Thursday, April 22, 2010

موجز الأنباء ... [لشيخ حسين بن محمود] 6 جمادى الأولى 1431هـ

بسم الله الرحمن الرحيم
موجز الأنباء


الأوضاع في أفغانستان

مجموعة من القوات الأمريكية الصديقة في عمل روتيني من مساعدة لأفراد قرية أفغانية نائية ، حيث كانت هذه القوات تحفر الآبار وتبني المدارس والمستشفيات وتقدم الطعام والشراب للأهالي مع قِطع الحلوى الفاخرة للأطفال الذين ارتسمت الابتسامات على وجوههم .. وفي هذه الأثناء ، وبينا الكل في انسجام ووئام تام : هاجمت قوات إرهابية كبيرة من طالبان هذه القرية فقتلت الأطفال (أطفالهم) ومزّقت أجسادهم وفجّرت المدارس (التي يدرس فيها أبناؤهم) ودمّرت المساجد (التي يصلون فيها) وطمست الآبار (التي يشربون منها) وحاصرت المجموعة الأمريكية المسالمة البريئة وألقت عليها أطنان القنابل ، ولكن – ولحسن الحظ - لم يُصَب من الجنود الأمريكان إلا جندي واحد في حادث عرضي لا يمت للعمليات بصلة ، وسقطت طائرة عمودية بسبب خلل فني لا يمت للعمليات بصلة أيضا ..
قتَل الجنود الأمريكان البواسل من الإرهابيين ثلاثة آلاف مقاتل ، ولاذ سبعة عشر ألف إرهابي بالفرار ، وقُبض على تسعة عشر ألف بينهم عشرة آلاف من القادة الكبار ، وذلك بعد أن أطلق جندي أمريكي رصاصة واحدة في الهواء جرحت مشاعر حمامة كانت تحلّق في سماء كاليفورنيا ..
وفي صعيد آخر : أعلنت الحكومة الأفغانية الرشيدة أنها على اتصال بقادة الإرهابيين للتفاوض حول وضع آلية لانخراط الإرهابيين في حكومة وحدة وطنية تستثني كل من رفع السلاح ضد الحكومة أو الجيوش الصديقة ، بمعنى : كل من هو إرهابي يقتل أطفال الأفغان ونساءهم في الأسواق والتجمعات السكانية ولا يقتل أو يقصد قتل الأمريكان وأتباعهم ومواليهم .. هذا وأعلن المتحدث باسم الإرهابيين أنهم على استعداد للانخراط في العملية السياسية ونبذ العنف والتطرف والإرهاب والإسلام والإيمان والأخلاق والقيم من أجل عيون كرزاي العسلية ..


أخبار العراق ..

قَبضَت قوات التحرير الأمريكية على سبعين قائداً مهماً في "تنظيم القاعدة" الإرهابي ، وقتلت تسعين قائداً كل واحد منهم يعدّ اليد اليمنى لزعيم الإرهابيين "أبو عمر البغدادي" الذي قبضت عليه القوات العراقية الباسلة خمس مرات وفي صورة سبعة أشخاص مختلفين ، وقتلته ست مرات بتسعة أسماء مختلفة ، ليُعلن بعدها "البغدادي" العنيف من قبره أو سجنه (اختلفت الروايات) أنه سيواصل إرهاب الحكومة العراقية الشرعية وأصدقائها الأمريكان المحررين للعراق !!
وفي سياق آخر : قام إرهابيو "القاعدة" بسلسلة تفجيرات في بغداد والموصل وكركوك والبصرة أدت إلى مقتل مئات الأطفال والنساء : حيث فجّر الإرهابيون رياض الأطفال (لمعارضتهم الاختلاط بين البنات والأولاد) ، وفجروا دور الأيتام (لأنهم لا يستحقون الحياة) وفجروا الجمعيات الخيرية (لأنها تفعل الخير والعياذ بالله) ، وفجّروا المساجد (لأن الناس يصلّون فيها والعياذ بالله) ، وألقوا قنبلة يدوية صغيرة عن طريق الخطأ على قاعدة أمريكية كبيرة ، ثم اعتذر الإرهابيون للأمريكان لأن هذه ليست من عوائد الإرهابيين الذين لا يحبون الإساءة للقوات المحررة ..
من جهة أخرى : قامت قوات إيرانية باحتلال بعض آبار النفط داخل الحدود العراقية ، مما أثار غضب العراقيين الأماجد الذين رفضوا التدخل الأجنبي في بلادهم !! هذا ، وهددت القبائل العراقية الحرة (منها قبائل تكساس البصراوية ، والنيويوركيّة وقبائل بدو نيوجرسي) بالتصدي لهذه الاستفزازات الإيرانية الأجنبية الدخيلة ، وكان على رأس المعترضين على هذه الاستفزازات : شيخ قبيلة أكراد الهنولولوية : "برّاك بن حسين الأوبامجي" ..


