Thursday, April 15, 2010

نموذج حي وواقعي للدولة التي تريد "القاعدة" إقامتها

بسم الله الرحمن الرحيم

رابط تحميل بحجم 3.7 ميجا فقط
http://www.mediafire.com/?min5qfk4ynu

لم تتعرض حركة إسلامية تسير على منهج النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ومن تبعهم بإحسان للتشويه والتشنيع والمحاربة والملاحقة والعداء والقتل والظلم والتشريد كما تعرض لها تنظيم قاعدة الجهاد المبارك .
فأعداء الامة الصليبيون واليهود يلاحقونه ليل نهار بالقتل والقصف والاغتيال في كل مكان ، وعملائهم طواغيت العرب يلاحقونه أيضاً بالقتل والاعتقال والتشويه والتنفير ويستخدمون في ذلك كل وسائلهم بما فيها من باعوا دينهم بدنياهم من علماء السوء وشيوخ الضلالة ، وقد خصصوا البرامج والمؤتمرات والندوات والاجتماعات ووضعوا الخطط والمقررات وسخروا اعلامهم المرئي والمقروء والمسموع وخصصوا آلاف الساعات التلفزيونية لتشويه هذا المنهج المبارك وما برنامج "صناعة الموت" الذي يبث أسبوعياً منذ سنوات لتشويه القاعدة إلا مثالا على تلك الحرب الشعواء على غرباء هذا الزمان الذين يسيرون على نهج النبي صلى الله عليه وسلم الذي علم في أول يوم من بعثته ما سيتعرض له من الطواغيت :" ما جاء أحد بمثل ما جئت به إلا عودي" وهذا ما تتعرض له القاعدة اليوم.
لطالما شنعوا على القاعدة وزعموا أن منهجها هو قتل وتفجير وتكفير وتدمير ... كذبوا ولعنوا بما قالوا .
لو قرأوا تاريخ الإسلام وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام لعلموا ان القاعدة تسير على ذات النهج الرباني.
ألم يقاتل النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام قومهم وقبائلهم وعشائرهم التي ناصبت الإسلام العداء ؟! ولهم ان يحصوا عدد غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وسراياه ليعلموا كيف قضى جل أيامه مجاهدا!
ألم يقاتل الصحابة بقيادة الصديق الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالأخذ بسنته " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي " ألم يقاتلوا المرتدين الذين فرطوا بأمر واحد من اوامر الدين ألا وهو الزكاة فلماذا تلام القاعدة على وقوفها في وجه من عطل الشريعة واستبدلها بقوانين وضعية كفرية ووالى أعداء الامة من الكفار الصليبيين واليهود !
ألم يقاتل الصديق رضي الله عنه العدو القريب من المرتدين والعدو البعيد من الفرس والرومان في ذات الوقت ؟! فلماذا تلام القاعدة وهي تسير على ذات النهج!
ألم تقام دولة الإسلام بعد بحور من دماء المرتدين العرب وبحور من دماء الكفار الروم والفرس ! ألم تقام الدولة بعد أن أضجع خالد بن الوليد عشرات آلاف الفرس للذبح على شفا النهر فاجراه بدمهم حتى اوقع الرعب فيمن خلفهم؟!
ألم يستشهد مئات القرآء من حفظة القرآن الكريم في حرب المرتدين ومئات غيرهم من الصحابة في حروب طاحنة مع فارس والروم؟! وعلى هذا النهج تسير القاعدة.
بل إن الناظرين في تاريخ الصحابة يذكرون أن أكثر من 85% منهم ماتوا خارج مكة والمدينة أي في الجهاد والفتوحات والقتل والقتال؟! فهل حادت القاعدة عن هذا النهج؟!
والقارئ للقرآن الكريم يعلم ان الموضوع الأكبر في عدد الآيات بعد التوحيد هو الجهاد في سبيل الله ، فهل تلام القاعدة على منهجها القائم على التوحيد والجهاد!.
إلى الذين يستنكرون جهاد القاعدة وضربها لاعداء الأمة الامريكان واليهود والبريطانيين في عقر دارهم: ألم يقم النبي صلى الله عليه وسلم بضرب الطائف بالمنجنيق؟! ( والمنجنيق لا يميز بين مسلح واعزل من السلاح ولا بين صغير او كبير ).
ألم يحصد النبي صلى الله عليه وسلم رؤوس سبعمائة من رؤوس بني قريظة في غداة واحدة نظير خيانتهم؟!
ألم يأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالإثخان في الكافرين؟!
ألم تكن بيعة الرضوان لمحاربة قريش لأجل رجل واحد من المسلمين قيل أن قريش قتلته "عثمان بن عفان" رغم ان المسلمين لم يكونوا جاهزين للقتال فقد كانوا ذاهبين للعمرة ؟!

