Thursday, April 22, 2010

الْسَّنَا الْوَقَادُ فِي التَّحْرِيْضِ عَلَىَ الْجِهَاد مَقَالٌ رَائِعٌ لِلْأَخِ الْمُجَاهِدأَبِيْ قَنْدَهَارَ الْزَّرْقَاوِيّ

بسم الله الرحمن الرحيم



على طريق النصر ... (1)

-|~ الْسَّنَا الْوَقَادُ فِي التَّحْرِيْضِ عَلَىَ الْجِهَاد ~|-



مَقَالٌ رَائِعٌ لِلْأَخِ الْمُجَاهِد

أَبِيْ قَنْدَهَارَ الْزَّرْقَاوِيّ

- حَفِظَهُ الْلَّهُ -



(بسم الله الرحمن الرحيم)

* المقدمة:

الحمد لله الذي أمر عباده بالجهاد، وحثهم على التزود بالتقوى خير زاد، والصلاةُ والسلامُ على الضحوكِ القتال خير العباد، وعلى آله وصحبه الذين خرطوا من الكفار القتاد، وصالوا بصوارمَ حداد ناشرينَ للهدى في البلاد، وسلم تسليماً كثيراً، وبعد؛

إلى إخواني من آساد الجهاد، إلى رافعي راية التوحيد خفاقة على كل جبل وفي كل فجٍّ وواد، إلى من بذلوا مهجهم للإسلام في السهل والصعب، إلى من سلبوا اللُّب وسكنوا شغاف القلب:

سكنوا شغاف القلب ليس لهم به
غير الشغاف تفضلاً وتَكَرُّمـا
البائعين نفوسهم لمليكهــم
الله أمضى بيعهم وتكرَّمــا
والحاملين إلى الوغى أرواحهـم
وعلى نحورِهِمُ تحدرتِ الدِّما
قوم كأنَّ وجوههم شمس الضحى
طلعت ففر الليل كالح مظلما


إلى أهل التوحيدِ أهلِ "لا إله إلا الله"، إلى من تحابوا في الله، إلى من تآخوا في الله، إلى من والوا في الله وأبغضوا في الله لأن: (أوثق عرى الإيمان: الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله، والبغضُ في الله –عز وجل-) [صحيح الجامع] .

السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته...

فمن ثغور العز وساحات السؤدد، وآفاق المجد التليد، ومن جانب "الصمصامِ" الذي شرفني الله بحمله -بعد طولِ شوق- أزجي إليكم هذه الرسالة، رسالةً عبقةً بعبير البارود وعزفِ الرصاص، رسالة تحريك وتحريض، رسالةَ إعلاء همة وإحياء أمة علَّ الله أن يكشف عنا هذه الغمة.
وإن المرء ليحارُ من أين يبدأ؟! أيبدأ من آهات الحرمين الكئيبة أم من قضية فلسطين الحبيبة؟!

من أين تبدأ هذا البوح يا قلمُ
أم كيف تصمتُ والأحداثُ تضطرمُ
هذا النزيفُ على جنبيك متقدٌ
وفي فؤادك من فرط الأســـى ألمُ
اكتب فأنتَ يد التاريخِ ما بقيت
محابرُ أو تبقى في الوريـــــدِ دمُ

* من آلامِ الأمة إلى "حلاوة" الجهاد:

ولنبدأ بالذي هو خير: من قولِ الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الأنفال:24] فإن الحياةَ كلُّ الحياةِ بالجهاد في سبيل الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ} [التوبة:38] هذا -يا أخي المسلم- استنهاض من رب البريات، من فوق سبع سماوات لعباده المؤمنين أن ينفروا في سبيله هاجرين للملذات، ولا يلتهوا بأي شيءٍ من الملهيات، وأن لا يثاقلوا إلى الأرضِ ودَعَةِ الحياة، كيف لا ينفرون والله تعالى يقول: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [التوبة:39] كيف لا ينفرون وربهم سبحانه وتعالى يدعوهم للنفير على ما هم عليه: شباباً وكهولاً، ركباناً ورجالا {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}[التوبة: 41] وتالله إن السعيد كل السعد والراضي كل الرضى والموفق كل التوفيق من وفقه الله للنفير هنا إلى هذه الساح، أو أي ساح يختلطُ فيها الدم القاني بالصفاح والرماح، هنا وما أدراك ما هنا ...
هنا مجدٌ
هنا سؤدد
هنا كرامة، هنا شهامة...
هنا أسامة في جبين العز شامة..
هنا إمامة
هنا سيادة، هنا ريادة {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}[القصص:5]. هنا سعادة هنا العاقبةُ حسنى وزيادة.. هنا,,,

هنا شهادة!

{ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170)}[آل عمران]

فيا من اشتقت إلى رؤية الرحمن، والاجتماع بالحبيبِ من نسلِ عدنان –صلى الله عليه وسلم-، ومعانقةِ الحورِ الحسان، هلم إلينا , إلى الهدى ائتنا والرضوان، حيث رنا الحبيبُ – صلى الله عليه وسلم- حين قال: (تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ حِينَ كُلِمَ لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ وَرِيحُهُ مِسْكٌ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَبَدًا وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ)[رواه الإمام مسلم]!