وفي الصومال :

هاجم إرهابيو "الشباب المجاهدين" مقراً للقوات الأفريقية الصديقة في مقديشو ، وكانت القوات الأفريقية (النصرانية) الصديقة تجتمع بأهالي مقديشو الذين يرون فيهم المنقذ من الانفلات الأمني ، والمحرر لبلادهم من طغيان الإرهابيين ، ولكن الإرهابيين ألقوا قنابل النابالم والقنابل العنقودية والفوسفورية على بيوت المواطنين وقتلوا جميع الأهالي (أهاليهم) ولم يُصب أي جندي أفريقي (نصراني) بمكروه .. ثم قام الجنود الأفارقة البواسل بإطلاق المدافع في اتجاه الإرهابيين فقتلوا منهم أربعة آلاف وسبعين خارجاً عن القانون ، منهم : أجانب (مسلمين) ، واستسلم الباقون لقوات أهل السنة والجماعة (الصوفية !!) التي هرعت لنجدة القوات الأفريقية (النصرانية) التي دخلت الصومال بأمر من الحكومة الأمريكية (النصرانية) التي استصدرت هذا الأمر من مجلس الأمن الدولي (اليهودي) الذي يريد حفظ أمن وسلامة مسلمي الصومال الذين يحاربون الإرهابيين (المجاهدين) والأجانب (المسلمين) ..
حقاً : إن القضية الصومالية معقدة وتحتاج إلى أكثر من شيخ لحلها ، ولذلك أتت القوات الصديقة (النصرانية) : بشيخ شريف شيخ ، فقالوا : هذا شيخ ، وهو شريف ، وأيضاً : شيخ ، ولم يعلم أصحاب شيخ شريف (النصارى) بأن الشيطان أتى قريشاً على صورة شيخ نجدي ، وشيخ الأمريكان ليس شيخاً واحداً ، بل : شيطان وشريف وشيطان .. نعوذ بالله من الخذلان !!


وفي جدّة ..

حيث افتتح حامي حمى التوحيد ، الملك المبجّل ، بقية السلف ، الخليفة الراشد السادس العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز آل سعود : أوّل جامعة مختلطة بالمملكة ، "جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية" التي لا تخضع لسيطرة وزارة التعليم "السعودية" .. وتُعتبر هذه الجامعة المرموقة ساحة "حرية" "تامة" إذ لا تمنع القوانين اختلاط الطالبات مع الطلاب في إطار الدراسة ، كما لا تجبرهن على ارتداء العباءة السوداء (الخيمة) ، أو تمنعهن من قيادة السيارات داخل "الحرم" الجامعي (غير الحرم المكي والمدني) . وفي خطاب سموّه بالمناسبة اعتبر الملك عبد الله أن : "المراكز العلمية التي تحتضن الجميع هي الخط الأول للدفاع ضد هؤلاء المتطرفين" (يقصد المجاهدين ، وهذا نص كلامه).
وليعلم هؤلاء المتطرفون الضالون المُضلِّون الخوارج المارقون الذين يعارضون الاختلاط والحرية وتقارب الأديان والسلام مع اليهود بأن الملك عبد الله لهم بالمرصاد ، وأن عهده عهد انفتاح وحرية واختلاط ، وليذهب من يعارض الاختلاط والانفتاح والحرية - من الإرهابيين ومشايخهم ومن يوافقهم من الناس - إلى الجحيم : جحيم الرجعية (الرجوع إلى عهد الصحابة) ، والأصولية (التمسّك بأصول الدين) ، والإرهاب (إرهاب أعداء الله) !!
وقد أتت الفتاوى تباعاًَ من قِبل المحاسبين والقانونيين والممثلين والعلمانيين (المشايخ الجدد) تبيّن جواز الاختلاط بين الجنسين (وقال بعضهم بوجوبه) في ظل المعطيات والظروف المستجدة مستدلين على فتاواهم باختلاط رسول الإسلام (عليه الصلاة والسلام) بالنساء في عهده !! وقد أفتى المفتي الأكبر "المحاسب أحمد قاسم الغامدي" أنه يجوز للرجال الأجانب أن يختلوا على سريره بزوجته لتفلي لهم شَعرهم ، ولم يتوقف هاتف "المحاسب أحمد" هذا من اتصالات المواطنين الشرفاء الذين يريدون معرفة عنوان منزله ، وذلك أن القمل انتشر بشكل كبير هذه الأيام !!
وقد أشاد بعض العلماء الأجلاء (لعلها بالذال) ، وعلى رأسهم شيخ الإسلام ومفتي الأنام آية الله الإمام "عبد المحسن العبيكان" أجلّه الله (لعلها بالذال) بهذه السابقة العظيمة لإمام المسلمين في الأرض ، حيث لم تقم جامعة مختلطة في الحجاز منذ بداية التأريخ المعروف المدوّن ، وقال "فضيلته" بأنها سابقة تُحسب للإمام ، وأن التأريخ سوف يشهد على عظمته وحكمته وبصيرته ونظرته المستقبلية الثاقبة وقراره الرشيد الجليل (لعلها بالذال ، ونعتذر عن الأخطاء المطبعية) ..


