Thursday, April 15, 2010

من أروع ما شاهدته من صور‏ !!

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلام على رسولِ اللهِ، وعلى آله وصَحبهِ ومَنْ والاه، واتَّبع هُداه.


قال الله تعالى:وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(آل عمران:104)

إخوتي وأخواتي في الله.. علينا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بغيره نهلك

ttp://www.da3yaa.jeeran.com/qanawant.htm

من أروع ما شاهدت من صور


اضغط هنا لمشاهدة الصورة المصغرة.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة المصغرة.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة المصغرة.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة المصغرة.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة المصغرة.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة المصغرة.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة المصغرة.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة المصغرة.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة المصغرة.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة المصغرة.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة المصغرة.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة المصغرة.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة المصغرة.

اضغط هنا لمشاهدة الصورة المصغرة.



اضغط هنا لمشاهدة الصورة المصغرة.


اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا و نور صدورنا و جلاء همومنا و ذهاب غمومنا






منقول للفائدة




العواصم من الفتن

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد..
فنحن نعيش في زمن كثرت فيه الفتن، وأصبح المسلم يرى الفتن بكرة وعشياً، وعمَّ في هذا الزمان من البلايا والمحن والنوازل والخطوب الجسام الشيء الكثير، وكل ذلك بسبب ما آل إليه حال الإسلام والمسلمين من ضياع وتشتت لبعدهم عن منهج الإسلام، وتسلط الأمم الكافرة، وتفشي المنكرات في بلاد المسلمين.
ومن هنا كان لزاماً علينا معرفة منهج سلفنا الصالح في مواجهة الفتن وكيف يتعاملون معها عند وقوعها، لأن الفتن إذا لم يُرعَ حالها، ولم ينظر إلى نتائجها فإن الحال سوف تكون حال سوء في المستقبل إلا أن يشاء الله غير ذلك. ومن هذا المنطلق سوف أذلك بمشيئة الله تعالى بعض مواقف السلف الصالح ونهجهم وكيفية تعاملهم مع الفتن والمحن عند وقوعها حتى يكون المسلم على بصيرة من أمره ودينه. والله نسأل أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ذكر بعض الأحاديث والسنن في الفتن:



مواقف السلف عند الفتن:

ومن رحمة الله عز وجل بنا أن بينَّ لنا السنة العلمية التي عمل به صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون وأئمة السلف عندما يستجد شيء من الحوادث والفتن وكيف تعاملوا معها حتى نقتفي أثرهم ونسير على نهجهم، ومن سار خلف مهتدٍ ووفق الأدلة الشرعية فلن يندم أبداً.

أولا: الاعتصام بالكتاب والسنة:

فإنه لانجاة للأمة من الفتن والشدائد التي حلت بها إلا بالإعتصام بالكتاب والسنة، لأن من تمسك بهما أنجاه الله ومن دعا إليهما هُدِيَ إلى صراط مستقيم. يقول الله تعالى: (وِاْعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) الآية.
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي" ويقول صلى الله عليه وسلم: " إنها ستكون فتنة، قالوا: وما نصنع يا رسول الله، قال: ترجعون إلى أمركم الأول ".
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله: وطريق النجاة من الفتن هو التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما رُوي ذلك عن علي مرفوعاً: تكون فتن: قيل: ما المخرج يا رسول الله؟ قال ك كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم.
وإليك أنموذجاً من سيرة سلفنا الصالح في حرصهم على الاعتصام بالكتاب والسنة عند وقوع الفتن والمحن.
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال: لما وقع من أمر عثمان ما كان وتكلم الناس في أمره أتيت أبي بن كعب فقلت: أبا المنذر ما المخرج ؟ قال: كتاب الله.

ثانياً: الإِلتفاف حــول العلـماء

أولئك العلماء الربانيون أئمة أهل السنة والجماعة في وقتهم، فالالتفاف حولهم عامل معين على عدم الزيغ والانحراف في وقت الفتن، وكيف لا وهم أنصار شرع الله والذين يبينون للناس الحق من الباطل والهدى من الضلال ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن من الناس ناساً مفاتيح للخير مغاليق للشر"، فلا بد من الالتفاف حولهم بحضور حِلَقِهِم العلمية وزيارتهم زيارات دورية حتى لا تنقطع علاقاتنا بهم، وحتى لا يجد أعداء الإِسلام فجوة يستطيعون الدخول عن طريقها للنخر في الإِسلام، وقد حدثت في التاريخ الإِسلامي فتن ثّبت الله فيها المسلمين بعلمائهم ومن ذلك ما قاله علي بن المديني رحمه الله:" أعز الله الدين بالصديق يوم الردة وبأحمد يوم المحنة ".
فيا شباب الصحوة، يا شباب الإَسلام التفوا حول علمائكم فإنهم القدوة، والمربّون وهم العون لكم بعد الله في هذا الطريق وفي هذه الفتن، فالزموهم وعيشوا في أكنافهم، وإياكم والوحدة فتتخطفكم الشياطين فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، ولا تتركوا مجالاً لأعداء الإِسلام يبثوا سمومهم ومقالاتهم لزعزعة الثقة بين العلماء والمجتمع بصفة عامة وبين العلماء وشباب الصحوة بصفة خاصة.
ولذلك كان السلف الصالح عند تغير الأحوال يلتفون حول علمائهم وإليك نماذج من ذلك.