وإلى الذين يقولون انهم يسيرون على نهج السلف الصالح : ألم تسمعوا بكلمة " دعنى أضرب عنقه " تتردد على ألسنة الصحابة الكرام عندما يشعرون ان شخصاً انتهك حرمة الرسول صلى الله عليه وسلم والدين وأساء للإسلام والمسلمين؟!
ألم تقرأوا سيرة علماء السلف الصالح ومشاركتهم الفعلية في محاربة الظلم والجور؟! ألم يأتكم نبأ عبد الله بن الزبير وسيد شباب الجنة الحسين بن علي رضي الله عنهما وابناء المهاجرين والأنصار في المدينة ؟! ألم يأتكم خبر عامر الشعبي وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وابراهيم النخعي وخروجهم على حكام الجور في عصرهم؟! ألم يأتكم نبأ خروج قرآء المسلمين وعلمائهم على الحجاج الظالم ؟!
ألم يأتكم نبأ الأئمة الاعلام مالك بن انس وأبو حنيفة وسفيان الثوري وفتواهم بالخروج على أئمة الجور؟!
ألم تعلموا بمواقف الاوزاعي إمام أهل الشام وابن أبي ذئب ويزيد بن هارون المعارضة بقوة لحكام الجور؟!
ألم يأتكم نبأ الإمام الشهيد محمد بن نصر الخزاعي الذي اعد العدة لخلع الواثق وقال عنه الإمام أحمد بن حنبل :" رحمه الله ! لقد جاد بنفسه"؟!
لقد كانت مقاومة أئمة الجور والظلم سمة علماء السلف الصالح فأين أنتم منهم وانتم تعلمون ان من تعاديهم القاعدة ممن تسمونهم ولاة الأمر لا يصلوا في أحسن احوالهم إلى عشر معشار ما كان عليهم حكام ذاك الزمان؟! فهل انتم اتقى لله من اولئك العلماء الربانيين أئمة الهدى والدين؟!

وإلى الإسلاميين الذين يخالفون منهج القاعدة : تريدون إقامة دولة الإسلام بطريقة ما سبقكم بها من أحد من العالمين مخالفة لسنن الله في قيام الامم والدول والحضارات فهل أقيمت دولة الخلافة الراشدة إلا بعد حروب ودماء؟! وهل أقيمت الدولة الاموية إلا بعد حروب ودماء؟! وهل أقيمت الدولة العباسية إلا بعد حروب ودماء؟! وهل أقيمت الدولة العثمانية إلا بعد حروب ودماء؟! وهل قامت الدول والممالك القوية الأندلسية والخوارزمية والطولونية والاخشيدية والحمدانية والايوبية والمملوكية والسلجوقية ودولة المرابطين ودولة الموحدين والإمارة الإسلامية في أفغانستان إلا بعد معارك وحروب ودماء!؟
ونحن نجزم ان الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي اقترب ميعادها ستقوم بنفس السنة الكونية القدرية الثابتة؟!
ونحن نجزم ان تحرير فلسطين من اليهود سيكون – كما تخطط القاعدة – بنفس الطريقة التي حررها بها صلاح الدين من قبل بتحرير البلاد العربية المجاورة من العدو الداخلي (الأمراء العملاء للصليبيين والملوك الخونة) لتتوحد الأمة على راية التوحيد الصافية وعندها يقضى على العدو الخارجي.

وإلى من يبغي الحضارة والسؤدد والمجد العريض : هل ظهرت الحضارة الإسلامية فجأة أم بعد جهاد وقتال وفتوحات ، إن الحضارة كانت في أوج عظمتها في عهد هارون الرشيد الذي كان يحج عاماً ويغزو عاماً ، إن حضارة الاندلس قامت على أكتاف خلفاء وامراء كان الغزو والقتال سمتهم الظاهر وسلوكهم الدائب ، فلما خلفهم خلف تركو الغزو والقتال ضاعت الاندلس وضاعت حضارتها!
كان الرشيد يخاطب نقفور امبراطور الروم بـ "كلب الروم" واليوم يخاطب الشيخ أسامة بن لادن أوباما بعزة الإسلام :" من أسامة إلى اوباما.." فترتعد مفاصل البيت الأبيض فكيف لو كان مع الشيخ أسامة 1% فقط من المسلمين يعملون معه؟! نجزم حينها ستتغير خريطة العالم.

وإلى الوطنيين والقوميين والمثقفين واشباههم الذين يهاجمون منهج القاعدة ويستنكرون أعمالها : إن الدول الغربية هي قدوتكم ومثلكم الاعلى فهل تعلمون كيف قامت وتأسست الدول الغربية التي تهيمون بها ؟! ألم تنشأ انجلترا كقوة لها شأن بعد حروب وصراعات دامية؟! ألم تنشأ فرنسا بعد حروب ضروسة وثورات ؟! ألم تنشأ الصين واليابان بعد حروب وصراعات دامية؟! ألم تنشأ الولايات المتحدة الامريكية بعد حروب وصراعات داخلية مريرة ؟! وهل تجدون في التاريخ أن دولة عظيمة قامت بدون حروب ودماء؟! كيف قامت الامبراطورية الرومانية؟! وكيف قامت الامبراطورية الفارسية؟! وكيف قامت دولة الاسكندر الأكبر؟! فلماذا تنقمون على القاعدة وهي تسير وفق سنة كونية ثابتة ومعها كل الأسباب والدوافع التي تؤيدها في منهجها؟!
على هذه التضحيات العظيمة أقيمت دولة الإسلام ، وعلى ذات النهج تسير القاعدة
ومثالنا الحي والواقعي هو ما حققته القاعدة في الصومال التي تمكنت بفضل الله من تحويل ما كنا نقرؤه في بطون الكتب من مجد وعزة الإسلام والمسلمين وكان الكثيرون يظنون اعادته من جديد من سابع المستحيلات إلى واقع ملموس وهاك تفاصيل حية وواقعية لنموذج الدولة التي تريد القاعدة إقامتها :

مؤسسة الكتائب للإنتاج الإعلامي تقدم: بيان من القيادة العامة لحركة الشباب المجاهدين
(ويومئذ يفرح المؤمنون)
الجمعة 24 ربيع الثاني 1431 هـ 09/04/2010
بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهدية والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: بعد وصول المجاهدين قلب هبل العصر (أمريكا) وضربهم رمز إقتصادها في منهاتن ومقر كبريائها في البنتاجون، أعلن بوش حملته الصليبية الشعواء على ديار الإسلام؛ وكانت الصومال في طليعة أمة الإسلام المستهدفة، وألحقونا بمشروع " القرن الأفريقي الكبير" الذي يدار من قبل قاعدة "أفريكوم" الأمريكية في المنطقة.
كانت القنابل الصليبية تتساقط على الإمارة الإسلامية الفتية في أفغانستان، إلا أن الآلام والآهات كانت هنا عند شعبنا المسلم تجسيدا لمبدأ الجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.صمود المجاهدين في جبال "تورا بورا" أصبح بمثابة الشرارة التي بعثت في شباب الإسلام روح التضحية والفداء ...

