Tuesday, April 13, 2010

المطبلون للمراجعات

المطبلون للمراجعات

" قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا "

لفضيلة الشيخ

أبي أيوب الأنصاري

~ حفظه الله ~

مراجعه فضيلة الشيخ

أبي أحمد عبد الرحمن المصري

~ حفظه الله ~


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، نبيّنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين ، أما بعد:

فقد بعث الله عز وجلّ رسله بالهدى ودين الحقِّ ليُظهره على الدِّينِ كلِّه ولو كره الكافرون ، وجعل دون ظهور الدين ونصر المؤمنين ابتلاءاتٍ وتمحيصًا لحكمةٍ بالغةٍ منه ، وما خلق الله الموت والحياة إلاّ ﴿ليبلوكم أيُّكم أحسن عملاً﴾.

ولئن تاقت نفوس المُؤمنين إلى النصر واستعجلوه ، فإنّ لله في تأخيره حكمًا عظيمةً ، ولطفًا منه بعباده المُؤمنين ، ﴿وليُمحّص الله الّذين آمنوا ويمحق الكافرين﴾ ، فلو توالت الانتصارات فلم تتوقف وكان اليوم خيرًا من أمس ، والغد خيرًا من اليوم ، لدخل الصف الموحّد من ﴿لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة﴾ ، و﴿ما كان الله ليذر المُؤمنين على ما أنتم عليه حتّى يميزَ الخبيثَ من الطيِّب﴾.

والله أمر بالطاعة والعبادة في الأحوال المختلفة ، من المنشط والمكره والعسر واليسر ، وهو عزّ وجلّ يُحبُّ أعمالاً في مواطنَ من مواطنِ اليسر ، وأخرى في مواطن من مواطن اليُسر ، فشاءت حكمته أن يتقلّب عبادُهُ بين حالي العسر واليسر ، والرخاء والضُّرّ ، ليعلم سبحانه الشاكرين الصابرين.

فمن كان عبدًا لله حقّ العبودية ، لم يتوانَ في شيءٍ من الأحوال عن خدمة سيّده والامتثال لأمرِهِ ، ولم يخلّ بعبوديّته في حالي عسره ويُسره ، وغناه وفقره.

وإذا كان هذا في العبادة عمومًا ، فإنَّ ذروةَ السَّنامِ وسياج الإسلام : الجهاد في سبيل الله الذي ميزَ بما فيه من القرح والبأس والشدّة والألم والجراحة والقتلِ والأسرِ ، مع نقص الأموال والثمراتِ ، وتلف الأنفسِ وفقدانِ كثيرٍ مما تألفه النفس وترى أن لا غنى عنه ، إنَّ هذه الشعيرة العظيمة النفيسة لأبينُ موطنٍ تظهرُ فيهِ هذه العبوديَّةُ ويُخاطب المكلَّف فيها بالصبر على الحالين ، فقد أُمر الناس ﴿انفروا خفافًا وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفُسِكُم في سَبيلِ الله.

وفي حالٍ كهذه الحال ، وعبادةٍ كهذه العبادةِ ، لا يُستغرب تراجع من يتراجع ، ونكوصُ من ينكُصُ ، ولولا ذلك لما كان للابتلاء والفتنة معنىً ، ولما كان للصابرين الصادقين في الفتن والابتلاءات ميزةٌ عن غيرِهم." أ.هـ هشيم التراجعات- عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاصِرٍ الرَّشِيْد.

أقول وبالله التوفيق..

إن الباطل قد تسلط في هذا الزمان وأمسك بزمام الأمور في بلدان ما كان يسمى بالعالم الإسلامي , وعمل على محو الإسلام تماما من عقول الناس وحياتهم و صرفهم عن دينهم..

ولكن خيب الله ظنهم واتجهت أعداد كبيرة من شباب هذه الأمة إلى العودة لدينها و الوقوف فى صفوف الطائفة المنصورة فى مواجهة الحملة الصليبية الجديدة ...

وتمثلت هذه العودة في حركات تعمل على نشر الدين والعودة به إلى سابق عهده حيث بسط سلطان الله في الأرض وعودة الخلافة الإسلامية من جديد..

ولكن الباطل لم يكن ليقف ساكنا وهو يرى الشباب - الذي صرف الأموال والجهود لتضليله وإبعاده عن دينه – يراه يرجع إلى الدين ..

وهم يعرفون تماما أن رجوع الناس إلى الدين يعني زوال ملكهم وضياع سلطانهم ..

" وانطلق الملأ منهم أن اصبروا على آلهتكم إن هذا لشئ يراد "

فانطلقوا يحاربون الحركات الإسلامية بكل ما أوتوا من قوة ..ويمارسون عليها شتى الصنوف من الضغط والقمع والسجن والتعذيب بالإضافة إلى التلبيس على يد أحبار السوء عباد الطواغيت و سدنته الذين قاموا بدور سحرة فرعون ..

وتبعا لهذا الضغط الرهيب من هذه الأنظمة ..اختلف رد فعل الحركات الإسلامية الموجودة على الساحة..

فانقسموا في التعامل مع هذا الواقع إلى قسمين:

* القسم الأول : اعتبر الواقع الحالي أمر قدري لا مفر منه ولا سبيل إلى تغييره..وأخذ يدعو إلى إقامة دين الله في ظل سيادة الطاغوت!!!

آثر السلامة وركن إلى الحياة الدنيا..وجهدوا في خلق وضع وسط يلبس زى الإسلام و لا يغضب الجاهلية ، حيث يمارسون فيه دعوتهم دون تعرض الأنظمة لهم بالضغط أو الاعتقال و يتحركون في حيز الحدود التى يخطها لهم الطاغوت بيده ..

والمتابع لهذه الحركات يجد أن هناك قاسم مشترك بينهم...ألا وهو الحفاظ على "بقاء الجماعة" أو "مصلحة الدعوة ".. و الربط بين سلامة الداعية و سلامة الدعوة ... وضحوا في سبيل هذا المبدأ تضحيات متفاوتة .. من سكوت عن ما يغضب الطاغوت مرورا بالتزلف والمداهنة وانتهاء ببيع الدين جملة وإسباغ الشرعية على هذه الأنظمة واعتبارها أنظمة إسلامية شرعية لا غبار على ولايتها أمر المسلمين ..وأصبحوا يدافعون عنها وينافحون ..وسلقوا المجاهدين في سبيل الله بألسنة حداد أشحة على الخير ...

ولم يدركوا أننا مطايا لحمل دين الله ..وأن هدفنا حماية دين الله حتى لو هلكنا ..

ولكنهم جهدوا في الحفاظ على أنفسهم وضيعوا الدين .

" لقد ميز الواقع بين فريقين كلاهما يقف ضد الآخر، وكلا منهما يستخدم كل الوسائل للقضاء علي خصمه في ضوء الصراع بين الإسلام والصليبية والصهيونية العالمية:

الصف الأول : الصليبية والصهيونية العالمية ،ومعها النظم العلمانية ، ومعها المؤسسات الرسمية الدينية ، مع وسائلها الإعلامية .

الصف الثاني :المجاهدون الذي يمثلون شرف الأمة وعزتها وخط دفاعها المتقدم .