هذا –يا أخي المسلم- نبيُنا صلواتُ ربنا وسلامه عليه يتمنى هذه الأمنية مع ما أعطاه الله من البراهين الواضحات والحجج الناصعات والمعجزات البينات، فأين السائرون على دربه، والمستنون بسنته وهديه بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم؟.

إخوتي في الله!

إن اللسان ليعجزُ عن وصفِ حقيقةِ ولذة الجهاد، هذه اللذة التي لا يعرفها إلا من ذاقها وجربها؛ فَسَرَتْ روح العز والنصرةِ في دمه وملكتْ فؤاده وخالطتْ أحشاءَه:

لا تعذلِ المشتاقَ في أشواقهِ
حتى يكونَ حشاكَ في أحشائهِ!


وإن تاريخَ أمتنا الحديثَ تعادُ صياغته هنا: بالصدقِ مع الله والأشلاءِ والدماء، والنصرُ موعدنا إن صدقنا مع ربنا، وصبرنا على دربنا {..وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40)}[الحج] فتعالوا إخوتاه نعيد صياغته سوية، ولا يرضين أحدكم بعيشةٍ دنية وموتكم مرة فليكن شهادةً في سبيل الله.

* إلى شباب الإسلام:

ويعلم الله يا شباب الإسلام أننا نتمنى لكم ما نتمناه لأنفسنا من الجهاد والشهادة، كيف لا ونحن بكم وأنتم بنا {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}[الحجرات:10] وقد صح عنه –صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمنُ أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)[متفق عليه من حديث أنس] فاهجروا فُرُشَكُم يا شباب الإسلام، واخرجوا من بيوتكم مهاجرينَ لربكم، ولا يقعدنكم عن هذا المطلب العظيم سبب من الأسباب ولا عذرٌ من الأعذار {قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24)}[التوبة] ولا تغتروا يا شباب البتةَ بهذه الدار وتيقظوا قبل الحسرات وقبل أن يحشرج الصدرُ بالزفرات؛ أترضى وقتها –يا أخي- أن تأتيك المنية على فراشك كالعجائز فيقال فلانٌ مات؟!!! هيهات هيهات.

وإن كان من نصيحة لأحبابي من شباب الإسلام فأوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيمِ في السر والعلن، وأن تتعلموا دينكم وتعملوا به، وأن تحرصوا على كتاب الله تلاوةً وتعلماً وتعليماً فقد قال الحبيبُ –صلى الله عليه وسلم-: (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه) [رواه الإمام مسلم عن عثمان –رضي الله عنه-] وقال –صلى الله عليه وسلم-: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) كما عند الإمام البخاري من حديث الفاروقِ عمرَ بن الخطابِ –رضي الله عنه، وأخص الناس بالقرآن الكريم هم أهل الجهاد فلنحذر أن نهجر كتاب الله {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا (30)}[الفرقان]. واعلموا يا شباب الإسلام أن أغلى ما وهبكم اللهُ هو دينه:

الدينُ رأسُ المالِ فاستمسكْ به
فضياعه من أعظمِ الخذلان


وعدوكم إنما يحاربكم عن عقيدة فاسدة: بالفكر المنحط وإشاعة المجون والفساد القيمي والأخلاقي، فاحرصوا على معرفة مخططاته ودحرها من أرضنا قبل دحره، وأبغضوهم وعادوهم ودمروهم واقتلوهم وشردوا بهم وأرهبوهم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (123)}[التوبة] ولتقرأوا مثلاً كتاب: "قادة الغرب يقولون: دمروا الإسلامَ أبيدوا أهله" لجلال الدين العالم لتعلموا كم لا يحب الكفر وأهله لنا الخير.

شبابَ الإسلام إنكم قرة عين أمتكم فلا تغضبوا ربكم ولا تضيعوا أوقاتكم فيما لا يرضي الله ولا يجدي نفعاً لأن الله سائلكم {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44)}[الزخرف] فكيف يجيب أحدنا ربه غداً إن أتى ما يكرهه سبحانه؟ {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56)}[الزمر] فالبدار البدار قبل أن تنتهي الأعمار ونرحل عن هذه الدار.

* إلى من أسرف على نفسه:

ولا أنسى من أسرف على نفسه من النصح والتذكير؛ فإلى من أسرف على نفسه وظلمها أقول له: هاك أرجى آية في كتاب الله: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)}[الزمر] فالتوبة التوبة فلا زال فيك الأمل والتوبة التوبة قبل أن ينقضي الأجل، {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22)}[النور] {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222)}[البقرة] وأبشروا معاشر التائبين بخير يوم طلع عليكم منذ ولدتكم أمهاتكم، نعم بخير يوم! كما قال الحبيب –صلى الله عليه وسلم- لكعبٍ بن مالك –رضي الله عنه: (أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ)[في الصحيحين ومسند الإمام أحمد وغيرهم] وأيضاً (لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ أَحَدِكُمْ بِضَالَّتِهِ إِذَا وَجَدَهَا)[مسلم].

ولربما يقول قائل: إنك تخاطب واقعاً مريراً من مكان بعيد! فأقول له: لا إن شبابنا بهم الأمل وهم حملة مشاعل الفجر الجديد –بإذن الله- ويحتاجون لمن يشاركهم همومهم وقضاياهم ويصحبهم على طريق الهدى والنور، ويخرجهم من براثن المعاصي قبل أن يأتي يوم يقال فيه: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29)}[الفرقان] ولنكن مع شبابنا كما قال –صلى الله عليه وسلم-: (لَا تَلْعَنُوهُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)[البخاري].