في فلسطين ..

حيث انعقد مؤتمر خطير ومصيري بين نتنياهو وعباس لبحث القضايا العالقة ، حيث كانت المؤتمرات السابقة تمهيداً لهذا المؤتمر الذي هو تمهيد للمؤتمر الذي يليه ثم الذي يليه ثم الذي يليه ... وظهر في المؤتمر حرص كلٍّ من عباس ونتنياهو على مصالح الشعب الفلسطيني المنكوب ، وجاء في بعض قراراته : إبقاء المُبعدين في مخيماتهم الآنية مع اعتراض عباس طبعاً ، وزيادة الاستيطان في القدس مع اعتراض عباس طبعاً ، وتسارع عمليات الحفر تحت الأقصى مع اعتراض عباس طبعاً ، وقصف غزة مع اعتراض عباس طبعاً ، وأسْر الفلسطينيين في الضفة مع اعتراض عباس طبعاً ، ونسيان شيء اسمه "دولة فلسطينية" مع اعتراض عباس طبعاً ، وزيادة المساعدات الإنسانية للحكومة الفلسطينية في الضفة من قِبَل "تل أبيب" مع اعتراض عباس الشديد طبعاً .. هذا وقد جرت المفاوضات في جو مليء بالتفاؤل والأخوة والاحترام المتبادل مع اعتراض عباس طبعاً ..


وفي الشيشان ..

عمد الإرهابيون إلى الإغارة على قافلة عسكرية روسية كانت في جولة لتوزيع صدقات عيد الفطر والأضاحي وحلويات الكرسمس على سكان جروزني ، وكالعادة : قام الإرهابيون بتفجير مدرسة ابتدائية للبنات وتفجير مسجد ومستشفى ودار للأيتام ، كما قاموا بترويع السكان الآمنين (أهاليهم) الذين هرع الجنود الروس لنجدتهم وتخليصهم من شرور الإرهابيين ، واشتبك الطرفان في معركة غير متكافئة (مليون ونصف المليون إرهابي معهم ترسانة أسلحة نووية ضد خمسة جنود روس) ، وقد قام الجنود الروس البواسل بقتل ثلاثة ملايين إرهابي في المعركة وأسر سبعة ملايين آخرين بينما جُرح جندي روسي بجرْح يُعتقد أنه خطير : في طرف حاجبه الأيمن ..


أخبار مصر :

قامت الحكومة المصرية الرشيدة - الحريصة على مصالح العرب العليا - ببناء جدار فولاذي على الحدود الفلسطينية لمنع اليهود من التسلل عبر الأنفاق الأرضية وإرغامهم على استخدام المطارات المدنية (وبدون تأشيرات) .. هذه لفتة إنسانية من "حسني" الذي لا يألو جهداً في توفير سبل الراحة والأمان لإخوانه (أبناء "شيتا") ..
وقد اقترح الكثير من المراقبين الذين أبهرتهم هذه الفكرة العبقرية أن يُطلق اسم "جدار حسني" على هذا المشروع لتكون تسميته حكراً عليه وعلى عقبه (كما هي البضائع المستوردة إلى مصر ، ودخل قناة السويس ، ودخل الغاز والنفط ، وموارد المؤسسات المدنية) .. يُذكر أن هذا الجدار يفصل بين مصر وقطاع غزة الخالي من السكان ، والمليء بالحجارة التي لا ترقى إلى مستوى أصنام بوذا التي أرسلت الحكومة المصرية وفداً "رفيع المستوى" إلى أفغانستان من أجل إقناع الإرهابيين بعدم إتلافها : فإتلاف مليون ونصف حجر (صغير وكبير) في غزة أهون بكثير من إتلاف صنم جميل منحوت في جبل بوسط جبال أفغانستان يحميه الرافضة ويزوره بضع مئات من البوذيين للعبادة ..
هذا ، وقالت بعض الأوساط المقرّبة بأن "حسني" لمّا سُئِلَ عن الجدار ، قال : بأن هذا ليس بدعاً من العمل : فذو القرنين بنى جداراً لعزل يأجوج ومأجوج الذين زاد شرّهم واستطار مما اضطر جيرانهم المساكين إلى اللجوء إلى ذي القرنين المنقذ ، واليهود المساكين عاذوا بنا واشتكوا شر الإرهاب ، وقد أحيينا سنّة ذي القرنين فجثونا على صدور المصريين : قرنين ..


