Monday, April 26, 2010

استشهد الزرقاوي..فأعلنت دولة الاسلام واستشهد البغدادي والمهاجر ففتح من الله ونصر قريب


سبحان الله

دم الشهيد نور ونار


لا يتم النصر والتمكين حتى يبتلى المؤمنون



بالامس رحل القائد البطل ابو مصعب الزقاوي وكم ذرفت عليه العيون ممن عرفه وممن لم يعرفوه حباً فيه وفخراً بجهاده وتضحية في سبيل الله ودب في النفوس اليأس والحزن لمقتل هذا الهمام الجبل الاشم وحسبنا ان شعله الجهاد سوف تخبو من بعده وتنطفى لكن كان وعد الله بالتمكين للمجاهدين وجعل هذه المحنة منحة للم الشمل وتوحيد الصفوف وبداية لدولة الاسلام التى طالما حلم بها كل مسلم يريد شرع الله




من هم المجاهدون


عرفهم الشيخ عبدالله عزام بكلمات جميلة


لقد شاءت إرادة الله أن تحيا الأمم بالنماذج الفذة ، وأن تبنى الأمجاد بالقمم ، وأن تنصر المبادئ بتضحيات الأفراد الأفذاذ ، هؤلاء يكونون غرباء في مجتمعاتهم ولكن المجتمعات بهم تحفظ وبأمثالهم تنصر وترزق
هؤلاء هم الأذكياء .. لأنهم عرفوا طريقهم إلى الله وإن كان غيرهم يرثي لحالهم ويسخر من تفكيرهم
هم السادة .. وإن كان أهل الدنيا المحرومون من لذة العيش الحق يردون هؤلاء عن أبوابهم ويدفعونهم من مجالسهم
هم القادة .. لأنهم يملكون نياط القلوب ويأسرون الأفئدة بحبهم
وقادة الدنيا هم المنبوذون حقا ؛ لأنهم كما قالت أم هارون الرشيد عندما رأت الآلاف المؤلفة تجتمع حول رجل فقالت : من هذا ؟ قالوا : هذا عبد الله بن المبارك عالم خراسان . فقالت : هؤلاء هم الملوك وليس أمثال هارون الذي لا يستقبل الناس إلا بجنود وشرط
هم الملوك .. كما قال ابن المبارك عندما سئل من الملوك ؟ قال : هم الزهاد ، فقيل له : فمن السفلة ؟ فقال : هم الذين يصلحون دنيا غيرهم بإفساد دينهم
هم الذي يخطون تاريخ الأمم .. لأن صروح المجد لا تبنى إلا بالجماجم والأشلاء
هم الذين يحفظون شجرة هذا الدين من أن تضمحل أو تذوي .. لأن شجرة هذا الدين لا تروي إلا بالدماء
هم الخالدون بذكرهم في الأرض والسماء .. لأن بذكرهم تحيا القلوب وإذا رؤوا ذكر الله
وفوق هذا كله جنة عرضها السماوات والأرض تنتظرهم ، وحور تشتاق للقائهم وتتحرق للقرب منهم

الشهادة في سبيل الله


تلك المرتبة التى شغلت بال من فروا بروحهم من غربة دينهم وديناهم طلباً لها هؤلاء الابطال الذين تركوا اهاليهم واموالهم وبذلوا انفسهم لينالوا رضا الله عنهم واجر الشهادة العظيم الذي وعدهم الله به
تلك المرتبةالتى تمناها اعظم الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: والذي نفسي بيده لوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل


وصح عنه أنه قال: ما من عبد يموت له عند الله خير لا يسره أن يرجع إلى الدنيا وأن له الدنيا وما فيها إلا الشهيد لما يرى من فضل الشهادة فإنه يسره أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرة أخرى وفي لفظ فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة

وقال عليه الصلاة والسلام لأم حارثة بنت النعمان وقد قتل ابنها معه يوم بدر فسألته أين هو ؟
قال إنه في الفردوس الأعلى


وقال عليه الصلاة والسلام : إن أرواح الشهداء في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال هل تشتهون شيئا ؟ فقالوا : أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا ففعل بهم ذلك ثلاث مرات فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا : يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا

وقال عليه الصلاة والسلام : إن للشهيد عند الله خصالا أن يغفر له من أول دفعة من دمه ويرى مقعده من الجنة ويحلى حلية الإيمان ويزوج من الحور العين ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها . ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه ذكره أحمد وصححه الترمذي .

