Thursday, April 29, 2010

أزف الرحيل ... فوداعاً أباعمر وداعاً أبا حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم







.
.

يا راحلاً..

ألقى علينا السـلام يودعنـا ،

بوجهٍ باسـمٍ عن فقده يعزينــا

وداعاً أباعمر..

وعلى مثلكم فلتسكب مآقينـا،

غزير الدمع والعبرات علها تخفف مافينـا..

.

.

.

مضى الأمير أبو عمر إلى ربه طاهر اليدين من دنس العمالة والنفاق، وقدم بدمه براءة دولة العراق الإسلامية من كل فرية الصقت بها من لابسي ثوب الجهاد والعلم زورا، صافعاً بصورة وجهه الوضاء الباسم كل من شكك بسلامة منهجه ووصفه بالغلو واستباحة الدماء الحرام.

مضى الأمير بعد أن القم أفواه عقارب الجهاد ومشايخهم حجارة البيت الذي هدم فوق رأسه، ليقطع كل لسان شكك في صدقه ويلقي بابتسامة الشهداء المرضيين – نحسبه والله حسيبه – على افكهم الذي استرهبوا به الناس فأبطله.

أميرنا .. ها نحن اليوم ننعيك وما كنا نظن إننا نطيق تحمل مثل هذا الخبر فكيف وقد فقدنا في نفس اليوم أباحمزة الذي تبكيه ذرى الهندكوش وتبكيه الجبال والوديان والقفار.. التي قطعها من بلد إلى بلد ملبياً كل هيعة وفزعة ومجيباً كل داع يدعو للجهاد، وإن كان يعزينا في هذا المصاب العظيم إن الله لم يبتلينا بما هو أشد على أنفسنا بأن نراكم بين يدي أبناء الرافضة والصليبيين أسارى تهانون، فالحمد لله الذي اماتكم كرماء ولم يجعل للحقراء سبيلا إليكم .

نعم حزنا وفجعنا و لا نخجل في إظهار عظيم فداحة مصابنا بحجة إننا لا نريد أن نشفي صدر شامت أو نقر عين حاسد فينا، بل ليعلم أهل الكفر إنا تألمنا لفقد أبي عمر وأبي حمزة وفجعنا برحيلهم .. وليرى كفار العرب والعجم دموعنا وليبلغهم نعينا فإن الأسدين الذين سقطوا مضجرين بدمائهم على ثرى الرافدين .. لهم أحباء في كل أرض ومن كل عرق لاتجمعهم جنسية ولا حدود ولانسب ..
فلو هلكَ أوباما لن يبكيه رجل في فرنسا أو يترحم عليه بريطاني! .. وإن نفقَ المالكي لن تسيل حتى دمعة جاره عليه،
ولكن إن قتل مثل أبي عمر أو أبي حمزة فستبكيهم العيون في كل مكان ويحزن على رحيلهم الأعجمي من الموحدين قبل العربي، وستُرفع لهم الأكف ويُدعى لهم بكل اللهجات . ويترحم عليهم الفقير والغني .. ويتسمى بأسمائهم جيل جديد .. وتتغنى بأخبارهم الكتب .. وتتزين صفحات التاريخ ببطولاتهم .. بدون أن يحتاجوا أن يزورا الأحداث بأقلام مأجورة كما يفعل حكام اليوم .. فالتاريخ لايحابي أحد .

وليعلم عباد الصليب و أذنابهم من الطغاة ..إني والله وغيري الكثير الكثير تمنى لو أنه افتدى أبا عمر و صاحبه المهاجر من الردى بنفسه وكل مايملك , وما كنت متمنية هذه الأمنية لأحد من الأحياء إلا لقادة الجهاد في كل مكان

ولسان حالنا معشر أنصار الجهاد يقول لقادتنا :

ياليتنا درعا لك يا سيف الله اسامة و أمير المؤمنين الملا عمر و حكيمنا أيمن .. وأنت يا عاملاً بما علمت أبا يحيى و أمير آساد خراسان أبا اليزيد و والشيخ الوقور عطية الله و أسد الشريعة حكيم الله و ليث الجزيرة الوحيشي وصحبه و يا خير خلف أبا الوليد المشهداني و وبقية السلف أبا مصعب عبدالودود، وسيدي مختار أبو الزبير يادرة تاج الرؤوس, وأميرنا دوكوعمروف ياسيف مسلط على الروس والقائد ابن الجزيرة مهند وأنتم يا قادة الجهاد في بيت المقدس والشام والفلبين وأندونيسيا .
وأنت يا مشعل العلم ومجدد دعوة ابراهيم ياقاصم ظهر الخوارج وجاثم على صدر الطغاة ريحانة الشام أبا محمد المقدسي .