الفجر الباسم قادم
من خلف الليل الجاثم
وربيع الأمة آتٍ
من بعد غياب قاتـم
بشباب صلوا الفجرا
بشيوخ باعوا العمـرا
برجال كانوا شعلاً
في الليل تشع الفكرة


* الوصول لساح الجهاد!

وقد يسألُ آخر: كيف الخلاصُ والسبيل إلى وصال ساحاتِ العزِّ والنزال؟ فأقول -مع ما أسلفتُ ذكره عن التوبة وحب الله –سبحانه وتعالى- لأهلها: ينبغي علينا أن نمزجها بمحاسبةِ النفس والصدقِ مع الله. ويالله كم للصدق معه سبحانه من آثار عجيبة! لأن الصدق كالسيف القاطع الذي تعرض عليه الأعمال فيؤتي ثماره العظيمة إن أداها على وجهها، وتذكروا قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119)}[التوبة].

وإذا ما تسامت الروح للمعالي وسأل صاحبُها: خَصِّصْ أكثر، كيف الوُصول لساح العز والإباء؟ فله أقول –وبالله التوفيق-: عليك بالثلث الأخير من الليل فهو وقت النزول الإلهي، وقتها يظهرُ حال المحب مع ربه، وفيه مفاتيح الفرج وتفريج الكروب وغفران الذنوب وإجابة الدعاء فأكثِرْ أخي الحبيب من الدعاء بصدق في الثلث الأخير من الليل ولا تنسَ إسبال الدمعة ولبسَ ثوبِ الخشية ولسان حالك:

إلهي وخالقي إليك لدى الإعسار واليسرِ أفزعُ
إلهي لئن أبعدتني أو طردتني فمن ذا الذي أرجو ومن أتضرعُ؟


واحرص أخي –محبَّ الجهادِ- على البحثِ بجد عن طريقِ الجهاد مع الصحبةِ الصالحة والدليل المؤتمن، وادعُ الله بيقين وأنت تحْسِنٌ الظنِّ فيه سبحانه. ولئن لم ييسر الله لك الطريق؛ فلا أقل من أن تجاهد من مكانك –كما سيأتي بيانه إن شاء الله-.

* إلى قوارير أمتنا:

ولا أنسى في هذا المقام القواريرَ أخواتِنا المسلمات: فأوصيهنَّ بعد تقوى الله بالحجاب، فإنه شعار المؤمنات الصالحات وميراث أمهاتنا الكريمات -رضي الله عنهن-: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (59)}[الأحزاب]، ولكِ أختاه أن تتأملي كيف أتتْ آية الحجاب في سورة الأحزاب! وتأملي أختاه أحزابَ اليوم إذ اجتمعوا -بالإضافة لسفكِ دماء المسلمين وتدنيس حرماتهم- اجتمعوا على نزع الحجاب عن نسائهم، فقفي أختاه وخوضي حربكِ ضدهم وكوني كالجوهرةِ المصونة، وابتعدي عما يغضبُ الله وسارعي إلى ما يرضيه سبحانه، وإياكِ وطريق الغاويات فلستِ منهنَّ ولسنَ منكِ، وكوني بانية جيل رباني: تربين أبناءَكِ بل كل من حولك على حبِّ الإسلام والجهاد والولاءِ للمؤمنين والبراء من الكافرين: مرتدين وأصليين.

ويا أمهاتنا.. يا أمهات المجاهدين والأسرى والشهداء , ماذا عسانا أن نقول لكنَّ؟ لله دركُنَّ , واللهِ لن نفيَكُنَّ حقَكُن وعسى الله أن يتقبلنا منكن هدايا فنجتمع عنده سعداءَ شهداء:


حورُ العين تناديني
فدعيني اماه دعينـي
لا تبكي دموعكِ يا أمي
عن دربي لا لن تثنيني
أماه فديني "ينطلقُ"
ويريد رجالاً قد صدقوا
أماه إذا جاء الخبرُ
أني في الساحةِ اُحْتَضَرُ
فعزاؤكِ أماه بأني
قد نلتُ بذا ما أنتظـرُ

فلتفخري أمَّ المجاهد .. ولتفخري أمَّ الشهيد، وليهنكُنَّ البيع مع مليكِكُنّ، واحرصن أن يكون كل أبنائِكُن من المجاهدين؛ كي يعيدوا لنا تاريخ الميامين : سعدٍ والبراء، الذين جاوزت هممهم هام الجوزاء

* إلى أمة الإسلام:

