Friday, March 26, 2010

دول الساحل بين إستراتجيتين . للشيخ أبي مسلم الجزائري .

بسم الله الرحمن الرحيم
دول السّاحل و الصحراء بين إستراتجيتين
( إستراتجية أهل الطغيان و إستراتجية أهل الإسلام )
أبو مسلم الجزائري
07 ربيع الثاني 1431
23 / 03 / 2010


بدأت المؤامرات الصهيو الصليبية تظهر على السطح ضدّ إفريقيا عموما ، و المغرب الإسلامي و مناطق الساحل و الصحراء خصوصا لما تملكه هذه المنطقة من ثروات هو بمثابة شريان حياة دول الغرب سواء كانت دول أوروبا الصليبية ( و خاصّة : فرنسا و إسبانيا ) أو أمريكا الصهيونية .
عناوين هذه المؤامرة :
/ وضع إتفاقية بين الدول الإفريقية لمحاربة المجاهدين سنة 1999م ، كان ذلك قبل أن تنظمّ الجماعة السلفية للدّعوة و القتال إلى تنظيم قاعدة الجهاد ، حيث كان هذا الإنظمام المبارك سنة 2006 م ، بل كان قبل أحداث 11 / 09 / 2001 المباركة ، هنا على إخواننا في حماة الدّعوة السلفية أن يفكّروا جيّدا انّ ما أقدم عليه إخوانهم من التوّحد مع تنظيم القاعدة كان صوابا ، فالأعداء كانوا قد تحالفوا و إتّفقوا مع إختلاف إديولوجياتهم ، فكيف بكم أنتم تأبون إلاّ العمل متفرّقين .
/ وضع خطّة عملية بإشراف الإتحاد الإفريقي لمحاربة المجاهدين سنة 2002 م.
/ دخلت هذه الخطة حيّز التنفيذ سنة 2009 م في إجتماع أوّل في سيرت الليبية ، و الثاني في تمنراست أقصى جنوب الجزائر ، حيث تمّ إجتماع بين قيادات أركان أربع دول هي الجزائر و موريتانيا و مالي و النيجر لتشكيل أوّل قوّة عسكرية قوامها 25 ألف جندي ، مشكّلة من الجيوش النظامية لدول الخمس ( إضافة للدول المذكورة أعلاه ليبيا ) بالتعاون مع الميليشيا القبلية المنتشرة في الصحراء ، تُساهم الجزائر على حسب الإتفاق بـ 7 آلاف جندي و دركي ، بينما تساهم ليبيا بالدّعم المالي ، إضافة إلى جهود القيادة الليبية في إقناع كافّة القبائل الّتي تدين بالولاء و الصّداقة لمعمر القذافي ، إضافة أن تسهر ليبيا على حراسة حدودها مع النيجر و الجزائر دون أن تشارك في القوّة العسكرية المشتركة ، هذه القوّة العسكرية المفترضة تكون بقيادة الجزائر و ذلك كلّه لمواجهة المجاهدين في الساحل و الصحراء بدعم ما يُطلق عليه المجموعة الدولية و المقصود هم الصليبيون و الصهينيون و ذلك بإعتراف رمطان عمامرة مفوّض الأمن و السلام في الإتحاد الإفريقي كما في جريدة الخبر اليومية الجزائرية ( 27 / 06 / 2009 ) .
/ أنشؤوا مركزا خاصا للحرب ضدّ المجاهدين في شهر أكتوبر 2004 م ، فأسموه : المركز الإفريقي للدراسات و البحث في مجال الإرهاب تابع للإتحاد الإفريقي ، مقرّه الرئيسي هي الجزائر ، مديره السفير بوباكار ديارا.
