Tuesday, April 6, 2010

لقاء جديد مع قيادي في القاعدة في لبنان

بسم الله الرحمن الرحيم



لقاء...مركز الفجر للإعلام






مع المجاهد القائد

صالح بن عبد الله القرعاوي (نجم الخير)

- حفظه الله –


[القائد الميداني في كتائب عبد الله عزام]




يسُرُّ إخوانَكم في مركزِ الفجرِ للإعلامِ أن يُقَدِّمُوا لكُم هذا اللقاءَ المهمَّ والمحوريَّ والذي يُعتَبَرُ الأولَ مِن نَوعِهِ ، مع الأخِ القائدِ صالح القرعاويِّ القائدِ الميدانيِّ في كتائبِ عبدِ اللهِ عزام، ونوَدُّ مِن خِلال لقائنا هذا أن نسلِّطَ الأضواءَ على ساحتينِ جهاديتين مهمتينِ، على جزيرةِ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-، وعلى معقِلِ الطائفةِ المنصورةِ أرضِ الشامِ، الثغرِ المهمِّ الذي يقضُّ مضجِعَ اليهودِ الغاصبين.
ونسألُ اللهَ أن يكونَ لقاؤنا بأخينا المجاهدِ نافعاً للمسلمين، وأن يكون فيه تبيانٌ للحقائقِ التي غيَّبها عن عمومِ المسلمينَ سحرةُ الإعلامِيينَ ومرتزِقةِ الكُتَّابِ.

- الأخُ القائدُ صالح القرعاوي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أسئلةٌ شخصيةٌ وخاصةٌ

1- نودُّ ابتداءً أن تعرِّفنا بشخصكم الكريم، خاصةً وأنتم متهمون من قِبَل وزارة الداخلية السعودية ومصنفون أشدَّ وأخطرَ المطلوبين على قائمة الـ[ 85 ] بتهمة الجهاد؟
الجواب: أخوكم هو صالح بن عبد الله بن صالح القرعاوي، من مواليد بريدة، وفيها نشأت وترعرعت، وقد نشأت بين أبوين صالحين وفي بيئة صالحة ولله الحمد، لا تعرف للفسق والمجون طريقا، وأنا متزوج ورزقني الله بذرية لا أستطبع ذكر عددها لأسباب أمنية.

2- وهل صحيح أنكم متزوجون بأبنة الشيخ القيادي في القاعدة الحكايمة؟

الجواب: نعم، رحمه الله.


المحور الأول: أسئلة عن جزيرة العرب


3- وماذا عن خروجِكم من جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم؟

الجواب: منَّ اللهُ علينا بالجهاد في سبيل الله... حيث خرجتُ للعراقِ في عام 1425هـ، ومنَّ اللهُ عليَّ بمشاركةِ إخواني في الفلوجة، وتعرفت على الشيخ أبي مصعب الزرقاوي -رحمة الله عليه- عن قرب، وكلفني بعمل خارج العراق ... وقُبِض علي من قِبَل النصيريين في سوريا؛ فتم تسليمي لسلطات آل سعود، حيث أوقفنا في السجنِ مدةً يسيرة، ولما لم يثبت عليَّ دخولُ العراق ، خرجت من السجن بعدها ، وأكملنا المسيرة... وأعدنا التواصل مع الشيخ أبي مصعب -رحمه الله- ، وبعد استشهاد الشيخ منَّ الله علينا بفكاك أسرِ إخوانِنا في جزيرة محمد -صلى الله عليه وسلم- في مدينة الرياض "سجن الملز"، وبعد فكاك أسر الإخوة خرجت صورُ الإخوةِ في الإعلام، وكان هناك تشديدٌ من الناحية الأمنية؛ وأصبح وضعُنا الأمنيُّ صعباً شيئا ما.. فقررنا خروج الإخوة من الجزيرة وإعادة الكرة فيما بعد، كما خرج محمد -صلى الله عليه وسلم- من مكة ورجع إليها فاتحاً، خرج إخواننا المسعود والفلاج والهتار والبهيجي قائد العملية، ووصلوا العراق، وقابلوا الإخوة هناك، وبعد ذلك خرجت الدفعة الثانية وهم القحطاني والوهيبي وشخص آخر لا أستطيع ذكر اسمه، ثم خرجت أنا وأخي علي العمر أبو أسامة. وبعد وصولنا بسلام، خرج الأخ عبدالله العايد -رحمه الله- والأخ أبو جبل إبراهيم الحبلين وإخوة يتجاوز عددهم الخمسة عشر، أسأل الله أن يحفظ من بقي منهم. وحاولنا ترتيب العمل وبذلنا في ذلك الجهود، لإعادة الكرة مرة ثانية ولكن بطريقة أخرى ... وقد فتح الله علينا -له الحمد- في أمور كثيرة لم تكن في الحسبان، أسأل الله أن يتممها عما قريب.

4- أنتم متهمون من قبل وزارة الداخلية السعودية - وهذا ذكر في جريدة عكاظ - أنكم تريدون خطف سياح في الجزيرة، فما صحة ذلك؟

الجواب: إن كان يُقصَد بالسياح الأمريكان والبريطانيون وغيرُهم من المشركين، فهذا ليس باتهام بل هو شرف لنا، وضرب من ضروب الجهاد في سبيل الله.

5- أنتم متهمون بالتخطيط ضد مصالح أمريكية في الأردن... وأيضا قال الإعلام الكويتي في-جريدة الشاهد- بأنكم تخططون ضد مصالحهم، فما صحة ذلك؟

الجواب: المصالح الأمريكية من أهم أهدافنا ... وهي منتشرة في بقاع الأرض، ويسهل ضربها إن صدقنا مع الله وتوكلنا عليه.

6- هل ذكرتم لنا ماهو العمل الذي وكلتم به من قِبَل القائد الشهيد -نحسبه كذلك-

أبي عبد العزيز فهد الجوير؟

الجواب: وكلنا بمتابعة بعض الخلايا الموجودة، والمكتب الإعلامي، وبعض الأمور الخاصة في العمل.

7- يقال بأنكم كنتم مع الشيخ عبد الرحمن المتعب المطلوب على قائمه36 قبيل مقتله رحمه الله وأنتم الذين سلمتم له المال الذي ذكر عنه إعلام آل سعود أنه وجده معه وأنه مبلغ كبير يتجاوز نصف المليون، فهل هذا صحيح؟.

الجواب: لا ليس بصحيح، بل الذي كان معه هو الأخ القائد علي العمر أبو أسامة.