أمتنا الغالية: يا خير أمةٍ أخرجت للناس تأمرين بالمعروفِ وتنهين عن المنكر، يا أمة الإسلام يا أمة الإقدام , كم فرحنا حين غضبتِ لربك وخرجتِ عن صمتك انتصاراً لنبيكِ -صلى الله عليه وسلم-، كم اختلطت دماءُ موحدي غزة بدموعكِ أمتًنا,كم فرحنا لدعائك لنا فوجدنا الأثرَ جلياً في معتركِ النزال, ولَكَم سلمنا الله من قصفٍ ورماية حتى قلت لبعضِ إخواني ذات مرة: (لا تستبعدوا أن يكون هذا بأثرِ دعاء عجوز لنا ) ، هذا وقد قال الإمام البخاري في كتاب الجهاد من صحيحه: (بَاب: مَنْ اسْتَعَانَ بِالضُّعَفَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي الْحَرْبِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ قَالَ لِي قَيْصَرُ سَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَزَعَمْتَ ضُعَفَاءَهُمْ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُل) وروى بعده حديث سعد –رضي الله عنه- عن النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: (هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ)، قال ابن حجر: ( قوله: (باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب) أي: ببركتهم ودعائهم) وقال شارحاً للحديث: (قوله هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم في رواية النسائي: (إنما نصر الله هذه الأمة بضعفتهم بدعواتهم وصلاتهم واخلاصهم) وله شاهد من حديث أبي الدرداء عند أحمد والنسائي بلفظ: (إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم)، قال ابن بطال: تأويل الحديث أن الضعفاء أشد اخلاصاً في الدعاء وأكثر خشوعا في العبادة لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا – ثم أعقب قائلاً- فإن كان القوي يترجح بفضل شجاعته فإن الضعيف يترجح بفضل دعائه وإخلاصه) [انتهى الشاهد من كلامه رحمه الله /بتصرف].

نعم أمتي, إن التعاطف معنا والدعاء لنا ولسائر المجاهدين، ومن قبلهم إخواننا الأسرى والمظلومين هو من لوازم الأخوة الإيمانية المطلوبة منك في هذه الأزمنة التي طغى فيها الباطل؛ ولكِنْ تعالي أمتي نقفُ على أمراضنا أكثر لعل الله أن يشفينا منها.

يا أمتي هلا سمعتِ ندائيــا
وسمعت صوتي في الفيافي باكيا
من أجلكِ سرق العليل شفائيا
ورمى بثوب الحزن فوق ثيابيا


* كيف نغيرُ أنفسنا؟

أمتنا الحبيبة أما آن لنا نفهمَ ونطبقَ آية عظيمة في كتاب الله، آية هي خير من الوَهْنِ الذي أصاب القلوب فقعد أصحابها عن النفير والجهادِ والجلاد، ذلك الوهن الذي جرَّأ علينا العدو وأبكى الصديق، ذلك الوهن الذي لأجله أحب الكثير منا الدنيا الفانية وآثرها على الآخرة الباقية، هذه الآية هي قوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11)}[الرعد].

ألم تأنِ لنا العودةُ الصادقة لله تعالى بإصلاح أنفسنا وقلوبنا مع الله فيظهر الأثر جلياً على الجوارح ونحطم القيود والأغلال؟

ألم تأنِ لنا العودة الصادقة حتى ينصرنا الله على عدونا ونستأهل النصر؟
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7)}[محمد]

ولا بد أمتي الغالية في هذه العودة من التغيير الجذري في مفاهيمنا وتصوراتنا بتطبيق عقيدة الولاء والبراء ووضع العدو الداخلي مع العدو الخارجي في المرمى، فنرميهم عن قوسٍ واحدة. والعدو الداخلي إنما نعني به: الحكام الخونة وعلماء سوئهم وجنودهم والمنتسبين للإسلامِ زوراً وبهتاناً من النحَلِ الباطلة.

كذا ينبغي أن نحرصَ على تحقيق الإيمان في قلب كل منا والحفاظ على مباني الإسلام العظيم وشعائره كلِّها، ومحاولة استرجاع صورة المجتمع المدني الأول واقعاً حياً في كل صقع، وأن يكون كل فرد من الأمة ربانياً كالصحابة، ذلك الجيل الرباني الفريد، عندها...

وعندها بإذن الله نصبحُ مؤهلين للنصر: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64)}[يونس] وكما في الحديث القدسي الصحيح: (من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب) فكيف نهزم يا أمتي إذا استحققنا مقومات النصر وآذن الله عدوه وعدونا بالحرب؟!.

* استشعار المسؤولية أمام الله ودور أصحاب الخبرات والتجار في الجهاد:

وإن على كل منا أن يستشعر المسؤولية العظيمة الملقاة على عاتقه أمام الله -عز وجل-، وأن ينفر أهل الخبرات من إخواننا الأطباء وذوي الخبرة القتالية والحربية وغيرهم لخدمة إخوانه المجاهدين، وإن كان ثمة فئة تستطيع أن تقدم الكثير وهي في مكانها؛ فهي فئة التجار: بالمُجَاهَدَةِ بالمال وبَذْلِهِ في سبيل الله، وإني أحثُّ إخواني التجار على إنفاق كرائم أموالهم ابتغاء مرضاةِ الله وأن لا يبخلوا على أمتهم وأن يؤدوا زكواتهم لمستحقيها من المجاهدين وهذا أقل القليل من الواجبات الشرعية المتحتمةِ على التاجر. فأين أنتم يا إخوة عثمانَ بنِ عفانٍ -رضي الله عنه- حين جهز جيش العسرة؟! أين أنتم يا إخوة عبد اللهِ بن المبارك العالم العامل المنفق؟ أوما علمتم أن المال سوف تُسألون عنه غداً أمام الجبار: (من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه؟)[الترمذي وقال: حديث حسن صحيحٍ]، فأقلوا أنفسكم من السؤال بالإقبال على سوق الجنان {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111)}[التوبة]، تاللهِ نعمَ التجارة هذه (بخٍ ذلك مالٌ رابح، ذلك مالٌ رابح)[متفق عليه] تجارة لا تكون نسبة الربحِ فيها 100% بل أعظم {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261)}[البقرة].

