Thursday, April 8, 2010

قصة الشهيد أبو الحسن تقبله الله

بســـم اللـه الـرحمن الرحـيم

الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى خلق الذكر و الأنثى أشهد أن لا إله إلا الله الواحد الأعلى له المجد والثناء و أشهد أن محمد عبده الأوفى الأمين الأسمى وأمينه علي وحيه وخيرته من خلقه وسفيره بينه وبين عباده المبعوث بالدين القويم والمنهج المستقيم
أرسله الله رحمه للعالمين وإماما للمتقين وحجه علي الخلائق أجمعين
أرسله علي حين فطرته من الرسل فهدي به إلي أقوم الطرق وأوضح السبل وافترض علي العباد طاعته و تعزيره وتوقيره ومحبته والقيام بحقوقه وسدد دون جنته الطرق
فلن تفتح لأحد إلى من طريقه فشرح له صدره ورفع له ذكره ووضع عنه وزره وجعل الذلة والصغار علي من خالف أمره ففي الحديث
(عن عبدا لله بن عمر رضي الله عنهما قال :
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم

بعث بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار علي من خالفني ومن تشبه بقوم فهوا منهم
)


وبعد........

هذه قصة لأهم وأعز من أعرفه عن قرب شديد
بدأت قصة منذ خروجه من بلده حيث الفساد الشديد وكان دائما ما يحدث نفسه بالخروج منها داعيا الله عز وجل أن يخرجه من القرية الظالم أهلها
حيث شعوره بالغربة الشديدة حتى وهو وسط أهله وهي غربه الدين لا الوطن !
وقد استجاب الله له هذا الدعاء
ففي سنة 1989وبعد أن رزقه الله ببنت كان عمرها آنذاك شهرين
بدأ في التجهيز للخروج من هذه البلد عاقدا النية علي عدم الرجوع فيها مره أخرى إلا إذا تمكنت له زيارة سريعة يبر فيها والديه
وبالفعل جهز أوراقه وأوراق أهله وودعا أهليهما وهو يعلم علم اليقين أن اللقاء بعد هذا الوداع شبه مستحيل ولكنه دائما كان يقول
(ليس علي الله بشيء عزيز)
فكراهية الظلم وحب الجهاد في سبيل الله قد هون عليه كل شيء عسير وبدا الرحلة خارجا من بلده متوجها إلى مكة المكرمة لتأدية عمرة وجلس هناك ما يقارب الشهر فكان هو وبعض الإخوة معه يريدون أن يتحركوا إلى (الفلبين)
وكان أيضا معهم بعض العوائل الأخرى وبعد تيسير الله لهما ذهبوا إلى (الفلبين)
وبالتحديد إلى العاصمة (مانيلا)
وتقابل مع المسئول هناك فقال لهما يجب عليكما أن تتركا أهليكما هنا وتذهبا إلى قرية تسمي(كوتو باتوا)
ليقابلا القائد سياف رحمه الله
وبالفعل لم يترددا وذهبا جميعا تاركين النساء والأطفال في المدينة وكان قبل رحيلهما إلى القرية قد ذهبا إلى السوق واشتريا بعض الأغراض التي كانت أمام أهليهما غريبة جدا!! مثل مصابيح للإضاءة وكشافات وبطاريات وقد أكثروا من هذه الأغراض ومن حليب البودرة للأطفال
وعند مقابلتهم للقائد سياف رحمه الله شرح له كل أمورهم وكم عددهم وكم النساء والأطفال معهم فرحب بهما القائد سياف رحمه الله ولكن قال لهم أن الوضع هنا في غاية الخطورة عليكم فما بالكم بالنساء والأطفال!
لا استطيع أن أتحمل مسئولية أي امرأة أو أي طفل وما عندي أي إمكانيات ولكنه عندما رأى إصرارهم قال إن شئتم انتم فقط!! بدون الأهل!
وأصبح النساء والأطفال معهم كارثة لا يستطيعون أن يتركوهم بدون احد في المدينة وبالطبع لن يأتوا معهم في الجبال الوعرة التي هم أنفسهم تعبوا منها أشد التعب خصوصا أيام السيول الشديدة فما بالك بالنساء؟
حيث لا إمكانيات البتة من طعام أو شراب أو مستشفيات في هذا المكان وبدا كل واحد منهم يفكر مالعمل أو ماذا يفعل!!!
لقد ألح عليهم القائد بالرجوع إلى أهليهم في المدينة وبعدما أقسم لهم أن زوجته ليست معه هنا ولا يستطيع أن يأتي بها إلى هذا المكان وبالطبع هوا أيضا لا يستطيع الذهاب إليها !
ولكنه يراها في كل سنة مرة عن طريق أهلها أو أهله في مكان معين وترجع هي مكانها وهو يرجع إلى مكانه هذا حالهم وهو من أهل البلد فماذا نفعل نحن؟
المهم أنهم رجعوا إلى أهليهم بعد هذه المقابلة وقد استغرقت ثلاثة أسابيع وعندما رجعوا كان بهم تعب وإرهاق شديد حتى أنهم مرضوا بعدها مرض شديد وظل بهم الفكر الشديد واللجوء إلى الله سبحانه وتعالي فأخونا صاحب هذه القصة
(أبو الحسن تقبله الله)
ظل طيلة ليله يدعوا الله أن ييسر له أمر الجهاد وكان في بيت أحد الأخوة الأنصار في الفلبين ثم علم به أخ من بلده اسمه أبو ناصر فذهب على الفور إليه وأخذه إلى بيته فكان من الله الفرج والتيسير فقد كان هذا الأخ أيضا يرد الذهاب إلى الجهاد ولكن عمله لم ينتهي بعد في الفلبين
وكان لهذا الأخ له دور كبير الدعوة إلى الجهاد في الفلبين فقد أشار عليه بأن يذهب
(أبو الحسن تقبله الله)
إلى أفغانستان حيث الجهاد هناك ضد الروس وكان المال قد نفذ منه ما يدري ما يفعل!!
فكل ما معه أنفقه في السفر من بلده إلى أن وصل إلى الفلبين وقد تنقل هناك بالأهل كثير مما أدى إلى فقدان المال وهنا يأتي دور الأخت المسلمة والزوجة الصالحة في هذه المواقف فقد كانت زوجته خير عون له فقد كان معها بعض من الذهب فبلا أي تردد أحضرته بين يديه وقالت له هو تحت تصرفك وقد بارك الله فيه وهنا تبدأ الرحلة
إلى باكستان من مطار (مانيلا)
إلى مطار(كراتشي
)