وقال عليه الصلاة والسلام لجابر : ألا أخبرك ما قال الله لأبيك ؟ " قال بلى" قال ما كلم الله أحدا إلا من وراء حجاب وكلم أباك كفاحا فقال يا عبدي تمن علي أعطك قال يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية قال إنه سبق مني ( أنهم إليها لا يرجعون) قال يا رب فأبلغ من ورائي فأنزل الله تعالى هذه الآية ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون [ آل عمران 169 ] وقال لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحسن مقيلهم قالوا : يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله لنا لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عن الحرب فقال الله أنا أبلغهم عنكم فأنزل الله على رسوله هذه الآيات ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا


وقال عليه الصلاة والسلام : أفضل الشهداء الذين إن يلقوا في الصف لا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة ويضحك إليهم ربك وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه



الشهداء

هم خير الناس يأتون في المرتبة بعد النبيين والصديقين كما قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : من خير معاش الناس لهم رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل والموت مظانه
كلما سمع هيعة : أي فزعة ترعب الأمة وترهبها فهو يفزع ويسرع ويهرع من أجل أمن الأمة واطمئنانها
يبتغي الموت مظانا : أي حيثما ظن مكان الموت أسرع إليه ومضى مسرعا يطلب الموت

وصح عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال : لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدا وسئل أي الجهاد أفضل ؟ فقال من جاهد المشركين بماله ونفسه قيل . فأي القتل أفضل ؟ قال من أهريق دمه وعقر جواده في سبيل الله


ومن هؤلاء إن شاء الله شهداؤنا الذين مضوا بعد أن بلغوا أمتهم ومجتمعهم وأسرهم واجباتهم بالدم لا بالمداد .. ان المبادئ أثمن من الحياة .. وان العقائد أثمن من الأجساد .. وان القيم أعظم من الأرواح





إن ... دولــــــــــــة الإســــــــــــلام ... باقيــــــة
باقيــــــة...
لأنها بنيت من أشلاء الشهداء ورويت بدمائهم وبها انعقد سوق الجنة

باقيــــــة ...
لأن توفيق الله في هذا الجهاد أظهر من الشمس في كبد السماء
باقيــــــة ...
لأنها لم تتلوث بكسب حرام أو منهج مشوه
باقيــــــة ...
بصدق القادة الذين ضحوا بدمائهم – وصدق الجنود الذين أقاموها
بسواعدهم نحسبهم والله حسيبهم
باقيــــــة ...
لأنها وحدة المجاهدين ومأوي المستضعفين
باقيــــــة ...
لأن الإسلام بدأ يعلو ويرتفع وبدأت السحابة تنقشع وبدأ الكفر يندحر
وينفضح

باقيــــــة ...
لأنها دعوة المظلوم ودمعة الثكالي وصرخة الأساري وأمل اليتامى
باقيــــــة ...
لأن الكفر بكل ملله ونحله اجتمع علينا وكل صاحب هوي وبدعة خوان جبان
بدأ يلمز و يطعن فيها فتيقنا بصدق الهدف وصحة الطريق

باقيــــــة ...
لأنا علي يقين أن الله لن يكسر قلوب الموحدين المستضعفين ولن يشمت
فينا القوم الظالمين

باقيــــــة ...
لأن الله تعالى وعد في محكم تنزيله فقال

} وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوامِنكُمْ وَعَمِلُواالصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنا ًيَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} النور55
(أمير المؤمنين الشيخ - أبي عمرالبغدادي - رحمه الله)

No comments:

Post a Comment