Monday, April 12, 2010

شعر: الفتى طالب العلم المجتهد ورفاقه مع معلمهم الشيخ

هذه القصّة(القصيدة) تتحدّث عن شاب عكف على طلب العلم مع من ظنّه من أهل العلم والعمل وكان حديث عهد بالتزام ولم يسمع
بعد بقوله صلى الله عليه وسلّم:(أَكْثَرُ مُنافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُها)
ولم يكن يتوقّع أن شيخا -وقورا- يمكن أن يكذب على الله
وفجأة! ودون سابق إنذار دخل العدوّ أرض المسلمين, فماذا كان
موقف الشيخ يا ترى؟!؟!؟!
مع الأبيات

يا أيها الشبان هيا أقبلوا

الشيخ جاء معلما,فتقبّلوا



يلقي الفقيه عليهمُ أدب الفتى
إن جاء يطلب للعلوم وينهل


والطالب المسكين للعلم ارتمى
ظنّا بأن الشيخ علما يحمل


ويظلُّ يطرق رأسه بتواضع
وتفكّر وتمعّن يتأمّل


طرق العدوّ ديارهممستأذنا
والشيخ يأذن للعدوّ,فيدخل


دخل العدوّ لأرضهم بسلاحه
والشيخ يعطي والحديث مطوّل


أدب المجالس لا يزال كلامه
والجيش يفتك بالرّجال ويقتل


وأشار طارح علّة بيمينه
يا شيخ: ما حكم الدفاع؟ يسائل


فيقول: عفوا يا طويلب,إنّني
ما زلت في باب النّكاح,تمهّلوا


ضجّ الحضور تنكّرا:يا شيخنا
سبيت نساء المسلمين,أنُكمل؟!


فأجابهم برويّة متفهّما :
الآن أعطيكم , فلا تتعجّلوا


فأمامنا باب عريض واسعٌ
في الجلسة الأخرى إليه سندخل


جاء الشباب مهرولا لسماعه
والشيخ,يفتتح الحديث,يُبسمل


بدأ الكلام بحكمة وتعقّل
بتأصّل, والعلم ما يُتأصّل


الدّفع أمر واضح في شرعنا
لكنّ قتل الأبرياء يعطّل


والنفس غالية وإنّ هلاكها
ذنب عظيم , يا شباب تأمّلوا


ولدرء مفسدةٍ,عليك بتركه
كي لا تضُرَّ,فـأنت عنه ستُسأل


ومشايخ الأوقاف ما أفتَوا لنا
وكبار أهل العلم هم من يُسأل


وولاة أمر المسلمين تفطّنوا
للفتنة الكبرى,بها لا تدخلوا


وتتالت الشّبهات في قلب الفتى
بدأ الشباب مع الفقيه يجادلوا


هذا حرام, ذاك منسوخ, فلا
تأخذ به, والقول فيه تأوّل


دخل العدوّ بيوتهم بعتاده
أخذوا النساء وبالعجائز نكّلوا


والقوم في جدل يطول ببحثه
لكنّ جهل القوم منهُ أطول


علم الفتى أنّ الكلام مضيِّعٌ
لمّا رأى العبّاد في من أقبلوا


تركوا المراء وكلّ أفّاك ومن
باع الجنان بدرهم ,يتنصّل


وجد الفتى أنّ الجهاد فريضةٌ
عينيّةٌ أمرَ الإله بِ:"قاتلوا"


ذلّ القعود له اذا حمي الوغى
ريح كريه والمعاصي تخذل


قد كان يحسن ظنّه بشيوخه
ولأنّ بعض الظّنّ إثم يُحمل


ما كان يحسب شيخه متخاذلا
وعلى شيوخ العلم كان يعوّل


قد بانت الأسفار فوق ظهورهم
لمّا أضاعوا الدين إذ لم يعملوا

No comments:

Post a Comment