المرحلة الثانية

ففي هذه الرحلة قابلته مشاكل ومصاعب كثيرة جداً ومنها الطريف وأقص عليكم واحدةً منها
(فبعد أن وصلوا إلى كراتشي تحركوا إلى محطة القطارات لكي يذهبوا إلى بيشاور وبعد الوصول ولعدم معرفتهم باللغة والعملة وكان آنذاك تذكره القطار إلى بيشاور 200روبية فأخذوا منه علي الشخص 2000روبية!!!!)
خصوصا أنهما غريبان ولا يعرفون لغة القوم ولا داعي لهذه القصص لعدم الإطالة وبتوفيق الله لهما وصل إلى قرية قريبة من بيشاور تسمي بابي وكان هذا في شهر رمضان المبارك فأتمه مع الأنصار في بابي وفي عيد الفطر المبارك جاء إليه بعض الأخوة المهاجرين العرب واخذ الأخ أبو الحسن وأهله إلى بيشاور حيث تجمعات العرب المجاهدين
نزل أبو الحسن علي أخ اسمه أبو النضر المصري تقبله الله ضيفا إلى أن وجد بيتا في بيشاور في مكان يسمي بورد هناك ترك أهله وبنته الوحيدة كان عمرها آنذاك 8 أشهر
وبدأ بالدخول إلى المعسكرات والتدريب لإعداد العدة وبعد انقضاء أربعين يوما من دخوله المعسكر الأول له رجع بإصابة في رجله اثر سقوطه من الجبل وعندما أتم علاجها رجع إلى المعسكرات وظل هكذا فتره طويلة فكانت فتره صعبة جدا على أهله حيث الغربة الشديدة وشوقها إلى الأم والأخت والأحبة ولكن بالصبر يأتي الخير كله وخصوصا أنها كانت في سبيل الله بعدها رجع لبيشاور وكانت هذه الفترة أكثر مكثا في بيشاور حيث كان عند الشيخ عبد الله عزام رحمه الله
ينسق معه بعض الأمور حتى جاء يوم الجمعة وكان يذهب إلى صلاة الجمعة خلف الشيخ عبد الله عزام ولكنه هذا اليوم لم يعد إلى أهله!
إلا بعد صلاه العشاء وكان السبب هو استشهاد الشيخ عبد الله عزام وابنيه الاثنين معه فكانت الصدمة كبيرة جدا
بعدها رزق أبو الحسن بمولود جديد وهو مازال يدخل الجبهات ويأتي ثلاثة أيام من كل شهرعند أهله لكن كما تعلمون دوام الحال من المحال وقرر أن يذهب إلى ولاية نورستان بأرض أفغانستان وهناك كان يتأخر لصعوبة الأمر في بيشاور من قبل الحكومة الباكستانية
ثم قرر الأخوة العرب في بيشاور الذهاب إلى السودان ولم يتفق معهم في هذا الأمر وذهب إلى لاهور بمفرده وطبعا على خوف وكانت تلك الأيام صعبة للغاية فدخل في لاهور بجامعة علي أنه طالب علم وعندما تعرف عليه مدير الجامعة رحب به جدا وعندما تكلم معه في بعض الأمور الشرعية وعرف ما عنده من علم عرض عليه أن يعلم الطلاب هناك ولكنه رفض قائلا ما زلت احتاج أن أتعلم لا أن أُعلم ولكنه طلب منه فقط أن يساعده علي إيجاد مسكن له لأهله وبحمد الله تم إيجاد السكن له وصار أبو الحسن في هذه الجامعة ما يقرب السنة بين الكتب والدراسة فهو كان يهوي قراءة الكتب لكنه كان في الجامعة كثير التحريض للشباب علي الجهاد وقد فطن المدير من يكون أبو الحسن وهذا كان في عهد بنظير بوتوا حيث التضييق على المجاهدين وعلى الجامعات والمدارس الإسلامية وبعد أن أحس أبو الحسن أن المدير بدا يشك في انه ليس طالب عادي بدأ بالبحث عن مكان بعيد لا يعلم به أحد وقد ساعده في ذالك أحد الطلاب المخلصين وأجر له شقة بعيدة عن الأنظار وضل بها فتره صعبة للغاية حيث أن غرضه الرئيسي هو الجهاد في سبيل الله فكيف يلتقي مره أخرى مع ركب المجاهدين المخلصين لقد صار وحيدا في لاهور
ولصدق نيته مع الله وحبه للجهاد ونصره المجاهدين في أنحاء الأرض سخر الله له من الشباب المخلصين الذين يجاهدون في كشمير فذهب معهم إلى هناك تاركا أهله في لاهور فكان يتعلم ويعلم حيث كان عنده خبره في تصنيع السلاح وكان يدربهم علي كثير من الأسلحة في هذه الأثناء مرض مرضا شديدا حتى انه كان لا يستطيع تناول أي طعام وكل طبيب يصف له دواء غير الآخر والجميع بلا فائدة فإنهم لم يضعوا يدهم علي الداء فكيف يصفون الدواء وكان قد تعرف علي طبيب مصري من المجاهدين يعرفه جيدا متواجد في قرية قريبة من بيشاور وقرر الذهاب إليه وذهب إليه هو وأهله في هذه القرية ومن الله عليه بشراء بيت كبير وظل هو لعلاجه الذي قال له الطبيب لا تتركه أبدا حتى الممات وبالفعل كان إذا تركه ساءت صحته جدا و في هذه القرية كان بها بعض العرب المعروفون بجهادهم وصيامهم وكانوا من أنحاء العالم الإسلامي والدول العربية فصار هؤلاء في يوم وليلة يكفرون المسلمين اللهم إني أسألك الثبات والسلامة حتى الممات فأول ما ظهر أنهم لا يلقون علي إخوانهم السلام ولا يردونه واستأجروا بيت كبير وعلقوا عليها رايات سوداء مكتوب عليها حي علي الجهاد وبدئوا يعدون العدة لقتال الإخوة المجاهدين العرب و كانت فتنه عجيبة فهو قتال عرب مع عرب وأول من بدئوا بقتله أخ كان معهم وعلم أنهم علي خطأ وخرج من جماعتهم جماعه التكفير فاستباحوا دمه وقتلوه على الفور في اليوم التالي
أمام داره وأمام زوجته الأفغانية وبدئوا القتال بالفعل وبدأ الإخوة يقاتلونهم وهم كانوا متحصنين داخل هذا البيت وكانوا 21 نفر وثقبوا بعض الثقب حتى يتمكنوا من إحراز أهدافهم والإخوة بالجهة المقابلة لهم وصارت بينهم مواجهات كثيرة دون مقتل احد من الطرفين وقتها قال لهم أخونا أبو الحسن انه سوف يقفز من فوق سطح هذا المنزل ويرميهم بالقنابل
وكان من الله التوفيق في هذا العمل فقد قتل قائدهم أبو أويس وأصيب معه اثنان عليهم من الله ما يستحقون
وصارت معنويات الباقين من بعد ذلك سيئة جدا ولما علم مسئول القرية بما يجري بقريته فقد كان إطلاق النار ليل نهار مما أدى إلى إصابة ومقتل بعض الأطفال الأفغان فعرض عليهم أن يكفوا عن ذلك ولكن بدون فائدة فقال لهم سأبلغ الشرطة الباكستانية وكان وجود العرب في هذه القرية للاختفاء من الشرطة الباكستانية فخرج الإخوة خوفا من الاعتقال ورفض التكفيريون التحرك من هذا البيت وصار القتال بين الشرطة وبينهم إلى أن قضي عليهم جميعا وعلمت الشرطة بوجود بيوت للعرب في هذه القرية واختباؤهم فيها فخربتها جميعا وإنا لله وإنا إليه راجعون


بعد هذه الأحداث رجع أبو الحسن مره أخرى إلى لاهور وعاد إلى إخوانه في كشمير في هذا الوقت كانت طالبان تمسك بزمام الأمر في أفغانستان منذ فتره فقد كان يريد أن يتقابل مع أحد من الإخوة العرب المتواجدين هناك لمعرفه بعض التفاصيل وبقدر الله عز وجل جاء إلى لاهور بعض من الإخوة العرب المتواجدين في أفغانستان للعلاج فتقابل معهم وشرحوا له الوضع فسر كثيرا وقرر الدخول إلى هناك وذهب هو وعائلته من لاهور إلى كوتاه ومن كوتاه إلى قندهار وهناك تقابل مع الأحبة وجلس شهر كامل مرضت فيه زوجته وأولاده