8- الإخوة في الجزيرة قُتِل أكثرهم ، وبعض العمليات التي عملت يُعرَف من الذي قام بها، هلا أخبرتنا - بما أنك موكل بالأرشيف من قِبَل أبي عبدالعزيز- من الذي قام بحرق الطائرات في مطار بريدة وخاصة أنها في منطقتكم؟

الجواب: الذي قام بهذا العمل البطولي هو الشيخ الشهيد -نحسبه كذلك- عبدالرحمن المتعب، وصالح الفريدي الحربي رحمهما الله.

9- ما هي رؤيتكم للأوضاع في جزيرة العرب خصوصاً بعد خروجكم من أرض الجزيرة؟

الجواب: نرى أن المسلمين قد ازدادوا بصيرة بطواغيتها المعطلين لشرع الله المحاربين لأوليائه الموالين لأعدائه الجاثمين على صدور العباد، الناهبين لخيرات البلاد وثرواتها، فوالله إننا نرى أن الفرصة قد حانت، والمجاهدون لهم بالمرصاد، وخاصة أنهم تعلموا من الدروس، كيف ينقضون على فريستهم، فأبشروا يا طواغيت آل سعود بما يسوؤكم ويقض مضاجعكم، ولا تظنوا أننا خرجنا من بلاد الحرمين رغبة من عند أنفسنا أو خوفاً من بطشكم، فوالله إن رصاصتكم أحلى عندنا من الرصاصة الأمريكية، ولكننا عاهدنا الله قبل ذلك أن ننسيكم أيام إخواننا الذين سبقونا -أبي هاجر ومن معه - وما ذقتموه منهم، كما عاهد على ذلك غيرُنا من إخواننا، والأيام بيننا وبينكم، وهي حبلى بالحوادث.

10- عرف عنك أنك كثير التنقلات، حتى أن جريدة الشرق الأوسط عرضت لكم ثلاث صور كل واحدة مختلفة عن الأخرى، وعرضوها أيضا على طبيب عمليات تجميل، السؤال: هل أنتم تستخدمون عمليات تجميل الوجه للتخفي؟

الجواب: لا أبداً، لم أستخدم عمليات تجميل قط... وطرق التخفي كثيرة ولله الحمد، واسأل الله أن لايكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.

11- يخرج علينا الإعلام بين فترة وأخرى بأنباء عنكم، فمرة يقول بأنكم موجودون في وزيرستان ومرة في إيران وأنكم تقودون 100 شاب فيها، فماحقيقة ذلك؟

الجواب: أما وجودنا، ففي أرض الله نسيح، وعلى هديه نسير، ونسأل الله لنا ولكم الثبات، ونحن بين إخواننا وأهلنا والفضل لله وحده، وأما كوننا نقود 100 شاب فإن فضل الله أوسع وأكبر، يؤتيه من يشاء.

تعريف بالكتائب


12- سمع العالم بكتائب عبد الله عزام من خلال القصف الصاروخي على شمال دولة الكيان الصهيوني، ومن خلال بيانات تبني العمليات التي تنشر عبر مركز الفجر للإعلام في الإنترنت، فليتكم تعرفوننا أكثر بالكتائب...؟

الجواب: لا يخفى عليكم الحال، وما يعيشه إخوانكم المجاهدون على اختلاف أماكنهم، فكل الساحات الجهادية الآن هي ساحات قتال وكر وفر، وهي ساحات مفتوحة لمنازلة الأعداء، مع بعض الاختلافات اليسيرة من ساحة إلى ساحة، وهذه الساحات يتجرع فيها العدوُّ كأسَ المرارة، وينهزم في كل يوم هزيمة نفسية واقتصادية وإعلامية بل وفي بعض الساحات تكون الهزيمة هزيمةً على كل المستويات حتى في الأرض، فمثلا في أفغانستان أرض العزة والإباء ، جنوبها في أيدي الطلبة ــ قندهار زابل هلمند ــ وقوات حلف الناتو الدولية ليس لها إلا بعض القواعد التي هي فوق رؤوس الجبال، والتي لاتسلم يوما من القصف والاقتحامات ولا يسلم الداخلون إليها من الألغام من قبل المجاهدين، فلله الحمد والمنة، وفي العراق أرض الرافدين حدث ولا حرج، ففي كل يوم نصر للإخوان وبشائر النصر تلوح من هناك والحمد لله برغم خطورة المرحلة التي يمرون بها الان، وفي الصومال حيث المجاهدون تمكنوا من السيطرة على كثير من المدن، وأقاموا فيها شرع الله الحنيف ...
فخلاصة قولي في هذا الأمر هو أن المجاهدين في كل الساحات الموجودة الآن قتالهم قتال كر وفر، ووجها لوجه في الميدان، ونعم القتال هو، والكفة لهم والنصر والغلبة لهم بفضل الله، وهذا مصداق حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام: (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك) رواه مسلم، هذا مع خذلان كثير من الناس إلا من رحم ربي لهؤلاء الغرباء ، وتخليهم عن نصرتهم ، بل وفي بعض الأحيان معاداتهم وتخذيل الناس عنهم تحت أي شعار كان ... ومع ذلك فإن بشائر النصر تلوح في الأفق، ويزداد المجاهدون قوة وغلبة، وهذا ـ بفضل الله وحده - ...
ومن خلال هذا الواقع، رأينا فتح جبهة خارجية لضرب المفاصل الاقتصادية وخرق صفوف العدو من الداخل، وإدخال الرعب في قلوبهم، ولرفع الهمم بعدما أصاب المسلمين من ضعف وخور ـ والله المستعان-، حتى أن كثيرا من المسلمين أصابه اليأس والقنوط -والعياذ بالله-، لكن المجاهدين -بفضل الله- لم ييأسوا ولم يستكينوا وتوكلوا على ربهم الخالق المدبر الذي له مقاليد السموات والأرض، الذي أمرهم بإعداد العدة والتوكل عليه، قال تعالى (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ..) ، ولم يخافوا كثرة العدو وقلتَهم ؛ فهم يقرأون قول الله تبارك وتعالى (كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) ويقرأون قوله تبارك وتعالى (إن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) ولم يخافوا تخاذل الناس والتخلي عنهم وحسبهم هذه الآية (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)... فكوّنا كتائب عبد الله عزام وبدأنا بالعمل متوكلين على الله وحده، فقسمنا الكتائب إلى عدة سرايا منها سرية ((زياد الجراح)) التي خصصت لضرب اليهود في فلسطين، فتم إطلاق عدة صواريخ على اليهود في فلسطين للمرة الأولى وذلك قبل سنة ونصف تقريبا، مما سبب الرعب في قلوبهم وخلخل صفوفهم، فعملوا على تعزيز قواتهم على الحدود من الشمال، ونشروا عيونهم الخائنة، بعد ذلك قام إخوانكم المجاهدون متوكلين على الله بالأخذ بالأسباب وعزم الرجال وقوة الأبطال -مع شدة وصعوبة هذا العمل الجبار، حيث الخونة في لبنان وحزب الله وقوات اليونفيل كل هؤلاء يحمون جنوب لبنان لأجل أمن اليهود من الشمال- بإطلاق صواريخ على اليهود للمرة الثانية، مما زاد الرعب في قلوبهم وجن جنونُهم: كيف تم كل هذا مع احتياطاتهم العسكرية، وهذا -بفضل الله وحده- والذي زاد خوفهم ولخبط أوراقهم هو تبنينا لهذا العمل حيث أخرجنا شريطا مرئياً سميناه (خرق الحصون)، مما سبب ضجة إعلامية فكان المحللون السياسيون يقولون إن من أطلق هذه الصواريخ هو حزب الله -مع إدانة حزب الله لإطلاق الصواريخ حيث خرج علينا حسن نصر الله يتهمنا بالعمالة لإسرائيل- بل لا أبالغ لو قلت إن كثيرا من المسلمين يعتقد أن من أطلق هذه الصواريخ هو حزب الله لأنه يمتلك القوة الأرضية والعسكرية وما ذاك إلا لما أصاب المسلمين من الوهن والعجز وتعظيم قوة الكافرين -والله المستعان-، وتناولت وسائل الإعلام هذا الإصدار حيث ارتفعت به الهمم وزال عن بعض المسلمين الوهن والعجز وتشجعت الأمة الإسلامية مع هذا الحدث العظيم وفرح المؤمنون والمجاهدون منهم خاصة بقرب النصر والتمكين وفتح بيت المقدس (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ *بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ).
ونعاهد الله أننا لن نقف عند هذا الحد فقط بل ستسمعون -بإذن الله- مايسركم من دك حصون اليهود، وأن المجاهدين لن يتركوا أعداء الله ورسوله في أمان حتى نرى إخواننا المسلمين في فلسطين وفي جميع أنحاء الأرض في أمان في دينهم ودنياهم وحتى نحرر جميع أسرى المسلمين من سجون الكافرين -بإذن الله- وما ذلك على الله بعزيز- أو نهلك دونه، والعاقبة للمتقين.

