Sunday, April 11, 2010

بمناسبة مرور سبع سنوات على احتلال العراق بيانات لجماعة أنصار الإسلام المجاهدة من ديوان الجند وديوان الشرع

بسم الله الرحمن الرحيم




~~ بيان صادر من ديوان الجند في الذكرى السابعة لاحتلال العراق ~~



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد :
قال تعالى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ *إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ
الْغَالِبُونَ}
[الصافات:171-173]
قال تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر : 51]
وقال تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ } [المجادلة : 21] رغم إن المجاهدين قد استطاعوا تعطيل المشروع الأمريكي في المنطقة عند قتالهم للأمريكان في العراق، مما اضطر الأمريكان لتغيير كثيرٍ من المسارات والخطط المسبقة لهم بمعالجات سريعة (وان كان إعلانها بمثابة خطط بديلة)، لكن الحقيقة التي تفرض نفسها على الأرض واقعياً أن أمريكا قد فشلت في أن تواصل تنفيذ مخططاتها وتكبدت خسائر مضاعفة تتمثل في الخسائر الاستهلاكية الطبيعية للمعارك، وكذلك خسائر البدائل الاضطرارية غير المحسوبة و التجريبية غير المدروسة في أساليب القتال ومسك الأرض وحرب العصابات.
وبغض النظر عن فائقية أسلحة التحالف الصليبي أو قوتهم الإقليمية قياساً بتسليح المجاهدين عموماً ومنهم الأنصار ... لكن سياسة قوات التحالف سعت وبجد لتحيدنا عن منهجنا ودورنا في أدارة الصراع، ولكن سعيهم قد خاب وتمكنا بفضل الله من تحقيق ما مكننا الله عليه من النصر ممثلاً في التأثير الاستراتيجي على سير المعارك وإمكانية توجيهها في الاتجاه الصحيح لها على نطاق الساحة القتالية في العراق أمس واليوم وبإذن الله غداً، وبالتالي التأثير الفاعل بمصير القرار السياسي في المنطقة.
إن معالم الثبات والصمود الراسخ في جذور صناعة القرار السياسي لأنصار الإسلام هي التي رسمت له تاريخاً يتصف بهذا الإصرار وهذا التصميم، وبفضل من الله تعالى وحده لم يستطع أي سياسي بريطاني أو أمريكي أو ما شابه بالتعهد لقياداتهم بإمكانية حقيقية للقضاء علينا أو تحييدنا أو نزع سلاحنا واقعاً وعقيدةً ومنهجاً رغم السنين العجاف التي مرت.
إن الانتشار العسكري والسياسي الأمريكي في منطقة تعتبر أصل ديار الإسلام كان بناءاً على أسس دينية ومبنيٌ على البقاء الدائم والمتوسع، فسياسة أمريكا في العراق الآن ومحاولاتها لتهيئة أجواءٍ لتنفيذها في الأقاليم العربية المجاورة تعتمد الفوضى الخلاقة في إدارة حدود مناطق وأقاليم مفككة داخلياً لعدة أبعاد يمكن إدارتها بالتحكم بالضغوط المتعاكسة، كما إن عملية تثبيت التباين وتفعيل الاختلاف والقدرة على إثارة الخلاف هي سمة السياسة الأمريكية وان كان القرار الأمريكي مصدره العقل البريطاني والإرادة الصليبية التي تعتبر أدنى من كفاءة البريطان أو دهاءهم ... بل الذي يغلب على سياسة أمريكا هي الفقاعية والسطحية واللون الأحمر الاستفزازي.
إن أزلام الصحوات والخونة من زمر الجبهات لم ولن تسقط عنهم مسؤوليتهم في إنجاح المشروع الأمريكي وتثبيت الحكومات المتعاقبة وعقاب الشرع لا يسقط عنهم رغم التقادم ...
وعلى هذا لا بد لكل واعٍ من معرفة ضابط الفصل المتيقن بين رسالة فريضة الجهاد الربانية وبين المقاتلين، فتحييد أو تجنيد أو عزل أو تحجيم أو تشويه صورة المقاتلين أو اخبارهم ليس تعطيلاً لرسالة الجهاد أو تبديلاً لها أو لفرائضها أو تحويلاً لمسارها أو إرادتها.
إن الأمر اليقين هو إن الجهاد الإسلامي قد استطاع منع أمريكا من استخدام القوة العسكرية لتحقيق أهدافٍ سياسية إستراتيجية منشودة للصليبية العالمية، وعليه صار من أجَلِّ انتصارات الجهاد في العراق دفع أمريكا للاستسلام السياسي، وهذا بدوره هيئ لمركز صناعة القرار والتنظير الجهادي القدرة على استثمار هذا الانتصار الذي أدى إلى عدم اندفاع أمريكا لقتال المسلمين مستقبلا حتى في حال الاضطرار، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ.


