Thursday, April 8, 2010

محاذير يضل بسببها آلاف المسلمين يوميا ,,,إعرفهم حتى تنجو بدينك

للنشر فى المنتديات وعبر البريد الإلكترونى






" لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم "














محاذير يضل بسببها آلاف المسلمين يوميا ,,,إعرفهم حتى تنجو بدينك(1)










الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم , أما بعد /


فهذه محاذير ضل بسببها خلق كثيرون فى واقعنا المعاصر , وخرجوا بسببها من طريق الإيمان إلى طريق الجهالة والعدوان , ولقد تحدث عنها علماء كثيرون ولكنى أحببت أن أقوم بعرضها بأسلوب سهل مبسط حتى يسهل على المسلم العامى إستيعابها والعمل بما فيها , فأقول وبالله التوفيق مستعينا به ومتوكلا عليه :...






إحذر من الديمقراطية


أخى الحبيب لا تندهش عندما أقول لك أن الديمقراطية هى صنم العصر وهى الإله المعبود من دون الله عز وجل , فإن هذا المصطلح لما يحمله من معانى تثير العاطفة بسبب الظلم الواقع على الناس إلا أنه يحمل فى طياته هدم صريح لدين الإسلام بل إنه يسلب حقا من حقوق الله سبحانه وتعالى وهو الحاكمية.


إن الله كما أن له الحق الوحيد بأن يكون معبودا كذلك له الحق بأن يكون حاكما للناس بشرعه وأوامره ونواهيه يقول تعالى ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)) المائدة , ويقول تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)) النساء, ويقول تعالى ( إن الحكم إلا لله ) أى أن حكمه مقدم على أى حكم وأى رأى فلا حكم إلا حكمه عز وجل , فإذا نظرنا إلى الديمقراطية – كمصطلح – نجد أنها تسلب ذلك الحق من الله عز وجل وتعطيه للشعب أو من ينوب عنه فى مجلس الشعب , ولكى نتعرف على الديمقراطية بصورتها الحقيقية ينبغى علينا أن نرجع لأقوال واضعيها حتى لا يلتبس الأمر ويقول أحد أنه لا فرق بين الديمقراطية والشورى فالفرق كبير جدا .


إن الديمقراطية ببساطة هى حكم الشعب للشعب أى هى سيادة الشعب العليا التى لا تعلوها سيادة , يقول الدكتور عبد الوهاب الكيالى فى موسوعة السياسة ج2 ص 756 ( تقوم كل الأنظمة الديمقراطية على أساس فكرى واحد , وهو أن السلطة ترجع إلى الشعب وأنه هو صاحب السيادة , أى أن الديمقراطية فى النهاية هى مبدأ السيادة الشعبية ),ويقول أيضا فى تعريف الديمقراطية النيابية ( تعنى أن الشعب – وهو صاحب السيادة – لا يقوم بنفسه بممارسة السلطة التشريعية , وإنما يعهد بها إلى نواب عنه ينتخبهم لمدة معينة , وينيبهم عنه فى ممارسة هذه السلطة بإسمه , فالبرلمان فى الديمقراطية النيابية هو الممثل للسيادة الشعبية وهو الذى يعبر عن إرادة الشعب من خلال ما يصدره من تشريعات أو قوانين , وقد نشأ هذا النظام تاريخيا فى إنكلترا وفرنسا ثم إنتقل منهما إلى الدول الأخرى ) المصدر السابق , وقال الدكتور عبد الحميد متولى – أستاذ القانون الدستورى – فى كتاب (أنظمة الحكم فى الدول النامية) ص 625 (الديمقراطية يعبر عنها فى الدساتير بمبدأ" سيادة الأمة " والسيادة طبقا لتعريفها هى سلطة عليا لا يوجد أعلى منها ) , ويقول جوزيف فرانكل – سياسى غربى – فى كتاب ( العلاقات الدولية ) ص 25 ( السيادة : السلطة العليا التى لا تعترف بسلطة أعلى منها أو من ورائها تملك صلاحية إعادة النظر فى قراراتها , وهذا المعنى الأساسى لم يلحقه التغيير على طول العصور الحديثة , وتعريف جان بودان للسيادة فى عام 1576 , والذى مضمونه " أن السيادة هى السلطة العليا من فوق المواطنين والرعايا والتى لا يقيدها قانون " بقى صحيحا رغم أن مفهوم السيادة التى خص بها بودان الأمير فى عصره قد إنتقلت فيما بعد إلى الأمة ).


ومن التعريفات السابقة من واضعى علم السياسة والديمقراطية أنفسهم يتضح لنا ان الديمقراطية هى أن يكون الشعب أو من ينوب عنه هو الحاكم المتصرف فى أموره , وأن سيادة الشعب هى السلطة العليا التى لا تعترف بسلطة أعلى منها , بمعنى أنه لو إجتمع نواب المجلس وأجمعوا أو أجمع أغلبيتهم على أن الخمر لا يتم منعها ويجوز بيعها وتداولها بتراخيص كما هو موجود فى القانون المصرى , يتم إصدار قانون بهذا الأمر ولا يحق لأحد الإعتراض على هذا القانون ولا يحل لأحد أن يفرض رأيه حتى وإن كان حكم الله تعالى , ولو أنهم إجتمعوا على أنه يجوز إنشاء بيوت للدعارة بتراخيص تمنح من الدولة , يتم إصدار قانون بذلك ولا يجوز الإعتراض عليه من أحد , ولو قام أحد من الأشخاص وطالب بحكم الله فى هذه المسألة لم يأخذ أحد برأيه بل قد يتعرض للحبس لانه رفض الإنقياد لقوانين البلد , والعكس أيضا بالمثل , فلو أنهم اجمعوا على منع الخمر وتجريم الزنى ومعاقبة فاعله , لم يقبل منهم هذا الأمر شرعا لانه ليس صادرا من حاكمية الله عز وجل ولكنه صادر من أراء النواب الذين بإستطاعتهم أن يحلوه وقتما شاءوا ويحرموه وقتما شاءوا , فالحكم فى البرلمان بيد الأغلبية وليس بيد الله سبحانه وتعالى .


هذه هى الديمقراطية التى شغلونا بها ليل نهار وهى ببساطة " سلب حق الحاكمية وحق التشريع من الله وإعطائه للشعب أو من ينوب عنه " , وهى كفر ظاهر وشرك صريح لا شك فى ذلك , وقد تحدث عن هذه المسألة كثر من العلماء المعاصرين ولكنى أردت الإختصار فاحذر اخى الحبيب من الإشتراك فى مثل هذه البرلمانات او حتى تأيدها والدعوة إليها وإنتخاب من يدخلها , والله المستعان هو حسبنا ونعم الوكيل ,,,,


كتبه / أبو زياد المصرى






وليد عبد الحكيم
مدونة دولة الإسلام

No comments:

Post a Comment