وهنا نتساءل مع من وقفت الحركات التي تدعوا إلي الإسلام كالسلفية التي من رموزها - محمد حسان ، ومحمد حسين يعقوب وياسر برهامي - والإخوان التي من رموزهم مهدي عاكف الخ ، هل وقفت في هذه الحرب القائمة علي أرض الإسلام للذود عن الإسلام ودفع الصيال عن الدين والنفس والعرض والأرض ، والذي يتعين علي المسلمين الجهاد لاستنقاذها مع من يدافعون عن أرض الإسلام ، أم أنها وقفت مع العلمانيين تصف إخوانهم بالإرهابيين وتسفه ما يصنعونه وتسعي لتفريغ هذا الجهاد من شرعيته ومضمونه ، وتضع شروطا له لتصل في النهاية إلى وصف أعمال المجاهدين الآن بالفساد ، وفي وصف أحدهم للشرائط التي تظهر عمليات الجهاد أن النظر إليها كالنظر إلي الأفلام الإباحية فكلاهما باطل([1]) وقد قاتل البعض بلسانه بوصفهم بالمتطرفين الإرهابيين الفسدة قتلة الأبرياء ، وتسميتهم بالتكفيريين بل تعدي الأمر إلي الفتوى بالإبلاغ عمن هذا شأنه ، وهذا أمر نعيشه واقعا لا يحتاج إلي برهان .

بل صرحوا هم به بإقرارهم أنهم والأمن في خندق واحد ، ولم يقتصر الأمر علي ذلك بل تعدي الأمر إلي جولات للإشادة بالطواغيت ومدحهم ، وهم يحاربون الإسلام ليل نهار ، ويقتلون المسلمين ويسخرون من الدين والإسلام والقرآن والرب والرسول ، ومع ذلك يذهبون إليهم في ظل الحرب الدائرة علي الإسلام وأهله ، ليدعوا عندهم إلي الإسلام ، ويلاقوا عندهم كل ترحيب ومودة .

ونحن نتساءل لو كانت دعوتهم تمثل أي تهديد للطواغيت هل كانوا يستقبلونهم بكل الحفاوة والتكريم ، والسجون مليئة بإخوانهم ، وأي إسلام يدعون إليه عند الطواغيت !! أهو إسلام رب العالمين - الذي أساسه وعروته الوثقي التي لا انفصام لها (الإيمان بالله والكفر بالطاغوت ) - والذي امتلأت سجونهم بسببه من الأخوة الداعين إليه ، أم أن الإسلام الذي يدعون إليه إسلام يتسم بالحكمة والموعظة الحسنة ، التي لا تغضب الطاغوت ، إسلام يرضيه ويتودد إليه ، إسلام مصري أو ليبي أو جزائري ، إسلام بكل الألوان ، مفصل حسب هوى كل طاغوت وإرادته .

ولا أدري بأي حجة يذهب من يدعى العمل للإسلام إلي معسكر الأعداء([2]) وحصونه في ظل حرب دائرة بيننا وبينهم ؟ وما حكمه ؟"أ.هـ

" رفع الالتباس بين رموز الأمة والرموز الفاسدة ص4-للشيخ أبو احمد المصري"

"وهؤلاء الذين يدعون السلفية من العلماء بماذا نفعتهم عقيدتهم النظرية التي يعتقدونها ، وبماذا نفعتهم عقيدة ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب ، وهي محشورة في عقولهم محبوسة في صدورهم لا تخرج للعلن ولا يعمل بها ، وليس لها أي تأثير على الطواغيت، بل يعطونهم الشرعية من خلالها ويصدون عن سبيل الله بمبايعتهم للطاغوت ، وبتعطيلهم للجهاد ، وبدعوتهم لقتل المجاهدين ، ووصفهم بالفئة الضالة، فلا قيمة "لعقيدة" إن لم يتبعها عمل وينتج عنها ثمر صالح : {قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ} (البقرة : 93 ) .

" الشهادة بين الانتصار للحق وتعرية الباطل ص5(عبد الله حسن عسيري) للشيخ أبو احمد المصري .

" إن هذه الحركات الشتى والمنتسبة للإسلام والتي تعطى الشرعية للنظام العلماني قولا وعملا ، منها من ينازع العلمانية في الظاهر وهو في الحقيقة يحافظ على منهجها ويتبنى أفكارها ومبادئها ، ومنها من يعلن البراءة منها وكل أعماله ولاء صريح لها ـ ومنها من يهادنها ، ومنها من يغازلها .. هذه الحركات التي رضيت لنفسها أن تكون خط الدفاع الأول عن العلمانية ضد كل من تسول له نفسه الخروج على شرعيتها المدعاة وخط الهجوم الأول على طائفة أهل الحق.

هذه الحركات {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الحِسَابِ ۞ أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ}(النور:39-40) "أ.هـ

"الالتقاء أو الافتراق.. مع الحركات التي تعطي الشرعية للعلمانية-لفضيلة الشيخ أبو أحمد المصري"

ولم نأت بهذا الكلام من عند أنفسنا ولكنه خلاصة تصرفات وكتابات واعترافات شيوخ ومنظري هذه الحركات ..

" وقد كانت هذه الاعترافات لا تخرج عن ثلاثة أطياف:

- الطيف الأول: إما اعترافٌ منهم بأنهم يطرحون أنفسهم على الساحة كونهم بديلاً للتيار السلفي الجهادي الشامل، وفي هذا الاعتراف صفعةٌ للأتباع والمقلدين الذين يرددون أنهم تيار مُكَمّلٌ لمسيرة الحركة الإسلامية - زعموا -

- والطيف الثاني من الاعترافات: فلتاتُ لسانٍ أو اعترافاتٌ شجاعة - أو سمّها ما شئت - بحقيقة الأزمة التي يعاني منها هذا التيار، بل وصَاحِبُ هذا الاعتراف يُشَخّصُ بدقةٍ للمرضِ الذي يسري في جسدِ ودماءِ وعقلِ هذا التيار.

- الطيف الثالث من الاعترافات: هو عبارةٌ عن اعترافاتٍ خطيرةٍ من البعض بإرهاصاتِ تنسيقٍ مع الأجهزة الأمنية في أنظمة الردة لمواجهة التيار السلفي الجهادي، ومن هذه الإرهاصات تقديمُ نصحٍ صريحٍ يشملُ نصائحَ للأجهزة الأمنية تدخل في نطاق الكفر، وهذا الطيف الأخير الخطير لم يكن لكاتبٍ واحدٍ أو مجهولٍ في الموقعين المشار إليهما - الإسلام اليوم والعصر - بل لرمزٍ كبير في هذا الاتجاه، مع مقالاتٍ لكتاب مغمورينَ في الموقعين، ولا يقول قائل: إن بعض الكتابات لا تمثل الموقع بالضرورة، فعلى فرض هذا فهي تمثل التيار كما صرّحت تلك المقالات." أ.هـ "الخونة –أبو بكر ناجي صـ3"

* القسم الثاني: قام بأمر الله يجاهد في سبيل الله لا يخشى في الله لومة لائم ..لا يضره من خالفه ولا من خذله..

لا يلين ولا يستكين..ثابت لا يهتز بضغط ولا سجن ولا تعذيب ..لا يقبل المساومة في دين الله .. وهي الطائفة المنصورة بإذن الله..

وقد رأينا تحت قوة ضغط الأنظمة الطاغوتية وأولياءها على هذه الطائفة- طائفة أهل الحق – من تراجع عن منهجه وقام بما يسمى بالمراجعات..