~ بيان صادر عن ديوان الشرع والقضاء بمناسبة مرور سبعة اعوام على احتلال العراق ~



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد :
قال تعالى : {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ* وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} [إبراهيم : 13-14]
وقال تعالى : {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ} [الأنعام : 6]
إن الناظر المتأمل لسنن الله في الأمم والجماعات وما تمر به من أطوار ( الولادة ثم النشأة ثم البلوغ ثم الهرم) يظهر له جلياً أن هناك جيلين يختلفان في الولادةوالنشأة والغاية، جيل آمن بالله فهو ساعٍ أبداً إلى الغاية التي من أجلها خلق وهي إخلاص العبادة لله والإقرار بان الحكم لله وحده قال تعالى: { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف : من الاية 40]ومتحلياً بكل خلقٍ كريمٍ ناهضاً بأمته إلى العلياء وإلى مواطن العزة.
وجيل لا يرعى لله حق ولا للناس حرمة فهو لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً، تابع لهوى نفسه والشيطان، متجردٌ من كل فضيلة، يجر أمته إلى الهاوية. قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ *جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ} [إبراهيم : 29-29]
فكان نتاجاً لتسلط هذا الجيل التبعي المنصهر في بوتقة الكفر ما جرى لأمة الإسلام من ويلات، وكان منها دخول القوات الصليبية بغداد كما دخلها المغول من قبل نتيجة لوجود جيل في تلك الفترة يحمل مواصفات هذا الجيل.
فأما الجيل الأول.. فإن بشارات ولادته ظاهرة ولا تزال أمارات بلوغه تظهر أمارة تلو أخرى حتى يستوي على سوقه ويبلغ أشده، فجيل خرج من رحم المحن والبلاء قد آمن بأن لا عزة ولا كرامة إلا بسلوك طريق الحق، لحقيقٌ أن يكون له موقع القيادة والريادة في هذه الأمة.
وقد كان لهذا الجيل الدور الأساس في إفشال مشاريع ومخططات أحلاف الشيطان من (الأمريكان والأوربيين وما يسمى بدولة إسرائيل) سياسياً وعسكرياً وفكرياً، وأظهر للعالم وهنَ هذه القوى، فبعد أن كانت تطمع في رسم خارطة جديدة للشرق الأوسط أصبحت اليوم بعد أن ذاقت الويلات لا تتحدث إلا عن الانسحاب من أراضي المسلمين، وحالها يقول: (ورضيت من الغنيمة بالإياب).
وأما ربيبتهم ما يسمى بدولة إسرائيل فما جرى و يجري على ارض الجهاد جعلها تتخلى عن مشروع (إسرائيل الكبرى) بعد أن ملأت الدنيا طنيناً عن حلمها المنشود وحقها المسلوب، فلما رأت قرن الشيطان كسر على يد جيل الإيمان، طار هذا الحلم من رأسها وسُقِطَ في يدها وعلمت أن هذا الأمر (دونه خرط القتاد).
ولقد كانت هذه القوى تروم قطع هذا الجيل عن موارد رفعته، وتحاول منعه من العودة إلى النبع الصافي الذي مَن نهل منه سما إلى سماء العز، وقد عملت على ذلك بكل ما أوتيت من قوة، ولكنها جهلت أن هذا الجيل قد ارتبط مصيره بدين تكفل الله بحفظه و وعده بالظهور والغلبة، قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور : 55]
وأما الجيل الآخر،فلا يجوز شرعا ولا عقلا أن يُمَكن من قيادة الأمة, وذلك لأنه غير شرعي فهو نتاج لتلاقح أفكار الشرق والغرب في القضاء على امة الإسلام،
فأنجب هذا المسخ وزُرِعَ في أرضنا. فكانت نشأته نشأة التابع الذليل المقلد لسيده، اللاهث وراء سراب أفكاره الضحلة المحتوية لكل انحلال وانحراف وعِداء لله وللفطرة السوية، فإن هذا الجيل لا يُنتظرُ منه خير، فغايته التسلط على عباد الله وهدم المبادئ التي قامت وتقوم عليها امة الإسلام، وحاله كحال تلك الأجيال الغربية التي هي في سفال وانحطاط عن كل القيم، والتي بدأت تنخر في هيكل أمتها متجهين بها نحو الدمار، فهم مخربون لما كان سلفهم يؤسسون وهادمون لما كانوا يبنون، وصاروا اليوم في طورهم الأخير قد استولت عليهم طبيعة الهرم والمرض المزمن الذي لا يخلصون منه ولا يكون معه برء.وان من أصول ديننا ان التصادم والتدافع بين هذين الجيلين أمر قديم قدم الخلق، قال تعالى: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة : 251]، وهذا ما يجري على ارض الواقع وما يتفوه به قادتهم سابقا ولاحقا .
وبعد أن توضحت معالم هذين الجيلين وآثارهما على أمتهما..فلتعلم هذه القوى أن الجزاء من جنس العمل وهذا من سنن الله ، وما أصابها جزاءً وفاقا بما كسبت يداها فكما أنها حاولت زرع جيل ينوب عنها بالقضاء على أمتنا , فقد صار جيلها اليوم هو الأرضة التي تنخر في جسمها النحيل، وأما أمة البيان والسيف فقد علمت علم اليقين أن لا خلاص إلا بالالتفاف حول جيلها وجعله الرائد لها في كل موطن، وعلى الأمة أن تتهيأ لدورها الذي غابت عنه طويلا.

ديوان الجند
جماعة أنصار الإسلام
25/ربيع الآخر/1431
10 /4 /2010


بَشيرُ السُنة (جَماعـة أنصـار الإسـلام)


المصدر : (مركز الفجر للإعلام )


No comments:

Post a Comment