وإلى اليمن :

حيث عمدت الطائرات الحربية اليمنية الباسلة إلى قصف بعض القرى التي عشّش الإرهاب فيها وفرّخ ، وهذه الطائرات يقودها طيارون يمنيون (بلا شك) وهي طائرات يمنية (بلا شك) والصواريخ التي فيها يمنية (بلا شك) عليها دمغة القات الرئاسيّة (كما قال شهود عيان) ، وليست طائرات أمريكية بطيارين أمريكان كما يحلوا للجرائد الأمريكية التبجح !!
إنه من العار أن يقتل أبناء اليمن : غير يمني ، والحكومة اليمنية لا يمكن أن ترضى بذلك ، فهي حكومة قومية تعنى بسمعة اليمن بين العُربان .. وقد قُتل في هذه الغارات عشرات الأطفال من تنظيم "القاعدة" الذين كانوا يخططون لضرب المنشآت المدنية في صنعاء بعد سنوات من الآن : فقد جمع هؤلاء الأطفال زجاجات الحليب الفارغة وكنزوها تحت أسرّتهم المهترئة ليضعوا فيها مواد متفجّرة فور بلوغهم سن الرّشد ، ونفى مسؤولون يمنيون أن تكون هذه الزجاجات الفارغة : للحليب ، كما يدّعي ذوو الأطفال ، وإن كانت فيها مواد بيضاء سائلة ..
نحيّي الجيش اليمني الباسل على هذه الحرب الخطيرة والجريئة في مواجهة أفراخ تنظيم القاعدة الأشرار ..
وفي المقابل : اتفقت الحكومة اليمنية الرشيدة مع الحوثيين على وقف إطلاق النار لتتفرّغ الحكومة اليمنية لأفراخ القاعدة وزجاجات حليب الدمار الشامل !!


ولا تكون أنباء بدون ذكر القاعدة :

طائرة سقطت في البرازيل ، وظهرت في الحادثة أصابع القاعدة ..
سيارة انحرفت في البيرو ، وظهرت يد القاعدة ..
دراجة انقلبت في الهند ، ورأى شهود عيان ذراعاً للقاعدة ..
راكب طيارة عطس وقال "الحمد لله" ، كلمة لا يقولها إلا "قاعدي" ، قام على إثرها القبطان بإنزال الطائرة ، فاعتقلت الشرطة المكسيكية العاطس بتهمة التخطيط لتفجير الطائرة في بكّين البحرينية ..
قطّة دهستها سيارة ، طفلة فقدت لعبتها ، حمَامة انكسرت بيضتها ، وفي المواقع : رِجْل وبطن وظهر للقاعدة (على الترتيب) ..
كذَب بوش وأوباما ، وكذب بلير وبراون وساركوزي بسبب ضغوطات من القاعدة ..
انفجر بركان آيسلاندا الذي غطى رماده سماء أوروبا ، ورأى شهود عيان رجلاً معمّماً ملتحياً ينفخ في الدخان من الجهة الغربية للبركان .. لعله قاعدة !!
سرق الحاكم العربي أموال الشعب ، وهتك عرضهم ، وأهان كرامتهم ، ومرمطهم وشحططهم خوفاً من القاعدة ..
سقطت الأندلس ودول تركستان الشرقية والغربية ودول شرق أوروبا في يد النصارى ، وسقطت فلسطين في يد اليهود ، والهند قبلها في يد الهندوس ، وأفل نجم الدولة الأموية والعباسية والمماليك والدولة العثمانية بسبب قيام "القاعدة" ببعض الأعمال الإرهابية الاستفزازية ..
قصفٌ للمدن والقرى وحرقها وتدميرها على رؤوس من فيها لأن القاعدة سكنت كل بيت في كل قرية وكل مدينة على وجه الأرض !!
تنازع الحكام في مؤتمر السلام التابع للأمم المتحدة في قضية من أخطر القضايا العالقة : هل نقتل ثم نقول قاعدة ، أم نقول قاعدة ثم نقتل !! صوّت الثلث لصالح النظرية الأولى ، وثلث لصالح النظرية الثانية ، وثلث امتنع عن التصويت خوفاً من اتهام الثلثين الأوّلين لهم بالانتماء للقاعدة !!