دور هذا المركز على لسان مديره : " الذي يقوم به المركز على المستوى القاري من حيث التنسيق مع نقاط الإتصال وجمع المعلومات والقيام بالدراسات والتحاليل حول الإرهاب وتقديم برامج تدريبية عن طريق تنظيم ملتقيات وورش عمل بالتعاون مع الشركاء الأجانب ، وأكد أيضا على إلتزام الإتحاد الأفريقي ببناء شراكات دولية ( أقول مثل بلاك ووتر ) تساهم في مكافحة الإرهاب والعمل عن كثب مع الهيئات ومراكز الدراسات الدولية التي تعمل في هذا المجال ".
قام هذا المركز بعدّة ندوات دراسية و تشاورية لمواجهة الجهاد و المجاهدين في مغرب الإسلام .
و من هذه الجلسات التآمرية :
- جلسة شهر أبريل 2008 بالجزائر العاصمة ، هذه الجلسة كانت بإشراف هذا المركز تعاونا مع الحكومة الإسبانية ، و الّذين شاركوا في هذه الجلسة كما جاء في تقرير هذا المركز : " حضر الملتقى نقاط اتصال المركز الأفريقي للدراسات والبحث في مجال الإرهاب في كل من بلدان شمال أفريقيا والمجموعات الإقليمية الاقتصادية، وكذلك ممثلون من الإتحاد الإفريقي، بالإضافة إلى خبراء إفريقيين في مجال مكافحة الإرهاب من الجزائر ومصر ومالي وموريتانيا ونيجريا و تونسوالجمهورية العربية الصحراويةالديمقراطية وخبراء دوليين من إسبانيا والبرتغال وبلجيكا وإيطاليا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، وأيضا ممثلين من الإتحاد الأوروبي والهيئات ومراكز الدراسات الدولية التي تعمل في مجالات ذات الصلة مثل مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة (UNODC)ومعهد الأمم المتحدة الدولي للبحث في القانون والجريمة ( (UNICRIوالمنظمة الأوربية للأمن والتعاون (OSCE) ومعهد الدراسات الأمنية (ISS) ومركز تدريب كوفي عنان الدولي لحفظ السلام (KAIPTC)" .
- و في شهر يونيو من سنة 2009 م تمّ عقد جلسة كانت هي الجلسة السادسة لهذا المركز و هذه الجلسة كانت بالتعاون مع مركز الدراسات الإستراتيجية حولأفريقيا التابع لوزارة الدفاع الأمريكية ، عقدت هذه الجلسة في الجزائر العاصمة ، . و تقرّر في هذه الجلسة الإستعانة بأمريكا إستعانة مباشرة و مكشوفة على الجهاد و المجاهدين في مغرب الإسلام .

ما نستخلصه :
إنّ الخطّة الأمنية الّتي يصبوا إليها الأعداء هي بمثابة البديل لخطّة بوش بإنشاء قاعدة أمريكية " أفريكوم " في الصحراء ، و بعد الضربات الموجعة الّتي نالت النظام الأمريكي و حلفائه و الخسائر الإقتصادية الكبيرة الّتي مُنيت به هذه الدولة الصهيونية و مجيء أوباما و تخوّف أنظمة المنطقة من تزايد عدد المجاهدين إن هم أقدموا على السماح بوجود هذه القاعدة الأمريكية ، كلّ ذلك جعل العدوّ يفكّر في إستراتجية جديدة ، و هي أن تتولّى أنظمة المنطقة بهذه المهمّة برعاية المجموعة الدّولية و على رأسها أمريكا ، مع العلم أنّ مهام القاعدة الأمريكية أفريكوم هي موجودة في الواقع العسكري حيث إختارت أمريكا شتوتغارت الألمانية مقرّا مؤقّتا لها .
هذه الخطّة تقوم أساسا على :
- جمع المعلومات و ترتيبها و هذا الأمر منوط بالمركز الإفريقي للدرسات و البحوث حول الإرهاب ، و عملها غير مقتصر على تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي ، بل و يمتدّ كلّ الحركات الإسلامية المنتشرة في إفريقيا .
