Thursday, April 29, 2010

قيادة جماعة أنصار السنة :يوم بيوم والحرب سجال والأميران بإذن الله اتخذهما الله شهداء.

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران/102].
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء/1].
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب/70-71].
أما بعد:

إن معركة أمة الإسلام مع أعداء الله ورسوله في هذا الزمان ما زالت رحاها تدور، وغبارها ينتشر، وفصولها مستمرة؛ ليخزي الله الكفر وأهله، ويعز الله الإسلام وأهله، وفي كل يوم تصيب أعداء الله ورسوله مصيبة من الموت المحمول على سيوف رجال الله جنود الإسلام، ليعذبهم الله في الدنيا بسيوف المؤمنين، ثم يحشرون إلى جهنم وبئس المهاد، وقبل يشفي الله صدور المؤمنين، ويذهب غيظ قلوبهم، ولا زالت سنة الله باقية لا تتبدل ولا تتحول في مصابات المؤمنين التي يبتليهم بها، فلا يهنوا ولا يضعفوا ولا يستكينوا؛ فإن بلاء المؤمنين الصابرين عليه، صلوات من الله ورحمة ودرجات عند الله، فإن تذكرت مؤتة وراية الإسلام في يد زيد إلى أن يحملها خالد بن الوليد؛ فترى أن الثلاثة سادة قضى الله أن يسبقوا جنود الإيمان إلى الجنان، وهذا مسير أمة الإسلام من يوم بعث الله نوح ليمحو الله به الشرك، ويزيل به الأصنام، ويعيد من اجتالتهم الشياطين إلى التوحيد الخالص، والعبودية الحقة لله، إلى إبراهيم إمام الموحدين وأسوة المرسلين، وموسى وعيسى، وصلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وعلى نبينا الذي جحشت ركبته، وكسرت رباعيته، وقتل سبعون من أصحابه في يوم واحد.
إن مصابنا اليوم في أمراء الدولة الإسلامية في بلاد الرافدين كبير، وكل مصيبة بعد رسولنا صلوات الله عليه وسلامه هينة، فأمر هذا الدين وعزه وظهوره كما لم يكن يوماً متعلقاً بشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا بعظماء الرجال المقتفين أثر الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك هو اليوم.

إن مسيرة دين الإسلام ماضية، وإن معركته مع الكافرين والمرتدين مستمرة، وسنة الله في المؤمنين أن يتخذ منهم شهداء، فلا موت الرسل أوهن المؤمنين بهم، الصابرين على ما أصابهم في سبيل الله، كذلك اليوم وغداً اصطفاءُ الله لسادة العصابة المقاتلين عن الدين في هذا الزمان قتلى في سبيله، لا يؤخر في نصر هذا الدين، ولا يثبت أركان الكافرين والمرتدين، فالدولة للإسلام، والصولة والجولة لفرسان الدين، والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين والمنافقون لا يعلمون.

فأي مجد حازه الأميران الهمامان أبو عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر، هل تقول إنهم نزاع القبائل الذين التقوا على محبة الله لغير دنيا، الذين يغبطهم الأنبياء والشهداء، نحسبهم ولا نزكيهم على الله، أم المهاجرون الذين استجابوا لأمر الله والرسول، ووقع أجرهم على الله، أم المجاهدون الذين يقاتلون في سبيل الله الذين جعل الله لهم الدرجات، ما بين الدرجة والدرجة كما بين السماوات والأرض، الذين فضلهم الله ورفعهم عن القاعدين درجة، أم الذين أحيوا سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعد ما استغربها المسلمون، أم الذين أقاموا رسم الدين وشخصه بإحياء حدود الله وواجبات الدين في الجنايات، أم أعظم من ذلك؛ أنهم صانوا دين المرسلين في بلاد الرافدين من التحريف والتزوير، وأقاموا القضاة وحلق الدرس والعلم للناس.

فلله درهما وعلى الله أجرهما، وإن كانت القلوب حزينة، والنفوس متألمة، والدمعات تغالب جفون العيون، فإنا على ثقة بأن الله لا يضيع أجر المحسنين، وأن الدين الذي ماتوا عليه، وقضوا عمرهم في القتال عنه؛ هو دين الله الظاهر على الأديان، المنصور رسوله ومن تبعه رغم أنوف الكافرين من أهل الكتاب والمرتدين.

ونطمئن أهل الإيمان أن الله اصطفى الأميرين، واتخذهما من بين المؤمنين إنعاماً عليهما، وابتلاءاً لجنودهما وأمة الإسلام أجمعين، أيتركون دينهم وأعراضهم للمشركين من أهل الكتاب، والمشركين من الشيعة الإمامية، ومن التحق بهم من الأذناب والأذيال، أم يصبرون ويكونون كالربييّن الذين قاتلوا مع الأنبياء، فلا وهنوا ولا ضعفوا ولا استكانوا والله يحب الصابرين.
وثقتنا بالله أن العصابة التي تقاتل عن الدين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم، وما فعل الكفار فيهم إلا أذى، والله ناصر دينه وعلى الله فليتوكل المؤمنون.

جهادنا مستمر حتى تحكم أرض الله بشريعته.

قيادة جماعة أنصار السنة – أكناف بيت المقدس

12/جمادي الأول/1431 ، الموافق 25/4/2010

No comments:

Post a Comment