13- تدور كثير من التساؤلات حين يرد اسم الكتائب خصوصاً بالنسبة لطبيعة المعركة على أرض الشام، فما هي رؤيتكم للصراع الدائر فيها؟

الجواب: الشام هي أرض الطائفة المنصورة وفيها بيت المقدس أولى القبلتين، وهي الأرض المباركة أرض الملاحم وعندما تُذكر بلاد الشام نتذكر أرض فلسطين وبيت المقدس، ونرى احتلال الكفار اليهود لها حتى كاد بعض المسلمين ينسى أنها أرض للمسلمين، ففلسطين تحت الاحتلال الصليبي اليهودي منذ أكثر من تسعين سنة، بدأ احتلالها من قبل بريطانيا، ومكنت لليهود بعد ذلك لإقامة دولتهم فيها، ونرى أن الأمة قد تأخرت كثيرا عن واجبها في نصرة أهلنا في فلسطين وذلك لأسباب كثيرة، منها ضعف المسلمين، وبعد كثير منهم عن دينهم، وتسلط زُمَر فاسدة على مختلف بلاد المسلمين ، أفسدوا على الناس دنياهم، وصرفوهم عن نصرة دينهم، وكانوا كلبا وفيا للقوى المحتلة لفلسطين وغيرها من بلاد المسلمين بل وشاركوا في حوادث كثيرة مشاركة مباشرة في تقوية يد اليهود الغاصبة لفلسطين، وكلنا يرى اليوم الدور المصري مثلا في حصار غزة، وأما المشاركة غير المباشرة فلم تنقطع يوما.
من هنا كان السبيل الأمثل والطريق الأسلم لتحرير فلسطين أن نعرف القوى الحقيقية المشاركة في احتلال فلسطين، حتى لا نطلب العون والنصرة من العدو نفسه، أو نأمل منه خيرا، كما يفعل كثير من المسلمين لجهلهم بحقيقة الصراع.
فأساس الصراع ليس بيننا نحن العرب واليهود، بل هو في حقيقته بين قوى الحق وقوى الباطل، ومن يسعون إلى تحقيق العدل ونشر الخير ومن يريدون إدامة الظلم وإفساد البلاد. إذا نظرنا إلى الصراع بهذه المقاييس فإننا سنعلم أن وجهة كثير ممن يريدون تحرير فلسطين قد انحرفت حتى طلبت النصرة ممن هم أخطر من اليهود أنفسهم.
وكذلك لو صححنا مفاهيمنا، لكان هدفنا ليس إخراج اليهود فحسب من فلسطين، بل وإتباع ذلك بنشر ظلٍّ يستظل به المسلمون فيها، وهو ظل سلطان الشريعة وحكم الله العدل، ونصرة المستضعفين وإخراجهم من سطوة الظلمة من أنظمة دول الطوق الجاثمة على صدورهم من عقود، فأهلنا في بلاد الشام يسامون أشد العذاب والظلم والقهر على أيدي طوائف مارقة حاقدة على الإسلام وأهله، ولكن لكل مرحلة أولوياتها، ولذا فنحن نرى جمع الأمة وتوجيه طاقات المسلمين للعمل وتجييشهم لحمل المسؤولية، وتوحيد الجهود لطرد اليهود من فلسطين ومناجزتهم وعدم تمكينهم واستقرارهم في بلادنا هذا أولى أولوياتنا في هذه المرحلة، وذلك ليقيننا بأن الجهاد وردع الظالمين واستعادة الأرض وإعادة سلطان الشريعة واجب كل فرد من أفراد هذه الأمة، وليس مختصا بأبنائها المجاهدين. ونحسب أن واجبنا تجاه هذه الأمة في تصحيح مفاهيم أبنائها التي أفسدها عشرات السنين من حكم الشيوعيين والعلمانيين لا يقل عن واجبنا في الدفاع عنها بالقتال، وكله جهاد يصب لتحقيق الهدف السامي، ألا وهو إقامة حكم الله في الأرض، ونصرة المستضعفين.