يقول القاعدي : إن الانتماء للقاعدة لا يكون إلا بقعود القاعد عن تقعيد القاعدة ، وإلا فهو قاعدي ، على قاعدة : لا تقعيد بدون قاعدة ، فالقاعدي لا يقعد ، والقاعد ليس بقاعدي ، على أنه : ليس قعود كقعود ، فالأوّل قاعد لنفسه ، والثاني قاعد لغيره ، أي أن الأوّل ليس بقاعدي وإن كان قاعداً ، والثاني قاعدي وإن كان واقفا .. هذا تعريف الإعلام العربي والعالمي للقاعدة ، وهو تعريف موجّه للقواعد وليس للقاعدة ، فالقاعدي يعرف ما هيّة القاعدة ، حيث أخذها من قواعد ، أهمها :

{فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (التوبة : 5) .. فهذه القاعدة ، وهي غير القعود في {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} (التوبة : 46) ، ولذلك يؤمرون بالقعود لأنه {فَإِنْ رَجَعَكَ اللهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ} (التوبة : 83) ، وليت القوم اليوم يكونون كالقواعد هنا {وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ} (التوبة : 86) ، وهم بعيدون كل البعد عن القواعد هنا {لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} (النساء : 95) ، ولكنهم أقرب للقواعد هنا {الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (آل عمران : 168) ، وهم وحكامهم اتفقوا على القعود هاهنا {وَلاَ تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} (الأعراف : 86) ..


الأخبار الاقتصادية :

أعلنت كل من أمريكا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا والصين واليابان عن تأثرهم جميعاً بالركود الاقتصادي العالمي ، كما أعلنت هذه الدول انخفاض نموها الاقتصادي لسنة 2009 ، مع توقع استمرار حالة الركود للسنة المالية القادمة .. هذا وقد أعلنت دول الخليج العربي عدم تأثرها بالأزمة وأن أسعار الأسهم والعقارات التي نزلت بنسبة أكبر من 60% هي نتاج سياسة حكيمة رشيدة عبقرية ذكيّة إلهامية من قِبل قادة هذه الدول الذين أرادوا خداع الأزمة المالية بالالتفاف حولها ومن ثم عرقلتها وتوجيه ضربة قاضية لها تُفقدها وعيها ، وبعدها يكون : بدء العد التنازلي التصاعدي لاحتواء الأزمة وتشتيتها في نفس الوقت ..

وفي دبي : حيث الأزمة المالية التي عصفت بشركة دبي العالمية التي تملك سبعة شركات كبيرة (ست منها ليست ملكاً لمحمد بن راشد ، والشركة السابعة ليست ذات ملكية مشتركة بينه وبين ابنه الفزّاعة) ، هذه الشركة استدانت 168 مليار دولار من البنوك البريطانية (الأسكتلندية على وجه الخصوص) ليتحمل الشعب الإماراتي (وليس حاكم دبي الذي لا يملك هذه الشركات) غلطة الشاطر الذي استدان : ليؤدي الشعب عنه ديْنه (والتجارة شطارة) ..


الأخبار الرياضية ..

انقض الجيش الكاتلوني الإسباني على جيوش ليون الفرنسية الجرارة ، فكان الهجوم من محورين : الميمنة والميسرة ، ثم أتت الضربات القاضية من رأس الحربة ، فكانت القاصمة التي أنهت بها الأحلام النابليونية ، وانتصر البرشلونيون في ملحمة بطولية تأريخية لم تشهد لها البشرية مثيل ، فكبّر المسلمون في مصر والمغرب والشام وجزيرة العرب ، وأعلن الكل التضامن مع الكاتلونيين حتى آخر قطرة دم . (انتهى كلام المعلّق الرياضي) !!


كيف نقرأ الأخبار :

اقلب الأوراق ، واقرأ الكلمات من اليسار إلى اليمين ، وارفع المنصوب واجزم المرفوع ، وذكّر المؤنّث ، وأنّث المذكَّر ، واجمع المفرد ، وأفرد الجمع ، واقلب الألف ياءً ، والياء حاءً ، ولا تنسى النظّارة السوداء في الليلة الظلماء ، وإضاءة الأنوار في وضح النهار ، عندها تستطيع قراءة الأخبار في صُبح الأسحار ..

يقول نبينا صلى الله عليه وسلم : "سيأتي على الناس سنوات خداعات يُصدَّق فيها الكاذب ، ويكذَّب فيها الصادق ، ويؤتمن فيها الخائن ، ويخون فيها الأمين ، وينطق فيها الرويبضة !! قيل : وما الرويبضة ؟ قال : الرجل التافه يتكلم في أمر العامة" . ‌(أخرجه أحمد وابن ماجه وصححه الألباني) ، وفي رواية : "إن بين يدي الساعة سنين خداعة : يصدَّق فيها الكاذب ، ويكذَّب فيها الصادق ، ويؤتمن فيها الخائن ، ويخون فيها الأمين ، وينطق فيها الرويبضة . قيل : وما الرويبضة . قيل : المرء التافه يتكلم في أمر العامة" (أخرجه البزار ، وهو في السلسلة الصحيحة) .