بسبب الغبار الشديد فسفرهم إلى كابل علي أن يرجع هو إلى قندهار لعمل شيء معين قد اتفق عليه مع بعض الإخوة وعند اقتراب الموعد وصلت رسالة من الأخ أن لا يتحرك من مكانه لأنه سوف يحدث في هذه الأيام حدثا كبيرا جدا فظن أبو الحسن انه سيكون عمل مثل المدمرة الأمريكية كول لكن المفاجأة كانت أكبر من ذلك وهي ضرب مركز التجارة العالمية والبنتاجون ولم يجلس في كابل أكثر من ثلاث أسابيع وبدأت أمريكا بالقصف عليه واخذ يتنقل من مكان إلى مكان فيوم يبيت في خندق ويوم في سيارة وأيام في مشفى وأيام في الجبال والأنصار في أشد الخوف من العرب خشيه القصف ثم ذهب إلى خوست في بيوت للإيجار واستأجر ثلاث بيوت وجلس فيها أكثر من أسبوع مع أولاده في هذه الأثناء سقطت كابل ودخل التحالف الشمالي إلى كابل وتم تفتيش جميع بيوت العرب حتى انه هربت النساء والأطفال بدون أي شيء حتى أنهم لم يستطيعوا لبس نعالهم فجاءوا إلى خوست حيث هناك أبو الحسن فـستقبلهم في هذه البيوت وبدأت معاملة العرب تسوء جدا من قبل الأفغان المنافقين وقطاع الطرق وخلع بعض النساء الأفغان الحجاب بعد سقوط طالبان ولا حول ولا قوه إلا بالله المهم أمر بإخراج العوائل العربية من أفغانستان إلى باكستان وحينها قالت له زوجته لابد أن تأتي معنا وكان لديها في تلك الفترة 6أطفال فكيف تسافر بهم وحدها وهو سفر غير عادي فرد قائلا :فأين نصرت إخواننا الآن؟ سوف يحفظكِ الله وأولادكِ وودعها و هما جميعا يبكون بكائا حارا وبعد معاناة طويلة وصلت الأسرة بعون الله وفضله إلى باكستان ( الحزام القبلي قرب بيشاور) ومن هناك إلى لاهور وقد انقطعت أخباره عن أهله أكثر من أربعة أشهر وزوجته لا تعلم أحي هو أم لا؟
وكانت من شدة معانتها كثيرا ما تفكر بالرجوع إلى بلدها وفي هذه الأثناء جاء أحد المشايخ من الجزيرة الذين كانوا يريدون إنهاء تواجد المجاهدين العرب في باكستان وأفغانستان فقال لها إلى متى تنتظرون وأين تجلسون وعندكم كل هؤلاء الأطفال وهم بحاجه إلى رعاية ودراسة والى الخ....
وطالما أنكِ لا تعرفين عنه أي شيء منذ خروجك إلى الآن فأكيد أنه استشهد تقول زوجة هذا الأخ أنها لم تستطيع النوم في تلك الليلة وهي تقول حقا لماذا أجلس هنا ومع من أجلس وماذا سأفعل؟
لابد من الاستخارة في هذا الأمر وفي الليلة التالية وحيث أنه ينتظر جوابها فوجئت بخادمة أحد الطلاب الذين كانوا في لاهور وهي تعرف أبو الحسن تقول لها أنها راءته في أحد المستشفيات !وقد بترت ساقيه وحالته يرثى لها وأنها مستعدة أن تأخذها غدا إلى المشفى حتى تراه!
فقضت ليلتها في بكاء حتى الصباح وهي لا تدري كيف تقابله وماذا تقول له علي ما أصابه ؟
وجاءت الخادمة وأخذت أهله وابنها معها إلى المشفى وكانت مليئة بالأفغان المصابين القادمين من أفغانستان ومسكت بيد ابنها وقدمته لأحد الأفغان المبتورة ساقه وهي تقول له سلم علي والدك!
وقف الولد في حاله ذهول وخوف إنه ليس أبي وهي تلح عليه سلم عليه ولا تخاف مد يده يسلم كانت أمه تلاحظه من وراء النافذة أنه ليس بزوجها حتى تدخل المهم أن الولد سلم على الرجل المصاب فقال له الرجل ماذا تريد؟
قال له أريد أبي فأجاب بأنه لا يوجد هنا أي عربي وكان وهم من الخادمة !
فرجعت إلى البيت وهي تفكر ماذا تقول للشيخ ؟