وأما إن تنكبتم يا تجار المسلمين فتذكروا آية واحدة فقط من كتاب الله، لعل القلوب أن ترعويَ لها {هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38)}[محمد].

* من لم ينفر، ماذا يفعل؟!

وأما باقي أحبابنا الذين لم تسنح لهم فرصة النفير فعليهم بنشر دعوة التوحيد والجهاد في صفوف أمتنا الحبيبة، لا سيما في شام الإسلام التي تكفل الله بها، ومصر الكنانة معبرِ الفتوح، وأن يبذل إخواننا الغالي والنفيس من وقت ومال، وأن يسعوا أن يكون عملهم الجهادي منسجماً مع خطة المجاهدين وفي إطار توجيهات قيادة الجهاد.
وأن يركزوا على حرب الاغتيالات بالقنص والمتفجرات واستهداف مصالح اليهود والصليبيين: كالسفارات والإرساليات وتجمعاتهم كالنوادي وما شابهها، واجعلوا شعاركم قوله تعالى: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12)}[الأنفال].

* العلماء والصراحة!

وعلى العلماء والدعاةِ الصدعُ بالحق وألا يخافوا في الله -عز وجل- لومة لائم، وأن يتركوا عنهم الفتاوى الضبابية ويتسموا بالوضوح والصراحة، قال ابن القيم –رحمه الله في إعلام الموقعين-: ("على المفتي ألا يبهم على السائل": الفائدة السادسة عشرة: لا يجوز للمفتي الترويج وتخيير السائل وإلقاؤه في الإشكال والحيرة بل عليه ان يبين بياناً مزيلاً للإشكال متضمنا لفصل الخطاب كافيا في حصول المقصود لا يحتاج معه إلى غيره، ولا يكون كالمفتي الذي سئل عن مسألة في المواريث فقال يقسم بين الورثة على فرائض الله عز وجل وكتبه فلان!!!) وإذا صَلُحَ العلماءُ صَلُحَتِ الأمة بإذن الله؛ مما يسهم في توسيع الرقعة الجهادية والقاعدة الجماهيرية لإيجاد المناخ الجهادي بمزيد من النصرة للمجاهدين؛ حتى تلتحم الأمة الإسلامية بكليتها مع أبنائها الصادقين من المجاهدين ودعاته وأنصاره، فيكونوا في نفس الخندق المجاهد لأعداء الله، وبدلاً من أن يصبح الصراعُ صراع نخبٍ وفئات قليلة هنا وهناك من المجاهدين؛ يصبح الصراع صراعاً أممياً تكون فيه أمة الإسلام في مواجهةِ أمم الكفر، فنأخذ بالأسباب الكونية مع الشرعية فننتصر -بإذن الله-.

وإلى هذا وغيره من الأفكار القيمة أشار الشيخ الفاضل أبو مصعب السوري –فك الله أسره- في كتابه الطيب: (دعوة المقاومة الإسلامية العالمية) فعلى الإخوة أن ينهلوا منه ويزيدوا إبداعاً عليه.

* إلى أكوام الكفر نقول....

وأما أكوام الكفر قاطبةً من يهود ونصارى وعلى رأسهم الأمريكان حاملو الصليب المكسور مستقبلاُ بإذن الله نقول لهم: لقد دخلتم الحرب معنا، وجربتم مرارتها في مواجهة شباب محمدٍ –صلى الله عليه وسلم-:

شبابٌ لم تحطمه الليالي
ولم يسلم إلى الخصمِ العرينا


دخلتموها، وخضناها فاستنزفناكم وخضدنا شوككم، وقتلنا منكم ما شاء الله أن نقتل وشُفي "شيءٌ مما في الصدر" حتى قال قائلنا مادحاً إخوانه البواسل:

فأدركتم ثأراً من الكفرِ ضائعاً
بثأرٍ كهذا الثأرِ فليدركِ الثـأرُ
شفيتم صدوراً ملؤها الغيظُ قبلكم
ألا بعد طول الغيظِ قد شفيَ الصدرُ


[الأبيات للشيخ د.محفوظ ولد الوالد فك الله أسره]

وأنا وكل المجاهدين في ربوع الإسلام المتطلعين لانبلاج النصر القريب بعون الله نعدكم أن بكاءَكم سيشتد -إن شاء الله- ولن نقول متى وأين فهذا في علم الله وحده:

ورامَ الرومُ للإسلام كيداً
يظن الروم أنا نستبـــــاحُ
يظنون الفوارس في سباتٍ
وأن الأسد يفزعها نبــــاحُ
تركناكم على اليرموكِ صرعى
تسومكمُ نسورٌ والجــــلاحُ
وهارون ومعتصم غزاكم
وفي حطين حطمكم صـــلاحُ
وكم من هامة حُزتْ جهاراً
بأيدينا فأطربنا الصيـــــاحُ


[الأبيات لشيخنا الحبيب: منصور الشامي رحمه الله]

ونذكركم يا أكوام الكفر بأجدادنا الأكارم الأماجد: خالد بن الوليد وعبادة بن الصامت وأبي عبيدة وشرحبيل بن حسنة –رضي الله عنهم- وألب أرسلان وهارون وصلاح الدين الأيوبي -رحمهم الله-، كما نذكركم بالمقابل بأجدادكم العفنين: كعب بن الأشرف وأرمانوس ولويس ونابليون.