"ونخص بالذكر ما خرج إلى العلن تحت مسمى (وثيقة ترشيد العمل الجهادي في مصر والعالم)، وصاحبها الإعلام بضجة واهتمام، ولما تأملتها وجدتها -وللأسف كما توقعت- تخدم مصالح التحالف الصليبي اليهودي مع حكامنا الخارجين على الشريعة أيما خدمة، فهي محاولة لتخدير أعدائهم المجاهدين وتشكيكهم في منهجهم وإخراجهم من ميدان المواجهة بحجة العجز والضعف وبحجة عدم توفر مقومات الجهاد، وبحجة اليأس من إمكان الحركات الإسلامية أن تحدث أي تغيير في مصر" التبرئة ص1.

" فقد خرجت هذه الوثيقة في محاولة يائسة أو -على أكثر التقديرات تفاؤلاً- شبه يائسة للتصدي للموجة العاتية من الصحوة الجهادية التي تهز كيان العالم الإسلامي هزاً بفضل الله، وتنذر أعداءه الصليبين واليهود بما يكرهون وما يحذرون.

وواضح أن الهدف من الرسالة هو كف جهاد المسلمين ومقاومتهم للصليبيين واليهود وأجهزة الحكم العميلة في بلادنا، سواء باليد أو اللسان أو حتى الاحتجاج السلمي كالتظاهر والإضراب والاعتصام والمؤتمرات والاجتماعات. أي أن الرسالة تحرص -بلغة وزارة الداخلية- على عدم تعكير صفو الأمن.

وتخرج هذه الوثيقة الآن في وقت قررت أمريكا فيه -نظراً للضربات التي تترنح تحت وطأتها- أن تنصرف عن خطها السابق بالسماح الجزئي ببعض من الحرية لتيار المعارضة عبر الانتخابات، فواجهته بالمنع والتقييد كما حدث في انتخابات مجلس الشورى في مصر والمغرب والأردن، وكما حدث مع حكومة حماس من حصار، ومن اعتبارهم إياها حكومة غير شرعية، وكما حدث في مؤتمر أنا بولس، وما يتوقع منه من خيانات وعدوان. وفي وقت قررت فيه أمريكا عياناً بياناً تمويل الخونة في مجالس الصحوة الصريحة في عمالتها. في هذا الوقت تظهر هذه المراجعات. لتشجع بها أمريكا تياراً أكثر تماوتاً وانهزاماً من تيار المعارضة عبر الانتخابات".أ.هـ التبرئة ص5.

وقد انقسم المتراجعون إلى قسمين :

الأول : متراجع تأول لنفسه الإكراه فتراجع فقط عن أفكاره في العلن .

الثاني : متراجع تجاوز حدود الإكراه ..فلم يكتفي بالتراجع عن أفكاره ومعتقداته فقط .. ولكنه بدأ في التنفل بتأليف الكتب والأبحاث وسب المجاهدين والوقوع في أعراضهم ..والطعن في مشروعية جهادهم ..وتجريم أفعالهم ووصفهم بأشنع الأوصاف من تكفيريين وسفاكي الدماء والقاتلين على لون البشرة ..وغيرها مما يروجه الإعلام المحارب لدين الله..

وأصبح ينادي بمهادنة الطغاة ..والصبر على ظلمهم والتذرع بالاستضعاف المطلق..

وكبل الأمة بقيود لو اجتهد العدو في إخراجها من النصوص الشرعية ما استطاع إلى ذلك سبيلا.

ولسنا هنا في هذا المقام بصدد الكلام عن المتراجعين ...

ولكن كلامنا سيكون بإذن الله عن موقف الحركات "الإسلامية" من هذه التراجعات ..

فقد تعددت الآراء بين مؤيد وأشد تأييدا..وبين معارضين وقفوا لها بالحجة والبيان ودحضوا الباطل بقوة الحق .

وسنستعرض بإذن الله أقوال المطبلين لهذه التراجعات الذين تلقفوها بكل سرور و طاروا بها فرحا وسنتناولها بالتحليل إن شاء الله

" لقد اطلعنا على بعض التفاعلات مع الوثيقة في الإعلام الرسمي وشبه الرسمي، وكان التركيز على المؤيدين للوثيقة، الذين اعتبروها في صالح مصر وأثنوا عليها ورحبوا بها، أما المعارضون للوثيقة معارضة حقيقية فيكاد لا يسمع لهم صوت في مصر ولا العالم العربي، لأنهم إما في السجن، أو مهددون بالترحيل لجوانتانامو إن قالوا لا، باستثناء من أسماهم الكاتب بالحمقى والعملاء وأبطال الميكروفونات والإنترنت، فهؤلاء يعارضونها بقوة.." التبرئة ص6 .

ونترككم الآن مع أقوال هؤلاء المؤيدين :

و لن نستعرض هنا أقوال الحركات التي فضحت نفسها بنفسها المتمثلة في : القوصى وزهران و رسلان و يعقوب و حسان و كل خادم للطاغوت و الشيطان فهؤلاء بحمد الله تعالى أصبحت رائحة الخيانة و العمالة للأنظمة المرتدة تفوح منهم فتزكم أنف كل صاحب فطرة سليمة ، و أنما سنستعرض أقوال أدعياء السلفية و أبرز شيوخ ومنظري التيار الإرجائي في مصر وهم : ياسر برهامي وعبد المنعم الشحات وشريف الهواري ، فهؤلاء أرقى طبقات أدعياء السلفية فى مصر و موقفهم يكفيك لمعرفه موقف من دون منهم..

وسوف نكتفي بسرد بعض الجمل التي لا تؤيد فقط هذه المبادرة ولكنها تؤصل وتنظر لفقه التركيع و الأنبطاح الذي يريدونه للأمة ..

ولن نقوم بالرد عليها حيث كفانا علماؤنا الأجلاء مؤنة الرد عليها في كتبهم, مثل كتاب التبرئة للدكتور أيمن الظواهري وكتاب التنديد للشيخ أبو يحيى الليبي و ردود الدكتور هاني السباعي حفظهم الله تعالى .

***********

و قبل البدء في سرد أقوال هؤلاء العلماء العملاء نود أن ننبه إن محاولة استخدام الدين مطية يمتطيها الطواغيت للوصول إلى غاياتهم ليست حديثة أو وليدة اليوم , أنما هي قديمة قدم الزمان ، لكنها لم تثمر إلا في هذه العصور الغابرة التي ظهر فيها أحبار السوء الذين باعوا الدين بالدنيا ، و حاربوا الدين بالدين و اتخذوا آيات الله هزوا :

ذكر محمد الغزالي في "قذائف الحق" (156) نقلا عن محمد رشيد رضا: (أن الخديوي إسماعيل استدعى رفاعة الطهطاوي وخاطبه: يا رفاعة أنت أزهري تعلمت في الأزهر وتربيت فيه، وأنت أعرف الناس بعلمائه، وأقدرهم على إقناعهم بما ندبناك له...إن الفرنجة قد صارت لهم حقوق ومعاملات كثيرة في هذه البلاد، وتحدث بينهم وبين الأهالي قضايا، وقد شكا الكثيرون إلي أنهم لا يعلمون أيحكم لهم أم عليهم في هذه القضايا؟ ولا يعرفون كيف يدافعون عن أنفسهم، لأن كتب الفقه التي يحكم بها علماؤنا معقدة وكثيرة الخلاف، فاطلب من علماء الأزهر أن يضعوا كتاباً في الأحكام المدنية الشرعية تشبه كتب القانون في تفصيل المواد واطراح الخلاف، حتى لا تضطرب أحكام القضاة، فإن لم يفعلوا وجدتني مضطرا للعمل بقانون "نابليون" الفرنسي ) .