- وقود هذه الخطّة هم شعوب المنطقة ، و ذلك بطريقين :
/ الطريقة الأولى : التجنيد القهري و لا أقول الإجباري ، حيث تتّبع الدّول المعنية و على رأسها النظام الجزائري سياسة المكر ضدّ المواطنين بالتضييق عليهم إجتماعيا و إقتصاديا ، مع فتح المجالات أمامهم للتجنيد .
/ الطريقة الثانية إنشاء ميليشيات مرتزقة ، و لو أدّى ذلك إلى إقتتال فيما بين القبائل ، لأنّ هؤلاء الأعداء لا يفكّرون إلاّ في مصالح أسيادهم الغرب الصليبي و لا يهمّهم شعوب المنطقة . فهم اليوم يسعون جاهدين لإنشاء هذه الميليشيات في منطقة الساحل و الصحراء ، و هم يعلمون أنّ هذه الخطوة قد تُكلّف أبناء المنطقة فتنة فيما بينهم ، خاصّة لمّا تعلم أنّ كثيرا من القبائل و لاسيما التوارق و على رأسها " الأزواد " هم في نضال مع مختلف الأنظمة من بينها نظام مالي و النيجر ، و كذا الجزائر ، فكيف إذا وُجدت هذه الميليشيات في هذه المناطق تُنفذ أجندة هذه الأنظمة ؟؟ .
- من أسس هذه الخطّة الإبتزاز المالي الّتي تُمارسه رؤوس هذا التآمر كالجزائر و ليبيا ، فهؤلاء لم يفكّروا في الإستثمارات في هذه المناطق إلاّ بعد وجود تنظيم القاعدة . ثمّ هذه المشاريع من سيستفيد منها في حقيقة الأمر ؟ . للجواب على هذا السؤال ، أقول على شعوب الصحراء بما فيها صحراء الجزائر أن يجيبوا هم عن هذا السؤال ، منطقة صحراء الجزائر تزخر بالمشاريع الكبرى على الإطلاق و في مقابل ذلك معاناة كبيرة يعيشها سكان المنطقة ، هل عادت هذه المشاريع الكبرى على أبناء المنطقة بالخير ؟ أبدا ، البطالة و الفقر منتشران . فهؤلاء الأعداء من خططهم القضاء على المجاهدين و المناضلين في المنطقة ليبسطوا نفوذهم أكثر فيها .
و لإنجاح هذه الخطّة فهم لا يكادون ينتهون من مجلس تشاوري منذ مطلع سنة 2010 م حتّى يعقدوا آخر .

توصيات :
في ظلّ مساعي الأعداء للقضاء على الجهاد و المجاهدين و السيطرة أكثر على المنطقة جاء بيان تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي بعنوان : خطاب موجّه إلى حكّام و شعوب دول الساحل و الصحراء ، تضمّن هذا الخطاب الّذي ألقاه الشيخ أبو عبيدة يوسف حفظه الله تعالى عدّة نقاط متضمّنة توصيات مهمّة أجملها في نقاط :
1 / مشروعية جهاد تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي : إنّ جهاد التنظيم في المغرب الإسلامي عموما و في الجزائر خصوصا يدخل في إطار تحرير الأرض و الإنسان تحت راية القرآن ، فحكّام المنطقة يسيرون وفق أجندات أجنبية يراعون فيها مصالح الغرب الصليبي و الصهيوني على حساب شعبنا ، فجهاد التنظيم هو جهاد مستمرّ بدأ به أجدادنا منذ وطأت فرنسا أرض الجزائر ، و هو مستمرّ إلى تطهير آخر شبر من رجال فرنسا ، هو مستمرّ حتى تعود شريعة الإسلام إلى الحكم .
إنّ الجهاد لإسترداد حقوق أمّتنا مشروع بل هو فرض عين على الأمّة ، و من أهمّ هذه الحقوق تحكيم شريعة الإسلام ، و تنحية قوانين الإستبداد و الظلم و الكفر .