هذه الأخبار التي نراها في الفضائيات ، وهذه النتف التي نقرأها في الشبكة العالمية ، وهذه التصريحات التي نسمعها في المؤتمرات والندوات ، وهذه البرامج في الأجهزة الإعلامية !! ألسنا اليوم في السنوات الخدّاعات !!

لقد تقرر في عقول العامة : أن كلام الحاكم أو المسؤول في دولنا العربية يصدُق نقيضه ، فإذا نفى خبراً فهو ثابت ، وإذا أثبت فهو سراب .. وتقرر في عقول العقلاء بأن الحاكم أو المسؤول إذا مدح : فالممدوح مذموم الخصال ، وإن ذمَّ : فالمذموم من أهل الخير والصلاح ..

إذا قال الحاكم بأنه : ليست ثمَّة أزمة اقتصادية (كما قال حاكم دبي والمسؤولون فيها في بداية الأزمة) فاعلم بأن عاصفة الأزمات ستدكّ البيوت المهترئة ، ولذلك : لما أعلن حاكم دبي في بداية الأمر ذلك : هرب المستثمرون الأجانب الذين عرفوا حقيقة قوله طبقاً للنظرية المذكورة أعلاه ..

عندما يُعلن الجيش الأمريكي بأنه أغار على معاقل طالبان في أفغانستان وقتل العشرات من المسلّحين ، فاعلم : بأن العشرات هم من الجيش الأمريكي ، وأن المجاهدين عادوا إلى قواعدهم سالمين ، وإذا أقسم المرتدون الأفغان بأغلظ الأيمان أنهم قتلوا خمسين مجاهداً فاعلم بأنهم ربما جرحوا خمسة أو أقل من ذلك ، وأن القتلى في المرتدين أكثر بكثير من خمسين ..

إذا أعلن الروافض في العراق أنهم اعتقلوا أمير دولة العراق الإسلامية أو مساعده الأيمن (وقد فعلوا مرات عديدة) ، فاعلم بأن الرافضة قيل عنهم من قديم "يضعون الحديث ويتخذونه دينا" ، أي أنهم : يكذبون الكذبة ويصدقونها ، فربما لا تصدّقهم أنت ، ولكنهم قطعاً يصدِّقون كذبتهم ، كيف لا وقد بنوا دينهم حول مسَرْدَب سامرّائي مُخْتَلَقْ ينتظرونه منذ ألف سنة يقفون بسببه أمام حفرة في جبل لا يدخلها فأر !!
أتعلم بأنهم لا يعرفون شكل البغدادي ولم يروه قط ، وهم ينشرون له صوراً كل يوم بشكل ، ويجرون اختبارات الحمض النووي لرجل لا يعرفون إن كان له وجود أصلاً فضلاً عن أن يعرفوا بعض أهله ليقيسوا الحمض عليهم أو أن يكون عندهم بعض دمه ليتعرفوا عليه قياساً به !!
نقول : وماذا لو قتلوا البغدادي وصاحبه !! وماذا لو قتلوا أسامة وصاحبه !! أمتنا لا تعدم الرجال : فقد قتلوا أناساً قبل ذلك فأتى بعدهم من هو أشد نكاية فيهم : ألم يقتلوا عزام رحمه الله فأتى أسامة !! ألم يقتلوا خطاب وشامل ليأتي الغامدي الذي قتلوه لتتوحد بعده القوقاز تحت إمرة أمير المجاهدين ، ألم يقتلوا الزرقاوي ليأتي البغدادي .. نحن لسنا رافضة أو صوفية نتعبّد الله بواسطة الرجال ، نحن أناس نقدّم خيارنا قرباناً لديننا ونسأل الله في كل اليوم كرامة الشهادة في سبيله .. الموت لا يُحزننا ، وإنما يحزننا طول الحياة ، وهذه معادلة لا يمكن أن يفهمها نصراني ولا يهودي ولا رافضي ولا مرتد وإن أقاموا ألف ألف مركز للدراسات ..
لو كان للرافضة عقل لتركوا التعلّق بمُسرْدَب سامراء الذي ليس له أصل ، وتعلّقوا بمن يُقتَل في السنة مرّتين (حسب زعمهم) ثم يخرج للناس معافا يجاهد في سبيل الله ويقارع قوى الأرض بأتباع كالجنّ في ساحات الوغى .. أليس هذا أولى بالاتباع !!
أنصح المجاهدين في العراق أن لا يلتفتوا لهذه التصريحات ، وأن لا ينفوا أو يُثبتوا ، وأن يتركوا القوم في أحلامهم وهواجسهم وفي اضطرابهم حتى يشكوا في أنفسهم ويحكّوا رؤوسهم ويخمشوا وجوههم ، والرصاص أبلغ من الكلمات ..

