Thursday, March 25, 2010

جريمة سكت عنها الناس...احتكار السلاح

بسم الله الرحمن الرحيم

وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين



لاشك أن جرائم الطواغيت ورثة المحتل الصليبي المتسلطين على رقاب الأمة منذ نصف قرن لاتكاد تعد أو تحصى وقد أبدى فيها الناس وأعادوا خصوصا العلماء الربانيون والدعاة المخلصون جزاهم الله عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم خير الجزاء بعدما أفنوا أعمارهم بين شريد وطريد وأسير و قتيل في سبيل تبيين كفر هؤلاء القوم المفسدين وأثارهم المدمرة على الدين والأعراض والأموال إلا أننا لاحظنا سكوتا رهيبا عن احتكار سلاح الأمة من قبل هذه العصابات المجرمة التي وجدت مرتعا خصبا في أمة مجردة من السلاح السبب الأول في منعة أي أمة من ظلم الملوك والجبابرة.

بينما كانت المخابر ومركبات الصناعات العسكرية الصليبية تضخ مختلف الأسلحة إلى مخازن جيوشها الغازية المعتدية كان دهاقنة الغرب الصليبيهودي يشنون حملة فكرية شعواء على الإسلام و انتشاره بالسيف وفتحه العالم بحده المرهف في سنين معدودة فصوروا تلك الفتوحات تصويرا بشعا جعل المسلمين يقفون موقف المنكر لتلك البطولات الفذة سعيا منهم لتحسين صورة الإسلام فأصابوه في مقتل بانسحاب تلك التبريرات المهينة على أجيال طويلة من المسلمين صاروا يعدون الجهاد في سبيل الله وسيلة وحشية تجاوزها الزمن بظهور أساليب حضارية للتغيير هي خير وألطف كالإنتخابات الديمقراطية والأساليب السلمية للتغيير كمذهب بن آدم الأول أو الهندوسي غاندي فنشأت أجيال من المسلمين لايلقون للسلاح بالا ولا يفقهونه صناعة واستعمالا ليجد الطواغيت الجو مهيأ لاستعباد الأمة بعدما ورثوا الحكم من المحتل المتواري من وراء ستار تاركا مناهجه المدمرة في كل المجالات وأفكاره المضللة بينناوأهمها نزع السلاح من أيدي المسلمين وقتل روح القتال في قلوبهم .

إن أمتنا المسلمة أمة الجهاد والإستشهاد يوم كانت أمة فرسان كانت تحاسب الخليفة على قطعة قماش ظنوا أنه أخذها بغير حق من بيت مال المسلمين ويخاطبه أحد رعاياه وهو على منبره بقوله (والله لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناك بسيوفنا )
ولا يجد الخليفة عمر رضي الله عنه في ذلك غضاضة إلا أن حمد الله سبحانه أن جعل في أمته من يقومه بحد السيف إن رأوا فيه ميلا عن الحق ولو كان بمقدار قطعة قماش آثره بها ابنه البار عبد الله رضي الله عنه لأنه يعلم أنه لاحياة لأمة إلا بهذه النماذج الحية التي لاتخاف في الله لومة لائم كما يعلم أنه في دولة رجال رضعوا السلاح من ثدي أمهاتهم وورثوا الحرب كابرا عن كابر فلا مجال لإخضاعهم إلا للحق ولاسبيل لإذلالهم إلا لله سبحانه فوا أسفى على خير القرون.

بعد سنين من الدعوة والعطاء تجلت الكثير من أحكام الشريعة لعموم المسلمين فضلا عن خاصتهم فالكثير منا اليوم يعلم أن الإسلام عقيدة وشريعة وأن الخلافة الإسلامية واجب متعين علينا (حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله)
وأن حكام المسلمين مبدلون للشريعة مرتدون عن الإسلام وكلاء معتمدون لليهود والنصارى يجب خلعهم وخلع رؤوسهم عن أجسادهم وأن أراضي المسلمين محتلة من الأندلس إلى الصين يجب تحريرها من المحتل ومناهجه ولكن العاملين لذلك قليل مقارنة بعدد المسلمين المنتسبين إلى الإسلام من غير عمل والسبب بعدهم عن السلاح وسكوتهم عن احتكاره من قبل الطواغيت .

إن السلاح هو جهاز مناعة الأمة ضد طغيان العائلات الحاكمة في بلاد المسلمين فالمعادلة بسيطة جدا لمن فقهها فهذه العائلات فقهت سنن الله في الملك على كفرها وردتها فملكت السلاح وسخرت له الميزانيات الفلكية وعاملت الأمة معاملة العدو لعدوه فقمعت العلماء وأعدت قوائم إعدام لكل الأحرار ووضعت كل صوت ينبض بالحياة تحت التصنت والمراقبة وغفلت الأمة وفي مقدمتها علماؤهاعن سنن الله في الملك والتغيير فتركنا السلاح وعاملنا هؤلاء القوم المجرمين ببلاهة منقطعة النظير ورحنا نواجههم سنين طويلة ولا نزال بصدور عارية وكلمات نارية بدل طلقات نارية لم تزد الطغاة إلا طغيانا وعدوانا على شباب عرف الظلم ولم يفقه سبيل القضاء عليه فامتلأت السجون التي لم ينج من فتنتها إلا القليل من زوارها غير المكرمين بل صارت في الأونة الأخيرة مع طول المحنة مرتعا للتراجعات والمتاجرة بالمبادئ نعود بالله من الحور بعد الكور.

وعليه فإننا اليوم ننصح أمتنا المسلمة بالسعي الحثيث إلى كسر احتكار هذه العائلات الهالكة للسلاح فننظم أنفسنا وراء علمائنا الربانيين وقادة جهادنا المحنكين ونسخر أعز أموالنا لتسليح وتدريب شبابنا وأبنائنا ولو كان على حساب حليب أطفالنا لأن الجوع لا يزيد الأسود إلا ضراوة بينما لا تزيد السمنة الخراف إلا طمعا من كل عدو معتدي كما هو حال أبنائنا اليوم يجندهم الطواغيت لقمعنا وقتلنا على كره منهم ومنا ثم ألفنا الأمر حتى صار حقا مشروعا لعصابات الإجرام الويل لمن لم يؤديه ولو كان في ذلك قتل أمه وأبيه أو انتهاك عرض أخته وأخيه وما كان ذلك ليحصل لو لا تركنا السلاح وكسرنا الرماح ورتربينتا أبناءنا على الإنبطاح .



فهل إلى إفاقة فانتفاضة من سبيل يا مسلمين نسأل الله أن تكون قريبا


(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون )

والحمد لله رب العامين.

No comments:

Post a Comment