14- هل عمليات الكتائب محصورة في التراب اللبناني فقط أم هناك أهداف أخرى تطالها نيران الكتائب حتى لو كانت خارج حدود لبنان؟

الجواب: لا ليست منحصرة في لبنان بل هناك أهداف ستصلها نيراننا بإذن الله في القريب العاجل ... والكتائب مكونة من عدة سرايا منتشرة في أماكن عدة .. وما سرايا ((زياد الجراح)) في لبنان إلا بعض سرايانا، وإنما عجلنا بعمل هذه السرايا فيها وأعلنا عنها لضروروة المعركة مع اليهود، وأولوية المبادرة في الوقت والمكان، أما باقي السرايا فهي خارج لبنان.

المحور الثاني: أسئلة عن بلاد الشام


15- الأخ صالح لو سلطتم الضوء على ما يدور في الساحة اللبنانية من حراك سياسي بعد مقتل الحريري والاغتيالات التي تلته لنواب وسياسيين وعسكريين وإعلاميين؛ كوليد عيدو وبيير الجميل وسمير قصير وفرانسوا الحاج وما تأثير هذا على الساحة؟ وهل لكم أو للجماعات الإسلامية في لبنان دور في تلك الاغتيالات؟

الجواب: بعد مقتل رئيس الحكومة الأسبق الحريري وانسحاب جيش النظام السوري من لبنان انقسمت الساحة اللبنانية إلى قسمين رئيسين، هما ما يسمى بالموالاة والمعارضة، فأحدهما مدعوم مما يسمى بدول الاعتدال العربية، ومن خلفهم الغرب، والآخر من دول الممانعة متمثلة في إيران وسوريا، ولكل جناح منهما أجندته وأهدافه التي يسعى إلى تحقيقها على أرض لبنان، وهي تؤول إلى تحقيق مصالح خارجية للجهات الداعمة، وحصل بين الطرفين صراع مرير ظاهره لبناني، وحقيقته أنه دولي، استخدمت المعارضة فيه أسلوب التصفية الدموية لرموز خصومهم السياسية كما هي عادتها وديدنها، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قام أصحاب هذه الأعمال بإلصاق أعمالهم بالجماعات الإسلامية في لبنان لكي يضربوا عصفورين بحجر، فهم يصفون خصومهم السياسيين، ويلصقون التهمة بالجماعات الإسلامية -الخصم الدائم لهم-، فالغرب والحكومة اللبنانية تعلم علم اليقين أن هذه الاغتيالات السياسية ليست من فعل الجماعات الإسلامية ولكن ماكينة النظام السوري والحزب الإعلاميتين، مدعومة بالأجهزة العسكرية المسيطَر عليها من قبل المعارضة في لبنان، تزج باسم الجماعات الإسلامية في هذا الصراع وهذه الاغتيالات، وأنا أؤكد هنا أن هذه الاغتيالات جميعها- ولاسيما الأسماء المذكورة في السؤال- ليس للجماعات الإسلامية في لبنان ولا حتى الشام كلها أي صلة أو ارتباط بها، لا من قريب ولا بعيد، ولكن تلك الأطراف الخارجية كما جعلت من لبنان مسرحا لصراعها وغلفته بغلاف الصراع اللبناني الداخلي، سعى بعضها إلى ضرب خصومه ببعض وتوريط الجماعات الإسلامية لتكون ضحية لهذا الصراع، والعارف بالشأن اللبناني يعلم جيدا أن الجماعات الإسلامية حتى لو كانت تلك الاغتيالات على رأس أولوياتها فإنها ليس عندها الإمكانات لتنفيذ كل تلك الاغتيالات بهذه الدقة، لأنها تحتاج إلى أجهزة ضخمة وخلايا متعددة بعضها يكون دوره الرصد وجمع المعلومات وبعضها دوره التخطيط وبعضها التمويل وبعضها التنفيذ وغير ذلك من الأدوار اللازمة، وهذا لا يتأتى إلا لمن عنده سيطرة تامة على الاتصالات وله اختراق للأجهزة العسكرية اللبنانية. هذا فضلا عن كون الجماعات الإسلامية ليس من أولوياتها دخول هذا الصراع، لأنه في هذه المرحلة لا يحقق مصالح دينية أو دنيوية للمسلمين في لبنان والشام عموما، فأولوياتنا كما ذكرنا توعية المسلمين عقديا وسياسيا وتجييشهم ليقوموا بدورهم في معركة الأمة مع القوى الصليبية واليهودية الغربية، وقتال اليهود لتخفيف الضغط على إخواننا المسلمين في غزة وإعانة لكل من يحمل سلاحه لقتال اليهود لإعلاء كلمة الله ونصرة المستضعفين.

16- وما موقفكم من التدخلات الأميركية الواضحة و السافرة في الشؤون اللبنانية؟.

الجواب: لا شك أن أمريكا عندما تتدخل في أي بلد فهي تفسده وتمتص خيراته ودماء أبنائه، والصراع الرئيس اليوم هو بيننا وبين أمريكا واليهود ونحن نقف بقوة ضد أي تدخل من أمريكا أو غيرها في لبنان، بل وفي أي بلد من بلدان المسلمين، فالمسلمون يجب أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم وفق شرع الله الحكيم، وأن يستقلوا بقرارهم وأن يتمتعوا بخيرات بلدانهم التي حرموا منها ونهبت على مر العقود من الزمن، ولذا نحن نسعى بعون الله إلى مجالدة أمريكا ومن صف في صفها وكلِّ طامع -من الشرق أو الغرب- في أراضي المسلمين وخيراتهم، والتدخل المباشر وإن كان مستنكرا إلا أنه أقل خطورة من تحريك أمريكا للدمى التي تمثلها من بعض أبناء لبنان، فكما قلنا سابقا إن لبنان صارت أرضا لصراع دولي أيا كان الرابح فيه، فإن أبناء لبنان هم أعظم الخاسرين فيه، ولذا فإن على المسلمين في لبنان أن لا ينحازوا إلى طرف لمجرد انتمائه الظاهري، بل عليهم أن يعرفوا حقيقة انتمائه من أفعاله، وهل هو يسعى إلى تحقيق مصالح اللبنانيين أم هو مجرد دمية تنفذ سياسات تملى عليه من طرف خارجي سواء كان أمريكا أو غيرها.