أرادت أمريكا استدراك الأمر وإخماد الغليان، فاستعانت بزعماء الحرب ومليشيات الإجرام وأرسلتهم ككلاب صيد للحيلولة دون انفجار ثورة الغضب التي كانت تشتعل في صدور الشباب المؤمن خوفا من أن تتنظم تلك الثورة وتبدأ إمارة طالبانية أخرى هنا، فانفجر الوضع أكثر حتى اضطرت أمريكا لاستخدام إثيوبيا النصرانية الحاقدة، فكانت ردة الفعل - ولله الحمد - أشد وأعنف، والانتظام أقوى وأتقن، وتجمُّع المجاهدين أكثر وأكثر، ولبّى نداءَ النفير حشود من المهاجرين والأنصار، وقاتلوا الحبشة وأعوانها وكسروا شوكتها، فما كان من مخطط إلا وأفشلوه بفضل الله ونعمته، هذا بالإضافة إلى اعتراف العدو بالفشل والإخفاق، ورجع من حيث أتى يجر أذيال الهزيمة والبوار، وواصل بدَورهم المجاهدون الجهاد في سبيل الله، وقد أكرم الله مسيرتهم بالثبات والتجدد؛ ثبات عند المواقف والثوابت العقدية وتجدد عند الخطط والمتغيرات الواقعية، فجاء النصر وبدأت الولايات الإسلامية والمناطق تذعن لأمر الله وتستسلم لشريعته وترنوا إلى الإحتكام بها.

المسيرة والعهد

يقول الإمام ابن القيم عليه رحمة الله:"إن أول الأمر ابتلاء وامتحان، ووسطه صبر وتوكل، وآخره هداية ونصر". (شفاء العليل 247) .
تقاس الحركات على قدر ثباتها بمبادئها التي وصلت إليها مرورا بالعسر واليسر، والأفراح والأتراح، ونحن إذ نعيش مع تقلبات الدهر لحري بنا أن نؤكد لأمة الإسلام أن الأيام دول... فتارة تتابع الإبتلاءات والهزائم وتصيبنا قلة في الأموال والأنفس والثمرات، وتارة ننعم بنسمات النصر والتمكين ونشوة الإنتصار والتوسع ... فلا ينبغي أن تفقدنا هذه التقلبات توازننا ولا تنسينا ثوابتنا .. وحركة الشباب المجاهدين ولله الحمد ما زالت متمسكة بالمبادئ التي أسست عليها:

- ما زالت غايتنا إرضاء الله بتحقيق كلمة التوحيد التي تظهر في رايتنا وذلك بتوحيد الله بالعبادة وتجريد المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

- ما زلنا نسعى لنسف بنيان الردة وإسقاط الأنظمة العلمانية التي تعبّد البشر للبشر، وإقامة النظام الإسلامي على أنقاضها ومن ثم تعبيد الناس لربهم من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية والإحتكام إليها .

- ما زلنا نبذل قصارى جهودنا لتوحيد الأمة الإِسلامية على اختلاف ألوانها وألسنتها تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وبناءا على مفاهيم هذه الراية تتم المعاداة والموالاة التي تستلزم نصرة المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها والسعي الجاد لفك العاني وإغاثة الملهوف.

- ما زلنا نؤمن أننا جزء من الجهاد العالمي الذي يتطلب التضامن والتناصر والتناصح، بل الأهم من ذلك كله توحيد الصف على أساس كلمة التوحيد امتثالا لأمر الله وإرهابا لأعدائه قال تعالى: ** إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ } [ الصف : 5 ] ، " بنيان تتعاون لبناته وتتضامن وتتماسك، وتؤدي كل لبنة دورها، وتسد ثغرها، لأن البنيان كله ينهار إذا تخلت منه لبنة عن مكانها". اهـ (من تفسير الظلال).

- ما زلنا نسعى إلى استعادة ديار الإسلام المغتصبة وعلى رأسها الأراضي المقدسة، عهدٌ لله علينا أن نستعيدها حركة كنا أم دولة أم جندا للخلافة.
اتباع لا ابتداع
في حين تاهت الوسائل البدعية التي انتهجتها الحركات العقلانية في سوق النخاسة والتبعية للغرب، فإن وسائل المجاهدين لازالت ثابتة تنهل من معين الوحي، وتستنبط من هدي النبي صلى الله عليه وسلم لذلك آتت أكلها في الدنيا قبل الآخرة وما عند الله خير وأبقى:

- الدعوة إلى الله الأصيلة : التي تقول كلمة الحق ولا تحابي أحدا، دعوة لم تتلوث بالأفكار الوافدة كالعقلانية والحداثة، ولم تستسلم للواقع أو تداهن الطواغيت كما هو حال فقهاء العجز وكهنة السلاطين الذين تساقطوا على جنبات الطريق، ولا هي تأثرت بالضغوط والقروح لتتجاوز الحدود وتغلو في التكفير ... يقول شيخ الإسلام وهو يثني على وسطية السلف الصالح: " فمَن دونهم مقصِّر ومن فوقهم مفرِّط، وقد قصَّر دونهم أناس فجفوا .. وطمح فوقهم أناس فغلوا .. وإنهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم" (مجموع الفتاوى 4/ 11).