ياليـتـنـا بيـنـكـم وبـيـن سهـام الكفـر حجابــا ..ودرعــا نرد عنكم به كل العـوادي .. وياليـتـنـا حتى الشـوكـة عنكـم تشـوكـنـا.. ونحـورنـا دون نحـوركـم عن سيــف الأعـادي .. فأنتــم منـارات للإسـلام ركـزت .. أضائـت لنـا كل ســاح و وادي ..





وقفة " دم الشهيد نور "


أقرأ كثيرا "دم الشهيد نور للموحدين " نور يهدي الله بدمائهم أقوام . هذه الكلمات تستوقفني كل ماقرأتها في أي مقال وودت في كل مرة لو أني أصرح بما يجول في نفسي كل ما قرأتها وأصيح نعم والله إنها نور صدقتم ورب الكعبة فها أنا مثال متجسد لهذه الكلمات أنا أكثر من يستشعر هذه المعاني وكل أخ وأخت مثلي، فإن كان لقصتي عنوان لن تزيد عن هذه الكلمات " دم الشهيد نور " ولم أكن أفكر يوما بكتابة هذا الأمر .. ولكن لأني مستبشرة من أن دماء أبي عمر وأبي حمزة تقبلهم الله لن تذهب جفاء بل ستمكث في الأرض وسينتفع بها الناس وستضيء كل قطرة ظلمة طريق الحيارى وتهديهم إلى نور الهداية بإذن الله، وما أنا قبل قطرة الشهيد إلا تاهئة لا أعرف كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم إلا في دروس الشريعة في المدرسة !

حتى قُتل أبومصعب تقبله الله وكنت قبل مقتله بوقت قصير اتابع أخباره المتفرقة وأخبار الجهاد في العراق وأسمع أن الرجال من كل بلد يتركون الغالي والنفيس ويقبلون على الموت في العراق بلا تردد تاركين لنا الدنيا نلهث ورائها ولمعرفة هؤلاء بحثت عن منتدى من باب الفضول فقط.. حتى وصلت منتدى الحسبة قبل مقتله بأيام فقط ! قُتل أبومصعب تقبله الله ونزل علي خبر مقتله قاصم وشديد وحزنت عليه أشد الحزن فكان يوم مقتله هو يوم ولادتي للدنيا مرة أخرى .. وكأن قطرة دم من دمائه ألقيت علي لأرتد بصيرة وأرى بعدها نور الإسلام الحقيقي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، فاليوم الذي توضأت به بغداد بدماء أبي مصعب الطاهرة لتشيعه .. كان اليوم الذي توضئت به وصليت ووقفت بين يدي الله وكبرت له وسجدت وقرأت كتابه الذي اتخذناه من قبل اليوم مهجورا .. وكانت أولى دعواتي من بعد أن احيى الله قلبي بالإيمان هي " اللهم ارحم أبو مصعب وارفع درجاته واجزيه يارب عني خير الجزاء " ..

أقول ماحدث لي باختصار حتى يستبشر إخواني خيرا بالقادم, وأن الله ببركة دماء أسدي الرافدين ستكشف الحجب عن أبصار قد طُمست .. و تحيى قلوب كانت ميتة ويجعل لها نور تشمي به من بعد الظلمات.
فهيهات هيهات يا عباد الصليب تطمسون نور الله بأيديكم ..! ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ..




" لماذا لايُقتل قادة الجهاد المستبصرين ؟! "



لا نسمع أن صواريخاً سقطت ولو بالخطأ على قادة الفصائل المستبصرة كما يحلو للبعض تسميتهم !؟
فقتل القادة وملاحقتهم لهو أكبر دليل على صدق حربهم وعدائهم للكفار وأنهم هم حقاً من يقض مضجع الصليبيين والرافضة، مع أن قادة الفصائل الأخرى معروفين بل وكبرائهم يصولون ويجولون دون أن يوقفهم أحد، بينما قادة الدولة تحديدا سُخِّرت لملاحقتهم عصارة العقول العلمية الصليبية وأنجس الطرق الشيطانية الرافضية،
ولكن جواب هذا السؤال ليس سراً بل يعلم الجميع جوابه، ولا أكثر من كلام الشيخ المستبصر بهدي الله – نحسبه والله حسيبه – الشيخ اسامة بن لادن حين قال :

