Wednesday, April 28, 2010

من سيركل قبر الطاغية ( هنري غورو ) ؟

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله


أخوة وأخوات الدعوة والتوحيد والجهاد في مشارق الأرض ومغاربها


نحييكم بتحية الإسلام العظيم


فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قال تعالى :


{يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}


(32) سورة التوبة


في صبيحة يوم 24/7/1920م كان العالم الإسلامي على موعد مع هزيمة أخرى تضاف الى الهزائم المتلاحقة التي حاقت بالمسلمين الذين تخلوا عن تعاليم دينهم القويم ، وساروا خلف تعاليم أرضية ما انزل الله بها من سلطان ، فما من قوم تركوا الجهاد إلا ذلوا .


لقد كانت منطقة ( ميسلون ) الشامية السورية على موعد مع الهجوم البربري الصليبي الغاشم ، عندما تقدمت جيوش الفرنجة الأوغاد نحو بلاد المسلمين وتحديدا (ميسلون السورية ) واشتبكوا مع قوات القائد ( يوسف العظمة ) في معركة غير متكافئة أدت إلى هزيمة الجيش العربي وتقدم جيش الجنرال الفرنسي الطاغية ( هنري غورو ) بحيث سيطروا على دمشق ، ولم يكتفي اللقيط بهذا بل ذهب إلى ما هو ابعد من الهزيمة العسكرية فطلب من حاشيته أن يذهبوا به إلى ضريح الفاتح الاسلامي ( صلاح الدين الايوبي ) الذي توفي عام 1193م بعدما أذاق عباد الصليب طعم الهزائم المرة ، وحرر القدس من دنس الصليب ، فتقدم اللقيط غورو نحو الضريح الطاهر وركله بقدمه قائلا : ها قد عدنا يا صلاح الدين !!!


فكانت هذه الحركة الصبيانية المخالفة لكافة التعاليم السماوية والقانونية رسالة إلى العالم الإسلامي في مشارق الأرض ومغاربها بأن الحروب الصليبية على الإسلام ما زالت قائمة ، ولم يسقطها التقادم الزمني ، حتى ولو بعد أكثر من 727 عام ، ليقم هذا المأفون بعد هذا المرور الزمني بركل ( ضريح ) لم يعد يشكل أي تهديد له ولجيشه العرمرم من الطغاة ، وذلك ليشفي غليله الدفين منذ مئات السنين في هذا الضريح ، بعدما ورث الحقد على صلاح الدين من آبائه وأجداده الذين وبالتأكيد كانوا دوما يحدثون الأبناء والأحفاد عن فتوحات صلاح الدين وقهره للصليبيين الأوغاد ، فاندفن هذا الحقد بالتواتر في صدروهم حتى استقر في صدر الطاغية ( هنري غورو ) ليأتي اليوم عام 1920م ليركل بقدمه النجسة الضريح قائلا : ها قد عدنا يا صلاح الدين .


ومن هنا نؤكد بأن هذه الكلمات وهذا الركل ما كان لصلاح الدين ولا لضريحه !!! وإنما للمسلمين عامة في مشارق الأرض ومغاربها ، المسلمين الذين تراجعوا كثيرا عن مواقفهم الشرعية ، وعطلوا الجهاد في سبيل الله ( إلا من رحم ربي ) فما إن تركت الأمة جهادها حتى ذلت في عقر دارها .


واليوم أيها الأخوة والأخوات نحن مطالبون بتناقل هذه الركلة من غورو ، وكذلك كلماته المأفونة بحقنا ، لتتناقلها الأجيال لنرى من منا أو من أبنائنا أو من أحفادنا ( سيركل ) قبر الطاغية هنري غورو ، ويقف على قبره ويقول : ( ها قد عدنا يا هنري ، ها قد ركلناك يا هنري في عقر دارك ، ها نحن قد سمعنا نداءك عام 1920م وجئناك اليوم فاتحين ، ولقومك قاهرين ، ولقبرك راكلين ، وعلى كلماتك رادين ومعقبين ، ها قد عدنا ، و سندوسكم بنعالنا أيها الصليبيين )


قال تعالى :


{كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}


(21) سورة المجادلة


والى أن نصل بكم إلى هناك ، لكم منا أجمل تحية وأعطر سلام


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


أخوكم المناصر / أبو خالد السياف


سواحل الشام ، بيت المقدس

No comments:

Post a Comment