حينما يُعلن المرتدون في الصومال بأنهم قتلوا من المجاهدين العشرات واستسلم العشرات ، فهذا يعني أن المجاهدين أثخنوا في الكفار أيما إثخان ، وأنهم على مشارف القصر الرئاسي في مقديشو .. هذا على غرار تسميتهم جماعة صوفية غالية مرتدّة - لموالاتها النصارى ومعاداتها أهل الإسلام- بـ "أهل السنة والجماعة" : أهل اليهود ، وسنّة النصارى ، وجماعة المرتدين !!

عندما يُعلن حاكم اليمن بأنه قتل من المجاهدين العشرات ، فاعلم بأن الضحايا نساء وأطفال في غارات نفذتها الطائرات الأمريكية ، وأنه ليس له نصيب من العملية سوى الإعلان عنها لما أُخبر بها بعد وقوعها ، عندها يقول لمن حوله : الآن عرفنا سبب أمر السفارة الأمريكية لنا بقراءة هذا التصريح ، ثم يمضغ القات !!

وعندما يُعلن عبد الله بن عبد العزيز بأنه يحارب المجاهدين بإنشاء جامعات مختلطة في أرض الوحي بالحجاز وبعقد سلام دائم مع اليهود فالأمر أوضح من أن يُبيَّن ..

عندما تم الإعلان عن الجدار الفولاذي : نفت السلطات المصرية هذا الخبر ، وأقسم المسؤولون المصريون الأيمان المغلّظة أنه خبر عارٍ عن الصحة ، عندها علم المسلمون حقيقة الجدار ، واستعد الفلسطينيون للأمر فور سماعهم النفي ، فهذا الجدار (جدار العار) الذي بناه "حسني العميل" هو ليس عار على حسني ، لأن العار إنما يلحق بمن له شرف ، أما حسني وأتباعه فلا شرف لهم ولا قِيَم ، فهو ليس عاراً عليهم ، بل عار على الشعب المصري الساكت على مثل هذا ، وعارٌ على الأمة الإسلامية كلها ..
جدار : مهندسوه يهود ، وحرّاسه نصارى (أمريكان وفرنسيون وطليان) ، ومنفذوه مصريّون ، بتمويل خليجي أمريكي ، والكل يريد الخير للفلسطينيين المحاصَرين ..
يجب أن يعلم الجميع بأن كل من يشارك في بناء هذا الجدار : مرتد مهدور الدم ، فلا يتردد الفلسطيني في غزة أن يقتل كل من رآه يشارك في بناء هذا الجدار وإن صلّى وصام وزعم أنه مسلم .. وعلى المسلمين أن يعينوا الفلسطينيين بكل شيء ، وأقله : الدعاء على كل من يشارك في بناء هذا الجدار : أن يشلّ اللهُ أركانه ، ويهتك ستره ، وييتّم أبناءه ، ويجعل الفقر بين عينيه ، وأن لا يهنأ له بال ولا يستقيم له حال .. والدعاء للفلسطينيين : أن يسدد الله رميهم ، ويصوّب طلقات قنّاصتهم فتستقر في أحشاء كل خائن مرتد يشارك في هذا الجُرم الأثيم ..
لا يجوز للإخوة المصريين السكوت على الأمر ، بل يجب عليهم حرق كل شركة ثبت تورطها في هذا الجدار بأي شكل من الأشكال ، وإن علمت عائلة بأن أحد أفرادها متورط في هذه الجريمة فعليهم التبرؤ منه ونبذه ، ولا يجوز لزوجة يعمل زوجها في هذا المشروع أن تمكنه من نفسها لأنه كافر مرتد عن الدين بموالاته الكفار (اليهود والنصارى) في حربهم ضد المسلمين ، وأي متعة تجدها امرأة في زوج تعلم أنه يشارك في قتل مليون ونصف مليون مسلم في فلسطين !!
جاء في موقع الجزيرة الإخباري عن مسؤول مصري تعليقاً على فتوى : "بأن قيام مصر ببناء جدار فولاذي على الحدود مع غزة هو أمر "محرم شرعا". ووصفها بأنها فتوى "خاطئة" مؤكدا أن بناء الجدار واجب لمنع الفتن ووضع الأمور فى نصابها لتنظيم الدخول والخروج.
واعتبر "النجار" [المسؤول المصري] أن الجدار مانع للمخطط الإسرائيلي باستخدام الفلسطينيين كرأس حربة بعد فشلهم في استرداد أرضهم ، فيجبرونهم للنزوح إلى سيناء تاركين أرضهم.
من جانبه قال عضو المجمع محمد الشحات الجندى ، إن بناء الجدار لا يندرج تحت المحرمات لأنه ليس هناك مانع شرعي أو دليل على تحريمه "ما دام الفلسطينيون يدخلون ويخرجون من خلال المعابر". وأوضح الجندي أنه ببناء الجدار "نحمى أنفسنا من تسلل المجرمين بل الإسرائيليين أنفسهم".(انتهى) .. لا أقول "شر البليّة ما يُضحك" لأن الأمر لا يقبل الضحك ، بل يتطلب الغيظ والحنق والأخذ على أيدي المجرمين ، ولكن أسأل : من هم "المجرمين" الذين ذكرهم قبل "الإسرائيليين" في آخر كلامه !!