فما كان رد رفاعة الطهطاوي الذي هو رائد التغريب في العصر الحديث إلا أن قال :

( قال رفاعة الطهطاوي مجيبا الخديوي: يا أفندينا. إني سافرت إلى أوربا، وتعلمت فيها وخدمت الحكومة، وترجمت كثيرا من الكتب الفرنسية، وقد شخت وبلغت هذا السن ولم يطعن في ديني أحد، فإذا اقترحت الآن هذا الاقتراح بأمر منكم طعن علماء الأزهر في ديني، وأخشى أن يقولوا: إن الشيخ رفاعة ارتد عن الإسلام آخر عمره، إذ يريد تغيير كتب الشريعة وجعلها مثل كتب القوانين الوضعية، فأرجو أن يعفيني أفندينا من تعريض نفسي لهذا الاتهام، لئلا يقال: مات كافرا، فلما يئس الخديوي أمر بالعمل بالقوانين الفرنسية) فهذا كان موقف الطهطاوي صنيعة الغرب الكافر ، و رفض و خشي على نفسه أن يُتهم في دينه .. فلا حول و لا قوة إلا بالله .

و قبل البدء في سرد هذه الترهات نريد توضيح أن التأييد لهذه التراجعات قد أظهر التراب المشترك الذى يقف عليه الصفين ( الطواغيت و أدعياء السلفية ) ،عند القراءة السريعة لما حوته هذه الترهات من بعض مشايخ ومنظري الحركة الإسلامية _وهؤلاء كبارها_نلاحظ : بأن الإسلام عندهم دين مطاط لا ضابط له، ولا قاعدة تحدد معالمه، سواء شعروا بذلك أو لم يشعروا، وسواء منهم الذين يقصدون التحريف والتمييع أو الذين لا يقصدونه ، أن هؤلاء يفهمون الإسلام فهما رديئا يثير السخرية والإشمئزاز ، فالعبارات الآتية إذا تأملناها جيدا نجدها تصب صبا مباشرا في مصلحة أعداء الإسلام ..

و سوف نقسم بعض النقاط الرئيسة التى تحدث فيها القوم فى ثناءهم على التراجعات تلك النقاط التى تحدد الخطوط العريضة لفكر هؤلاء القوم و موقفهم من الجهاد :

1 - الفرح بالتراجعات و الثناء على المتراجعين :

* جاءت مبادرة الدكتور سيد إمام "وثيقة ترشيد العمل الجهادي بمصر والعالم" بعد طول انتظار تحمل روحاً .

جديدة غير الروح التي حملتها مؤلفاته السابقة

( ياسر برهامى _ وثيقة ترشيد العمل الجهادي .. آفاق جديدة للعمل من أجل الإسلام ) .

* وهذا ولا شك إضافة جديدة للعمل الإسلامي تصب في مصلحة البلاد والعباد، وهم بلا شك بهذا الرجوع قوة للصحوة ودعامة لها على طريق الدعوة ؟!!.

( ياسر برهامى –وثيقة ترشيد العمل الجهادي .. آفاق جديدة للعمل من أجل الإسلام ) .

* جاءت الوثيقة تدعيماً لموقف الجماعة الإسلامية والتي كان لها قدم السبق بمراجعتها وهذه شجاعة تحمد لهم وللدكتور فضل نسأل الله أن يهدينا جميعا إلى الحق وأن يثبتنا عليه. !! .

( شريف الهواري ..تأملات و نظرات في وثيقة ترشيد العمل الجهادي ) .

* فجزى الله علماء هذه الدعوة خيراً على صبرهم وتحملهم لما لحقهم وعلى فرحهم وسعادتهم بالمراجعات والوثيقة. !!

( شريف الهواري ..تأملات و نظرات في وثيقة ترشيد العمل الجهادي ) .

* ثم جاء ترحيب السلفيين والجماعة الإسلامية بمبادرة الدكتور فضل أيضا رغبة في شيوع هذا الفهم الصحيح.

( عبد المنعم الشحات ... وثيقة د . فضل ) .

* كان خيار الصدام الذي اتخذته بعض فصائل الصحوة الإسلامية -ثم تراجعت عنه مؤخراً بحمد الله .

( عبد المنعم الشحات - نحو مراجعات أكثر عمقا ) .

2 - الانبطاح هو السبيل ( فهمهم السقيم ) :

*ونحو نظرة مختلفة لطبيعة العمل من أجل الإسلام..!!

( ياسر برهامي –وثيقة ترشيد العمل الجهادي .. آفاق جديدة للعمل من أجل الإسلام ) .

* جاءت الوثيقة بأن القتال ليس هو الوسيلة الوحيدة لتغيير الواقع غير الشرعي بل هناك خيارات أخرى كالدعوة إلى الله، والهجرة والعزلة والصفح والعفو والإعراض والصبر على الأذى وكتمان الإيمان. !!

( ياسر برهامي –وثيقة ترشيد العمل الجهادي .. آفاق جديدة للعمل من أجل الإسلام )

* وقد كانت الرؤية السابقة هي التي تدفع الشباب إلى مسالك الصدام المدمر المؤدي إلى أنواع الضرر وهلاك النفوس والأموال وضياع الأمن من مجتمعات المسلمين. !! .

( ياسر برهامى –وثيقة ترشيد العمل الجهادس .. آفاق جديدة للعمل من أجل الإسلام )

* جاءت الوثيقة بأن العجز المعنوي معتبر كذلك. !! .

( ياسر برهامى –وثيقة ترشيد العمل الجهادس .. آفاق جديدة للعمل من أجل الإسلام )

* وجاءت الوثيقة كذلك باعتبار السياح القادمين إلى بلاد المسلمين مستأمنين لا يجوز سفك دمائهم ولا أخذ أموالهم أو تدميرها، بل ذلك غدر ونقض للعهد. !! .

( ياسر برهامي –وثيقة ترشيد العمل الجهادي .. آفاق جديدة للعمل من أجل الإسلام )

* وكذلك جاءت الوثيقة بأن من دخل بلاد الكفار بتأشيرة دخول فهو في عهد معهم، عليه أن يؤمِّـنهم كما أمَّـنوه؛ فلا يحل له سفك دمائهم ولا أخذ أموالهم ولا تدمير منشآتهم. !!

( ياسر برهامي –وثيقة ترشيد العمل الجهادي .. آفاق جديدة للعمل من أجل الإسلام )

* الوثيقة في نظري شهادة تقدير وتوقير للدعوة السلفية المباركة ولعلمائها . !!

( شريف الهواري ..تأملات و نظرات في وثيقة ترشيد العمل الجهادي )

* نقول لصاحب الوثيقة ومؤيديها.... عليهم أن يشكروا الله عز وجل أن وفقهم للرجوع من قريب وعليهم أن يكونوا واسعي الصدر بعيدي النظر وأن يتحملوا الأذى المتوقع من المعارضين والمتسرعين والمتربصين. !!

