Tuesday, March 30, 2010

قبل أن تسرجوا الخيول إلى القدس: اذبحوا بقرة!

قبل أن تسرجوا الخيول إلى القدس: اذبحوا بقرة!







كان من السهل أن تقع الأمة في أول لغم نصبه الغرب في العراق لتبدأ عجلة سايكس – بيكو في العمل من جديد. ففيما خلا بضعة دول تعد على أصابع اليد الواحدة، أفلتت نسبيا أو أنها تحاول الإفلات من الهيمنة المباشرة، ظلت جميع الدول العربية والإسلامية، المعارضة والموالية، تلعب في ملعب الخصم طوال عقود، بشروطه وأيديولوجياته وعقائده ومذاهبه وسياساته ومؤسساته ومصطلحاته حتى غاصت في أعماق التبعية، وفقدت كل مشروعية، ولم يعد لديها أي خطاب من أي نوع وعلى أي مستوى يمكن أن يبرر بقاءها أو يحفظ لها، على الأقل، ماء وجهها. وعليه فلم تحقق أي إنجاز يذكر على أي صعيد. بل أن الأمة فقدت أجزاء عزيزة من جغرافيتها وأجزاء أخرى وقعت تحت الاحتلال المباشر، وفقدت عقيدتها، واستبدلت ثقافتها بثقافة وافدة بكل ما تشتمل عليه من رموز، ثقافة لا علاقة لها بماض ولا بحاضر ولا بمستقبل.

اليوم ليس ثمة مشروع عربي واحد ولا مشروع إسلامي يمكن الركون إليه ولو من باب ذر الرماد في العيون. كل ما هو كائن أطروحة أمريكية - صهيونية صرفة على الجميع أن يتبناها طوعا أو كرها، وهو ما حصل ويحصل. فلم يعد ثمة مبرر لمقاومة أو جهاد، ولم يعد الاحتجاج مقبولا ولا بأي شكل من أشكال حتى لو اقتصر على فتيان الحجارة في القدس، وحتى التعبير عن الرأي صار ممنوعا، بل أن الدعوة إلى التمسك بالثقافة الإسلامية بعيدا عن الثقافة الغربية، كما حاولت أن تفعل جماعة البوكو حرام في نيجيريا، صارت تهمة تستحق الجماعة التصفية الجسدية عليها، وإعدام صحيح الجسم فيها قبل المعاق.

وبهذا المعنى فإن كل المسلمين في ديارهم إرهابيون ومتطرفون يستحقون أن تُطَحن عظامهم في أقبية السجون وتُمزَّق أجسادهم تحت هدير الطائرات والصواريخ، وتشوى لحومهم بالحديد والنار، ويحاصروا أو يُجَوَّعوا حتى الاختناق، ويطاردوا في شتى أنحاء العالم. أما الغربيون وحلفاءهم فهم، في عرف الكثير من العلماء والمشايخ والجماعات الإسلامية، فضلا عن الساسة والبطاركة، المستأمنون والمعاهدون الذين يحق لهم، وحدهم، التطاول على الأمة وعقيدتها ودينها ونبيها وصحابتها وتاريخها ومقدساتها التي تحولت أخيرا إلى آثار تاريخية ينبغي على اليونسكو أن تتدخل لحمايتها! وهم، وعملاءهم، من يحق لهم استعمال السلاح وشن الحروب وممارسة القتل والفتك في المسلمين أينما كانوا ابتداء من إندونيسيا وتايلاند وتركستان الشرقية وأفغانستان وباكستان وكشمير والشيشان مرورا بأوروبا وانتهاء باليمن والصومال والعراق وفلسطين ولبنان والجزائر ونيجيريا.

على سطح الكرة الأرضية ثمة 56 دولة مصنفة كدول إسلامية، بينها 22 دولة عربية، وثمة موارد بشرية مهولة تقارب الـ 1.5 مليار نسمة من المسلمين، ومئآت آلاف الزعماء والقيادات السياسية والعسكرية والأمنية والمدنية، وملايين الجنود المدججين بالسلاح والعتاد في الثكنات العسكرية، وملايين أخرى من العلماء والطلبة والمثقفين والمفكرين في مختلف العلوم والتخصصات، وملايين الكيلومترات المربعة من الأراضي ذات الثروات والموارد المفقودة لدى أمم الأرض قاطبة، ومواقع استراتيجية تطل على البحار والمحيطات وأخرى تتحكم بممرات السيطرة والعبور، وقدرات جبارة من الإمكانيات الاقتصادية والمالية والتجارية ... . فما الذي ينقصهم حتى يخضعوا لصفة أحط أمم الأرض وأشدها استضعافا وتحقيرا؟ لا شيء مطلقا!