استبشر الناس بالأعرابي "عبد الله بن عبد العزيز" وقالوا : بدوي عنده غيرة ، فإذا به يقودهم بحنكة القوّاد ليؤسس لهم جامعة مختلطة يحارب بها "الإرهاب" !! وهذه سُنة سنَّها لمن بعده !! لعل بعض أتباعه يفرحون إذا علموا بأنه : أوَّل أعرابي قوّاد عرفته البشرية !! فالبشرية عرفت حضَراً يعملون بالقوادة ، ولكن أعرابي !! هذه سابقة تُحسب لابن عبد العزيز : وليّ أمر الراضين بالقوادة ، ولو أكمل الأعرابي جميله وجعل إحدى بناته أوّل فتاة أعرابية تختلط بالشباب في جامعة في الحجاز (مهبط الوحي) ، لعلّه يكون قدوة لغيره لو فعل ذلك ، فأختُ "متْعب" أوْلى من تُحارب الإرهاب !! أقول : لعل "أخت متعب" تصرف الطلبة في الجامعة عن الإرهاب بفكرها النيّر وحريّتها وثقافتها بعد أن تنزع الحجاب وتلفظ الجلباب وتخالط الشباب !! كل شيء جائز هذه الأيام ..
الله يحفظ الإرهابيين من بنات "أبو متعب" .. إن كان الأعرابي لا يرضاها لابنته أو حفيدته أو بنت حفيدته أو بنت بنت بنت بنت بنت حفيدته ، فليعلم الناس قيمة عرض وشرف بناتهم عند وليّ أمرهم المُحدِث في الحجاز ما لم يحدث في تأريخ الإسلام ، بل ولا حتى الجاهلية ..

أما الخبر الرياضي الذي تم نشره ، فسببه أني وجدت في أحد المساجد شاباً يصلي وعلى قميصه رسمة صليب ، فسألته بعد الصلاة عن القميص فقال هو لنادي "برشلونة" ، فأكبرت أن يعلّق مسلمٌ الصليب على صدره ثم يدخل به بيت من بيوت الله !! سألتُ البعض عن "نادي برشلونة" فأتوني بمقطع لمعلّق رياضي في قناة عربية وهو يقول بالحرف الواحد "والله إني أحبّك يا مِسي ، والله إني أحبّك يا مِسي ، والله إني أحبّك يا مِسي ، والله إني أحبّك يا مِسي ، والله إني أحبّك يا مِسي" كذا ردّدها خمسة مرات ، ("مسي" هذا لاعب كرة نصراني في نادي برشلونة الأسباني) ، فتذكّرت قول النبي صلى الله عليه وسلم "المرء مع من أحب يوم القيامة" (الترمذي : صحيح) ، وفي رواية متفق على صحتها "أنت مع من أحببت" ..
.. لعل هذا المعلّق المسكين وأمثاله من التافهين من أبناء المسلمين لا يعلمون بأن "برشلونة" هذه كانت في يوم من الأيام قاعدة عسكرية للجيوش الإسلامية تنطلق منها لغزو فرنسا ، حيث تقع مدينة برشلونة في أقصى الشمال الشرقي من بلاد الأسبان (جنوب شرق الحدود الفرنسية) ، واستخدمها المسلمون ثمانين سنة لغزو فرنسا حتى وصلوا على مقربة مائة كيلو متر من باريس .. فأين هذا المعلّق وأمثاله من تأريخ أمته ، إن كانت أمته !!


كتبه
حسين بن محمود
6 جمادى الأولى 1431هـ

No comments:

Post a Comment