( شريف الهواري ..تأملات و نظرات في وثيقة ترشيد العمل الجهادي )

* ومن التحدث بنعمة الله -عز وجل- على دعوتنا المباركة، أن نذكر أن الله -عز وجل- عصمها من الانزلاق فيما انزلق فيه غيرها رغم تشابه ظروف النشأة، برجوعهم إلى أهل العلم في زمانهم وإن تباعدت ديارهم،

( عبد المنعم الشحات - نحو مراجعات أكثر عمقا )

* وخرجت مراجعات فقهية تحاول في جملتها أن تبين الأحكام المطلقة، وأن تبين أن كثيراً من أحداث الماضي كانت تنزيلاً لأحكام على غير واقعها، ولعل بعضها كان بسبب لبس في فهم الحكم أصلاً

( عبد المنعم الشحات - نحو مراجعات أكثر عمقا )

* وثالثة الأثافي قول قائلهم :

*على الرغم من أن الوثيقة قد تعرضت لكثير من القضايا الشائكة في واقع الصحوة الإسلامية إلا أننا يمكن أن نجمل نتائجها فيما يخص ترشيد العمل الجهادي الذي هو المقصود الأصلي من الوثيقة إلى أن د. فضل قد خلص إلى ما يلي:

1- الإقرار بمشروعية جهاد المحتل كما في العراق وأفغانستان.

2- المنع من العمليات التي تستهدف بلاد الكفار كأحداث 11 سبتمبر لما فيها من مفاسد.

3- المنع بدرجة أغلظ من الصدام مع الحكومات في بلاد المسلمين أو استهداف الأجانب فيها.

4- المنع من التعرض بالأذى للكفار الذين يعيشون في ديار الإسلام.

( عبد المنعم الشحات ... وثيقة د . فضل )

أقول:

وهذا لعمري عين ما يرضاه الصليبيين واليهود ..فماذا يتمنون أكثر من ذلك؟ من منع العمليات الجهادية في بلادهم ..ومنع الصدام مع الأنظمة العميلة لهم التي تتكفل بتنفيذ مخططاتهم في بلاد المسلمين..وعدم استهداف رعاياهم المحتلين لبلادنا وتأمينهم!! .

وكل ذلك بسلطان "الدين" وبركة فتاوى هؤلاء العملاء.

ويالفرحهم الشديد بها..فإنهم لو اجتمعوا عن آخرهم للإتيان بكلام من "الشرع" لتضليل الناس وتدجينهم وصرفهم عن باطلهم وشرهم .. والمحافظة على عروشهم وقوتهم .. ما استطاعوا لذلك سبيلا ..لولا هؤلاء العلماء العملاء الذين جاءوهم بـ"أدلة" من الدين تبرر لهم ماهم عليه من باطل..

وتقول لهم انعموا بالأمن والأمان..أما المجاهدين وأهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..فنحن نكفيكموهم ..

وليس عليكم إلا إدارة آلة التعذيب والضغط والقهر والسجن ..واتركوا لنا الباقي ..

3 - الربط بين أمان الدعوة و انتشارها و بين صحتها و موافقتها للحق :

* وجاءت هذه المبادرة لتعطي أملا جديداً لآلاف الشباب بل والشيوخ الذين قضوا سنوات طويلة من حياتهم إما بين جدران السجون وإما مطاردين في أرجاء الأرض لا يجدون مأوى في دول العالم. !! .

( ياسر برهامي –وثيقة ترشيد العمل الجهادي .. آفاق جديدة للعمل من أجل الإسلام ).

* وهذه الآفاق الجديدة التي نرجوها في علاقة سوية بين طوائف المجتمع والأمة من أعظم أسباب قوة البلاد وعزها وصلاحها .

( ياسر برهامي –وثيقة ترشيد العمل الجهادي .. آفاق جديدة للعمل من أجل الإسلام )

* وهذا ما نتمنى أن يستكمله إخواننا في هذه الاتجاهات إذا أنعم الله عليهم بنعمة الأمن .

( ياسر برهامى –وثيقة ترشيد العمل الجهادي .. آفاق جديدة للعمل من أجل الإسلام )

* والحمد لله أن رد إخواني إلى الحق وقد علمت أن المئات منهم وقعوا على الوثيقة والتزموا بها، وأدعو الله عز وجل أن تكون هذه الوثيقة سبباً للإسراع بإطلاق سراحهم وعودتهم لأهاليهم وأُسرَهم . !! .

( شريف الهواري ..تأملات و نظرات في وثيقة ترشيد العمل الجهادي )

وختاما ندعو الله عز وجل أن تكون هذه الوثيقة سببا في زيادة الأمن والأمان في ربوع بلادنا وفى شتى بقاع الأرض . !! .

( شريف الهواري ..تأملات و نظرات في وثيقة ترشيد العمل الجهادي )

4 - الهجوم على المعترضين :

* وأقول للمعترضين على الوثيقة مهلاً لا تتعجلوا . !! فالحمد لله على هذه النظرة السديدة لما يلزم المسلمين ولا أدري لماذا يعترض البعض على مثل هذا الكلام وهو الذي عضدته الأدلة، وأثبته الواقع المحسوس. !! .

( ياسر برهامي –وثيقة ترشيد العمل الجهادي .. آفاق جديدة للعمل من أجل الإسلام )

* وأقول للمعترضين على الوثيقة مهلاً لا تتعجلوا وأحسنوا الظن بإخوانكم وانظروا في الوثيقة من خلال الدليل الشرعي وفهم العلماء له، ويجب أن يحذر الفريقان من السب واللعن والاتهام وسوء الظن ...

( شريف الهوارى ..تأملات و نظرات في وثيقة ترشيد العمل الجهادي )

* بينما تجد أن "الجهاديين" -المنضم منهم إلى مبادرة د. فضل والرافض لها- وكذا القاعدة ليس لديهم نفس هذه المرونة .

( عبد المنعم الشحات ... وثيقة د . فضل)

* رغم أن مبدأ المراجعة يفرض على صاحبه لغةً هادئة ونظرةً متعمقة، إلا أن البعض يظل مصراً على نبرة انفعالية في جلد الذات، ومحاكمة الآخرين وتتبع النوايا والتخوين والتضليل مما قد يضعف أثر أي دليل يورده .

( عبد المنعم الشحات - نحو مراجعات أكثر عمقا )

بل و الأدهى و الأكثر من مرارة من ذلك ما يردده خطيبهم المفوه الذين يطلقون عليه فارس الكلمة المدعو أحمد السيسي و هو يفترى البهتان و يشهد الزور على أخواننا في تنظيم القاعدة و يسبهم من على المنابر و يحرض الناس على بغضهم و كراهيتهم فيقول في خطبة ( خالد بن الوليد سيف الله المسلول ) من بعد الدقيقة 57 إلى أخر الشريط :

يقول : ليس الجهاد كما يفهمه الخوارج و عصابات القتل و العنف و التدمير تفجير قنبلة هنا أو هناك وان يفجر الإنسان نفسه بين المسلمين ثم يقولون غزوة بدر في بلاد المغرب العربي .... تباً لكم .....غزوة بدر؟؟؟؟؟ غزوة بدر كان لها غاية نبيلة هي قتال أعداء الله ، و جاء هؤلاء الشباب الجهلة بدين الله ممن عبث بعقولهم أقوام لا يعرفون شيء عن العلم الشرعي فيوهمهم أن قتل المسلمين جهاد في سبيل الله .