ثالثا: لــزوم الجمــاعة

يقول الله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: " عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة "ويقول عليه الصلاة والسلام: " الجماعة رحمة والفرقة عذاب"
فالمخرج عند حدوث الفتن والحوادث لزوم جماعة المسلمين، والجماعة ليست بالكثرة ولكن من كان على منهج أهل السنة والجماعة فهو الجماعة. يقول عبد الله بن مسعود: لو أن فقيهاً على رأس جبل لكان هو الجماعة. ولذلك سطر السلف الصالح عبر التاريخ هذا المبدأ.
وإن من طرق النجاة من الفتن والحوادث لزوم جماعة المسلمين وإليك نماذج من ذلك:




رابعاً: التسلح بالعلم الشرعي:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " يتقارب الزمان ويقبض العلم وتظهر الفتن ويلقى الشح ويكثر الهرج، قالوا:وماالهرج يا رسول الله ؟ قال: القتل ".
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل.
وقال عليه الصلاة والسلام:" إنه سيصيب أمتي في آخر الزمان بلاء شديد لا ينجو منه إلا رجل عرف دين الله فجاهد عليه بلسانه وقلبه "
فالعلم الشرعي مطلب مهم في مواجهة الفتن حتى يكون المسلم على بصيرة من أمر دينه وإذا فقد المسلم العلم الشرعي تخبط في هذه الفتن.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه:" إذا انقطع عن الناس نور النبوة وقعوا في ظلمة الفتن وحدثت البدع والفجور ووقع الشر بينهم ".
وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله تعالى: " فكل أنواع الفتن لا سبيل للتخلص منها والنجاة منها إلا بالتفقه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومعرفة منهج سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم ومن سلك سبيلهم من أئمة الإِسلام ودعاة الهدى".

خامساً: التأني والرفق والحلم وعدم العجلة:

فالتأني والرفق والحلم عند الفتن وتغير الأحوال محمود لأنه يُمكِّن المسلم من رؤية الأشياء على حقيقتها وأن يبصر الأمور على ماهي عليه.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إنه ماكان الرفق في شيء إلا زانه ولانزع من شيء إلا شانه" ويقول عليه الصلاة والسلام لأشج عبد القيس:" إن فيك خصلتين يحبهما الله، الحلم والأناة ".
فعلينا جميعاً بالرفق في الأفكار والمواقف وفي كل ما يجد من الحوادث وعدم العجلة فإنها ليست من منهج الأمة الإِسلامية وخاصة في زمن الفتن وهذه نماذج من سلفنا الصالح في الحرص على التأني وعدم العجلة زمن الفتن:



سادساً: الثقة بنصر الله وأن المستقبل للإسلام:

فمهما إدلهمت الظلمات ومهما اشتدت الفتن وأحدقت بنا فإن المستقبل لهذا الدين:
ويقول الله تعالى: حَتَّى إِذَا اْسَتيئسَ الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجى من نشاء.
فنحتاج لهذا المبدأ كثيراً عند وقوع الفتن حتى لا تزل قدم بعد ثبوتها وكلما ازداد الليل ظلمة أيقنا بقرب الفجر.
وإليك نماذج من سلفنا الصالح على أهمية هذا الأمر:
لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يثبت أصحابه المعذبين أخبرهم بأن المستقبل للإسلام، وزرع في قلوبهم الثقة بنصر الله عز وجل.
جاء في حديث خباب مرفوعاً عند البخاري أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة وهو في ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شدة فقلت: يا رسول الله ألا تدعو الله لنا ؟ فقعد وهو محمر وجهه فقال: لقد كان من قبلكم ليمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله والذئب على غنمه ".
فَعَرْضُ أحاديث البشارة بأن المستقبل للإسلام مهم في زمن الفتن والحوادث.

سابعاً: النظر في عواقب الأمور:

ففي زمن الفتن ليس كل مقال يبدو لك حسناً تظهره ولا كل فعل يبدو لك حسناً تفعله، لأن القول أو الفعل زمن الفتنة يترتب عليه أمور، يفهم بعضهم أشياء لا تبلغها عقولهم ويبنون عليها اعتقادات أو أعمالاً أو أقوالاً لا تكون عاقبتها حميدة وسلفنا الصالح أحبوا السلامة في الفتن فسكتوا عن أشياء كثيرة طلباً للسلامة في دينهم وإليك نماذج من سيرتهم العطرة:




ثامنا: الصـــبر:

نحتاج إلى الصبر كثيراً، وخصوصاً عند الفتن. يقول الله تعالى: ولنبلوكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون "0 ويقول صلى الله عليه وسلم:" إن من ورائكم أيام الصبر، الصابر فيهن كالقابض على الجمر، للعامل فيها أجر خمسين، قالوا: يا رسول الله أجر خمسين منهم أو خمسين منّا ؟ قال: خمسين منكم ".
وكما في حديث سمرة بن جندب قال: " كان يأمرنا إذا فزعنا بالصبر والجماعة والسكينة".
وبالصبر يظهر الفرق بين ذوي العزائم والهمم وبين ذوي الجبن والضعف ولذلك وَعَى السلف الصالح أهمية الصبر عند وقوع الفتن والحوادث وإليك نماذج مْن سيرتهم.