وقالت لابد أن اصبر ولا أسمع كلام أحد حتى أتأكد فربما يكون شهيد أو أسير أو مصاب فلابد أن اصبر حتى يأتي الله بالفرج وأعلم كيف حالته بالتأكيد وأرسلت الى الشيخ تشكره وتقول له سوف أدبر حالي بنفسي وفعلا قد جلست بأطفالها الستة في غرفة صغيرة بجوار أحد الطلاب القدماء وكان متزوج ولديه طفلتان وكان له علاقة مع أحد المشايخ الباكستانيين الذين لهم علاقة بالمجاهدين العرب وكان هوا الآخر يترقب أخبار الأخ أبو الحسن على أحر من الجمر وبعد حوالي أربعة أشهر إذا بالأخ يطرق الباب عليهم وهو يقول لابنها وهو يبكي اخبر أمك بقدوم والدك من أفغانستان وبعد أن ضاقت الأرض على زوجته بما رحبت وإذا بالفرج قد أتى من عند المولي عز وجل فاخذ أهله من هذا البيت إلى بيت آخر وكانت الأحوال في باكستان سيئة جدا فصاروا يتنقلون فيها من مشرقها إلى مغربها في أكثر من عشرين بيتا خوفا من الأسر بعدها جاء القرار بالسفر إلى إيران وبدأت رحله غريبة كلها مغامرات عجيبة إذ كان السفر عبارة عن تهريب أسرة كاملة وبعد عناء وتعب وصل هو وأهله إلى زاهدن بلد جديدة ولغة جديدة ومعاملة جديدة ومن زاهدان إلى مشهد ومن مشهد إلى الشمال ومن الشمال إلى طهران حيث استأجر لهم منزل وجلس فيه ثلاثة أشهر وفي يوم ليل مظلم إذا بالاستخبارات الإيرانية تقتحم عليه البيت في ساعة متأخرة من الليل سنة 25-12-
2002وتم اعتقال جميع الأسرة واخذ كل شيء منهم ولا حول ولا قوه إلا بالله وظل في الاعتقال أكثر من أربعة أشهر ومنعه من أن يأخذ معه أي شيء حتى الدواء اللازم له مما أدى إلى سوء حالته الصحية وهوا كل يوم يكرر لهم أريد دوائي أنا مريض ولا استطيع أن اتركه ولكن لا حياة لمن تنادي!
وساءت حالته الصحية جدا جدا وعندما رأى السجان وجهه صار به انتفاخ شديد وهذا لتركه الدواء فجأة مما كان قد حذر منه الطبيب ابلغ المسئولين ونقل إلى المشفى في السجن وردوا له دوائه وبعد تمام أربعة أشهر تقريبا أفرج عنه وعن بعض العوائل التي أسرت معه ومن ضمنهم الشيخ أبي عبد الرحمن الليبي وأم أخينا سراج الليبي وأيضا أبي بصير ناصر الوحيشي كان من ضمن الذين اسروا في تلك الليلة وتم تسليمه إلى اليمن والكثيرين ممن لا نستطيع ذكر أسمائهم لأسباب أمنية المهم بعد أن أفرج عنهم أمروا بأن يخرجوا من إيران والرجوع من حيث أتوا من باكستان وأن لا يعودوا ومن عاد إلى إيران سيتم تسليمه إلى بلده! فذهب هو وعائلته وبعض العوائل الأخرى مره أخرى إلى زاهدان ومن زاهدان إلى الحدود الباكستانية وكان الوضع في باكستان لا يطاق والكل خائف جدا حتى الأنصار جميعهم في غاية الخوف والأسر التي كانت معه كانت زوجاتهم من باكستان فقرروا أن يذهبوا إلى بيت أصهارهم أما أبو الحسن فقد قرر الرجوع إلى الحدود الباكستانية ومن هناك إلى الحدود الإيرانية تمهيدا لدخول إيران مره أخرى وبالفعل رجعوا إلى زاهدان و اتصل بأحد الإخوة لكي يرتب للعودة إلى طهران ولكن قدر الله أن الأخ أسر وأسر معه بعض الإخوة العرب المهم فقد الاتصال كليا بالإخوة ونزل عند احد الإخوة الأنصار في زاهدان وكان يعرف بيته وقد كان جلس عنده من قبل حتى استأجر له بيت وما إن لبث فيه حتى علمت الاستخبارات الإيرانية بوجوده ولكن وبفضل من الله نجاه وتم الخروج من البت قبل مجيئهم المهم الأنصاري كان يعرف احد الإخوة البلوش وعلم بوجود أبو الحسن وقال له أعطه هذا الجوال (الثريا)
وقل له يتصل على هذا الرقم سيجد احد الإخوة العرب المجاهدين المتواجدون في الخليج!
وفعلا اتصل علي الرقم رد عليه شخص لا يعرف صوته من قبل فتكلم معه وهو يريد أن يعرف مع من يتكلم!
فقال له من أنت؟