17- ما هو وضع أهل السنة حالياً وسط هذا الحراك؟

الجواب: أهل السنة للأسف في أسوأ حال وضعف وبؤس وظلم؛ فقد تسلط عليهم العالم أجمع شرقُه وغربُه، وتناطحت على أرضهم الدول, وهم الضحية الأبرز في لبنان بل وحتى سوريا وبلاد الشام عامة، وهم للأسف مشتتون بين من يعلنون الشعارات البراقة، ولكن الأمل بالله ثم بهم كبير؛ فإنهم على ضعفهم هذا سيشكلون قوة كبيرة قادرة على انتزاع الحقوق إذا التفوا وتكتلوا وسعوا جادين إلى نصرة أنفسهم بالالتزام بشرع الله وعملوا بأسباب النصر وأهمها اتخاذ القوة العسكرية والسياسية الملتزمة بالشريعة صادقة الولاء لله، لتنتزع لهم الحقوق انتزاعا من على موائد اللئام، فيجب على أهلنا في لبنان والشام سبر الأوضاع وتحديد الأعداء وتعيين أشدهم خطرا والبدء بالتصدي له ودفعه ولو بالكلمة، وسنة الله في خلقه قضت بأن الظلم والبطش لا يرتفع إلا بالمدافعة حسب القدرة والاستطاعة.

18- ما هو تقييمكم للعمل الدعوي ككل على الساحة الإسلامية في لبنان؟

الجواب: الحقيقة أن العمل الدعوي في لبنان في مجمله ضعيف مع ما يبذله الكثيرون من الدعاة وفقهم الله وأعانهم على جهودهم، ولا شك أنهم يلاقون ضغوطا كبيرة على مستويات عدة للحد من نشاطهم الدعوي، فالبلاد عانت كثيرا من الاستعمار والتغريب، وتحتاج إلى مدة طويلة للنهوض بها وإحياء دينها، وهذا يتطلب جهدا مضاعفا عند توفر ظرف وجو يساعد على هذا النشاط، ونشيد في هذه العجالة بدور العلماء والدعاة والمصلحين، ونهيب بهم أن يبذلوا المزيد من الجهد والتضحية لتوعية الناس والشباب خاصة، فهم طليعة الأمة التي بهم -بعد الله- تعود إلى تحكيم كتاب ربها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم في تصرفاتها وانتماءاتها، وبهم تحيى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتكبت البدع المعاصرة المحادة لدين الله من قومية وعلمانية ونحو ذلك، فإنهم في العادة أقوى من غيرهم حملا للحق، وأقرب إلى الاستجابة له، كما رأينا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته، وكما نرى من خلال التجربة الواقعية. فلو ركز الدعاة الأفاضل على هذه الشريحة لرأوا بإذن الله خيراً.

على الصعيد العسكري الميداني


19- لو تحدثنا عن الجيش اللبناني؟

الجواب: إن الجيش اللبناني يكيل بمكيالين، فهو يعامل أهل السنة في لبنان بالبطش والقتل والتعذيب والسجن والقهر والمداهمات، ويقتل الشباب المسلم بدم بارد كما حدث مثلا مؤخرا في بلدة مجدل العنجر، وكما يقوم بمداهماته في البلدات والقرى والمدن السنية، وأما مع الشيعة مثلا أو أي طائفة أخرى فلا نراه يحرك ساكنا وإن حصل منهم ما حصل، فالجيش -وهو أقوى جهة عسكرية رسمية في لبنان- خاضع للنفوذ الشيعي المتمثل في حركتي حزب الله وأمل برعاية إيرانية سورية امتدت لعقود حتى صار النفوذ الشيعي مسيطرا سيطرة تامة على مخابراته -القوة الضاربة في الجيش-، وعلى قادته بالترهيب تارة وبالترغيب تارة أخرى، فمثلا لما قام الحزب بالهجوم على أهل السنة في لبنان وبيروت خاصة في "اليوم السابع من أيار الشهير" لم يدافع الجيش عن أهل السنة ولم يكتفِ بالحياد بل كان هو الغطاء للحزب وحامي ظهره، وفي مقابل هذا لما قام عنصر من عناصر الحزب بقتل طيار من الجيش اللبناني لم يمكث هذا العنصر أكثر من تسعة أشهر في الإيقاف حتى أخلي سبيله.
وأيضا لما قام إخواننا في سرايانا في لبنان بضرب اليهود خرج علينا قائد الجيش يقول إن من قام بهذا العمل هم مشبوهون وعملاء لليهود، فهم يرددون ما يقوله حسن نصر الله ولا يخرجون عن رؤيته.. فيا للعجب! إذا قام أهل السنة بضرب اليهود صاروا عملاء، وإذا قام الشيعة بضرب اليهود فهم شرفاء ومقاومون، فأي إنصاف وعدل يزعمون؟
وخلاصة القول في الجيش اللبناني، أن ظاهر عمله يتمثل في حفظ أمن لبنان، ولكن حقيقته أنه ليس إلا أداة من أدوات الحزب لتمرير مشروعه في لبنان، أعني مشروع ولاية الفقيه.

20- ودور الرافضة كخط دفاع بعد الخطين الأولين وطبيعة نشاطهم الآن على الحدود الشمالية مع فلسطين المحتلة؟.