تاسعاً:الحـذر من الإشــاعــات:

لا شك أنه في وقت الفتن تنشط الدعاية وتكثر الإِثارة وهنا يأتي دور الإِشاعة.ومن المعلوم أن التثبت مطلب شرعي لقوله تعالى:
يايها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبا فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهلة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ".ص43
ويقول عليه الصلاة والسلام: " كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع".
ولذلك حرص سلفنا الصالح على التثبت والحذر من الإشاعات

ولقد سطَّر التاريخ خطر الإِشاعة إذا دبت في الأمة وإليك أمثلة من ذلك:




عاشراً: البعد عن مواطن الفتن:

فالبعد عن الفتن واجتنابها وعدم التعرض لها وعدم الخوض فيها مطلب شرعي في زمن الفتنة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه: إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواهاً"
وعن أبي بكر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم:" أنها ستكون فتن ألاثمَّ تكون فتن القاعد فيها خير من الماشي فيها والماشي فيها خير من الساعي إليها".
قال النووي رحمه الله تعالى:" معناه: بيان عظيم خطرها والحث على تجنبها والهرب منها ومن التشبث في شيء منها وأن شرها وفتنتها يكون على حسب التعلق بها".
ولقد حرص سلفنا الصالح عن البعد عن مواطن الفتن وإليك نماذج من ذلك:




الحادي عشر: لزوم الإنصـاف والعـدل في الأمر كله:

فإن من أقوى أسباب الإختلاف بين العباد وخصوصاً زمن الفتن فقدان العدل والإنصاف،ولو جاهد المسلم نفسه لتحقيق صفة العدل مع نفسه ومع الناس فإن كثيراً من المشاكل التي تحصل بين المسلمين سواء منها الفردية أوالجماعية ستزول وتحل بإذن الله تعالى. " يقول الله تعالى: وإذا قلتم فاعدلواْ.
ويقول تعالى: (ولايجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى)
فلا بد من العدل في الأقوال والأعمال وخصوصاً زمن الفتن، بمعنى أن يأتي الإِنسان بالأمور الحسنة والأمور السيئة ثم يوازن بينهما وبعد ذلك يحكم،لأن في الموازنة عصمة للمسلم من أن ينسب للشرع ما ليس موافقاً لما أمر الله به وبالتالي يكون عدلك وإنصافك في الفتنة منجياً بإذن الله تعالى.
قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله " فأوصيكم أيها الأخوة بالعدل في الأمور كلها.والموازنة بينها، والحكم للراجح فيها، والتسوية بينها في الحكم عند التساوي، وهذه قاعدة كبيرة يجب على العاقل أن يتمشى عليها في سيره إلى الله وفي سيره مع عباد الله ليكون قائماً بالقسط والله يحب المقسطين".
وإليك نموذجاُ من نهج سلفنا الصالح في حرصهم على العدل والإنصاف:
عن عبد الرحمن بن شماسة قال: أتيت عائشة أسألها عن شيء فقالت: ممن أنت ؟ فقلت رجل من أهل مصر. فقالت: كيف صاحبكم لكم في غزاتكم ؟ فقلت: ما نقمنا منه شيء إن كان ليموت للرجل البعير فيعطيه البعير والعبد فيعطيه العبد ويحتاج إلى النفقة فيعطيها النفقة.
فقالت: أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر أن أخبرك: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا:"اللهم من ولى من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عيه، ومن ولى من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به "
قال النووي رحمة الله معلقاً على هذا الحديث:" وفيه أنه ينبغي أن يذكر فضل أهل الفضل ولا يمنع منه سبب عدواة ونحوها ".

الثاني عشر: عدم تطبيق ما جاء من الأحاديث في الفتن على الواقع

مراجعة أحاديث الفتن تكثر في مجالس الناس ومنتدياتهم قولهم، قال رسول الله كذا، وهذا وقتها وهذه هي الفتنة التي أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم عنها، ولكن السلف الصالح _ رحمهم الله _ علمونا أن أحاديث الفتن لا تطبق على الفتن في وقتها وإنما يظهر صدق النبي صلى الله عليه وسلم بما أخبر به من حدوث الفتن بعد حدوثها وانقضائها ولكن يحلو للناس تطبيق أحاديث الفتن على أوقات وأشخاص معينين وهذا منهج خاطئ وليس من منهج أهل السنة والجماعة ولكن أهل السنة والجماعة يذكرون أحاديث الفتن محذرين منها، ومباعدين المسلمين من القرب منها ولكي يعتقدوا صحة ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم: فإذاً لسنا متعبدين بتطبيق أحاديث الفتن على الواقع ولكن ندع الواقع هو الذي ينطق، فإذا وقع الأمر قلنا: هذا ما وعدنا الله ورسوله وأما أن يتكلف الإنسان في تأويل النصوص الشرعية من أجل أن تطابق الواقع فهذا لا يصلح وإن صلح للعلماء فلا يصلح لغيرهم.

الثالث عشر: الحذر من تسلل الأعداء بين الصفوف

ازدهرت في زمننا هذا تجارة المنافقين وراجت بضاعتهم، وكثر أتباعهم، فشيدوا مساجد الضرار هنا وهناك وذرفوا دموع التماسيح على الإسلام وأهله، وتظاهروا بالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولبسوا للناس جلد الضأن من اللين،ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب.
يقول الله تعالى:"ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على مافي قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لايحب الفساد "
وما نجح المنافقون في تحقيق أهدافهم وخططهم وفتكهم بالإسلام والمسلمين ابتداءً من عبد الله بن أبي ومروراً بالزنادقة الباطنيين وانتهاء بزنادقة عصرنا هذا، إلا بسبب قلة الوعي عند معظم المسلمين. والواجب على كل مسلم قادر أن يهتك أستار المنافقين ويكشف أسرارهم ويفضح أساليبهم وأوكارهم حتى لا تكون فتنة في الأرض وفساد كبير،وأسوتنا في عملنا هذا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونهج سلف هذه الأمة في معرفة المنافقين وكيفية التعامل معهم. وكم قاست الأمة المسلمة عبر التاريخ من نكبات ونكسات بسبب مكر دعاة الشر ممن يريدون فتنة المؤمنين عن دينهم وأخلاقهم وإحداث القلاقل والفوضى.

