Wednesday, March 31, 2010

\\\\ إنسان المستقبل \\\

بسم الله الرحمن الرحيم

إنسان المستقبل
بقلم أبو آية
سمعت أصوت نشاز تعادينا
و صراخ أبناء عرب تدمينا
و اسواط جلاد تلعن ماضينا
كانت الكلمات بأحرف تهادينا
و الصرخات لها معنى ليس يعنينا
حدقت لعلي أرى من ينادينا
و شنفت الأذن لعلي اسمع حادينا
رأيت ملابسها تشبه معانينا
و شخوص لها تضاريس أهالينا
و لكن جوهرها ليس له دينا

تغنيت بالماضي فضحكوا...
و تذكرت أندلسا فسخروا...
و قرأت أنفالا ففروا....

هكذا صار حال امتنا....
لا ماض يرسم معالم حاضرنا
و لا ارض تزرع بذور عزتنا
و لا قرآن ينير طريق ظلمتنا
تُهنا في شوارع وهمـنــا
و ضيعنا أمانة مـجـدنــا
و تخلينا عن سنة حبيبنا

فصار الحاكم هو السجان
و العدل صار مكانه الخذلان
و استجدينا العزة من الأمريكان
و هتفنا بأسماء ليست في القرآن
وصلينا في مساجد لا يذكر فيها الرحمن
و سبحنا بحمد و عزة الإنسان
و نسينا بأن منبع العزة هو الإيمان
و أن الكرامة تطلب بسجود للرحمن
و بتمريغ الأنوف على عتبة الحنَان

يا بقايا امتنا هل لك إلى معاد
هل لك أن تنقضينا من نفاد
هل لك من سبيل إلى الرشاد
بكيت على أطلالك دموع الحداد
لأسقي بها جذور تمتد إلى الأجداد
لأحي بها خضرة تزين الأمجاد
جفت مقلتي و ما أرى لها مداد
فليل ظلمهم احرق كل ميلاد
و أحال صبحنا ليلا بغير ميعاد
و صار أبناءك الأبرار بلا أعداد
غرباء في شرق و غرب بلا بلاد
و استحوذ الشر على تراث الأجداد
و تمكن القهر من رقاب العباد

مررت بحدائق الورد في الأوطان
لأشم عبير الورد و أرى فرحة الأغصان
و احدث الأطيار عن حكاية الشطئآن
فما رأيت إلا ظلم يدوس الورد خلف الجدران
و ما شممت إلا روائح أسياط تلهب الأبدان
و ما حدثني إلا صراخ يهز الوجدان
بكيت على حال و صلت إليه امة القرآن
و اسلت الدموع على جروح الأحباب و الإخوان
بلسم اشفي بها أوجاع طفل حيران
لا يرى سببا يحرمه من العطف و الحنان
تنهدت... ناظرا إليه بإمعان
ستكبر أيها الطفل مع الأحزان
فماذا يا تراك ستقول للخلان
و ما تراك تفعل بسياط الحرمان
أرجوك لا تلعن فينا الصمت و الخذلان
و لا ترقص وحدك في ساحة الإحسان
امدد يدك لنا بمسحة غفران
و اهمس في أذني برفقة في الجنان
فهذا اجل ما اطلبه منك يا مستقبل الإنسان













No comments:

Post a Comment