فقال أخوك أبو عبد الله ويدعي انه عراقي وطبعا يوجد مئات أبو عبد الله في الساحة الجهادية !ونظرا للظروف والأمنيات لم يتمكن من معرفه أي شيء عن الشخص سوي الكنية ولكنه أحب أن يطمئنه فقال أنا هنا للخدمة وموكل من قبل أبو الحفص الكمندان رحمه الله !فتعجب أبو الحسن ولكنه اطمأن شيئا ما وظن انه من ترتيب الإخوة في الخارج وصار الاتصال به فقط وطلب أبو عبد الله أن يرسل له احد من يثق به إلى دبي فقال له انا ما عندي أي ارتباط بأي احد غيرك وبعض الإخوة البلوش من الأنصار فعرض الأمر علي الأخ الأنصاري فوافق بالسفر إليه وقال له أرسل معه صورك وصور اهلك وأولادك حتى استطيع أن أجهز لكم جوازا عراقيا لأن الوضع عندكم صعب جدا وإذا اعتقلت مره أخرى ستكون بأيدي الأمريكان وبالفعل أرسل له أخ ومعه الصور لأنه كان بأشد الحاجة بأن يخرج أهله وأولاده من وسط الروافض حتى يتمكن هوا بالذهاب الى أفغانستان بمفرده وذهب الأخ ورجع ومعه جوازين للسفر وكل ما يلزم للسفر إلى الإمارات إلا أنه لم يكتب أسم الطفل في هذا الجواز لعدم وجوده قبل سفر الأخ إلى الإمارات فهو ولد بعد مجيء الجواز المهم بدأت رحلة هذه الأسرة بثمانية أطفال من منطقه في بلوشستان تسمي جابهار إلى بندرعباس حيث الميناء هناك للسفر إلى الإمارات عبر الباخرة وهناك أخذ ضابط الجوازات الجواز من زوجته وبدأ ينظر فيه ثم في الفيزا قائلا لها استريحي حتى أأتي لكي به وكانت تظن أن كل شيء يجري علي ما يرام فقد كانت الحقائب قد دخلت إلى مستودع الباخرة وفجأة وجدت كل الناس يذهبون ويركبون في الباخرة ومعهم جوازاتهم وهي لم تستلم بعد الجواز وطلبوا من الحمال إخراج الحقائب مره أخرى من المستودع وذهبت الباخرة ولم تذهب الأسرة وبدأ الأطفال بالصراخ لماذا لم نذهب نحن لماذا لم نركب مثلهم الباخرة وهم لا يدرون أقدار الله لهم علم الضابط أن الفيزا مزورة وأخذ بسؤال الأطفال قبل الكبار فأخذ يسأل البنت كم لكم في إيران فتجيب عليه صار لنا ثلاث سنوات وهكذا كل شخص منهم يحكي غير الآخر وكانوا قد أتقنوا اللغة الفارسية وبعد استجواب الأم قالت لهم نحن هنا اقل من ثلاثة أشهر ونريد الالتحاق بوالدهم في الإمارات ولا تأخذوا كلام الأطفال فهم لا يعرفون شيئا فقال لها كيف دخلتم إلى إيران فلم تدري ما تقول ولم تجبهم فهي أصلا لم تعرف العراق ولم تراها قط !واخذوا في سجن عجيب غريب يومين في غرفة حيث الغرفة صغيرة جدا مظلمة بدون أي منفذ في اشد الحر و بها عدد من النساء المجرمات تطور هذا الموضوع حتى وصل بها إلى المحكمة وقدموا إلى القاضي ودخلت عليه ومعها جميع أولادها وبعد أن علم القاضي بالقضية قال عراقيون وزمن حرب ومعها أطفال دعوها تذهب إلى الإمارات عند زوجها ولكن بعد أن تأتوا بشهادة ميلاد لهذا الطفل وببصمه رجليه وهذا كان شبه مستحيل لأنه في بادئ الأمر قالت لهم أنها ولدته في منطقة ما في إيران غير المدينة التي يوجد بها زوجها ولعدم حصولهم علي هذه الشهادة قرروا أن يسفروها إلى الأهواز قائلين لها أن هناك مكتب خدمات للعراقيين باستطاعتك أن تضيفي أبنكي إلى الجواز من هناك وهذا الكلام طبعا كان كذبا وزورا لكنهم يريدون أن يسفرونها إلى العراق من الأهواز إلى البصرة وبعد وصولهم إلى الحدود العراقية الإيرانية استقبلها احد الضباط العراقيين مما يسمون بحرس الحدود وهناك تم اكتشاف الأمر وأيضا تم اكتشاف الجواز بأنه مزور وتم اتهامنا بأننا من إيران المهم انه اخذ ابنها احد الحرس وقاله له ارجعوا إلى إيران واني لكم لناصح واذهبوا قبل ان تأتي القوات البريطانية ويعرفوا بأمركم فان مصيركم بوكا وبعدها تم ترحيلنا إلى الجانب الإيراني علي الحدود المسماة بـ (شلمشه) أو حلبشه وتم إرجاعنا إلى الأهواز ومن الأهواز إلى بندر عباس وكان الجو حارا وكان ذلك في 9-9-2004