2 / منذ سقوط الإتحاد السوفياتي ، و ما إن تمّ إتّفاق " ريكيافيك " في شهر أكتوبر 1986 م بين الإتحاد السوفياتي و أمريكا بدأ الغرب الصهيو الصليبي يفكّر في إستعداء الإسلام و أهله ، و هنا بدأت فصول العداء و التآمر على أمّة الإسلام يأخذ منحا جديدا ، كان لابدّ للأمّة أن تواجه هذا التحالف الصليبي الصهيوني متوحّدة ، فبدأ عمل أهل الحقّ في هذا الميدان حتّى منّ الله على الأمّة بتنظيم مبارك قائم على العقيدة الصحيحة ، و وضوح المنهج ، جمع الله بهذا التنظيم جماعات جهادية كثيرة و لله الحمد ، نعم أقصد تنظيم قاعدة الجهاد بإمارة فضيلة شيخ المجاهدين أبي عبد الله أسامة بن محمد بن لادن حفظه الله و نصره .
هذا التنظيم من أولوياته طرد الأعداء من أرضنا ، و تطهير المقدسات من دنسهم ، و تحكيم شريعة الإسلام في ربوع أوطاننا . أليس من حقّ أمّة الإسلام أن تُحكّم شريعة الإسلام في أراضيها الّتي هي أٍرض الإسلام ؟ .
3 / ليس من إستراتجيات تنظيم القاعدة جرّ الدّول المسالمة إلى الحرب ، فالمجاهدون ما ركبوا الصعاب إلاّ دفاعا عن المستضعفين عموما و المسلمين منهم على وجه الأخصّ ، المجاهدون في سبيل الله هم رجال السلام حقّا ، إذ هم يجاهدون لنشر السلام في العالم أجمع ، و تقويض الظلم و الإستبداد . نعم من حقّ المجاهدين إستهداف الأعداء أينما كانوا ، كما يستهدفوننا أينما كنّا ، هم لم يحترموا عهدا و لا ميثاقا في حربهم لنا مع أنّهم يقرّونها بل موقّعين عليها ، فكيف بنا و نحن لم نقرّ هذه المواثيق و العهود القائمة أساسا على ظلمنا ، فالعهود و المواثيق العالمية لا تلزمنا في شيء إلاّ ميثاقا و عهدا أبرمه قادة التنظيم . فعلى كلّ الدّول أن تعلم أنّ حربنا مع أعدائنا هي حرب مفتوحة ، لسنا نحن الّذين إخترنا هذه الإستراتجية ، بل العدوّ هو الّذي جعلها مفتوحة ، فمن أراد أن يلوم فليقع لومه على الّذي وقّع بيده العهود و المواثيق ثمّ إلتفّ حولها ، و ليس على المجاهدين الّذين يدافعون عن دينهم و عن أمّتهم و عن أوطانهم و عن مقدّساتهم ، قال الله تعالى : " فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ " . و ما يجب أن يُعلم أنّ العماليات الجهادية الّتي قام بها المجاهدون على بعض مراكز الدول الّتي يسعى المجاهدون في تحييدها إنّما جاء دفاعا عن النّفس ، و هو حقّ مكفول في شريعة الإسلام " من قتل دون ماله فهو شهيدٌ، ومن قتل دون أهله أو دون دمه أو دون دينه فهو شهيدٌ " ( رواه أبو داود في سننه ) .