يقول فض الله فوه : هذا تنظيم القاعدة لا تعرف له تفاصيل يمكنك أن تتحدث عنها ، يشبهه الماركات التجارية الكبرى لها فرع في أمريكا كنتاكي ثم يحمله الناس هنا وهناك ، نشأ القاعدة في بلاد الأفغان ، فإذا بعصابات مشبوه من المكفرين و غيرهم في بلاد المغرب أو في بلاد العراق أو في مصر يحملون اسم القاعدة .

يقول فض الله فوه : الجهاد جهاد جيش مسلم لجيش كافر مع أمير مسلم ،أما أن يخرج شاب يفجر نفسه وسط الامانين وسط الأبرياء ثم يخرج آخر ليقلده ، ثم يقولون تنظيم القاعدة في بلاد كذا ... هذه عصابات من القتلة .

يقول فض الله فوه : و يكرر سبه قاتله الله مرة أخرى قائلا : هؤلاء يقتلون أهل الإسلام و يقول لك قتلنا المرتدين هذه غزوة بدر .. غزوة بدر !! تبا لكم .

يقول فض الله فوه : و الناس مع كبتها و شعورها بالهزيمة و مع شعورها أنها فقدت شخصيتها و هويتها تفرح عندما تسمع أن القاعدة فجرت هنا و هناك .. على ماذا تفرحون على قتل المدنين الآمنين ؟؟؟ هذا صراط يخالف صراط الإسلام .

يقول فض الله فوه : تخيل أن والدك أو والدتك أو أبنك أو زوجتك يسيرون في الشارع فانفجرت فيهم قنبلة فماتوا ، ماذا يكون شعورك نحو الذين قتلوهم ، البغض والكراهية ....

سبحانك هذا بهتان عظيم ، ليس هناك تحريض ضد المجاهدين أكثر من هذا فقد تفوق والله هذا الخطيب في طعنه في المجاهدين و افتراءه عليهم على أخوانه العلمانيين في طعنهم في المجاهدين .

بعد سرد و نقل هذه الترهات نريد تسليط الضوء على أحدى المعالم :

العلاقة بين الإسلام و الجاهلية :

لقد جاء الإسلام ليواجه كل كفر، لا ليعتبره مانعا مشروعا وعذرا مقبولا يتعايش معه ، وما دام الكفار هم الذين يحددون الخطوط الحمراء للدعوة فإنها تذهب وتنمحي مباشرة، فالذي يتكلم فيما يسمح له به فقط يضفي الشرعية على الأمور الأخرى المسكوت عنها، ويحرف الدين في أذهان الناس، إذ أنه يشعرهم بأن المساحة الأخرى المحمية من طرف الجاهلية توافق الإسلام و لا تعارضه بما أنه سكت عنها و أغض عنها الطرف ، بل يمادحها في بعض الأحيان و يثنى عليها أحياناً أخرى لتفتح له الأبواب المغلقة و تهيىء له جوا أكثر أماناً ينطلق منه ، ويعتبرون تلك المساحة المسموح بها كافية لتربية مسلم كامل الإسلام وإدخاله الجنة لكن أنبياء الله لم يتكلموا فيما يوافقهم فيه الناس فقط ، و بالتالي لا ينتج عن هذه الصفقات إلا كائنات مشوهة تنتسب للدعوة و كأنها خليط جيني من العلمانية و الإسلام ، إن الدعوة إلى الله لا تعيش في إطار الشرعية الوضعية و الأجواء القانونية الدستورية التي يؤمن بها خصومها، لكنها تجعل ذلك الشرع والدستور عدوها الأول إذ هو أبرز معالم الجاهلية، فتبطله بالحجة والبرهان تارة ، و السيف و السنان تارة أخرى ، فدعوة التوحيد إذن تعمل خارج الدستور والقانون والشرعية القانونية الجاهلية، ولا تعمل في إطار حرية الاعتقاد بالمفهوم العلماني بل هي ضدها و أعدى أعداءها ، ولا تدعو إليها بل تناهضها و تبذل في القضاء عليها الغالي و النفيس ، ولا تنتظر منها أن تمنحها الشرعية والاعتماد لتتحرك.

إن من طبيعة الجاهلية الفتنة عن دين الله، ولا تنتفي هذه الفتنة إلا بتحرير أرض الله من قبضة الطاغوت ،و الصدام بين الإسلام والطواغيت لا مفر منه، سواء سعينا إليهم أو سعوا إلينا، فحتى وإن تخلى المسلمون عن الدعوة والجهاد فإن الكفار لن يسكتوا عنهم حتى يتركوا دينهم { و لا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا } .

فإن الواقع الجاهلي لا يساعد المسلم على التعايش معه والعمل للإسلام فيه، لأنه خِـيط على مقاس الكافر .

ولا مناص من أن نكتوي بنار هذه الجاهلية ، ولا مناص من أن نتجرع من عذابها السم والعلقم ما دمنا نعيش وسطها، فالجاهلية لا ترحم ولا ترقب في مؤمن إلاً ولا ذمة، ولذلك لابد للمسلمين أن يتحركوا لإنهاء هذا الوضع ، ودين الله سيعيش هذا الصراع في عمقه وبكل فصوله، كعادته مع كل جاهلية، ودين الله إذ يخوض هذا الصراع لا يخوضه دفاعا عن عقيدة هذه الحركات المشهوة ، ولكن حفاظا على مبادئه وإظهارا لعقيدته، ودعوة لهم جميعا للدخول فيه، سواء من هذه الحركات أو من غيرها ، إن السدود التي تقف في وجه الدعوة بالقوة لا ينفع معها الإقناع ، وخلاصة ما يريده الطواغيت من المنتسبين إلى الدعوة هو أن يردوا على دباباتهم بالحجج والبينات، وهو قمة الإستغباء، وما كانوا ليتجرأوا على ذلك لولا هؤلاء المهازيل الذين يظنون أنهم يمثلون الإسلام .

ومن عادة الجاهلية أنها تضع أمام الناس خيارات عدة ، ليس من بينها خيار مشروع في دين الله، فكلها تسبح في إطارها، ثم تضغط على الناس لاتباع أحدها ، فهذا النظام العالمي الجديد يعمل على قتل كل منهج يعلن العصيان، ويأبى الإنحلال فيه، ويحافظ على حدوده وضوابطه ، لكن الطواغيت أذكى ألف مرة من القائمين على هذه الحركات فهم لا يخشون الصلوات ، وإنما يخشون الكفر بدينهم، الذي يعني ترك الخضوع لهم، والصلاة لا تمحو الكفر، وقد يعينونا عليها إذا لم نكفر بنظام حياتهم،إن الكفار يخشون الصلاة إذا كانت رمزا لمن كفروا بالطاغوت.

منذ متى صار خصوم الدعوات من طواغيت و أحبار سوء هم الذين يحددون لها الخطوط الحمراء وضوابطها ومبادئها؟ إن أي دعوة تستجيب لذلك جديرة بالإحتقار، فكيف وهذه دعوة الله التي لا نملك شيئاً في تسطير مبادئها؟

إن المبطلين يعطون لباطلهم أبعادا أخرى، ولا يقول أي مضلل أن الحق حق وأنه يخالفه، ولكن قد يعتبر الحق باطلا، ويحاول أن يبطله بحجج مباشرة، وهذا أيضا أخف ضررا وأقل خطرا، وإنما الذي يخشى منه على العوام وحتى على الخواص الذي ينطلق من الحق نظريا، وينحرف في تطبيقه، فينطلق من أسس إسلامية إلى تطبيقات واقعية تخدم الطاغوت و أعوانه ، إن هذه الدعوات تحمل في أحشائها بذور فنائها، وتحمل في طياتها ما يهدمها ، و ما دامت الجاهلية قد رضيت عنهم فليعيدوا النظر في دينهم .