( الأمير أبو عمر وإخوانه ليسوا من الذين يساومون على دينهم ويرضون بأنصاف الحلول أو يلتقون مع الأعداء في منتصف الطريق , ولكنهم يصدعون بالحق ويرضون الخالق وإن غضب الخلق , ولا يخافون في الله لومة لائم -أحسبهم كذلك والله حسيبهم- كما يرفضون أن يداهنوا أي حكومة من حكومات عواصم العالم الإسلامي بدون استثناء , وأبوا أن يتولوا المشركين لنصرة الدين لأنهم على يقين بأن الدين دين الله تعالى وهو ناصرهم ومن شاء من عباده )

وقال أيضا ( ولو أن قادة دولة العراق الإسلامية وضعوا أيديهم في يد أي دولة من دول الجوار لتكون لهم ظهراً وسنداً كما فعلت بعض الجماعات والأحزاب لكان الحال غير الحال , فأولئك ميزانياتهم بعشرات بل مئات الملايين , وهؤلاء رزقهم تحت ظلال رماحهم وهذا خير الرزق لو كانوا يعلمون , فأولئك فقدوا قرارهم و استقلاليتهم بسبب دعم الدول لهم فما أن تمارس أمريكا و أولياؤها الضغوط على الدولة الداعمة حتى ينتقل الضغط مباشرة على أمين الحزب أو أمير الجماعة )

فهنيئا لكما يا أباعمر وأباحمزة هذه الشهادة من الشيخ اسامة والمجاهدين فالناس شهداء الله في أرضه فكيف بشهادة من نحسبهم جند الله وأحبائه – نحسبهم والله حسيبهم ولاتزكي على الله أحدا-،

فقد قال الله تعالى : (... فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم )


وأخيرا أختم حديثي بآخر رسالة تحية ووصية بعث بها أميرنا القرشي الحسيني أبو عمر البغدادي تقبله الله في عليين إلى إخوانه المجاهدين في آخر كلمة له ( امنعوهم ولاتقتلوهم ) فقال :


" يُسعدني في هذا المقام أن أحيي ليوث الحق وفرسان الإسلام في كل مكان وخاصة في الصومال ونحثهم على سرعة حسم معركة مقديشو.
وندعو المسلمين في الصومال عمومًا وجميع المجاهدين إلى الوحدة والجماعة مع ( الشباب ) , فلو كنت في الصومال ما وسعني إلا أن أكون جنديًّا في حركة الشباب أقاتل من ارتد عن الدين عميل الصليبيين, فما علمنا عن الشباب إلا حبهم للشرع وتمسكهم به وصبرهم وثباتهم عليه.
وأحيي المسلمين المجاهدين في باكستان وأفغانستان على ثباتهم وصبرهم على أمر الله في جهاد وصد حملة أعداء الله من النصارى المحتلين وعملائهم المجرمين, ونعدهم باستفراغ الوسع في قتال الغزاة الصليبيين, فإننا نعلم أن جبهة قتالنا للصليبيين واحدة وكل ضغط من عدونا على ناحية من جبهات صراعه مع المسلمين يستلزم من الآخرين بذل الوسع وتخفيف الضغط, فأبشروا فإن جيشكم في دار الخلافة بعون الله لن يخذلكم . "


وأخيرا يوصي الشيخ في رسالته قادة الجهاد في أفغانستان بالقدس وكأنه علم أنه حان آوان تسليم هذه الأمانة الذي تعاهدها هو ومن قبله أبو مصعب على أن يقاتلوا في العراق وأعينهم على بيت المقدس، فلم يرحل عن الحياة دون أن يعهدها لغيره فيقول مخاطب قادة الجهاد :

" وأذكركم وأنفسنا بواجبنا تجاه أقصانا, ولنعلم جميعًا أن الله لن يسامحنا إن فرطنا أو قصّرنا, فقضية القدس والأقصى محورٌ رئيسي من محاور صراعنا مع كفرة أهل الكتاب "

ونحن نشهد الله سبحانه إنك ماقصرت بما علمنا عنك يا أميرنا، وإن لولا غدر الصحوات وخيانة الجبهات ومن دعمهم بالمال والكلمة والفتوى، لكان صاروخ القدس الذي أعلنتم عنه اليوم يدك عروش الصهاينة في تل أبيب .. ولكن لا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل وعند الله تلتقي الخصوم ..

فلله دركم وعلى الله أجركم .. وبمثل هؤلاء ينتصر الدين وترفع راية التوحيد ..



.
.
.

فوداعاً أبا عمر ..
وداعاً أبا حمزة ..
وعلى مثلكم فلتبكي العيون
وسلامٌ على أرواحكم الطاهرة في الخالدين ..





متفائلة

No comments:

Post a Comment