وتذكروا ثم تذكروا قولة أبي سليمان خالدِ بن الوليد -رضي الله عنه- في قنسرين: (إنكم لو كنتم في السحاب لحملنا الله إليكم أو لأنزلكم إلينا!!!) وقول عبادة بنِ الصامت –رضي الله عنه-: (ونحن نعلم من بقي من جموعكم قد تيسر علينا أمره ونحن لا نخاف ممن يقدم علينا من جموعكم وقد ولغنا في الدماء... فلم نجد أحلى من دماء الروم!!!),
كما لا تنسوا: (من هارون أمير المؤمنين إلى نقفورَ كلب الروم قد قرأتُ كتابك يا ابن الكافرة والجواب ما تراه دون ما تسمعه!)
وقد بيع جدكم أرمانوس بكلب!

وإن غداً لناظره لقريب {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (52)}[التوبة] فإن لم تنلكم أيدينا نالكم عذابُ الله؛ وإنا لنرجو الله تعالى أن نكونَ نحنُ عذابَ الله عليكم! فما منا من أخ إلا وهو يرنو لتحرير ديار الإسلام وفتحِ رومية وواشنطن وتدمير سدنتها والصلاةِ فيها فتحاً بإذن الله {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12)}[آل عمران] ووقتها لن ينفعكم الندم ولا تقارير راند {قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (29)}[السجدة] فلا نجاة لكم قبل ذلك ولا بعده إلا بالإيمان بالله وحده، والدخول في دينه سبحانه...

وحتى حين لن أهدد أو أتوعد، فقد هددكم من قبلُ غيري ومن هو أحسنُ مني، ولم ترتدعوا وهذا زمان الفعال وهنا ميدان الإعداد والنزال، {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30)}[السجدة].

* سلامي على... المجاهدين في أي مكانٍ حَلُّوا وفي أي قُطْرٍ نزلوا!

وقبل الختام وعلى روائحِ مسكِ إخواننا الشهداء، أبعث سلامي لآساد الجهاد في أرجاء المعمورة ها هنا في خراسان ممثلين بأمير المؤمنين: الملا محمد عمر -حفظه الله-، وأميرنا الحبيب الشيخ أسامة بن لادن –جعله الله شوكةً في حلوق العدا- وأخيه الدكتور أيمن الظواهري حكيم الأمة، ونقول لهم: جزاكم الله خيراً عنا وعن الإسلام والمسلمين خيراً، ونسأل الله لنا ولكم الثبات حتى الممات.

كذا أحيي مشايخنا الأحبة في دولتنا الغالية "دولة العراقِ الإسلامية –أدام اللهُ فيأَها-" أميرَ المؤمنين: أبا عمر القرشي البغدادي، ووزير حربه الأمين -شارح فقه السنة-: الشيخَ أبا حمزة المهاجر وسائر جنودِ دولتنا الحبيبة، وأحثهم على السير قدما حتى النصر.
وسلامي إلى إخواننا في الثلوج والمروج في إمارة القوقاز الإسلامية وعلى رأسهم الشيخ المحنك أمير المؤمنين: دوكو عمروف والشيخ مهند والشيخ الداعية الفاضل: سعيد البورياتي -حفظهم الله- ونهنؤهم بتفعيل لواء رياض الصالحين للعمليات الاستشهادية ونقول لهم: إن النصر صبر ساعة والأجر على قدر المشقة فاصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون.

كما أرسل أحر أشواقي إلى إخواني الغرباء الأوفياء في مغارب الإسلام من جنود "تنظيم قاعدة الجهاد" بقيادةِ الشيخ الغالي: أبي مصعب عبد الودود -حفظه الله- سائلاً الله تعالى أن يجمعنا بكم وأن يثبت أقدامكم.

ويطيب لي أن أبلغ إخواني في جيش العسرةِ في صومالنا الحبيب فرحتي وفرحة سائر المجاهدين حولي بهديتكم لنا في العيد "لبيك يا أسامة"، فقد وصلنا خبر الإصدار على الخط قبل أن يصلنا، حتى تكحلت عيوننا به، أَلَا وَصَلَكُمُ اللهُ بوصله وفضله، فقد أدخل السرور ونشوة العز والنصر والتمكين على نفوسنا فهنيئاً لكم في أرضِ الهجرتين وتقبل الله منا ومنكم شيخنا أبا الزبير ومن كل الإخوة، ونقول لكم: أحْكِمُوا على كل مرتد وزنديق الخناق واضربوا فوق الأعناق، فأنتم أهلُ الحربِ وقد لبستم لأمتها، فابدأوا فيمن تبدأون بإخوة الجعدِ بن درهم من عمامات الزندقة وسنوا فيهم سنة خالد القسري، ولا تقفن أمام سكاكينكم عمامة كاذبة ولا لحية خادعة والنصر حليف المتقين.

ونحمل أشواقنا مع طيور الحرمِ المغردة إلى إخواننا حماةِ الحرمين من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، ونبشرهم بأنه قد سرتنا عملياتهم الباسلة وأقرت أعيننا إصداراتهم المبدعة، فهنيئاً لكم شيخنا الحبيب أبا بصير بجنودك الكُماة ونسأل الله أن يرزقنا وإياكم صلاةً في المساجد الثلاث قبل الممات.