وهنا نريد التأكيد على ركيزتين أساسيتين في كتابات مؤيدي المراجعات:

الأولى: تجاهل حال السجن والاستضعاف الواقع على المتراجعين..فتراهم يتكلمون عنهم وكأنهم كانوا في استراحات ومتنزهات خلوا فيها مع أنفسهم وتأملوا حالهم وحال الدعوة إلى الله ..ثم بعد التفكر الهادئ خرجوا بهذه الأفكار والتراجعات عن مناهجهم السابقة..

الثانية: تثبيت معامل الأنظمة في المعادلة.. وكأنها سنة قدرية ثابتة ينبغي التعامل مع ثباتها وليس محاولة تغييرها-حيث أن التغيير والنصر في وجهة نظرهم قدري أيضا..يأتي من عند الله بغير ما قتال ولا جهاد ولكن عندما نغير ما بأنفسنا !!- حيث جعلوا معايير الخطأ والصواب في كيفية التعامل مع الوضع القائم.. وكيفية توقي غضبه ونقمته ..فالحكمة كل الحكمة في عدم استثارته..والنجاة كل النجاة في البقاء حيا حرا طليقا ..

فالنطق بالحق والجهر بالعداء هو التهور والطيش والتسرع واستعجال أقدار الله..

والخنوع ومداراة الباطل ومداهنته..بل وقتل أهل الجهاد الحق أيضا..هي الحكمة وبقاء الدعوة وانتشارها.

وأما عن قول قائلهم " ندعو الله عز وجل أن تكون هذه الوثيقة سببا في زيادة الأمن والأمان في ربوع بلادنا وفى شتى بقاع الأرض" .

فنرد عليه من كلام الدكتور أيمن الظواهري - حفظه الله - في مقدمة كتاب التبرئة :

" فإني أود أن أسأل الذين رحبوا بها واعتبروها في صالح مصر والعالم الإسلامي سؤالين أحدهما عام، والآخر أخص:

السؤال الأول: لو أخذنا مصر كنموذج لدول العالم العربي والإسلامي، فهل هناك أمل في التغيير السلمي في مصر؟ بل هل هناك أمل في مجرد التظاهر السلمي في مصر؟ والحكومة تعد قانوناً لتمريره في مجلس الشعب بمنع التظاهر في دور العبادة، وتقصد به منع التظاهر في الأزهر، وهو المكان الذي كان المصريون يحتجون فيه على الظلم لمئات السنين.

بل لأضع السؤال بصورة أكثر صراحة؛ هل الوضع في مصر يتحسن أم يتدهور؟ فلنتأمل السياسة الخارجية، والفساد والاقتصاد والزراعة، وموقع ليس الشريعة والدين بل الأخلاق المتعارف عليها في الإعلام والسلوك العام، وحقوق الإنسان والفقر والمرض والتعليم. إلى أين تسير مصر؟ إلى قيادة و ريادة العالم العربي والإسلامي أم إلى التبعية والدونية، وهل يدافع حاكمها عن حقوقها؟ أم أن جل ما يقدمه هو القيام بدور السمسار لأمريكا، أو النمام الذي يرفع لها التقارير عن غيره من الحكام.

السؤال الثاني: بالنظر لذلك الواقع الذي أشرت إليه في السؤال الأول، فهل هذه الوثيقة تقدم برنامج عمل للتغيير في بلادنا العربية والإسلامية؟ أم أن خياراتها الست (1- الهجرة. 2- العزلة. 3- العفو. 4- الإعراض. 5- الصبر. 6- كتمان الإيمان) تقدم وصفة للهروب من الواقع؟

قد يكون الهروب من الواقع حلاً شرعياً في مواجهة الواقع الفاسد الذي لا يمكن تغييره. أخرج الإمام البخاري -رحمه الله- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:

"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ"[3].

فهل هذا هو الوضع في نظر المرحبين بالوثيقة؟

وقد يكون الهروب من الواقع حلاً غير شرعي يندفع له الإنسان، أو يدفع إليه بدوافع شتى.

ولكنه في كل الأحوال يبقى حلاً لشخص أو لمجموعة أشخاص، ولكنه ليس حلاً لمجتمع ولا لشعب ولا لأمة. وإذا لم يكن حلاً لمجتمع ولا لشعب ولا لأمة فمن الأولى والأحرى والآكد أنه ليس حلاً لأمة معتدى عليها محتلة أرضها مسروقة ثرواتها معتداً على حرماتها وعقيدتها وقيمها.

ثم إن كاتب الوثيقة لا يعرض هذا لشخصه، ولا حتى للموقعين معه لدى الجهات المختصة، ولا لبقية المعتقلين، ولا لبقية الجماعات الإسلامية، بل هو يطرحه كحل للأمة كلها!!

ومن المثير للتعجب أنه حين كان يطرح حله للأمة كلها أو حتى للجماعات الإسلامية أو حتى للمعتقلين، كان يطرح الهجرة كحل، ودفعني هذا للتساؤل؛ إلى أين؟ إن أفضل مكان يمكن أن يعيش فيه المسلم اليوم عزيزاً هو هناك لدى المجاهدين، الذين وصفهم الكاتب بأنهم يعيشون في الكهوف وفي حماية القبائل والاستخبارات!!

ويقول المرحبون بالوثيقة يكفي أنها خطوة على الطريق، وأنا أتساءل؛ أي طريق؟ وإلى أين يؤدي؟

وهذا يدعوني لأن أحذر كاتب الوثيقة والموقعين معه، أن ينظروا؛ في أي طريق يدفعونهم؟ وإلى أية غاية يسوقونهم؟ لكي يعلنوا ندمهم ويعتبروا السادات شهيداً وحسني مبارك وولده وولد ولده أسرة حاكمة لمصر؟

ثم هذا يدفعني إلى أن أطرح نفس السؤال على الذين رحبوا بالوثيقة؛ إلى أين؟ سؤال بسيط ولكنه في غاية الإحراج.

ففئة من هؤلاء لا يؤمنون بالإسلام ولا يريدونه، وفئة أخرى تزعم أنها تريد الإسلام بشرط ألا يمس بعلاقاتها الرسمية وغير الرسمية بالمراكز ووسائل الإعلام الرسمية غير الرسمية، وفئة أخرى تريد الإسلام ولكن دون تكاليف تهدد الراتب والمنصب وما أشبه، وفئة مستعدة أن تقدم بعض التكاليف ولكن بعضاً من قادتها لا يمانعون من قيام دولة ثنائية علمانية في فلسطين في الطريق للوصول لدولتين على أرض فلسطين، فإلى أين؟

أليس من حق الأمة أن تسأل؟ وأليس واجباً عليهم أن يجيبوا؟

ثم أليس هؤلاء أولى بالمراجعة من غيرهم؟

ويقولون إنهم يرحبون بها لأنها تدعو لوقف الاقتتال الداخلي، وأسألهم؛ ومتى توقف الاقتتال الداخلي؟ الحكومة تمارس الاقتتال الداخلي ضد شعبها كل يوم، وفي كل مجال.