- الحسبة بمفهومها العام : الذي هو أمر بمعروف ظهر تركه ونهي عن منكر ظهر فعله، وقد فتح الله لنا بممارسة الحسبة بابا واسعا لحفظ المجتمع من الرذيلة والأخذ بهم نحو الفضيلة، ولأول مرة في التاريخ الإسلامي المعاصر يظهر للحسبة جيش يسهر في المدن والقرى، بينما جيش العسرة في الجبهات يحفظ ديار الإسلام من المعتدين.ومن خلال جيش الحسبة تحققت أمنيات أمتنا المسلمة بالعيش تحت ظل حكم الإسلام وهم يتنسمون حرية الإيمان.

- الجهاد في سبيل الله : الذي آتى ثماره يانعة واستوت على سوقها بفضل من الله، واجتمع المهاجرون والأنصار يتسابقون في الشهادة طلبا للربح في سوق ** إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ } [ التوبة : 111 ] ، وثمة أمور باتت مألوفة في أوساط أهلنا كالشهادة والاستشهاد، والرباط وطول الانتظار، والقصف والغبار، والجرح والكلم في سبيل الله والغنيمة والفيء.

النصر والتمكين
التمكين ليس من الأمور المكتسبة ولا يدعي أحد أنه يجدها استحقاقاً، بل هي منحة ربانية يهبها لمن يشاء من عباده ** وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ } [ القصص : 5 ] . علما بأن مقاصد الشريعة تجمع بين صلاح الدنيا وصلاح الآخرة، فقد مكننا الله لنرى أمورا كنا نراها في بطون الكتب ونظن أن معايشتها من سابع المستحيلات في هذا الزمن ومنها على سبيل المثال:

إزالة الشركيات : وتطبيقا لسنة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام في هدم الأصنام، حمل المجاهدون معاول التوحيد ورفعوا فأس الخليل واجتثوا مظاهر الشرك والوثنية المتمثلة في المزارات والقباب، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله بعثني رحمة للعالمين وأمرني ربي عز وجل بمحق الأوثان) _ رواه أحمد وغيره.
وقد طهر الله أطيافا كثيرة من مجتمعنا من عبادة القبور والطواف حولها وشدّ الرحال إليها، والذبح لأوليائها، والتمسح بترابها تبركا، بعدما رأوا بأم أعينهم أنها مجرد أوثان لا تنفع ولا تضر فاهتدوا إلى التوحيد ونبذوا الشرك والتنديد، فالحمد لله على ما نعيشه في هذه الأجواء التي لا يعكر صفو العبادة فيها قباب مرتفعة ولا قبور معظمة.

- تطبيق الحدود: الذي وفر الله لنا به تأمين السبل واستتباب الأمن بصورة لم تشهدها الصومال في العقود الماضية؛ فبعد أن كانت رائحة البارود تفوح من الأزقة والشوارع وكأنها حدائق موت ترتوي بدماء الموتى، أصبحت الولايات الإسلامية الثمانية الآن مضرب المثل في الأمن والاستقرار، ونتحدى الغرب الكافر وما يسمى بـ "الدول العظمى" ومن لفّ لفيفها من أنظمة القهر والبطش ومنظمات افتراس الشعوب "كبلاك ووتر" أن يحققوا مثل هذا الأمن وفي هذه الفترة الزمنية القياسية وبالإمكانيات المتوفرة المحدودة ... وصدق الله إذ يقول :** وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [ البقرة : 179 ].

- إحياء فريضة الزكاة المغيبة منذ عقود : فقد عادت المياه إلى مجاريها والأمور إلى نصابها وأُخذت الزكاة من الأغنياء ورُدت إلى الفقراء وعاد التوازن في المجتمع وزالت الطبقية، وظهرت وانتشرت مصطلحات غيبت عن الأذهان، كسهم الفقراء وسهم المساكين وسهم المؤلفة قلوبهم وسهم في الرقاب ( أسرى المسلمين في سجون الطواغيت ) وباقي الأسهم ... فترى وجهاء القبائل وأعيانهم لديهم بطاقة ( العاملون عليها ) يتفقدون الرعية، ويوضحون للعامة الحول ومقدار النصاب، فقضت الزكاة ولله الحمد على ارتباط الفقراء بمنظمة "الغذاء الدولية" التي كانت توزع أطعمة تستعبد بها الفقراء من أبناء أمتنا، وقد أنطقهم الله تعالى وذكروا في تقاريرهم أنه قد نقص عدد الفقراء قرابة النصف مليون بعد طرد منظمتم المشئومة وذلك فضل من الله ثم بالتكافل الإجتماعى الذي تمثل في إحياء ركن الزكاة.

- طرد الهيئات الكفرية: باضت الهيئات الكفرية على البلاد وفرّخت منذ أيام الاستعمار حتى أصبحت الهيئات سلطة خفية تعمل خلف الكواليس، تدير البلاد وتسوقها نحو الفقر باسم الغنى ونحو الفحش باسم التطور ونحو الأمراض باسم الصحة ونحو الجهل باسم التعليم ونحو الظلم باسم الأمن والسلام وهكذا يزينون أهدافهم ...إلى أن جاء اليوم الموعود؛ اليوم الذي انكشفت فيه الحقائق وعادت فيه الحقوق إلى أهلها، فتم طرد تلك المنظمات غير مأسوف عليهم ** فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ } [ الدخان : 29 ] ، وانتعش الإقتصاد المحلي وتشجّع المزارعون وأنتجوا ما كفى الله به حاجة البلاد والعباد ولله الحمد على التوفيق.