الجواب: الشيعة في لبنان يعملون بمقتضى دينهم، أي بالنفاق، وبمعنى آخر "التقية"، فهم في العلن يظهرون عداوتهم لإسرائيل، ولكن مقابل مصالحهم يبيعون دينهم؛ لأنهم في الباطن ما هم إلا حرس لليهود ولكن مقابل ثمن، فهم ينتشرون على الحدود بقوة ويبثون عيونهم وعملاءهم ليضبطوا الحدود ويسيطروا عليها بل إنهم كانوا يمنعون الجيش اللبناني من أن يكون له وجود هناك مع أنه جهة رسمية مخولة، ولم يقبلوا به إلا تحت القصف والتشريد لما غضب عليهم سيدهم اليهودي إبان حرب تموز في الاتفاق الشهير بقرار الأمم المتحدة رقم 1701، وأكبر عقبة تواجهنا في العمل على الأرض هي عقبة الحزب ولا شك، فلا هو قاتل اليهود ولا هو سمح لنا بالتحرك، بل واستخدم مخابرات الجيش في مطاردة وملاحقة عوام أهل السنة وترهيبهم والتنكيل بهم وفي كثرة الاستدعاءات للتحقيق بتهمة وبدون تهمة ونحن نعلم أن الحزب هو من يباشر هذا التوجيه وهذا التحرك وهذه الإجراءات على الأرض وفي الجنوب اللبناني خاصة؛ حيث له النفوذ المطلق، وأما بالنسبة للمهجرين في فلسطين في الجنوب اللبناني وفي مخيمات الفقر والإهانة والجوع فبطش الجيش ومكر الشيعة في إهانتهم وحصارهم والتضييق عليهم أعظم من أن يوصف في هذه العجالة، ولا أخفي عنك أن جدار العزل الفولاذي في مصر سيتكرر على مخيمات الجنوب بإلحاح شديد من الشيعة والجيش اللبناني والغرب، والدور الخبيث التي تمارسه مصر في حصار أهلنا في غزة هو عينه الدور الذي يمارسه الشيعة والجيش اللبناني على المهجرين في جنوب لبنان، وستسمعون في القريب العاجل الشروع بمثل هذه المشاريع التي اتُخذت قراراتها ووضعت موضع التنفيذ وهذا كما لا يخفى من شأنه أن يحقق المزيد من التنكيل والبطش بالضعفاء والمهجرين، فالشيعة يمارسون التطهير الطائفي والتهجير والتضييق على أهل السنة في الجنوب ولكن بواسطة المؤسسات الرسمية لما لهم من نفوذ قوي على الساحة اللبنانية. ومقابل هذا العداء الشديد والتنكيل بأهل السنة من قِبَل حزب الشيعة وأذرعه المخترِقة للمؤسسات الرسمية، نجد هذا الحزب يقوم بدوره على أتم وجه في حماية اليهود وضمان سلامة أراضيهم!فإن ضبط الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة هي من أولى أولويات الحزب، حتى يتحكم فيها ويمكنه المساومة عليها في المستقبل، ومن أكبر الدلالات على كلامنا أن الحزب من سنة 2000م وحتى 2006م لم يكن له أي دور سوى حراسة الحدود، ولم يكن له أي عمل يُذكر على الجبهة بل كانت هادئة، ولما حدثت الفوضى في لبنان بعد انسحاب جيش النظام السوري وازدياد الضغوط على إيران، تحرك الحزب وأحدث انعطافا كبيرا على الساحة بتجاوزه للخطوط الحمراء الموضوعة له وحدثت حرب تموز الشهيرة، ونحن الآن سنكمل السنة الرابعة على انتهاء الحرب ولم يطلق الحزب طلقة واحدة ضد عدوه المزعوم، فإن لم يكن حارسا لليهود فكيف تكون الحراسة؟

21- طبيعة العمليات التي تقوم بها كتائب عبد الله عزام، تعتمد على القصف الصاروخي البعيد نسبياً عن خطوط العدو، فهل نشهد في الفترة القادمة تطوراً لأساليب القتال لمراحل متقدمة مثل الإقتحامات و العمليات الإستشهادية؟

الجواب: نعم، نحن نعمل كل ما نستطيع لنصرة أهلنا في فلسطين والعمل لا يقتصر على الصواريخ بل نسعى إلى أن ننوع في الطرق، ونفاجئ العدو بكل ما نستطيع من عمليات ونسأل الله أن يوفقنا لذلك، وسيرى المسلمون منا إن شاء الله ما يسرهم.

22- ما هو الأثر الحقيقي الذي يخلفه القصف الصاروخي خصوصاً أننا في بعض الأحيان نرى أن بعض القذائف لم تصب أهدافاً حيوية أو أن بعضها تم اكتشافه وتفكيكه؟

الجواب: إن كيان دولة يهود قائم على الأمن وبدون أمنها لا استقرار لها، وأمنها هو مطلب لليهود ومطلب لأمريكا والغرب والشرق، فكل العالم يسعى لهذا الأمن وإذا ما استطعنا زعزعة هذا الأمن بشكل مستمر فإن هذا الهدف الأمني الاستراتيجي لن يتحقق لها، إضافة لما يكلف اليهود والغرب من أعباء اقتصادية تُصرف على حمايتها أمنيا مما يزيد الضغط على الاقتصاد العالمي وبهذه العمليات يستمر التدافع بيننا وبينهم حتى نخرجهم من أرضنا بإذن الله، وصحيح أننا لم نصب أهدافا حيوية لكن الأهم من ذلك استمرارية العمل ضدهم لأنه يصيبهم في مقتل في أمنهم واقتصادهم ويفشل مشاريعهم السياسية كتهويد القدس والتطبيع النفسي مع الشعوب المسلمة، لأن استقرار الوضع عندهم شرط لاستمرارها، وهذا الإفشال لمشاريعهم من أهم أهدافنا، ومن الأهداف أيضا استنهاض شباب الأمة وإحياء جذوة الجهاد والعزة والكرامة في أبنائنا وإخواننا في بلادنا المباركة، ومنها رفع راية التوحيد النقية الصافية وقطع الطريق على المساومين والمتلاعبين بقضيتنا الإسلامية الكبرى، ومنها نصرة إخواننا في فلسطين وإخبارهم بأننا معهم وأننا قادمون لنصرتهم، ومنها تشرفنا بالذود عن حياض الإسلام وقتال اليهود، ومنها رفع القنوط واليأس عن شباب الأمة وإخبارهم أنهم بتوكلهم على الله قادرون على نصرة دينهم مهما كانت الصعاب والعوائق، ومنها فضح مشاريع ما يسمى بدول الممانعة التي تسعى لمحادثات السلام مع اليهود وتساوم على القضية وتحرس حدود دولة يهود الغاصبة، إلى غير ذلك من الفوائد والمصالح -مما نعلم ولا نعلم- التي تتحقق باستجابتنا لأمر الله بالجهاد، وإخلاصنا له فيه .

23- طالعتنا بعض الصحف المحسوبة على ما يسمى بالمعارضة في لبنان تنسب لكتائب عبد الله عزام بعض البيانات والتهديدات ولم تشر لمصادرها ما تعليقكم على هذا؟.

الجواب: الحقيقة أن مثل هذا التشويه من إعلام المعارضة مقصود وقد تعودنا عليه، وهم يمنون أنفسهم بأن ننزلق إلى أفعال تتوافق مع مخططاتهم وتزيح عنهم خصومهم ولما رأوا أننا نسير وفق منهج واضح لجؤوا إلى افتعال تلك التهديدات والبيانات حتى إذا فعلوا ما يشاؤون من اغتيالات انصرفت عنهم التهمة، وهذا كثير وملاحظ في إعلامهم والإعلام المتعاطف معهم، ورحم الله القائل :

لو كل كلب عوى ألقمته حجرا * * * لأصبح الصخر مثقالا بدينارِ

وننوه هنا بأن أي بيان أو إصدار أو ما شابه ذلك من أخبار عن الكتائب وسراياها لا يصدر من مركزكم المبارك؛ فليس له أي مصداقية ولا يُمثلنا ولا يجوز لمتحري الصدق أن ينسبه إلينا سواءٌ رأينا تكذيبه أو إهماله؛ فليعلم هذا أهل النزاهة حتى لا يتقولوا علينا بأكاذيب إعلام المعارضة فيكونوا هم أنفسهم جزءًا منه من حيث لا يشعرون.

