Sunday, March 28, 2010

رثاء الشيخ المجاهد (سيف الله) تقبله الله القاضي الشرعي لإمارة القوقاز للشيخ أبي محمد المقدسي

رثاء الشيخ المجاهد (سيف الله) -تقبله الله- القاضي الشرعي لإمارة القوقاز للشيخ أبي محمد المقدسي -حفظه الله-


وداعاً لنا لا وداعا له .. هو الحي إن شاء رب البرية




[ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا]

القاضي الشرعي لإمارة القوقاز الإسلامية
الأمير سيف الله أبوعمران أنزور أستميروف
بحق

كتاب يهدي وسيف ينصر


أعلنت قيادة ولاية كبادرا، بلكاريا، كارشاي من إمارة القوقاز إستشهاد الأمير سيف الله (أنزور أستميروف) في ليلة الأربعاء 24 مارس 2010م. وأنه قتل في معركة في عاصمة كباردينو - بلكاريا، نالتشك: وجاء في بيان مجاهدي ولاية كبادرا، بلكاريا، كارشاي المتحدة بأن الأمير سيف الله كان دوما يقاتل في الصفوف الأمامية وليس ممن يختبيء في الملاجئ ويكتفي بالتحريض .

تزعم الأمير سيف الله، قاطع كباردينو - بلكاريا من الجبهة القوقازية ومن ثم ولاية كبادرا، بلكاريا، كارشاي المتحدة ، وفيما بعد عينه أمير إمارة القوقاز (دوكو عمروف) قاضيا لإمارة القوقاز. و "لعب الأمير سيف الله أدوارا مهمة في إعلان إمارة القوقاز. وعمل كثيرا على تصحيح عقيدة المسلمين. وكان يسمى بإمام الموحدين. كان رحيما مع المسلمين وشديدا مع المرتدين والكفار".

رحمك الله أبا عمران وتقبل جهادك بالسيف والكتاب فقد كنت حقا كذلك كما نحسبك مجاهدا باللسان والسنان قرأت مرارا رسائلك المكتوبة واستمعت إلى رسائلك الصوتية أو المرئية التي كنت ترسل لي بها بين الحين والآخر تعرفني فيها عن أحوال المجاهدين في القوقاز وتستفتيني في أشياء كنتَ دوما تعرف إجاباتها مسبقا ولكنه دأبكم أهل القوقاز احترام العلماء وحب التواصل معهم فقد كنت أقرأ في أسئلتك فهمك للواقع ومعرفتك بالاجابة ونظرك الثاقب وعلمك بالشرع وأنك ممن لا تأخذه في الله لومة لائم فعرفت حنكة الأمير دوكو أبي عثمان في اختيارك وبصره في علمك وتفرسه في ورعك وفهمك وقضائك حين ولاك قضاء القوقاز كاملا ..

تواضع جم وأدب وخلق وعلم وورع وفهم وجهاد وثبات ثم استشهاد ! أي خصال هذه ؟ وأي سمو هذا ؟ وأي علو وارتفاع ؟

إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لانقطاع رسائلك يا أبا عمران لمحزونون ..

وإن أنسى فلن أنسى رسالتك وفتواك المفصلة وقرارك بخصوص المدعو أحمد زاكايف لقد ذكرتنا بقضاء الفاروق ونظرائه من سيوف الإسلام وليوثه الذين لا يضعون نصب أعينهم إلا إقامة العدل وتحقيق التوحيد وجعلتنا نتذكر أيامنا الأولى أيام عز أهل الإسلام ودولته ورجاله وليوثه فرحمك الله من سيد خلف سادات ..

إذا سيد منا مضى قام سيد قؤول بما قال الكرام فعول

رفع الله قدرك كما رفعت راية التوحيد وأعلى درجاتك في عليين كما أعليت لواءها ..

لم تكن بمعزل عن كل ما يجري في اطراف القوقاز بل في العالم كله ، ومنذ بدايات الإمارة وحضورك واضح وبصماتك فيه ظاهرة " عندما أعلن أمير المجاهدين في القوقاز، دوكو أبو عثمان، إمارة القوقاز، قال الأمير سيف الله: " نحن نؤمن بأننا حزنا على أهم شيء، التوحيد، والعون من الله سبحانه. بعونه سوف نجتاز كل الصعاب، نخدمه هو وحده ونثق فيه وحده".

اللهم إن عبدك أبا عمران كان يفرح بالتوحيد ويجاهد للتوحيد وهمه التوحيد يرضى للتوحيد ويغضب للتوحيد وينصر التوحيد ونحسبه قتل لأجل كلمة التوحيد اللهم فارفع ذكره ودرجته ببركة توحيدك ياولي أهل التوحيد .

وكتب
أبو محمد المقدسي
9ربيع الثاني من سنة 1431
من الهجرة النبوية على صاحبها
أفضل الصلاة وأتم التسليم


________________________

[1] القرار والفتوى بخصوص المدعو زكاييف منشوران في منبر التوحيد والجهاد منذ مدة وقد عرضهما القاضي أبو عمران على الشيخ المقدسي قبل نشرهما وإقرارهما .

No comments:

Post a Comment