- القضاء الإسلامي وديوان المظالم: منذ عشرات السنين وحقوق المسلمين تضيع بين الأحكام الوضعية والأحكام العرفية الباطلة وبين الرشاوى والوساطات والمحسوبية والشفاعات الباطلة، تلك الحقوق التي ضاعت وتوارثتها الأجيال جبالا من المظالم، ثارات أصبحت تملأ ضغائن الناس وتحول بينهم وبين الأمن والسلم، حتى سطعت شمس الشريعة تزيح ظلمات الجور، فتحاكم الناس إلى محاكم المجاهدين ولم يرضوا بغيرها حكما لما رأوا العدل ورد المظالم، وتحطمت المحاباة والقبلية والعادات والأعراف أمام كلمة واحدة ** فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ } [ النساء : 59 ] ، حتى بلغ الأمر أن يأتي الناس من الكيلومترات الأربعة التي تديرها حكومة الردة ليتحاكموا إلى محاكم الشريعة في مقديشو.

- الهوية الإسلامية : التي أريد لها الإقصاء من البلد لكنها استعادت عافيتها مع انهيار أنظمة الردة المتعاقبة وفشل المشاريع الصليبية وتقدم الموحدين نحو سدة الحكم، فأصبح الهدي الظاهر ينتشر في أوساط المجتمع، وأصبحت كذلك اللغة العربية تطفو على السطح وتحتل الصدارة بين اللغات الأخرى، وأصبحت اللغةَ الرسمية في المدارس الأهلية والمعاهد ومعسكرات المجاهدين التي تؤوي المهاجرين والأنصار؛ فالمهاجر الكيني أو الباكستاني أو الأمريكي لا تجمعهم لغة سوى العربية؛ هذا بالإضافة الى علاقات المصاهرة التي تربط المهاجرين بالأنصار.

- الراية والغاية: ومن مخلفات الإستعمار وآثاره السيئة على أبناء البلاد أن ربط ولاءهم على راية طاغوتية تحشرهم في حدود سايكس بيكو، يموت للحفاظ عليها الكثيرون وبسببها شنت حروب تاريخية وتناولها الشعراء مدحا وإطراءا، لكن ومع قدوم المجاهدين وشن حملات توعية في أوساط المجتمع اقتنع أبناء الصومال أن ولاءهم لراية التوحيد لأنها تجمع المسلمين في العالم ولأنها الأداة الحسية لغايتنا، والراية هي الغاية كما في مسند الإمام أحمد في حديث عوف ابن مالك الأشجعى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هدنة تكونبينكم وبين بني الأصفر، فيسيرون إليكم على ثمانين غاية. قلت: وما الغاية؟ قال: الراية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا، وفسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها دمشق). قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : (غاية أي راية، وسميت بذلكلأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف) فتح الباري [6/278].

- بيعة القبائل: ومما وفق الله المجاهدين خلال هذه الحقبة الزمنية مصالحات كثيرة بين قبائل تناحرت عقودا من الزمن واستعصت على الحلول حتى قيض الله المجاهدين فعرضوا ما كان بين القبائل إلى كتاب الله فاقتنع الجميع وتواطدت العلاقات مع القبائل وقاموا مع المجاهدين بحملات أمنية ضد قطاع الطرق، ونتيجة لذلك التلاحم بايعت معظم القبائل المجاهدين "على السمع والطاعة في النشاط والكسل، والنَّفقة في العُسْرِ وَالْيُسْرِ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يقولوا في الله، لا يخافون في الله لومة لائم، وعلى أن ينصروا الحق ويكونوا هم والمجاهدون يدا واحدة على من حارب الشريعة"، وبوجوب هذه البيعة سلم هؤلاء القبائل خصوصا قبائل "باي وبكول" أسلحتهمالخفيفة والثقيلة إلى المجاهدين ولله الحمد والمنة.

يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم

كل هذه الخيرات والنعم التي أكرم الله بها عباده حجبت عن أعين الناس وذلك عبر الإعلام العميل المعادي الذي ركب الصعب والذلول لتزييف الحقائق وتصوير الأمور معكوسة، فعمدوا وبخطة مدروسة إلى محاربة المجاهدين من خلف الشاشات ومن وراء المكرفونات بما يوافق أهواء حكومة الردة وعملوا على تلميع صورتها والتقليل من شأن انتصارات المجاهدين، يخيلون بسحرهم الحق باطلا والباطل حقا، إلا أن الله قد أرسل إليهم الجهاد الإعلامي بعصا موسى تلقف ما صنعوا ** إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى } [ طه : 59 ].