المهم وبعد الوصول إلى بندرعباس وبعد التحقيق المجدد تم ترحيلنا إلى طهران وبالتحديد في وزارة أمور الأتباع الخارجية الإيرانية في شارع ولي عصر وعندما تعبت هذه الأخت قالت سأعترف وسأقول لهم الحقيقة كي أستريح من نحن ؟؟
ومن أين أتينا ؟؟
عندما قالت لهم الصدق كذبوها وقالوا خائفة من العراق ومن الحرب ورحلوها إلى منطقه تسمي مريوان بسجن معروف واسمه مريوان حيث كان هناك عشرات الأفغان الذين تم اعتقالهم المهم مكثت هذه الأخت في السجن ولا تدري ما مصيرها !وبعد أسبوع تم ترحيلها إلى مدينه في شمال إيران اسمها سنندج في كردستان إيران ومن هناك وبعد إجراء الإجراءات الأخيرة تم ترحيلنا إلى الحدود الإيرانية العراقية هذه المرة ليست البصرة وإنما السليمانية في الحدود تم تسليمنا إلى قوات البشمركة الكردية وتم القبض على الأخت وأولادها وتم تسليمها إلى مديريه امن السليمانية وفي ذلك اليوم قدر الله ان لا يأتي مدير امن المركز وجاء نائبه وبعد التحقيق معهم جميعا وخصوصا ابنها الذي كان يبلغ آنذاك 13سنه تقريبا وتم أخذه إلى المدير حيث هناك توجد فرقه من المباحث للتحقيق فسألوه هل لك علاقة بأبي مصعب الزرقاوي رحمه الله قال اسمع به في التلفاز قالوا له هل أنت سني أم شيعي فقال لهم شيعي خوفا منهم قال له قم وصلي فقام وصلي مثل صلاه الشيعة وبعد الانتهاء أعطاه كأس من الماء قال له اشرب فلما شرب وطبعا شرب علي ثلاث دفعات ظننا منه ان الروافض يشربون كما نشرب فقال الضابط أنت سني سلفي وهابي!
المهم وبعد أربع وعشرين ساعة جاء الضابط إلينا وقال
للآختفقط أريد أن اكلم زوجك وبعدها سنطلق سراحك فقامت واتصلت بالمدعو أبو عبد الله وعلمته بالذي جري فكلم الضابط وعلى الفور تم إطلاق سراحنا فتوجهنا إلى الفندق ولكي نستريح ومن ثم اتصلت بزوجها المتواجد في إيران آنذاك فعلمته بما جري فقال سأرتب لكي من يخرجك من العراق فاتصل بنا أبو عبد الله ففرح جدا أننا في العراق وقال سأرسلكم إلى فندق حيث هناك يوجد إخوة أنصار في المنطقة الخضراء وفي فندق خمس نجوم!فرفض ابنها قائلا لا نريد خمس نجوم ولا خمسين نجمة في حين هذا الوقت كل العراقيين يخرجون من بغداد خوفا من القصف والقتل فغير كلامه أبو عبدا لله وقال تحركوا إذا إلى الموصل قالت له لا احد من السائقين يتجرا إلى السفر الى الموصل بسبب الأوضاع الأمنية فقال عندي من يستطيع أن يوصلكم بنفسه وسأرسله في اليوم الفلاني وقد كان تكلم مع زوجها في إيران وقال لهم أنهم متواجدون في العراق وأنساهم واعتبرهم وصلوا عندي وعليك فقط تنفيذ ما آمرك به وبدأ في لهجة عجيبة غريبة ومن السليمانية اتصل ابن الأخت بـ الأخ البلوشي وقد اعلم الولد هذا الأخ ما قد قاله أبو عبد الله في دبي فعندما كلم ابنها الأخ الأنصاري في إيران قال له أغلق الثريا ولا تفتحها بالمرة وأعطني عنوانك وسوف أرسل لكم أخ كردي ليخرجكم من هذا المكان وعليك ان لا تتكلم مع من يدعى أبو عبدا لله البتة ولا تخبره بأنكم راجعون الى إيران مرة أخرى وطلب منه أن يفتح جوال جديد بينه وبين الاخ الأنصاري في إيران فقط وقد تأكدوا أن هذا الشخص المدعي أبو عبد الله الإماراتي وعند البعض الآخر العراقي بأنه من المخابرات الأمريكية (السي آي إيه)