الرابع عشر: التعوذ بالله من الفتن:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله كثيراً من الفتن كما في حديث زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه ولم قال:" تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن "، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتاني الليلة ربي تبارك وتعالى في أحسن صورة فذكر الحديث وفيه قوله تعالى " يا محمد إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني وتتوب علي، وإن أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون ".

وماكان النبي يتعوذ من الفتن إلاَّنها إذا أتت لا تصيب الظالم وحده وإنما تصيب الجميع. وإليك نموذجاً من سيرة السلف الصالح في تعوذهم من الفتن:
- عن عبد الله بن عامر قال: لما تشعب الناس في الطعن على عثمان قام أبي يصلي من الليل ثم نام، قال: فقيل له: قم فاسأل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها عباده الصالحين. قال: فقام فمرض فما رؤي خارجاً حتى مات.

هذا ونسأل الله تعالى أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن،وأن يعصمنا من شرور المحن، و يميتنا على السنن. كم أسأله سبحانه أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم إنه ولي ذلك والقادر عليه والله أعلم وصلى الله نبينا محمد وعل آله وصحبه أجمعين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين



هنيئـــاً لــك يامن تكـــتب بالقســـم الاسلامي..

هل تستشعر الأجر وأنت تكتب موضوع أو ترد على موضوع؟

حرياً بك أستشعار الأجر والثواب والكثير الذي لا يعد ولا يحصى

كل من يقرأ كلماتك لك أجر

كل من يشاهد بموضوعك لك أجر

كل من يستفيد لك أجر

كل من يطبق ما كتبت لك أجر

قال عليه الصلاة والسلام : من دل على خير فله مثل أجر فاعله أخرجه مسلم
وأيضا في صحيح مسلم ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا )وهذا أيضا فضل عظيم : ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه )


الله أكبر أجور كثيره جدا لا تحصى



كل ما عليك فعله إخلاص النيه لله واستشعار هذا الاجر

ويكفيك أنها مهمة الانبياء عليهم السلام

(( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ ))

ليس هذا فحسب فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في حجرها وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلمي الناس الخير"صحيح الترمذي

تخيل هذا الحديث العظيم كل هؤلاء يدعون لك

وأستشعر أيضاً :

ثواب الكلمة الطيبة،" ولعل الكلمة الطيبة هي من أنواع ما عناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله فيما رواه البخاري: "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات...".

والكثير الكثير لا أريد أن أطيل عليكم

وأختم بهذا الحديث :

أجر هداية الناس، فعن سهل بن سعيد ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "... فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم .


صدق رسول الله(( صلى الله عليه وسلم ))...

في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم { من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا , ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا }

إخوتي في الله
جزاكم الله خير والحمد لله رب العالمين والحمد لله الذي جعلنا من المسلمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله أجمعين سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم اغفر ذنوبنا وكفر عن سيئاتنا انك انت الغفور الرحيم
بارك الله فيكم واللهم اجعله في ميزان حسناتكم وحسنات كل من يشاهده ويستفاد منه
اللهم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك .. يا رب من فتح رسالتي وقرأها ومن نشرها بين العباد إفتح عليه بركات رزق من السماء والأرض ولا تحرمه جنتك بغير حساب و لا سابقة عذاب.. آمين

www.islam2all.com

www.quran-miracle.com

يا قارئ كلماتي لا تبكي على موتي ... فاليوم أنا معك وغداً في التراب
فإن عشت فإني معك ...... وإن مت فلذكرى!
و يا ماراً على قبري ... لا تعجب من أمري ....
بالأمس كنت معك ... وغداً أنت معي ...
سأمـــــوت ويبقى كل ما كتبته ذكــــــــرى
فيا ليت ... كل من قرأ كلماتي ...
دعا لــــــي....

لا إلـــه إلا أنـــت ســبــحـانـك
إنــي كــنــت من الـظـالميــــن

الحمد لله على نعمة الإسلام


قال الله تعالى: (الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ * أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ * مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) [العنكبوت: 1-6].

__________________
قال بعض السلف : رُبَّ عملٍ صغير تعظمه النيّة ، ورُبَّ عملٍ كبير تصغره النيّة .






ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم اغفر ذنوبنا وكفر عن سيئاتنا انك أنت الغفور الرحيم

اللهم اغفر لنا ولوالدينا ما تقدم من ذنبهم وما تأخر..
وقِنا عذاب القبر وعذاب النار و أدخلنا الفردوس الأعلى يا غني يا حميد اللـهم آميـن

اللهم اغفر لنا ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم و الأموات
اللهم ثبتنا على دينك يا غني يا حميد اللـهم آميـن

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه اللـهم آميـن

اللهم إنا نسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم
ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم اللـهم آميـن

اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل
ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل
اللهم أجرنا من النار اللهم ارزقنا الجنة اللـهم آميـن


بارك الله فيكم واللهم اجعله في ميزان حسناتكم وحسنات كل من يشاهده ويستفاد منه


اللهم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك .. يا رب من فتح رسالتي وقرأها ومن نشرها بين العباد إفتح عليه بركات رزق من السماء والأرض ولا تحرمه جنتك بغير حساب و لا سابقة عذاب.. آمين



www.islam2all.com


www.quran-miracle.com



اجتهد ... ليس لأحد!!؟؟




فقط لربك وخالقك



الله



الواحد القهار


سبحانه وتعالى - الملك الغفار


جل جلاله ذو العزة والجبروت


اللهم صلي على نبينا محمد وعلى الله وصحبه وسلم تسليما كثرا



يا قارئ كلماتي لا تبكي على موتي ... فاليوم أنا معك وغداً في التراب
فإن عشت فإني معك ...... وإن مت فلذكرى!
و يا ماراً على قبري ... لا تعجب من أمري ....
بالأمس كنت معك ... وغداً أنت معي ...
سأمـــــوت ويبقى كل ما كتبته ذكــــــــرى
فيا ليت ... كل من قرأ كلماتي ...
دعا لــــــي....