ويأبى الله إلا أن يتم نوره

بدت معالم انهيار الحملة الصليبية واضحة لكل ذي عينين لا ينكرها إلا من طمس الله بصره وبصيرتَه، ففي الصومال جعجعات ليس وراءها طحين وتهديدات جوفاء يتردد صداها داخل أربعة كيلومترات، وتصريحات متناقضة بعضها يهدد ويصعّد والبعض الآخر يهدّء ويسكّن، وكلها تدل على مدى الفشل والإخفاق الذي منوا به ولله الحمد والمنة، وفي العراق حظر للتجوال تفرضه دولة الإسلام، وأمير المؤمنين أبو عمر البغدادي يعبر عن براءته عبر فأس الخليل، يجتث به أصنام الديمقراطية، وفي أفغانستان مازال طيف أسد الحسبة الهمام أبو دجانة يؤرق مضاجع البيت الأبيض، ومن جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم حمل الفاروق عمر رسالة تطايرت وتناثرت أجزاؤها مدمرة هيبة أمن الغرب الكافر برمته، ورياح الإيمان تهزّ عمالقة الشمال في ثغر نيجيريا، يعيدون القيادة إلى أهلها بعد أن سلبها عباد الصليب على حين غفلة من أهلها، وكذا باقي الساحات الجهادية التي حطمت الكبرياءَ والصّلفَ الصليبي تستمر على خطى ثابته نحو الهدف المنشود.وما علينا إلا الثبات على الدرب موقنين بالوعد الإلهي وبالنصر والتمكين والإمامة في الدين، ويومها ستعلوا راية التوحيد خفاقة على ربى ديار الإسلام، وإننا في بلاد الهجرتين نرجوا من الله سبحانه وتعالى أن يسدد خطانا ويصوب آراءنا ويستعملنا في دينه لندخل الغبطة والسرور على المسلمين ويتحقق ما افتقدوه في عقود.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

مؤسسة دعوة الحق للدراسات والبحوث
ربيع الآخر 1431هـ


نموذج حي وواقعي للدولة التي تريد القاعدة إقامتها "2"

" رحماء بينهم "


" الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور "

" وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون "

" وَنُرِيدُ أَن نّمُنّ عَلَى الّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مّا كَانُواْ يَحْذَرونَ "



تلاحم وأخوة بين الناس والمجاهدين





تعليم الناس أمور دينهم





اطعام المحتاجين والفقراء





بركات من السماء والأرض
http://www.aljazeera.net/mritems/str...79670_1_12.flv





بناء المدارس



اقامة الجسور



تمهيد وشق الطرق



تعليم الناس بعد سنوات طويلة من الجهل بسبب الصراعات



الاصلاح بين القبائل المتناحرة منذ سنين



نموذج حي وواقعي للدولة التي تريد القاعدة إقامتها "3"
بعد عشرين عاما من الصراعات والحروب والميليشيات وسيطرة زعماء العصابات وأمراء الحرب .. الاستقرار والحياة تعود لمناطق سيطرة المجاهدين

تقرير مهم جدا عن مدينة كيسمايو في ولاية جوبا الإسلامية بعد سيطرة المجاهدين عليها
ملاحظة: التقرير صادر من جهة لا تتبع المجاهدين

عبد الرحمن سهل
كاتب وصحفي صومالي / كيسمايو
موقع الصومال اليوم / 26-01-2009



تتميز مدينة كيسمايو حاضرة محافظة جوبا السفلى عن بقية معظم المدن الصومالية بكثرة حروبها ذات الطابع العشائري، منذ انهيار الحكومة المركزية الصومالية عام 1991م
فمنذ ذلك التاريخ لم ينعم سكانها بنعمة الأمن والاستقرار، نتيجة المعارك الضارية بين أمراء الحرب الصوماليين للسيطرة عليها، بدوافع اقتصادية بالدرجة الأولى، وأخرى سياسية، وعشائرية.
وقد تورطت بصورة أوبأخرى معظم أمراء الحرب السابقين في الصراع العسكري المريرالمتصاعد بين الحين والآخر في كيسمايو، والغريب في المسألة أن جميع العشائر الصومالية تدعي أن مدينة كيسمايو مهبطها ومأواها الأول والأخير، حتى فقدت المدينة هويتها الصومالية، وقبلها الإسلامية وقد نسي البعض أن الأرض كلها لله يورثها من يشاء من عباده.

استراتيجية كيسمايو
وتحتل مدينة كيسمايو موقعا استراتيجيا وسياسيا واقتصاديا وجغرافيا وسكانيا مقارنة بالمدن الأخرى على مستوى جمهورية الصومال ، ووقوعها على الساحل الجنوبي للصومال يضفى عليها حيوية استراتيجية، وتألقا.
وقد شيّد بالقرب منها مصنع السكر أحد أهم المشاريع الإقتصادية على مستوى الصومال إبان الحكومة المركزية السابقة.
ولموقعها الاستراتيجي الساحر تحتل كيسمايو المركز الثالث على مستوى الصومال ، حيث تأتي بعد مقديشو وهرجيسا ، وفيها ميناء ومطار دوليين صالحين للاستعمال ، إضافة إلى ما تتمتع به المحافظة من ثروة حيوانية هائلة وخيرات طبيعية أخرى، إضافة إلى الثروة السمكية في البحر، وفوق هذا وذاك فإنها تعد من المناطق الصومالية الخصبة الصالحة للزراعة.
وبسبب تلك المميزات الاستراتيجية التي تنفرد مدينة كيسمايو عن باقي معظم المدن الصومالية الأخرى سالت لعاب المستعمرين سابقا وأمراء الحرب الصوماليين للسيطرة عليها وبأي ثمن ، وتشير مصادر مطلعة تورط الحكومة الإثيوبية في معظم المواجهات العسكرية الدامية بين أمراء الحرب الصوماليين منذ نهاية القرن المنصرم.