ووصل لهم الأخ الكردي في السليمانية و بدأءو رحلة جديدة إلى إيران وعلى الحدود تم اعتقالهم من قبل البشمركة مرة أخرى واسر الأخ الأنصاري وعادوا إلى السليمانية مرة أخرى ومن ثم حاولوا مرة أخرى وفشلت وحاولوا مرة أخرى وبحمد الله عبروا الحدود وبدأت رحلتهم من كردستان إيران إلى بلوشستان وهنا افتضح أمر هذا العميل الخبيث المدعو أبو عبد الله وكان غرضه الخبيث من سفر أهل الأخ أبو الحسن وأولاده ان يأخذهم عندهم ويكون ورقه للضغط عليه بان يأتي له بإخبار أبو الفرج الليبي فرج الله عنه وأيضا الشيخ أبو مصعب رحمه الله المهم رجعت الأسرة كما كانت

وكانوا في حاله من الخوف والشك في جميع من حولهم مما قد عانوا من هذا الخبيث المدعو أبو عبد الله في هذا الوقت لم يستطع الابن من الجلوس في البيت فقد سأم الاختباء والخوف وبعد مرور سنه والنصف تقريبا صار يخرج يوم الجمعة لتأدية صلاه الجمعة فتعرف علي بعض الشباب الطيب الصالح ومحبي الجهاد والمجاهدين فتعرف عليهم وبدأو في تجميع الأفلام الجهادية ودخول المواقع الجهادية آنذاك مثل الحسبة والإخلاص والبراق و الفلوجة وعن طريق احدي المنتديات تعرف علي احد الإخوة الأكراد في إيران وهوا بدوره عرفه علي احد الإخوة العرب وهوا أبو إسلام تقبله الله المتواجدين في إيران وهوا بدوره ربطه بأحد الإخوة وفي عام 2006تم التوصل إلى احد الإخوة المنسقين عن طريق الأخ المذكور أعلاه