* إلى حراس أقصانا الحبيب!

وأما حراس المسجد الأقصى من أسود فلسطين في جيوش الأمة القادمة، فآه ثم آه على لوعة القلب لرؤيتكم والالتحاق بركبكم، وكأني بأطيافكم ألمحها في أفقنا الإسلامي المبشر، مكبرةً فوق أسوار القدس وعلى عتبات أقصانا الحبيب -حرسه الله من غدر بني صهيون- ولأنتم العين وأنتم القلب، وفيكم في الله يجمُلُ الحُب، فسيروا على بركة الله واصبروا على ما يصيبكم من لأواء وتذكروا قوله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148)}[آل عمران].

* قول سيد في فضل الصبر:

يقول سيد قطب -رحمه الله-: (لقد كانت الهزيمة في « أحد » ، هي أول هزيمة تصدم المسلمين ، الذين نصرهم الله ببدر وهم ضعاف قليل; فكأنما وقر في نفوسهم أن النصر في كل موقعة هو السنة الكونية . فلما أن صدمتهم أحد ، فوجئوا بالابتلاء كأنهم لا ينتظرونه!
ولعله لهذا طال الحديث حول هذه الواقعة في القرآن الكريم . واستطرد السياق يأخذ المسلمين بالتأسية تارة ، وبالاستنكار تارة وبالتقرير تارة وبالمثل تارة تربية لنفوسهم وتصحيحاً لتصورهم ، وإعداداً لهم . فالطريق أمامهم طويل والتجارب أمامهم شاقة والتكاليف عليهم باهظة والأمر الذي يندبون له عظيم .

والمثل الذي يضربه لهم هنا مثل عام ، لا يحدد فيه نبياً ولا يحدد فيه قوماً . إنما يربطهم بموكب الإيمان; ويعلمهم أدب المؤمنين; ويصور لهم الابتلاء كأنه الأمر المطرد في كل دعوة وفي كل دين; ويربطهم بأسلافهم من اتباع الأنبياء; ليقرر في حسهم قرابة المؤمنين للمؤمنين; ويقر في أخلادهم أن أمر العقيدة كله واحد . وإنهم كتيبة في الجيش الإيماني الكبير !!
{ وكأي من نبي قاتل معه ربيون كثير . فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا } . .
. . وكم من نبي قاتلت معه جماعات كثيرة . فما ضعفت نفوسهم لما أصابهم من البلاء والكرب والشدة والجراح . وما ضعفت قواهم عن الاستمرار في الكفاح ، وما استسلموا للجزع ولا للأعداء . . فهذا هو شأن المؤمنين المنافحين عن عقيدة ودين . .
{ والله يحب الصابرين } . .

الذين لا تضعف نفوسهم ولا تتضعضع قواهم ولا تلين عزائمهم ولا يستكينون أو يستسلمون . . والتعبير بالحب من الله للصابرين . له وقعه . وله إيحاؤه . فهو الحب الذي يأسو الجراح ويمسح على القرح ويعوض ويربو عن الضر والقرح والكفاح المرير!
وإلى هنا كان السياق قد رسم الصورة الظاهرة لهؤلاء المؤمنين في موقفهم من الشدة والابتلاء . فهو يمضي بعدها ليرسم الصورة الباطنة لنفوسهم ومشاعرهم . صورة الأدب في حق الله وهم يواجهون الهول الذي يذهل النفوس ويقيدها بالخطر الراهق لا تتعداه . ولكنه لا يذهل نفوس المؤمنين عن التوجه إلى الله . . لا لتطلب النصر أول ما تطلب - وهو ما يتبادر عادة إلى النفوس - ولكن لتطلب العفو والمغفرة ، ولتعترف بالذنب والخطيئة قبل أن تطلب الثبات والنصر على الأعداء :
{ وما كان قولهم إلا أن قالوا : ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين } إنهم لم يطلبوا نعمة ولا ثراء . بل لم يطلبوا ثواباً ولا جزاء . . لم يطلبوا ثواب الدنيا ولا ثواب الآخرة . لقد كانوا أكثر أدباً مع الله وهم يتوجهون إليه بينما هم يقاتلون في سبيله . فلم يطلبوا منه - سبحانه - إلا غفران الذنوب وتثبيت الأقدام . . والنصر على الكفار . فحتى النصر لا يطلبونه لأنفسهم إنما يطلبونه هزيمة للكفر وعقوبة للكفار . . إنه الأدب اللائق بالمؤمنين في حق الله الكريم .
وهؤلاء الذين لم يطلبوا لأنفسهم شيئاً أعطاهم الله من عنده كل شيء . أعطاهم من عنده كل ما يتمناه طلاب الدنيا وزيادة . وأعطاهم كذلك كل ما يتمناه طلاب الآخرة ويرجونه :
{ فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة } . .
وشهد لهم - سبحانه - بالإحسان . فقد أحسنوا الأدب وأحسنوا الجهاد وأعلن حبه لهم وهو أكبر من النعمة وأكبر من الثواب :
{ والله يحب المحسنين } . .

