Thursday, April 29, 2010

قيادة جماعة أنصار الإسلام / تعزية للإخوة في دولة العراق الإسلامية والأمة باستشهاد قرابين المحنة

قيادة جماعة أنصار الإسلام / تعزية للإخوة في دولة العراق الإسلامية والأمة باستشهاد قرابين الله في زمن المحنة
________________________________________ _______________________________


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم والصلاة والسلام على نبينا وقائدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين،
أمـا بـــعد :
تعزية صادرة عن قيادة جماعة أنصار الإسلام إلى الإخوة في دولة العراق الإسلامية والأمة الإسلامية بإستشهاد قرابين الله في زمن المحنة الشيــخ (أبو عمر البغدادي) والشيــخ (أبو حمزة المهاجر ) وباقي الإخوة الشهداء معهم نحسبهم كذلك والله حسيبهم .
روى الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ).
فعزاءنا لإخوة الدرب والعقيدة مجاهدي دولــة العراق الإسلامية ما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ ) فَقُلْتُ ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَجَــلْ ) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ لَهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا) .
وعزاءنا لأمة الإسلام الغالية أننا عَهِدنا أُمتنا أنها أمة ولود، تنجب السراة تترا، لم تنقطع فيها سلالات الخالدين، ولم تغيب عنها أعراق الماجدين، والشهادة للأقرام فيها كرامة، والقتل للأحرار فيها شهادة، وأبناءها البررة على درب الموت سائرون، هو قادم إليهم وهم إليه قادمون، يتعانقون شوق المتفارقين، ولدوا للموت وله ساروا، وكان لهم في كل يوم دثارهم وشعارهم، فما الموت منا بغريب، وما الفراق فينا بجديد، وقد تعاهدنا أن الآخرة هي دار اللقاء، وموطن الأحباب، ورحبة الأصحاب، ومستقر النوى، ومربط الرواحل، ولا حـول ولا قـوة إلا بالله العلي العظيم .
وعلى مثلهم فلتبكي البواكي وكل نائحة بفراقهم ثكلى، كانوا سترة الذمار ونخوة الجار وإخوة أبرار، يشكو فراقهم سيف وحيد ودرع تليد، وساحة غابت عنها نخوات الغيارى وإلى الله المشتكى، وإننا لننعاهم لكل حر غيور أنجبته حرة لساحات الوغى تدفعه زخات الرصاص أو أناشيد الموت أو أهازيج الحرائر .
وما الموت عن أحد عـصيّا *** ولا القتل عن حرٍ خـفيّا
قال عبد الله العدناني الأنصاري
كـــل حر صــدره موشّــح بالــدم *** ومـا صدر الحر عن القتل بمحرّم
إن جماعة أنصار الإسلام أميرا وقيادة ومجاهدين تعزي الأمة الإسلامية بإستشهاد (قرابين الله في زمن المحنة ) الشيخ أبو عمر البغدادي والشيخ أبو حمزة المهاجر وباقي الإخوة الشهداء معهم نحسبهم كذلك والله حسيبهم، رفع الله درجتهم في المهديين وكتبهم في أعلى عليين وانزل السكينة على من بعدهم والثبات على الجهاد وهذا الدين.
ونشهد لهم أنهم كانوا إخوة أكفاء في الجهاد والقتال فارقوا الدنيا ولم يفارقوا الدين ولم يتزعزعوا عن الصمود والثبات شبرا، والسعيد من ثبت حتى يلقى الله صابرا، وان هذه الأمة ومجاهديها الأبطال لم تخلوا من قيادات كفوءة تعاهدت على استمرار القتال والثبات عليه حتى يمكن الله لهذا الدين أمر رشد وانحياز إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو الحق ونعم وارث.
ويوصي ديوان الشرع والقضاء لجماعة أنصار الإسلام المجاهدين في الجماعة بإقامة سنة صلاة الغائب أفرادا أو ارسالات على الإخوة الشهداء وكذلك يدعو الديوان أعيان المسلمين والمجاهدين كآفة إلى إقامة سنة صلاة الغائب عليهم.
روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ)، قِيلَ مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ( إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشمِّتْهُ وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ)، ومعلوم أن إتباع الجنازة من لوازم ما بعد الصلاة عليها، وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على النجاشي صلاة الغائب على جنازته لما سمع بخبر وفاته ولم تك ثمة الجنازة .
ومن فقه سنة الصلاة على جنازة أمراء الجهاد ما روى الإمام الطبراني في معجمه الكبير باسانيد حسان احاديث مقبولة في خبر مقتل حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم في معركة أحد رضي الله عنه وأرضاه، فعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : (من رأى مقتل حمزة ؟ ) قال رجل : أعزك الله أنا رأيت مقتله فانطلق فوقف على حمزة فرآه قد شق بطنه وقد مُثِّل به فقال : يا رسول الله مُثِّل به فكره رسول الله صلى الله عليه و سلم أن ينظر إليه ( رحمة من رسول الله ) ووقف صلى الله عليه وسلم بين ظهراني القتلى وقال أنا لشهيد على هؤلاء لغوهم في دمائهم فإنه ليس مجروح يجرح في سبيل الله إلا جاء جرحه يوم القيامة يدمى لونه لون الدم وريحه ريح المسك، قدموا أكثر القوم قرآنا فاجعلوه في اللحد).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما وقف رسول الله صلى الله عليه و سلم على حمزة فنظر إلى ما به قال : ( لولا أن تحزن النساء ما غيّبته ولتركته حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطيور حتى يبعثه الله مما هنالك) قال : وأحزنه ما رأى به فقال : (لئن ظفرت بقريش لأمُثِلنّ بثلاثين رجلاً منهم) فأنزل الله عز وجل في ذلك (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُــوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ ) إلى قوله (يَمْكُرُونَ) ثم أمر به فهيئ إلى القبلة ثم كبر عليه تسعا ثم جمع عليه الشهداء كلما أتي بشهيد وضع إلى حمزة فصلى عليه وعلى الشهداء معه حتى صلى عليه وعلى الشهداء اثنتين وسبعين صلاة ثم قام على أصحابه حتى واراهم ولما نزل القرآن عفا رسول الله صلى الله عليه و سلم وتجاوز وترك المثل .

ولقراءة البيان الرسمي، يرجى استخدام أحد الروابط التالية:

http://www.sendspace.com/file/71jmeq
http://www.sendspace.com/file/fcsv67
http://www.sendspace.com/file/gxaco5
http://www.sendspace.com/file/d5ahpq
http://www.sendspace.com/file/za8dev
http://www.zshare.net/download/75494049749c22f5/
http://www.zshare.net/download/754940925d8c4f91/
http://www.zshare.net/download/75494137e9fe1481/

وصـلى الله عـلى نـبينا مـحمد وعـلى آلـه وصـحبه وسـلم


قيادة جماعة أنصار الإسلام
13/جمادى الأول /1431
28 /4 /2010


بَشيرُ السُنة (جَماعـة أنصـار الإسـلام)

المصدر : (مركز الفجر للإعلام)

No comments:

Post a Comment