لا إلـــه إلا أنـــت ســبــحـانـك
إنــي كــنــت من الـظـالميــــن


الحمد لله على نعمة الإسلام


وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين

نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فان ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله

اخوتي في الله ,,
جميــــل أن يكون لكل منــا شعار يمثل عنوانه
والأجمــل أن يكون ذلك الشعار دالاً للخير
وناشراً له ومعيناً عليه ,,

ولكـــن ما يدمي القلب ,,
أن البعض يختار صور النساء شعاراً له أو صور ة رجل !!
لا يدرى ما عقيدته ,, ولا دينه ,,

فلا يجوز وضع صور ذوات الأرواح في التواقيع
كما لا يجوز نشرها لما في ذلك من إثارة الفتن وتهييج الشهوات
[ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ]

فكل ذلك يصب في صحائف أعمالك !!!
وهل نطيق حمل أوزارنا ؟!
حتى نحمل أوزار غيــــرنــــا ؟!

ولمزيد من الفائـــدة
تفضل من هنا

http://www.islam-qa.com/ar/ref/102082


أحبتي الكرام إذا أعجبكم موضوع من مواضيعي
فلا تقولوا شكـراً فقط...بل قولوا الآتـي :
اللهم اغفر له ولوالديه ما تقدم من ذنبهم وما تأخر..
وقِهم عذاب القبر وعذاب النار..و أدخلهم الفردوس الأعلى
اللهم اغفر لنا ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
اللـهم آميـن


سبحانك اللهم وبحمدك
أشهد أنه لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

والحمد لله رب العالمين

__________________
قال بعض السلف : رُبَّ عملٍ صغير تعظمه النيّة ، ورُبَّ عملٍ كبير تصغره النيّة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة"


اللهم أهدنا لما تحب وترضى وتقبل منا وأجعله خالصاً لمرضاة وجهك الكريم اللـهم آميـن


""بشرى انطلاق قناة " الحافظ " المختصة بتحفيظ القرآن الكريم""


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صلى على نبينا محمد خاتم الانبياء و سيد المرسلين و على آله و صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسان الى يوم الدين

بشرى للمسلمين و المسلمات في اقطاب الارض و ايما بشرى

انطلقت قناة الحافظ التابعة لقناة الناس و المختصة في حفظ القرآن الكريم على التردد التالي :


القمر نايل سات
12360
27500
افقي
3/4



قناة الحافظ تختلف كثير عن غيرها من القنوات التي تهتم بالقرآن، حيث أنها تقوم أساسا على المصحف المعلم، فهي

كتاب في كل بيت، كما أنها تهتم بكل علوم القرآن من تفسير القرآن وعلوم الإعجاز اللغوي والعلمي، وإلى غيرها من

جوانب الإعجاز،وتهدف إلى أن يصبح القرآن سلوكا عمليا في حياتنا اليومية، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم،

قرآنا يمشي على الأرض، ولها بعض البرامج التي تهدف إلى ذلك، مثل برنامج: سلوكي قرآني، وتقدم نخبة من

المتخصصين في علوم القرآن المختلفة، مثل الدكتور/ أحمد شوقي إبراهيم، وكذلك الشيخ المعصراوي، والكثير من

المشايخ والقراء في العالم العربي والإسلامي،
ومن يتابع القناة سيحفظ كتاب الله خلال سنة على الأكثر


انشروها و في النشر أجر إن شاء الله
و لا تنسوني ووالداي من دعوة صالحة في ظهر الغيب


لتحميل المزيد من ترددات الفضائيات و الاذاعات الاسلامية الملتزمة برجاء تابعوا الرابط التالي

موسوعة الداعية الالكتروني - إن لم تزد على الحياة كنت زائدا عليها


اخوكم ابا محمد / الداعية الالكتروني

http://www.da3yaa.jeeran.com/qanawant.htm
منقول للفائدة

اللهم احفظ الإسلام والمسلمين وانصرنا على القوم الظالمين اللـهم آميـن

اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعملت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت

رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور



فلاش مؤثر جدا 000ستدمع عينك
http://saaid.net/flash/almoot1.swf

لا تنسونا من الدعاء إخوتي الكرام

من هنا

أذكار الصبـــاح

http://www.alafasy.com/audio/alathkar/1_sabah.ram

أذكار المساء

http://www.alafasy.com/audio/alathkar/2_masaa.ram


قال الله تعالى:وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(آل عمران:104)

إخوتي وأخواتي فيالله.. علينا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بغيره نهلك


http://www.da3yaa.jeeran.com/qanawant.htm


من قال : "لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، في يوم ، مائة مرة . كانت له عدل عشر رقاب . وكتبت له مائة حسنة . ومحيت عنه مائة سيئة . وكانت له حرزا من الشيطان ، يومه ذلك ، حتى يمسي . ولم يأت أحد أفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك . ومن قال : سبحان الله وبحمده ، في يوم ، مائة مرة ، حطت خطاياه . ولو كانت مثل زبد البحر"

الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2691


http://www.da3yaa.jeeran.com/qanawant.htm


نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فان
ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله

انشر تؤجر


اللـهم إجعـلني خيـراً ممايظنون .. واغفـرلـي مالايعلمــون

سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك


العواصم من الفتن

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد..
فنحن نعيش في زمن كثرت فيه الفتن، وأصبح المسلم يرى الفتن بكرة وعشياً، وعمَّ في هذا الزمان من البلايا والمحن والنوازل والخطوب الجسام الشيء الكثير، وكل ذلك بسبب ما آل إليه حال الإسلام والمسلمين من ضياع وتشتت لبعدهم عن منهج الإسلام، وتسلط الأمم الكافرة، وتفشي المنكرات في بلاد المسلمين.
ومن هنا كان لزاماً علينا معرفة منهج سلفنا الصالح في مواجهة الفتن وكيف يتعاملون معها عند وقوعها، لأن الفتن إذا لم يُرعَ حالها، ولم ينظر إلى نتائجها فإن الحال سوف تكون حال سوء في المستقبل إلا أن يشاء الله غير ذلك. ومن هذا المنطلق سوف أذلك بمشيئة الله تعالى بعض مواقف السلف الصالح ونهجهم وكيفية تعاملهم مع الفتن والمحن عند وقوعها حتى يكون المسلم على بصيرة من أمره ودينه. والله نسأل أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ذكر بعض الأحاديث والسنن في الفتن:



مواقف السلف عند الفتن:

ومن رحمة الله عز وجل بنا أن بينَّ لنا السنة العلمية التي عمل به صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون وأئمة السلف عندما يستجد شيء من الحوادث والفتن وكيف تعاملوا معها حتى نقتفي أثرهم ونسير على نهجهم، ومن سار خلف مهتدٍ ووفق الأدلة الشرعية فلن يندم أبداً.

أولا: الاعتصام بالكتاب والسنة:

فإنه لانجاة للأمة من الفتن والشدائد التي حلت بها إلا بالإعتصام بالكتاب والسنة، لأن من تمسك بهما أنجاه الله ومن دعا إليهما هُدِيَ إلى صراط مستقيم. يقول الله تعالى: (وِاْعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) الآية.
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي" ويقول صلى الله عليه وسلم: " إنها ستكون فتنة، قالوا: وما نصنع يا رسول الله، قال: ترجعون إلى أمركم الأول ".
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله: وطريق النجاة من الفتن هو التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما رُوي ذلك عن علي مرفوعاً: تكون فتن: قيل: ما المخرج يا رسول الله؟ قال ك كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم.
وإليك أنموذجاً من سيرة سلفنا الصالح في حرصهم على الاعتصام بالكتاب والسنة عند وقوع الفتن والمحن.
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال: لما وقع من أمر عثمان ما كان وتكلم الناس في أمره أتيت أبي بن كعب فقلت: أبا المنذر ما المخرج ؟ قال: كتاب الله.

ثانياً: الإِلتفاف حــول العلـماء

أولئك العلماء الربانيون أئمة أهل السنة والجماعة في وقتهم، فالالتفاف حولهم عامل معين على عدم الزيغ والانحراف في وقت الفتن، وكيف لا وهم أنصار شرع الله والذين يبينون للناس الحق من الباطل والهدى من الضلال ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن من الناس ناساً مفاتيح للخير مغاليق للشر"، فلا بد من الالتفاف حولهم بحضور حِلَقِهِم العلمية وزيارتهم زيارات دورية حتى لا تنقطع علاقاتنا بهم، وحتى لا يجد أعداء الإِسلام فجوة يستطيعون الدخول عن طريقها للنخر في الإِسلام، وقد حدثت في التاريخ الإِسلامي فتن ثّبت الله فيها المسلمين بعلمائهم ومن ذلك ما قاله علي بن المديني رحمه الله:" أعز الله الدين بالصديق يوم الردة وبأحمد يوم المحنة ".
فيا شباب الصحوة، يا شباب الإَسلام التفوا حول علمائكم فإنهم القدوة، والمربّون وهم العون لكم بعد الله في هذا الطريق وفي هذه الفتن، فالزموهم وعيشوا في أكنافهم، وإياكم والوحدة فتتخطفكم الشياطين فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، ولا تتركوا مجالاً لأعداء الإِسلام يبثوا سمومهم ومقالاتهم لزعزعة الثقة بين العلماء والمجتمع بصفة عامة وبين العلماء وشباب الصحوة بصفة خاصة.
ولذلك كان السلف الصالح عند تغير الأحوال يلتفون حول علمائهم وإليك نماذج من ذلك.




ثالثا: لــزوم الجمــاعة

يقول الله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: " عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة "ويقول عليه الصلاة والسلام: " الجماعة رحمة والفرقة عذاب"
فالمخرج عند حدوث الفتن والحوادث لزوم جماعة المسلمين، والجماعة ليست بالكثرة ولكن من كان على منهج أهل السنة والجماعة فهو الجماعة. يقول عبد الله بن مسعود: لو أن فقيهاً على رأس جبل لكان هو الجماعة. ولذلك سطر السلف الصالح عبر التاريخ هذا المبدأ.
وإن من طرق النجاة من الفتن والحوادث لزوم جماعة المسلمين وإليك نماذج من ذلك:




رابعاً: التسلح بالعلم الشرعي:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " يتقارب الزمان ويقبض العلم وتظهر الفتن ويلقى الشح ويكثر الهرج، قالوا:وماالهرج يا رسول الله ؟ قال: القتل ".
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل.
وقال عليه الصلاة والسلام:" إنه سيصيب أمتي في آخر الزمان بلاء شديد لا ينجو منه إلا رجل عرف دين الله فجاهد عليه بلسانه وقلبه "
فالعلم الشرعي مطلب مهم في مواجهة الفتن حتى يكون المسلم على بصيرة من أمر دينه وإذا فقد المسلم العلم الشرعي تخبط في هذه الفتن.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه:" إذا انقطع عن الناس نور النبوة وقعوا في ظلمة الفتن وحدثت البدع والفجور ووقع الشر بينهم ".
وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله تعالى: " فكل أنواع الفتن لا سبيل للتخلص منها والنجاة منها إلا بالتفقه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومعرفة منهج سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم ومن سلك سبيلهم من أئمة الإِسلام ودعاة الهدى".