4 / على حكام دول الساحل و الصحراء و على رأسها مالي و النيجر أن يحذروا من أن يتورّطوا في هذه المآمرة ، في حرب تزيد في تعميق جراحهم حيث الفقر منتشر ، و نزاعات القبلية في أشدّها ، فعلى هذه الدّول أن تهتمّ بشؤون مواطنيها ، و أن تعمل لفكّ النزاع بينها و بين قبائلها و من بينها توارق الأزواد ، و لا يتمّ لهم ذلك إلاّ بالعودة إلى شريعة الإسلام ، لا أن يقوموا بحرب بالوكالة على العدوّ الصهيوني الصليبي ضدّ المجاهدين . بل ما يجب أن تعلمه هذه الدول أنّ من يسعى في توريطكم هم أوّل من يتاجر بقضاياكم أقصد النظام الجزائري و النظام الليبي ، فكلّ من هاذين النظامين يتنافسان في السيطرة على قراراتكم بإيعاز من العدوّ الأجنبي .
5 / إنّ العدوّ الأمريكي الصهيوني أدرك مدى قوّة المجاهدين في المواجهة ، القوّة المستمدّة من عقيدتهم لا من كثرة عتادهم و عُددهم ، فهو إضطرّ ان يُغيّر من إستراتجية المواجهة بعدما تكبّد الخسائر الجسام في العراق و أفغانستان ، الإستراتجية الجديدة قائمة على إستعمال قوى غير قواه ليقوم بالحرب بالوكالة عنه ، و هذا ما جرى في الصومال ، و في باكستان ، و اليوم يجري في اليمن . هذه الإستراتجية أدخلها في منطقتنا كلّ من النظام الجزائري و النظام الليبي ، فلا نريد أن تكون شعوبنا وقودا لحرب ليس لهم فيها ناقة و لا جمل ، بل خسارة في الدنيا و الآخرة قال الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ".
6 / ما يجب أن تعلمه شعوب هذه المنطقة أنّها ما عرفت إزدهارا و لا إستقرارا ، و لا أمانا إلاّ في ظلّ تحكيم شريعة الإسلام ، هذا الدّين الّذي شرح الله صدور رجال هذه المنطقة فهداهم الله بعد ظلال كانوا يعيشون فيه ، فدخلت شعوب المنطقة في دين الله أفواجا ، حتّى صار المسلمون يمثّلون أكثرية هذه المنطقة ، تعلّموا من دينهم أن يعيشوا في سلام مع باقي العرقيات و القوميات ما سلم منهم القوم . فيا أمّتنا في مالي و النيجر و التشاد و السينغال و نيجريا و غانا و بوركينافاسو و غيرها أنتم أهلنا ، أنتم منّا و نحن منكم ، مصيرنا واحد إذ ديننا واحد ، فيجب أن تكون مساعينا موحّدة لإقامة هذا الدّين و عدم التّفرق فيه ، فالإسلام الّذي بعثه الله على قلب محمد صلّى الله عليه و سلّم جاء ليحكم البشرية لا أن يبقى حبيس جدران ، قال تعالى : " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ . وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ . أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ " .فالحذر الحذر أن يغرّكم عدوّكم و عدوّ أمّتكم الّذي سامكم سوء العذاب ، فقتّل أبناءكم و إستحي نساءكم و نهب ثرواتكم أعني به من كان يحتلّ أرضكم و لا زال ينهب ثرواتكم أن يجرّكم إلى معركة مع طليعة أمّتكم أي المجاهدين في سبيل الله ، فلا همّ للمجاهدين إلاّ أن يعود العزّ لأمّتنا و ذلك لن يكون إلاّ بتحكيم شريعة الله تعالى . يا أمتنا في منطقة السّاحل و الصّحراء ، الله الله في دينكم ، الله الله في إخوانكم المجاهدين ، نصرهم هو نصركم ، التمكين لهم هو التمكين لكم ، رايتهم هي رايتكم ، فالنصرة النصرة ، و الهمّة الهمّة ، و أحذروا أن يؤتى الإسلام من قبلكم.

الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر .
و لله العزّة و لرسوله و لعباده المجاهدين في سبيله .
أخوكم : أبو مسلم الجزائري

No comments:

Post a Comment