وبدأت رحله جديدة من إيران إلى باكستان ثم إلى ارض العزة والكرامة ارض وزيرستان الأبية وذلك بتاريخ

20-7-2007

والله إن القلم ليعجز عن وصف الكثير من ما مر عليهم من الخوف والقلق الذي ارتابهم في هذه الرحلة خوفا من الأسر ولكن الله سلم عليهم ونجاهم من القوم الظالمين وتجمعوا مره أخرى مع إخوانهم ولكن هذه لم تكن آخر القصة

عند وصولهم استقبلتهم أسره عربية وكم كانت فرحتم جميعا عندما رأوا بعد هذه السنوات أناس يتكلمون لغة عربيه !
والفرحة كانت اكبر عندما علموا بوجود مدرسه للأطفال هناك لتحفيظ القرآن وتعليم العلوم الشرعية فكانوا وكأنهم يشمون نسيم الحياة والحرية لأول مرة!
وكل من الأب والابن يحمل سلاحه على كتفيه فيا للعزة ويا ليت قومي يعلمون والأم والبنات يلبسن حجابهن بحريه كاملة ومما قدر الله لهم في هذا المكان في الأسبوع الأول صدف حفل زفاف لأحد الإخوة المجاهدين من بنت مجاهد مهاجر فدعوا إليه وكانت فرحتهم شديدة وفي الأسبوع الثاني خطبت البنت الكبرى لأبو الحسن من احد الإخوة العرب المهاجرين ولكنه كان علي سفر فاتفق مع أبو الحسن علي انه سيرجع بعد شهر حتى يتم الأمر إن شاء الله وخطبت ابنته الثانية أيضا من احد الإخوة المهاجرين أيضا فرد عليه أبو الحسن انه سينتظر خطيب أختها الكبرى حتى يأتي من سفره وبعدها ننظر في أمرك فألح عليه أن يعجل له بالأمر ويعقد له وسينتظر قدوم الأخ للبناء فوافق أبو الحسن واتفق علي أن يكون العقد بعد أسبوع واتفق على أن يسافرا سويا إلى مكان يسمي مير علي لشراء بعض الإغراض للحفل وللعروس ولمقابلة بعض الإخوة ولكن كان قدر الله عز وجل ففي يوم الجمعة الموافق لـ17-8-2007


الساعة الثامنة صباحا اغتسل أبو الحسن ولبس لباسه الأبيض وتعطر وتجمل حتى بدا أجمل مما كان و قالت له ابنته الكبرى ما هذا يا أبي قال لها مازحا لا ادري لعل احد يخطبني اليوم وذهب هوا وخطيب ابنته بالسيارة معهم احد الأنصار والسائق وكان أن استوقفهم الجيش الباكستاني في إحدي السيطرات له في منطقه تسمي قيسورفی وزیرستان وبعدها تقدموا قليلا فاستوقفتهم أيضا ما يسمى بالمليشيا وتم إخبار الجيش من قبل المليشيا بأنهم عرب ومسلحين فطلب الجيش منهم أن يلقوا أسلحتهم فرفضوا لأنهم لا يرضون الذل والهوان ويعلمون معنى إلقاء السلاح =الأسر فنزلوا من السيارة واشتبكوا مع الجيش الباكستاني العميل فأستشهد هوا وخطيب ابنته والسائق وأسر الأنصاري فانقلبت أحوال هذه الأسرة مره أخرى بعد هذه الرحلات ونال أبو الحسن ما كان يتمناه ويرجوه من الله عز وجل ما كان ينتظره أكثر من عشرين عاما فلحق بأحبته في الله الذين لطالما كان في اشد الشوق إلى رؤيتهم وحين أتيحت له الفرصة وجد معظمهم قد استشهدوا فحزن عليهم وتمني اللحاق بهم ونخص بالذكر منهم

الشيخ أبي عبد الرحمن البي ام

القائد أيمن المصري

وأبو عبد الرحمن المهاجر

وحمزة ربيعه

وغيرهم ممن سبقوه بها

فرحـــــــــــمهم اللــه وأسكنهم الفردوس الأعلى

فلا نامت أعين الجـــبناء

رحلت عن الحياة إلى الحياة شهيدا نال كل المكرمات

رحلت حبيبنا في الله يوما كئيبا للنفوس المؤمنات

ولا نزكي علي الله أحدا نحسبه والله حسيبه

وفي الختام رحم الله أبا الحسن وطيب ثراه وألحقه بالصديقين والشهداء في جنة الخلد والنعيم ونور قبره برياض الجنة

وصلي الله علي نبيه واله وصحبه وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين

وكتبه أخيكم
أســــودالــحرب
الراجي عفو ربه


8-2-1431 الموفق ليوم لـ23-1-2010

والسلام مسك الختام

No comments:

Post a Comment