خامساً: التأني والرفق والحلم وعدم العجلة:

فالتأني والرفق والحلم عند الفتن وتغير الأحوال محمود لأنه يُمكِّن المسلم من رؤية الأشياء على حقيقتها وأن يبصر الأمور على ماهي عليه.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إنه ماكان الرفق في شيء إلا زانه ولانزع من شيء إلا شانه" ويقول عليه الصلاة والسلام لأشج عبد القيس:" إن فيك خصلتين يحبهما الله، الحلم والأناة ".
فعلينا جميعاً بالرفق في الأفكار والمواقف وفي كل ما يجد من الحوادث وعدم العجلة فإنها ليست من منهج الأمة الإِسلامية وخاصة في زمن الفتن وهذه نماذج من سلفنا الصالح في الحرص على التأني وعدم العجلة زمن الفتن:



سادساً: الثقة بنصر الله وأن المستقبل للإسلام:

فمهما إدلهمت الظلمات ومهما اشتدت الفتن وأحدقت بنا فإن المستقبل لهذا الدين:
ويقول الله تعالى: حَتَّى إِذَا اْسَتيئسَ الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجى من نشاء.
فنحتاج لهذا المبدأ كثيراً عند وقوع الفتن حتى لا تزل قدم بعد ثبوتها وكلما ازداد الليل ظلمة أيقنا بقرب الفجر.
وإليك نماذج من سلفنا الصالح على أهمية هذا الأمر:
لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يثبت أصحابه المعذبين أخبرهم بأن المستقبل للإسلام، وزرع في قلوبهم الثقة بنصر الله عز وجل.
جاء في حديث خباب مرفوعاً عند البخاري أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة وهو في ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شدة فقلت: يا رسول الله ألا تدعو الله لنا ؟ فقعد وهو محمر وجهه فقال: لقد كان من قبلكم ليمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله والذئب على غنمه ".
فَعَرْضُ أحاديث البشارة بأن المستقبل للإسلام مهم في زمن الفتن والحوادث.


سابعاً: النظر في عواقب الأمور:

ففي زمن الفتن ليس كل مقال يبدو لك حسناً تظهره ولا كل فعل يبدو لك حسناً تفعله، لأن القول أو الفعل زمن الفتنة يترتب عليه أمور، يفهم بعضهم أشياء لا تبلغها عقولهم ويبنون عليها اعتقادات أو أعمالاً أو أقوالاً لا تكون عاقبتها حميدة وسلفنا الصالح أحبوا السلامة في الفتن فسكتوا عن أشياء كثيرة طلباً للسلامة في دينهم وإليك نماذج من سيرتهم العطرة:




ثامنا: الصـــبر:

نحتاج إلى الصبر كثيراً، وخصوصاً عند الفتن. يقول الله تعالى: ولنبلوكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون "0 ويقول صلى الله عليه وسلم:" إن من ورائكم أيام الصبر، الصابر فيهن كالقابض على الجمر، للعامل فيها أجر خمسين، قالوا: يا رسول الله أجر خمسين منهم أو خمسين منّا ؟ قال: خمسين منكم ".
وكما في حديث سمرة بن جندب قال: " كان يأمرنا إذا فزعنا بالصبر والجماعة والسكينة".
وبالصبر يظهر الفرق بين ذوي العزائم والهمم وبين ذوي الجبن والضعف ولذلك وَعَى السلف الصالح أهمية الصبر عند وقوع الفتن والحوادث وإليك نماذج مْن سيرتهم.





تاسعاً:الحـذر من الإشــاعــات:

لا شك أنه في وقت الفتن تنشط الدعاية وتكثر الإِثارة وهنا يأتي دور الإِشاعة.ومن المعلوم أن التثبت مطلب شرعي لقوله تعالى:
يايها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبا فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهلة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ".ص43
ويقول عليه الصلاة والسلام: " كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع".
ولذلك حرص سلفنا الصالح على التثبت والحذر من الإشاعات

ولقد سطَّر التاريخ خطر الإِشاعة إذا دبت في الأمة وإليك أمثلة من ذلك:




عاشراً: البعد عن مواطن الفتن:

فالبعد عن الفتن واجتنابها وعدم التعرض لها وعدم الخوض فيها مطلب شرعي في زمن الفتنة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه: إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواهاً"
وعن أبي بكر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم:" أنها ستكون فتن ألاثمَّ تكون فتن القاعد فيها خير من الماشي فيها والماشي فيها خير من الساعي إليها".
قال النووي رحمه الله تعالى:" معناه: بيان عظيم خطرها والحث على تجنبها والهرب منها ومن التشبث في شيء منها وأن شرها وفتنتها يكون على حسب التعلق بها".
ولقد حرص سلفنا الصالح عن البعد عن مواطن الفتن وإليك نماذج من ذلك:




الحادي عشر: لزوم الإنصـاف والعـدل في الأمر كله:

فإن من أقوى أسباب الإختلاف بين العباد وخصوصاً زمن الفتن فقدان العدل والإنصاف،ولو جاهد المسلم نفسه لتحقيق صفة العدل مع نفسه ومع الناس فإن كثيراً من المشاكل التي تحصل بين المسلمين سواء منها الفردية أوالجماعية ستزول وتحل بإذن الله تعالى. " يقول الله تعالى: وإذا قلتم فاعدلواْ.
ويقول تعالى: (ولايجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى)
فلا بد من العدل في الأقوال والأعمال وخصوصاً زمن الفتن، بمعنى أن يأتي الإِنسان بالأمور الحسنة والأمور السيئة ثم يوازن بينهما وبعد ذلك يحكم،لأن في الموازنة عصمة للمسلم من أن ينسب للشرع ما ليس موافقاً لما أمر الله به وبالتالي يكون عدلك وإنصافك في الفتنة منجياً بإذن الله تعالى.
قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله " فأوصيكم أيها الأخوة بالعدل في الأمور كلها.والموازنة بينها، والحكم للراجح فيها، والتسوية بينها في الحكم عند التساوي، وهذه قاعدة كبيرة يجب على العاقل أن يتمشى عليها في سيره إلى الله وفي سيره مع عباد الله ليكون قائماً بالقسط والله يحب المقسطين".
وإليك نموذجاُ من نهج سلفنا الصالح في حرصهم على العدل والإنصاف:
عن عبد الرحمن بن شماسة قال: أتيت عائشة أسألها عن شيء فقالت: ممن أنت ؟ فقلت رجل من أهل مصر. فقالت: كيف صاحبكم لكم في غزاتكم ؟ فقلت: ما نقمنا منه شيء إن كان ليموت للرجل البعير فيعطيه البعير والعبد فيعطيه العبد ويحتاج إلى النفقة فيعطيها النفقة.
فقالت: أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر أن أخبرك: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا:"اللهم من ولى من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عيه، ومن ولى من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به "
قال النووي رحمة الله معلقاً على هذا الحديث:" وفيه أنه ينبغي أن يذكر فضل أهل الفضل ولا يمنع منه سبب عدواة ونحوها ".


الثاني عشر: عدم تطبيق ما جاء من الأحاديث في الفتن على الواقع

مراجعة أحاديث الفتن تكثر في مجالس الناس ومنتدياتهم قولهم، قال رسول الله كذا، وهذا وقتها وهذه هي الفتنة التي أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم عنها، ولكن السلف الصالح _ رحمهم الله _ علمونا أن أحاديث الفتن لا تطبق على الفتن في وقتها وإنما يظهر صدق النبي صلى الله عليه وسلم بما أخبر به من حدوث الفتن بعد حدوثها وانقضائها ولكن يحلو للناس تطبيق أحاديث الفتن على أوقات وأشخاص معينين وهذا منهج خاطئ وليس من منهج أهل السنة والجماعة ولكن أهل السنة والجماعة يذكرون أحاديث الفتن محذرين منها، ومباعدين المسلمين من القرب منها ولكي يعتقدوا صحة ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم: فإذاً لسنا متعبدين بتطبيق أحاديث الفتن على الواقع ولكن ندع الواقع هو الذي ينطق، فإذا وقع الأمر قلنا: هذا ما وعدنا الله ورسوله وأما أن يتكلف الإنسان في تأويل النصوص الشرعية من أجل أن تطابق الواقع فهذا لا يصلح وإن صلح للعلماء فلا يصلح لغيرهم.


الثالث عشر: الحذر من تسلل الأعداء بين الصفوف

ازدهرت في زمننا هذا تجارة المنافقين وراجت بضاعتهم، وكثر أتباعهم، فشيدوا مساجد الضرار هنا وهناك وذرفوا دموع التماسيح على الإسلام وأهله، وتظاهروا بالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولبسوا للناس جلد الضأن من اللين،ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب.
يقول الله تعالى:"ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على مافي قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لايحب الفساد "
وما نجح المنافقون في تحقيق أهدافهم وخططهم وفتكهم بالإسلام والمسلمين ابتداءً من عبد الله بن أبي ومروراً بالزنادقة الباطنيين وانتهاء بزنادقة عصرنا هذا، إلا بسبب قلة الوعي عند معظم المسلمين. والواجب على كل مسلم قادر أن يهتك أستار المنافقين ويكشف أسرارهم ويفضح أساليبهم وأوكارهم حتى لا تكون فتنة في الأرض وفساد كبير،وأسوتنا في عملنا هذا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونهج سلف هذه الأمة في معرفة المنافقين وكيفية التعامل معهم. وكم قاست الأمة المسلمة عبر التاريخ من نكبات ونكسات بسبب مكر دعاة الشر ممن يريدون فتنة المؤمنين عن دينهم وأخلاقهم وإحداث القلاقل والفوضى.

الرابع عشر: التعوذ بالله من الفتن:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله كثيراً من الفتن كما في حديث زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه ولم قال:" تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن "، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتاني الليلة ربي تبارك وتعالى في أحسن صورة فذكر الحديث وفيه قوله تعالى " يا محمد إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني وتتوب علي، وإن أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون ".

وماكان النبي يتعوذ من الفتن إلاَّنها إذا أتت لا تصيب الظالم وحده وإنما تصيب الجميع. وإليك نموذجاً من سيرة السلف الصالح في تعوذهم من الفتن:
- عن عبد الله بن عامر قال: لما تشعب الناس في الطعن على عثمان قام أبي يصلي من الليل ثم نام، قال: فقيل له: قم فاسأل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها عباده الصالحين. قال: فقام فمرض فما رؤي خارجاً حتى مات.

هذا ونسأل الله تعالى أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن،وأن يعصمنا من شرور المحن، و يميتنا على السنن. كم أسأله سبحانه أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم إنه ولي ذلك والقادر عليه والله أعلم وصلى الله نبينا محمد وعل آله وصحبه أجمعين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

No comments:

Post a Comment