وهكذا تنتهي هذه الفقرة في الاستعراض ; وقد تضمنت تلك الحقائق الكبيرة في التصور الإسلامي . وقد أدت هذا الدور في تربية الجماعة المسلمة . وقد ادخرت هذا الرصيد للأمة المسلمة في كل جيل) [ا.هـ رحمه الله من الظلال].

فاحتسبوا أجركم عند الله في مقابل "المتأسلمين" ممن آثر الدنيا والطين على الدين وأخلد إلى حضيض الطغاةِ المارقين، فاصدقوا مع ربكم ووحدوا صفوفكم ونظموا أعمالكم، عسى أن تفرحوا بفتحكم {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4)}[الروم].

* "السر الخطير الذي ما عاد سراً!!!"

ختاماً "فالسر الأخير" الذي أبثه –وقد عرفه عقلاء العالم- فهو بعد التساؤل: كيف حُطِّمت أسطورةُ أمريكا في الإعلام؟ بل كيف دُس أنفها بالتراب في النورِ والظلام؟
إنه بعد توفيق الله تعالى... بالأيدي المتوضئة لأسود الإعلام الجهادي من أبطال "الكيبوردات" وحراس "الشاشات" ورواد المنتديات...

إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه
فكل رداء يرتديه جميــلُ
إذا المرء لم يحمل على النفس ضيمها
فليس إلى حسن الثناء سبيلُ
تعيرنا أنا قليلٌ عديدنـــــا
فقلت لها إن الكرام قليـلُ
وما قلّ من كانت بقاياه مثلنا
شبابٌ تسامى للعلا وكهولُ
وما ضرنا أنا قليلٌ وجارنا
عزيزٌ وجار الأكثرين ذليلُ
لنا جبلٌ يحتله من نجيره
منيعٌ يرد الطرف وهو كليلُ
رسا أصله تحت الثرى وسما به
إلى النجم فرعٌ لا يرام طويلُ
وإنا لقومٌ ما نرى القتل سبّة
إذا ما رأته "للصليبِ فلولُ"
يقرب حبّ الموت آجالنا لنا
وتكرهه آجالهم فتطـولُ


فطوبي لكم يا غرباء النت، يا أساطين المد الإسلامي، طوبى لكم يا من حييتُ بينكم ومعكم أجملَ أيام حياتي، طوبى لكم يا من دمرتم أسعار البورصات، وقرعت منكم في بلاد الكفر النواقيس والصفارات! طوبى لكم يا من أعييتم عُباد الصليب! إليكم دعائي في ظهر الغيب على جناح الإعجاب والاشتياق، ولا أخفيكم أننا –بحمد الله- وجدنا أثركم الطيب على أرض الجهاد، فاستمروا أثابكم الله بالإصدارات المميزة، والكلمات المؤثرة، والتحليلات الرائعة والمقالات الماتعة، وواصلوا غزواتكم الإعلامية المباركة، وطوروا أساليب مواجهةِ العدو واختراق مواقعه حتى لا يهنأ له بال. ولكن إياكم -إخوتاه- من الإخلاد إلى شبكة المعلومات، ونسيان النفير إلى الساحات، حيث تتنزل على الشهيد الحورُ المقصورات، وتُعايَنُ هناك الكرامات، فحافظوا إخوتاه على المكتوبات وبادروا قبل الفوات، عسى أن تُسروا عند مليككم بالغُرُفات.

اللهم يا سامع الصوت ويا سابق الفوت ويا محيي العظام لحما بعد الموت

عليك بأمريكا وعملائها أجمعين اللهم عليك بأمريكا ومن والاها

اللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر اللهم اجعلهم أحاديث ومزقهم كل ممزق

اللهم أرنا فيهم آية من آياتك، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك

اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم

اللهم اشدد وطأتك على أمريكا اللهم اجعلها عليها وعلى عبيدها سنين كسني يوسف

اللهم إنا مغلوبون فانتصر، اللهم إنا مغلوبون فانتصر، اللهم إنا مغلوبون فانتصر

اللهم احفظ قادتنا ومشايخنا واجعلهم شوكة في حلوق أعدائنا

اللهم احفظ سائر المجاهدين بحفظك واكلأهم بلطفك

اللهم كن لنا ولهم عوناً ونصيراً

اللهم أنت عضدنا وأنت نصيرنا بك نصول وبك نجول وبك نقاتل وأنت المستعان على ما يصفون

اللهم اجزِ إخواننا في الإعلام الجهادي عنا خير الجزاء

اللهم بارك في جهودهم وغزواتهم وأدمهم نجوماً للهدى ومصابيح في الدجى يا رب العالمين.

اللهم آمين.

لنا الله يا طغمة الكافرين
لنا الله يا عُصبة الظالميــن
لنا الله مهما تمادى العدى
لنا الله نور الهدى واليقيـن
لنا الله في دمدماتِ الرعود
لنا الله في وثبات الجنــود
لنا الله في قاصفات المدى
لنا الله في كل روحٍ تجــود
لنا الله مهما تمادى الظلوم
لنا الله مهما تعدى الغشـوم
لنا الله مهما استطال العدى
لنا الله في كل روح تحـــوم


والحمد لله رب العالمين،،،

أخوكم
"أخو المجاهدين"
أبو قندهار الزرقاوي
16-ربيع الأول-1431هـ
02.03.2010


-------------------------

No comments:

Post a Comment