانا! نفس هؤلاء الرؤساء الذين تآمروا على غزو الشعب العراقي وقتله أبنائه! نفس هؤلاء الرؤساء الذين كانوا يحتضنون المعارضة الشيعية التي تحالفت مع الأمريكان في احتلال عاصمة الرشيد! نفس هذه الفصائل الشيعية التي كانت معززة مكرمة في هذه الدول! وها هو ذا الشيخ الضاري يثق في نفس هذه الحكومات العميلة التي دمرت بلاده! وصدقت العرب في قولها: كيف أعاودك وهذا أثر فأسك! )).
فإن قيل: هذا هو الداء، فما هو الدواء، والعلاج، وكيف السبيل للخلاص، إذ لا يكفي تشخيص الداء من دون تحديد الدواء لذلك الداء؟!
"هو باختصار: أن تُحافظ الحركة الإسلامية بكل أطيافها وأطرافها، وأفرادها - مهما اشتدت عليها الظروف والمحن - على عقيدة وثوابت الدين الإسلامي ومبادئه، وأن تسير بكل ثبات وصبرٍ وتجلد ومنهجية وإخلاص نحو أهداف وغايات وثوابت هذا الدين، وفق صراط الله المستقيم، الذي سار عليه جميع الأنبياء والرسل، ومن سار على نهجهم ودربهم من الصديقين والشهداء والصالحين، مع الأخذ بالأسباب اللازمة، واعتبار السُّنن التي خلق الله الخلقَ عليها، والتي لا تُحابي أحداً، ومن دون أن يلتفتوا إلى السُّبل والطرق الباطلة الملتوية، مهما كانت قصيرة ومغرية وبرَّاقة، وكان عبورها سهلا، فإن وصلوا، وحقق الله على أيديهم النصر والتمكين أو شيئاً من ذلك، فالحمد لله، وإن لم يُقدِّر الله لهم شيئاً من ذلك، وأراد أن يكون النصر والفتح على يد الجيل التالي، فهم لا يُسألون، ولا يُستعتبون - ما داموا قد أخذوا بالأسباب والسنن والتزموا صراط الله المستقيم - لماذا لم تنتصروا، أو تصلوا إلى تلك الغايات والأهداف؟!
بينما سَيُسْتَعتَبُون، ويُسألون، ويُشدَّد عليهم في السؤال، إذا ما انحرفوا عن صراط الله المستقيم، ونشدوا الطرق والسبل الملتوية الباطلة، حتى ولو أوصلتهم تلك الطرق الباطلة إلى نوع من الظفر أو التمكين؛ فالغايات لا تُبرر الوسائل!"
إخفاقات "الحركة الإسلامية" المعاصرة للشيخ أبو بصير الطرطوسي
قال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153].
وفي الحديث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: خطَّ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاً، ثم قال: (هذا سبيلُ الله)، ثم خطَّ خطوطاً عن يمينه وعن شماله، وقال: (هذه سُبُلٌ؛ على كلِّ سبيلٍ منها شيطان يدعو إليه)، وقرأ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.
وقال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف: 108].
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ,,,

([1]) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (18/312) .

([2]) المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان (5/199) .

[3]- ويشبه هذا الموقف إلى حدٍ كبير موقف سفر الحوالي حينما استضيف في قناة صالح كامل (اقرأ) وقال: بأنّ الحل الأمني وحده لا ينفع مع هؤلاء، ويشبه هذا الموقف أيضاَ موقف ناصر العمر حينما استضاقته قناة المجد بعد أحداث الرياض وقال كلاماً مشابهاً، وهو نفس التفاهة التي تحدث بها محمّد العوضي عن أبطال غزوة منهاتن في قناة الجزيرة بعد عرض وصية الشيخ أبي العباس العمري.

No comments:

Post a Comment