Saturday, April 17, 2010

إمارة أفغانستان الإسلامية رمز المقاومة الشاملة - التحلیل الأسبوعي \\16 أبريل 2010




(إمارة أفغانستان الإسلامية) رمز المقاومة الشاملة

الجمعة, 16 أبريل 2010 12:21




يدرك العالم الآن بعد أن مضى على إحتلال أفغانستان تسع سنوات بأن الهجوم الأمريكي تحت مسمى "محاربة الإرهاب" كان عدوانا سافرا وذريعة غير معقولة، وهو في الواقع جزء من استراتيجية واشنطن الإستعمارية العالمية التي طرحها مخططو البنتاجون العسكريون بعد إنهيار وتفكك الاتحاد السوفياتي السابق، فهم أرادو السيطرة على العالم تحت هذه الذريعة.


كانت أمريكا من أجل تطبيق ذلك المخطط وإظهاره بشكل مقبول تحتاج إلى رفع شعارات ظاهرية فأسمته بطريقة ماكرة "الحرب على الإرهاب".
لكن الحقائق على أرض الواقع في البلد دلت على أن أمريكا لم تحارب عدداً من المخالفين المسلحين في أفغانستان، بل أنها تورطت في حرب مع الشعب الأفغاني برمته، وإلا فلماذا أضطر الأمريكيون لإحضار مائة وخمسين ألف جندي إلى أفغانستان ؟؟.

في 13 من شهر فبراير الماضي قام خمسة عشر ألف جندى من قوات الإحتلال وعشرون ألفا من قوات الحكومة العميلة بشن هجوم واسع على بلدة مارجة بولاية هلمند؛ لكن بعد مضي شهرين تواجه قوات الإحتلال وعملائهم الهزائم النكراء نتيجة المقاومة الشعبية هناك، فإن كان يتواجد هناك عدد من الإرهابيين حسب زعمهم، فلم لا ينتصر جنودهم ذوي التدريب العالي والتكنولوجيا الحربية الحديثة.
يكمن السبب فى أن الجيش يمكنه مواجهة مجموعات مسلحة؛ لكنه لا يقدر على مواجهة القيام والنفير الشعبيين.
و قبل تسع سنوات إدعى بوش ورفاقه بأن عدد طالبان مابين ألف وألفين وسنبيدهم عما قريب، لكن الآن يصرح جنرالهم المشهور مكرنين بأن مواجهة المجاهدين في أفغانستان تحتاج إلى 400 ألف جندي.
وفي سياق نفسه لم يمر يوم خلال السنوات التسع الماضية، إلا وقد إدعت قوات الإحتلال مقتل عشرات من المجاهدين ، وعليه لقد إنتهوا هؤلاء "الألفين" من المجاهدين في وقت مبكر من الصراع "!!" في الوقت الذي تزداد المقاومة قوة وشدة يوما بعد يوم، وبحسب إحصائية المؤسسات الغربية فإن مجاهدي الإمارة الإسلامية يسيطرون على ثمانين في المائة من أرض أفغانستان ولهم انتشار فيها.


ترى هل يمكن لألفين من الناس القيام بهذا الأمر؟



بل هل بمقدور عشرة آلاف القيام بذلك؟


الحقيقة التي لا يمكن إغفالها هى أن الإنتفاضة الحالية في أفغانستان هي عبارة عن مقاومة وطنية إسلامية شاملة لا يمكن إخمادها بالتعذيب والأسر أوالغارات الجوية والهجمات الوحشية.

إن الجيش الأحمر السوفياتي السابق قتل مليوني أفغاني؛ لكنه لم ينه المقاومة.
ومهما يستمر الأمريكيون ورفاقهم المحتلون في قتل الأفغان فإنهم لن يقضوا على هذه المقاومة الجهادية، بل إن أمواج الانتقام والتضحية تشهد مزيدا من القوة والفيضان.


لكن القضية المهمة هي متى يكف حكام البيت الأبيض والبنتاجون عن ذر الرماد في عيون العالم بذريعة الإرهاب؟. ومتى يتراجعون عن أحلام الإستيلاء على العالم .


لذا من الضروري تذكير هؤلاء الحكام الذين أسكرهم جنون القوة : إذا لم تنظروا إلى الحقائق بعين الإعتبار، فسرعان ما ستواجهون نفس مصير الاتحاد السوفياتي السابق وقد تفقدون ولاياتكم المتحدة الأمريكية الحالية ناهيكم عن أوهام الإستيلاء على العالم .
وفي النهاية الأمر يرجع إليكم ، وكما يسول لكم هواكم .


========================

No comments:

Post a Comment