Wednesday, April 28, 2010

قصيدة رثـــــاء في أمير المؤمنين أبي عمر البغدادي والوزير أبي حمزة المهاجر - لمحب الطلب

صيدة جميلة في رثاء الشيخين..
كتبها الأخ الأديب الشاعر الفاضل ((محب الطلب)) في أنا المسلم..
أحببت نقلها لجمالها وقوتها، ولكون صاحبها هداه الله لم يفرد لها موضوعا بل كتبها في رد داخل موضوع آخر!! ولعل هذا من تواضعه حفظه الله..

وهذا نص كلامه:



وهذه قصيدة رثـــــاء في أمير المؤمنين أبي عمر البغدادي والوزير أبي حمزة المهاجر جمعنا الله بهما في جنانه ورضوانه ، وختم لنا كختامهم وخيراً منه ، اللهم آمين .

وفاءًَا ببعض الحق لهؤلاء الجبال الأعلام ، حماة الثغور وقادة الإسلام ، ومشعلي جذوة الجهاد في بلاد الرافدين ، أقدم هذا الرثاء الذي أرجو أن يكون له من القبول ما يوقظ همم المسلمين :

نبَأ ٌ أتى تنـهدُّ مـنه الأجبُلُ
يهوِي له (أُحُدٌ) ويذبُل (يذبل)

ينعي أميرَ المؤمنين بوَقعةٍ
بكت السماءُ لها وثار القسطل

نِعمَ الأميرُ وأكرِمَنْ بوزيره
صبرٌ ونصرٌ هِجْرةٌ وتوكُّل

فلئن زويتُم غُرّةَ (الزّاويّ) عن
أبصارنا وهو الإمامُ الفيصَلُ

ولئن حَسَرتم نَبرةَ (البدويّ) عن
أسماعنا وهو الوزيرُ الصيقل

ولئنْ فقدنا صفوةً هُمْ ما همو
آسادُهم وليوثهم والأشْبُل

لنُجيّفَنّـكمو إلى أن تشتكي
من ريحِكم بالكوفَتينِ الموصلُ


ولئن قضى الأبطال منا نحبَهم
فلسوف يَنتظر الأُلى ما بدّلوا



نالوا ألذ ّ العيش في طَلَب العِدى
ومضوا وكلُّهمو أغرُّ مُحجَّلُ

عَلِموا بأنّ السرَّ في نَيل الرضا
وحقيقة َالفضلِ الذي هو أفضلُ

أن تأتيَ المولى شهيداً باذلاً
والوجهُ منك مُعفَّرٌ ومُجَدَّل

قُل للروافضِِ: إنَّ جبّار السما
يُملي ويُمهلُ ليسَ رباً يُهمِل

لا تَحسَبوا أنا بكينا ! نحنُ مَن
جعلوا بُيوتَكمو تنوحُ وتُعْوِل!


لا.. لن تسيلَ دموعنا ؛ فعيونُنا
من سَيل أعينكم غداً ستُكحَّل

لا.. لن تُفَلَّ عُزومُنا فكُلومُنا
من وَطْءِ أظْهُركم غداً تتدمّلُ

ما ضرّ صخرتَنا وليس يضُرُّها
بـــــاغٍ وراغٍ خلـــفَه ومُخذِّلُ



قُل للعراق إلى الفراق يصيرُ إن
ذهَبَ الفراتُ ودِجلةٌ وترحّلوا


يا أرضُ باعَ على ثراكِ نفوسَهم
جيلُ الصحابة والرعيلُ الأول

وأتى أبو أنَسٍ ومصعبُ قبله
عمر الحديد وكلهم مستبسلُ


رَوَّّوا تُرابَكِ من زكيّ دمائهم
وسَقَوكِ حتى كلُّ ساحِكِ مُخضَلُ

وجَرَى (المهاجرُ) مثل نَضحِ أميره
عَلَلاً ونَهْلاً فاستمرّ الجدولُ

أَفَبَعدَ سيلِ دمائهم وبلائهم
يأتي يقودُكمُ الأخسُّ الأنذلُ؟

No comments:

Post a Comment