24- هل من رسالة توجهونها لأهل السنة في لبنان؟.

الجواب: أما إخواننا أهل السنة في لبنان فلو لم يكن إلا أنهم قوم مستضعفون مظلومون لوجب علينا مناصرتهم ورفع الظلم عنهم، فكيف وهم منا ونحن منهم وإن حاول بعض المغرضين التحريش بيننا وبينهم، وتصويرنا لهم بأننا إرهابيون ونسعى إلى زعزعة استقرار لبنان أو نصرةَ هذا المشروع أو ذاك.. -ومتى استقرت لبنان أصلا!-
فأولى رسائلنا لهم : ننصحهم بأن لا يكونوا سماعين للمنافقين، وأن يقيموا الناس بعين الإنصاف تقييم الحصيف، فلا يغتروا بأذرع أمريكا ولا أذرع إيران، وأن يعلموا أنه ليس لأبنائهم المجاهدين في الكتائب مشروع خاص بهم، بل مشروعنا هو مشروع من عنده انتماء إلى دينه، وهو رفع الظلم عن أهلنا في لبنان ونصرتهم، والقيام لانتزاع حقوقهم، وردع عدوهم، وتمكينهم من عبادة الله كما شرع، بلا سيادة أو هيمنة عليهم من معسكر الشرق أو الغرب، فالعزة قدرهم وقد ركزها الله في طِباعهم، وتحصيل أسبابها واجب عليهم، والتبعية للظلمة ذل لا يجوز لهم، وقد دلهم الله إلى أسباب نزولها عليهم ليتجنبوها وأسباب رفعها ليحرصوا عليها. وإن أول ما يوصلهم إلى هذا إن شاء الله أن يحسنوا تمييز وليِّهم من عدوهم، ومن ولاؤه لهم ممن ولاؤه للغرب أو إلى إيران.
والرسالة الثانية: أن إخوانكم المجاهدين إن كانوا قد بذلوا أنفسهم وأرخصوها لتنالوا العز ويحصل لكم التمكين، فإن نهضة الأمة واستعادة الحقوق وكف الظلم لا يحصل بجهد فرد أو طائفة، بل بتكاتف أهل السنة أجمعين ورصهم لصفوفهم وقيامهم قومة واحدة، وتكامل أدوارهم للوصول إلى الوضع الذي يرضي الله ويحقق مصالح المسلمين، وثغور مقاومة هذا الظلم كثيرة ولا تنحصر في الدور العسكري، بل هناك أدوار تسبقه أهمها الدور التوعوي وإحياء الانتماء لأهل السنة في قلوب الشباب، وتبصيرهم بحقيقة عدوهم ومكره وجرائمه في حقهم في القديم والحديث، ثم كشف الخونة ممن يدعون القيام على شؤون أهل السنة وهم في الحقيقة ليسوا إلا ذراعا للغرب به يبطش ويسرق ويتحكم في لبنان ويبسط نفوذه عليها ولو على حساب مصالح أهل السنة كما نرى اليوم. ثم تبصيرهم بسبل العز والتمكين وانتزاع الحقوق كما دل عليها الكتاب والسنة، وكما دل عليها صحيح العلوم الإنسانية وكما استقرّ في السنن الكونية من التاريخ القديم والمعاصر، فإنهم لو حصل عندهم هذا الوعي حصل لهم بإذن الله منعة من عدوهم وقوة تردع من يمتصون دماءهم ويتاجرون بهم وبآمالهم وقضاياهم.ونسأل الله أن يرينا أهلنا في لبنان وقد علت أيديهم وكُبت عدوهم وعادت إليهم حقوقهم الدينية والدنيوية.

25- ورسالة لأهلنا في أرض فلسطين السليبة وخصوصاً للمحاصرين في غزة؟

الجواب: وأما إخواننا الأحبة في غزة فوالله ما نسيناكم، ونحن نعلم بأن المساهمة في فك الحصار عنكم من أوجب الواجبات علينا وعلى كل مسلم، وأنتم ترون سعينا في المساهمة في ذلك على قلة الإمكانات وضيق الحال، وترون الفرق بيننا وبين من يدعي النصرة وحقيقته أنه من جند اليهود وحراس الحدود، فلا هو بالذي ساهم في تخفيف الحصار عنكم بإطلاق صاروخ واحد على اليهود من ترسانته المتخمة بأحدث الصواريخ وأقواها، ولا هو بالذي تركنا نعمل على ذلك، بل هو يشتد في طلبنا والتضييق علينا حماية للحدود مع اليهود، فاعرفوا هؤلاء، واكشفوا حقيقتهم للعامة، وانصحوا لإخوانكم المخدوعين بشعاراتهم وتصريحاتهم التي تكذبها أفعالهم وسياساتهم، ونسأل الله أن لا يحرمنا شرفَ نصرتكم وإرعاب عدوكم المجرم.
وأخصُّ إخواننا في التنظيمات الناشئة بكلمة فأقول: أعانكم الله على تحمل أمانة الجهاد والقيام بها على أتم وجه وأكمله، وبما يوافق مراد الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأنصحكم بتنظيم صفوفكم وتحديد أولوياتكم بدقة، على الصعيد العسكري وكذلك الإعلامي والدعوي، بأن ترسموا استراتيجيات مدروسة ومستقرة لا تتأثر بالحوادث إلا بما تقتضيه السياسة الشرعية ، وأن تبتعدوا عن ردود الأفعال غير المنضبطة إعلاميا كما وفقكم الله إلى البعد عنها عسكريا، وأن لا تُستدرجوا إلى أمور لا تحقق المصلحة الشرعية للمسلمين، وعليكم بأن تسعوا إلى تحقيق ما يسمى بالحاضنة الشعبية وتوسيعها ولو بتفويت بعض المصالح المؤقتة، فإن الأمانة في أعناقكم أن تحفظوا أهلنا في غزة من الانصراف عن المشروع الإسلامي إحباطا بعد ما حصل وسيحصل من ترد في أحوال بعض المشروعات الإسلامية، ولقادة المجاهدين نصائح هامة ونفيسة في هذا الباب، فاحرصوا على الاستفادة منها، وعسى الله أن يأتي بالفتح والتمكين.