عنوانا للفوضى
كيسمايو في عهد أمراء الحرب كانت عنوانا للفوضى والهمجية والإعتداء على سكانها بدون تمييز أحيانا ونهب ممتلكاتهم واغتصاب النساء، والثأر القبلي، ونصب عشرات الحواجز داخل المدينة وخارجها، وفرض أتاوات غير محددة على المواصلات العامة، وكان كل شيئ معرض للخطر، الناس، والبضائع، وحتى الشجر، والجحر، حيث اختفت الفرحة والبهجة عن وجوه الناس، بل وتحولت حياتهم إلى جحيم، وربما كثير منهم، قد تمنّى الموت قبل أوانه، فيما أختار البعض الآخر الفرار من بيته مهاجرا إلى مخيمات النازحين في كينيا التي هي الأخرى أشد بؤسا وفقرا.
أما الحديث عن تطبيق الشريعة الاسلامية في عهد سيطرة أمراء الحرب علي كيسمايو فكان ضربا من الخيال، بل مستحيلا.

البقاء للأقوى
وقد سنّ أمراء الحرب السابقين الذين تعاقبوا على إدارة شؤون المدينة حزمة من القوانين البدائية لتوطيد أركان حكمهم ولتوسيع نفوذهم على بقية المدن والقرى التابعة لها إن أمكن،ومنها:

1. إفعل ما تشاء من قتل ونهب واغتصاب واستيلاء للبيوت والأراضي بالقوة العسكرية.
2. إذا تعرض أي شخص لمكروه وله علاقة ما مع المليشيات القبلية التي تفرض سيطرتها على المدينة فإن لغة الرصاص هي التي تعلوا فوق جميع الأصوات الأخرى في أغلب الأحيان.
3. استباحة دماء الآخرين لأتفه الأسباب، وبدوافع قبلية بحتة
4. تضييق الخناق على الدعاة وتصفية رموزها جسديا أحيانا ، ومقتل الشيخ يوسف الطويل رحمة الله عليه عام 2007م على يد المليشيات القبلية في كيسمايو شاهد على ذلك.
5. احتكار موارد المدينة الضخمة التي هي ملك للجميع، وكانت المليشيات القبلية الجائعة، وأمرائها الفاسدين منذ 1991م وحتى وقت قريب هي كانت السلطة الفعلية لجمع أموال الناس بشتى السبل،والحيل غير المشروعة، ثم اكلها بالباطل.
6. هيمنة الثقافة القبلية، وأحاديث المكر والخداع على مجالس الملأ، ورؤساء العشائر، وتحولت تلك الثقافة بمرور الأيام إلى عنصرية بغيضة، وتغييب الآخر، وتهميشه في الحياة العامة بل ومحاولة القضاء عليه عسكريا.
7. اختفاء الأصوات الداعية إلى إنهاء الحروب القبلية بين الصوماليين في كيسمايو وغيرها عبر الحوار، والطرق السلمية، وقد اختار أمراء الحرب " الإرهابيون الحقيقيون" الحروب الطاحنة كوسيلة لتحقيق مآربهم الشخصية، ومصالح عشيرتهم الضيقة.

كانت حالة البؤس بسبب الاضطرابات الأمنية ، والفوضى العارمة سيدة الموقف في كيسمايو التي وصفت أزمتها بأنها " أم الأزمات في الصومال " ورغم أن الهدوء قد عاد اليها نهاية عام 2006م عقب سيطرة المحاكم الاسلامية عليها، إلا أن فترة الهدوء هذه لم تصمد أمام عواصف الحروب المدمرة سوى ثلاثة اشهر في مدينة أبت إلا أن تكون مسرحا للمعارك الطاحنة ، فعادت الأمور على ماكانت عليه من قبل نتيجة الغزو الإثيوبي على الصومال.

فجر جديد
ورغم الظلمات التي لا تتخللها أنوار بلا انقطاع، والتي غطت في أجواء المدينة لحين فترة من الزمن إلا أن الفجر الجديد أبى إلا أن يبتسم ضاحكا بانهزام جيش الظلام " المليشيات القبلية" أمام جيوش المقاومة الصومالية الباسلة ، وولت وهربت المليشيات الجائعة هائمة على وجوهها بلارجعة في وجه زحف كتائب الإيمان التي أحيت الأمل في نفوس أهلها.
فعرف الناس في عهدهم قيمة الأمن، والعدل، ونعمة العيش المشترك بين أبناء الشعب الواحد الذي يشترك جميع عوامل الوحدة، من الدين، والجغرافيا، واللغة، والعادات، والتاريخ، والمصير المشترك.
وكانت ضربة البداية الحقيقية للتغيير المنشود استجابة تطلعات المواطنين في يوم الأربعاء الموافق 21-8-2008م حيث تم طرد المليشيات الموالية لقوات الإحتلال الإثيوبي من كيسمايو إلى خارجها في اشتباكات دامية وقعت بين الجانبين والتي استمرت خلال ثلاثة أيام متتالية.
وقد لقنت المقاومة الصومالية درسا جديدا لوزير الدفاع السابق برى هيرالى ومليشياته التي لطالما قتلت المدنيين الأبرياء بدم بارد ونهبت أموال الناس واستأثرت خيرات المدينة ، كما فتح هيرالي قنوات اتصال مباشر مع قوات الإحتلال الإثيوبي ، وخلاصة القول فإن المليشيات القبلية الصومالية بدون تمييز هم الإرهابيون الحقيقيون بارتكابهم فظائع يعحز اللسان عن وصفها بحق المدنيين الصوماليين في كيسمايو منذ انهيار الحكومة المركزية الصومالية 1991م

ملامح الفجر الجديد
ورغم قصر فترة حكم الإدارة الاسلامية في كيسمايو والتي لاتتجاوز خمسة أشهر إلا أن هناك تطورات مذهلة تحققت على يدها والتي ستعزز بلا شك وجود الاسلاميين فيها ومنها على سبيل المثال لا الحصر النقاط التالية:-

- الأمن للجميع :
حيث اختفت مظاهر التسلح في شوراع وطرقات المدينة ، إلا عناصرالقوات الأمنية الموكلة لحفظ أمن المواطنين " الشرطة" ونادرا ما تسمع أوتشاهد أصوات الرصاص ، وبإمكان المواطن أن يتجول في شوارع المدينة متى شاء وكيفما شاء.