ثم الوثيقة لا تدعو لوقف الاقتتال الداخلي، الوثيقة ذهبت لأبعد من ذلك بمراحل شاسعة، الوثيقة تدعو لعدم الاعتراض على الظلم، وعدم الانشغال بالهم العام ولا بأمور المسلمين. الوثيقة تحل مشكلة أسير اكتفى بما قدم، أو ندم عليه، ويريد أن ينصرف للنظر في شأنه الخاص، وهذا هو موقف كاتبها من قرابة أربعة عشر عاماً، ولكنها لا تحل مشكلة مجتمع ولا شعب ولا أمة.

وقد أتفهم أن يتخذ أسير مثل هذا القرار في مثل هذه الأحوال، وقد كنت أسيراً مرتين، والحمد لله على كل حال، وأعرف الأسر. ولكن الأمة المسلمة في مصر وغيرها في غنى تام عن هذا القرار في هذه الظروف العاصفة من تاريخها.

ثم لنفترض أن الاقتتال الداخلي قد توقف، ولم يعد هناك ما يعكر صفو الأمن، فهل وصل المرحبون لما يريدون؟ هل انصلحت الأحوال أم تدهورت؟

ثم لماذا تطالبون المعتقلين المقهورين في السجون المصرية وجماعة قاعدة الجهاد بالتوقيع على الوثيقة لكي يقف الاقتتال الداخلي، ولا تطالبون حركة حماس مثلاً؟ ألم تقم حركة حماس ولازالت تقوم بالاقتتال الداخلي، تناقض واضح، أليس كذلك؟

هل يعقل أن يقوم شخص على مذهب كاتب الوثيقة، فيصنف وثيقة للفلسطينيين يدعوهم فيها لترك الجهاد لأنه أدى لسفك دماء المسلمين، وعليهم أن يختاروا خياراً من الخيارات الست؟

فإن قيل هناك فارق كبير بين مصر وفلسطين ففي فلسطين يوجد احتلال يهودي، فالجواب أن الاحتلال اليهودي لا يبرر سفك الدم المسلم. ثم في مصر أيضاً احتلال أمريكي، وقتلى المسلمين الذين قتلتهم الطائرات الأمريكية التي أقلعت من مصر والسفن الأمريكية التي مرت في قناة السويس وتمونت من موانئ مصر، وشحنت بالعتاد من مخازن الأمريكان في مصر، يفوق عدد الفلسطينيين الذين يقتلهم اليهود في غزة. لقد قتل في العراق من الحصار فقط -وليس من الحرب- مليون طفل.

وأسوق أيضا هنا في معرض الرد على ضلالات المؤيدين للمراجعات والمطبلين لها.. كلام الشيخ المجاهد الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله في الإصدار المرئي "قوة الحق":

" ولهذا فإن سر قوتنا في عقيدتنا , التي إن تمسكنا بها انتصرنا, وكلما تراجعنا عنها انهزمنا..ومن هنا تأتي خطوات ثقافة التنازل ومنهج التراجع وسياسة التلهف على المكاسب ..لأنها ثقافة ومنهج وسياسة تجرنا للهزيمة وتحرمنا من النصر..لقد كشفت السنوات الست بعد الغزوتين المباركتين عن مواطن الخلل في صفوفنا..

وهناك فئات لم تفهم العمل الإسلامي إلا أنه التوافق مع رغبات الطغاة.. والتماشي مع ما يسمح به أكابر المجرمين في هذه الدنيا..والسفر للمؤتمرات والظهور على القنوات.. والتساهل في الدين حسب الرغبات..والاستفادة من المناصب والرواتب والتأشيرات والإقامات والجنسيات.. والسمسرة مع الحكومات للضغط على الأسرى للتراجعات .

فهذه الفئات ..صدمها زلزال الحادي عشر من سبتمبر , فراحت تنفذ إرادة أكابر المجرمين ,فنصرت الظالم على المظلوم , وقوت الجزار على الضحية..واعتذرت للطغاة البغاة أكابر المجرمين..ولعنت شباب الاستشهاد والمجاهدين.

لقد رددت هذه الفئات نفس أكاذيب الحملة الصليبية , ووصفت حرب المجاهدين الدفاعية عن الإسلام والمسلمين بالإرهاب ..

وتناست بحار الدماء التي يجريها الصليبين واليهود في بلادنا منذ قرون..

اتفقت هذه الفئات مع بوش الكذاب الذي قال إنه ليس هناك ما يبرر غزوتي نيويورك وواشنطن ..

ومع بلير الإمعة الذي قال إن تفجيرات لندن لا علاقة لها لما يحدث في العراق."أ.هـ

ولتشهـدن بكل أرض فتنة فيها يباع الدين بيع سمــاح

يفتي على ذهب المعز وسيفه وهوى النفوس وحقها الملحاح

و ختامـــــــــاً ...

لا أجد أن أقول أجمل مما قاله شيخنا أبى أحمد المصري في كتابه

" الحركات العلمانية المعاصرة" :

"إن أسوا جريمة ترتكب في تاريخ الإنسان هي تلك الجريمة التي تستخدم الإسلام مطية لإعطاء شرعية للكفر واستخدام الإسلام لحرب الإسلام فان هذا فيه من الاستهزاء بدين الله واللعب به أشد من أي صورة مضت في تاريخ الإسلام والمسلمين "

و أسأل الله أن يفك أسر أخواننا و يثبتهم في المعتقلات و خارجها من الثابتين على العهد و الثابتين على البيعة مع الله عز و جل ، وان يربط على قلوبنا و قلوبهم و يقينا شر الزائغين و فتنه المطبلين المبطلين الذي رضوا بالحياة الدنيا و أطمئنوا بها ، و إلى المتراجعين لا أجد نصيحة أذكر نفسي وإياهم بهم أجمل مما قاله ابن مسعود رضي الله عنه :

( إعلم أن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر وأن تنكر ما كنت تعرف، وإياك والتلون في دين الله فإن دين الله واحد ) .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وتقبلوا تحيات إخوانكم في

سرية الصمود الإعلامية

ربيع ثاني 143 هـ - 2010



1 / يقول محمد يعقوب فض الله فاه - لشباب الهايص والهايج ده , اللي عمال يقول عايز أموت شهيد في سبيل الله عايز أروح العراق عايز أروح فلسطين عايز عايز عايز , وساعة ما يسمع حاجة على الانترنت بقى ,الشباب باظوا بالإنترنت على الوجهين اللي بيشوفوا الأفلام الإباحية واللي بيشوفوا اللي عاملين لهم أبطال من خلال الانترنت ويتضحك عليهم ويتخدعوا وعايز يبقى بطل ,هي مش لعبة القضية مش لعبة .. " شريط الفرق بيننا و بين الشيعة )الدقيقة 14 الي الدقيقة 24)

2 / المقصود بمعسكر الأعداء هنا الأنظمة العلمانية الخائنة العميلة والتى تبدل شرع الله وتوالى أعداء الله ووتستعبد شعوبها وتحكمهما بالحديد والنار والذين اكتظت سجونهم بأهل لا إله إلا الله من الأبرياء والمجاهدين الشرفاء.

[3] صحيح البخاري- كتاب الإيمان- باب من الدين الفرار من الفتن - (ج 1 / ص 31).

No comments:

Post a Comment