26- على صعيد العمل الإعلامي لم نرَ لكم إلا اصداراً مرئياً واحداً وعدة بيانات تتبنى فيها الكتائب عمليات القصف الصاروخي، فهل في نيتكم إصدار شيء في المستقبل القريب يكون أشمل وأكبر من اصداركم السابق "خرق الحصون" وهل نعتبر هذه بمثابة بشارة للعالم ليترقبوا هذا العمل القادم بإذن الله؟.

الجواب: هذا السؤال من اختصاص إخواننا في القسم الإعلامي، ولكنني أستأذنهم فأقول إنهم -كما علمتُ- يعملون على إصدار جديد ربما يرى النور في الأسابيع القادمة وسيكون بأسلوب جديد أسأل الله أن يبارك فيه ويكتب له القبول.

27- ما هو الدور المطلوب من الإعلام الجهادي بكافة أقسامه من كتائب إعلامية ومنتديات جهادية وكتاب وطلبة علم وما هي نصيحتك لهم؟

الجواب: أما الإعلام الجهادي فإنه سيف المجاهدين البتار ودرعهم المتين في معركتهم مع قوى الكفر بأنواعها، ومآثر إخواننا أهل الإعلام في نصرة المجاهدين لا تحصر في هذه العجالة، وخصوصا الأخفياء منهم الذين يعملون بصمت ولا يعلم بهم إلا القلة، فأسأل الله أن يجزيهم عن المجاهدين خيرا ويبارك في جهودهم.
والدور المطلوب من المنتديات الجهادية والسرايا الإعلامية والكتاب وطلبة العلم أن يكونوا نعم النصير للمجاهدين، وأن يذبوا عنهم، وينشروا بياناتهم، وينقلوا صورتهم إلى عامة المسلمين كما هي؛ فإنها تتعرض إلى تحريف وتشويه من قبل الإعلام المعادي لا يعلم قدره إلا الله، ومن صور هذا التشويه أن ينسبوا إلى المجاهدين الأفكار المنحرفة، وأنهم يكفرون المسلمين أو يستهينون بدمائهم، بزرع من يدعي هذا على المجاهدين في المنتديات العامة، وزرع من ينتحل هذه الأقوال ويتبناها ويستدل لها بشبهات واهية، حتى يتأكد للعامة زعم الفريق الأول، فعلى إخواننا طلبة العلم والكتاب وإدارات المنتديات الجهادية أن يتصدوا للفريقين بنفس القدر، وأن لا يسمحوا بتغلغل هذه النماذج في صفوف الأنصار فيظنهم الجاهل بهم منهم بل ويظن المجاهدين يتبنون تلك الأفكار، وأنصح إخواني بالتأني في الأحكام، واتباع العلماء العاملين بالكتاب والسنة وخصوصا علماء المجاهدين، وعدم الجرأة على الأحكام الشرعية، فإن ذلك منزلق خطير نسأل الله لنا ولإخواننا العافية منه، وأن تكون رسالتهم رسالة رحمة بالأمة، وأن يتذكروا بأنهم دعاة إلى الله بما عندهم من علم ولو قل، فعليهم أن يكونوا أهل رحمة بالمؤمنين، وأن يلتزموا بالخطاب الشرعي أسلوبا ومضمونا، ويحدثوا عامة المسلمين بما يصل إلى أفهامهم ويقربهم من الحق، وأن يعرف كل منهم قدر نفسه فلا يتعداه، وأن يعلمَ ما يحسن فلا يتجاوزه إلى ما لا يحسن، وأن يتأملوا طويلا في خطابات قادة المجاهدين ويستفيدوا منها في رسم سياسات إعلامية لهم تخدم المقاصد الشرعية للمجاهدين فلا تكون النصرة بغير معالم واضحة، حتى يكونوا بذلك خير سفراء للجهاد، وخير عون لأهله. والمرء منا لو استشعر العبودية لله في كل أمره لعلم أنه يلزمه في كل فعل سلامة القصد وموافقة الشرع، وأعظم ما يجب تحقيق هذين الأمرين فيه الجهاد في سبيل الله ونصرة أهله والدعوة إلى الله، فأعان الله إخواننا أمراء المنتديات والسرايا الإعلامية خاصة، وسائر إخواننا الكتاب وطلبة العلم وعموم المناصرين على تحمل هذه الأمانة وأدائها على وجهها الشرعي.
وحبذا لو تبنى أحد المراكز الإعلامية، وأخص مركز الفجر بهذه الدعوة لما له من ثقل في الإعلام الجهادي، لو تبنوا رسم سياسة عامة للنصرة الإعلامية تستمد أحكامها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتستمد سياستها الإستراتيجية من خطابات ومؤلفات مشايخ المجاهدين وقادتهم، بحيث يكون الإعلام الجهادي واجهة حقيقة للمجاهدين، ويكون طرحه متوازنا بين الطرح الداخلي الذي يستهدف الوصول إلى المجاهدين وأنصارهم، والطرح الذي يستهدف الوصول إلى عموم المسلمين من طلبة علم ودعاة وعوام الناس؛ ولا يغلب جانب على جانب، فإن الجهاد هو جهاد أمة، فلا بد أن يهتم إعلامه بشرائح الأمة كافة لتكون على علم بأحوال المجاهدين ومنهجهم وأهدافهم وحاجاتهم، ولا يقتصر دور الإعلام على شريحة دون شريحة.
وحتى تكون هذه السياسة العامة مرجعا يرجع إليه أهل الجهود الفردية أو المجموعات الناشئة، ممن تنقصهم الخبرة العملية والمعرفة الشرعية، فتصب جهودهم في تيار الجهاد ونصرته ولا تكون نتائج أفعالهم عكسية.
وأكرر شكري لهم جميعا على بلائهم البلاء الحسن فيما مضى، وأسأل الله أن يعينهم على ما سيأتي خصوصا مع اشتداد الحملات عليهم لعلم العدو بتأثيرهم وأنهم ذراع قوية لأهل الجهاد، واسأل الله أن ينصرهم ويحفظهم ويبارك في جهودهم ويغيظ بهم الأعداء.


ادعوا لإخواكم المجاهدين

إخوانكم في
مركز الفجر للإعلام


المصدر: (مركز الفجر للإعلام)

عملية نشرت لكتيبة عبدالله عزام في لبنان قامت بها باطلاق ثمانية صواريخ عل اسرائيل



http://blip.tv/file/2402968

http://blip.tv/file/get/Uoouoo-hhH153.mp4
http://www.archive.org/download/AL-hoson/hhH.mp4

http://www.fileflyer.com/view/yZQkWAp

http://d01.megashares.com/dl/cae3323/hhH.mp4

http://www.2shared.com/file/6854612/1071bc88/hhH.html

No comments:

Post a Comment