- تطبيق الشريعة الاسلامية :
حيث تم تطبيق الحدود الشرعية كاملة غير منقوصة فيها والجميع سواسية أمام القضاء الاسلامي ، وفي تاريخ 22-1-2009 [ أي قبل خمسة أيام فقط ، مما يعني أن سيطرة المجاهدين لا زالت قائمة على المدينة ] اصدرت المحكمة الشرعية حكما يقضي تنفيذ حكم القصاص بحق القاتل المدعو ليبان موسى عدى بارتكابه جريمة قتل عمدا بحق عمه ، وقد تم تنفيذ حكم الله عليه بناءا على طلب أولياء المقتول. قال تعالى " ولكم في القصاص حياة ياؤلي اللألباب لعلكم تتقون " البقرة ، وقد تم تنفيذ عدد من الحدود الشرعية من الرجم والجلد حدا والجلد تعزيرا وغيرها بحق آخرين.

- إزالة الشرك ووسائله :
حيث تم هدم أكثر من 35 قبة وأضرحة والتي نصبت في أوقات سابقة على القبور بسبب الجهل وقلة الفهم في التوحيد. وأكد شهود عيان وجود علاقة وثيقة بين كثير من الناس من سكان كيسمايو وحواليها وبين مقامات الأضرحة الصوفية، ومن صور الشرك الظاهرة تقديم القربان كالذبائح إلى الأموات، والتبرك بهم لقربهم إلى الله حسب زعمهم، وطلب الشفاء منهم، والبركة في الأولاد، وزيادة الأموال، وكشف الكربات عنهم، وقد أثارت قضية هدم القباب ضجة إعلامية في أوساط الطرق الصوفية فيما استغل البعض كالقوات الإثيوبية وبعض أمراء الحرب السابقين غضب بعض أنصار الطرق الصوفية ، وفي الوقت الذي تحدث القائد العسكري الإثيوبي في محافظة جدو نهاية العام الماضي باسم أهل السنة والجماعة تعاطفا مع الطرق الصوفية، ودعما لها، أطلق وزير الدفاع السابق بري هيرالي وغيره مليشياتهم على "أهل السنة والجماعة" ولم تعد المسألة مجرد فرقعة إعلامية ليس إلا وأصبحت كسحابة صيف ، حيث رحب كبار علماء الطرق الصوفية في كيسمايو هدم القباب وإخراج الأموات الذين دفنوا في المساجد تنفيذا لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

- خلق فرص عمل جديدة لم تكن موجودة سابقا في الميناء والإدارة المحلية بجميع دوائرها ، إضافة إلى تشكيل القوة الأمنية " الشرطة " وشرطة المرور والنظافة العامة ، ومعظم مؤسسات الدولة تعمل في كيسمايو، وقد يستغرب البعض ذلك، ولكن كما يقال ليس من رأى كمن سمع.

- الإدارة الاسلامية في كيسمايو كانت اختبارا لقدرة الاسلاميين بامكانية بناء تحالف سياسي متين وتشكيل إدارة مشتركة لإدارة شؤون الناس في دينهم ودنياهم ، الأمر الذي يساعد في إزالة الحواجز النفسية بين قيادات المقاومة المتشاكسة أحيانا ، بسبب التعصب لفصيل ضد فصيل آخر، وكانت كل التكهنات عقب سيطرة الاسلاميين على المدينة تشير إلى وقوع مواجهات مسلحة بين فصائل المقاومة الصومالية،" حركة الشباب المجاهدين ، حركة راس كامبوني ، معكسر عمر الفاروق المعروف بعانولي" ولكن كل تلك التكهنات والتحليلات المستعجلة في نظرنا كانت مجرد مخاوف فقط، وقد حدث عكس ما كان يتوقعه الجميع، حيث الإنسجام، والتناخم، بدل التنافر، والإدارة الموحدة بدل التفرق،والتشرذم، مايعني أن إمكانية توحيد فصائل المقاومة الصومالية من جديد تحت إدارة واحدة لامحالة وارد نظرا لتجربة الإدارة الاسلامية في كيسمايو، وقبلها " إتحاد المحاكم الاسلامية"

- إحياء روح التكافل في نفوس الشعب الصومالي في كيسمايو، حيث وزعت الإدارة الاسلامية مساعدات نقدية إلى ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون من إعاقة جسدية.

وخلاصة القول .. فإن سكان مدينة كيسمايو دخلوا في مرحلة جديدة بعد دحرجة المليشيات الموالية لوزير الدفاع السابق العقيد بري هيرالى من محافظة جوبا السفلى ، وينعم أهل المدينة بنعمة الأمن والاستقرار والعيش المشترك ..
كيسمايو مدينة إسلامية وهي ملك للمسلمين جميعا كما أنها مدينة صومالية وليست ملكا لعشيرة معينة ، وبالتالي فإن الاسلاميين نجحوا في عثور مفتاح أزمات مدينة كيسمايو السياسية، والأمنية ، كما استعادت المدينة هويتها الاسلامية الضائعة في عهد الاسلاميين .

بعد عام من سيطرة الشباب المجاهدين على بيدوة شاهد اوضاعها اليوم بالصوت والصورة (تقرير للجزيرة)
14-4-2010
http://aljazeera.net/NR/exeres/FC7E9...E4DC012956.htm

No comments:

Post a Comment