الأدهى أن الهجمة الغربية والصهيونية المسعورة على الأمة تجري وقائعها بموجب تدخل عسكري مباشر من جهة، وبدعم من قوى محلية، وحكومات، وزعامات، وأحزاب، ومنظمات مدنية، ومشايخ، وعلماء، وحتى بتواطؤ من جماعات إسلامية تتزلف بحثا عن موطئ قدم لها في المنظومة الغربية، وأخرى تحالفت مع الأعداء العقديين ضد المجاهدين، وثالثة حملت السلاح دفاعا عن الأضرحة والقبور في حين لم تحمله يوما ما دفاعا عن الأمة. وهكذا لم تعد ثمة جماعة أو شخصية يمكن التعويل عليها، ولا دولة يمكن الاحتماء بها. وللحقيقة مشاهد مؤلمة.

فلو كان في الأمة عالم واحد من ورثة الأنبياء؛ راسخ في العلم ومطلع على أحوال الأمة ومستعد للصدع بالحق والحقيقة، لما استطاعت قوة على وجه الأرض أن تعاديه أو تنال من هيبته. وعلى العكس من ذلك نسمع أو نقرأ أو نشاهد علماء أشد عداوة للأمة والدين من الأعداء أنفسهم، فثمة عالم مات واللعنات تلاحقه، وثاني كتم العلم، وثالث حرف الدين والتاريخ وتحدى نبيه، ورابع افترى على الله كذبا، وخامس أعمته العصبية، وسادس استأنس بالمال الحرام، وسابع أفتى بما يهوى أفجر الخلق، وثامن دافع عن الرافضة ولم يدافع عن دينه، وتاسع أنكر الجهاد وأهله، وعاشر تآمر عليه، وحادي عشر ميَّع الدين برمته ... والقائمة تطول وتطول إلى حد العجب.

أما الجيوش فمدجنة، والعساكر قابعة لعقود في مرابضها، والأسلحة تُستورد وتُستبدل كل حين، ثم تُدفن في الصحاري لاستيراد غيرها، وأخرى تغدو للفرجة، والأموال تُهدر بلا حساب، والثروات تُسلب لأجيال قادمة، والشعوب تُجوَّع وتُفْقَّر، ومئات الفضائيات بلا جدوى، بعضها لتخريب الثقافة والتطاول على الأعراف والتقاليد والأخلاق العامة وحتى الدين والنبي الكريم، وبرامج أشبه بالإباحية، ومراقص وكازينوهات ليلية، ودور دعارة، وخمارات، وبارات، وصالونات للقمار، وأخرى للثرثرة لا تنتهي.

وكتاب ومفكرون وصحفيون ومثقفون تحدوا واستهتروا واستغفلوا الأمة وضلوا وأضلوا خلقا كثيرا، وركبوا مراكب الكذب والنفاق والانحطاط بلا مبرر إلا من هوى النفس وشهوات الدنيا، بعض هؤلاء وطنيون، وبعضهم إسلاميون، وبعضهم متصهينون، وبعضهم كفروا وألحدوا، وبعضهم تجار، وبعضهم فجار، وبعضهم مرتزقة، وبعضهم ذوي عصبيات حزبية، وبعضهم أعمى الله بصرهم وبصيرتهم، فلم يعودوا يرون شيئا يذكر من الأمة ولا حتى من ذواتهم.

ونساء وفتيات تربين على الميوعة والفجور والفسوق والعري ونفخ الصدور وتغيير لون العيون، لهن عقول كعقول النعامة لا تزيد عنها بمقدار ذرة. لهن حجاب برّاق يغطي الرأس، وملابس أجسادهن شبه عارية، ليس لها منطق ولا دين ولا مبدأ ولا مرجعية، فلا هي ملابس غربية ولا هي شرقية ولا هي إسلامية ولا هي علمانية ولا هي تاريخية ولا هي وطنية ... من أين جاءت؟ لا أحد يدري!

وشبان وأولاد صغار هم أقرب إلى الخنوثة من الرجولة، يعيشون بعيدا عن الأمة وهمومها، بعضهم يمشي في الشارع بخاصرته، وبعضهم يرتدي سراويل تفلت، في بعض الأحايين، من أحزمتها، وبعضهم يشتغل بشعر رأسه لا يدري إلى أية جهة يسنده، وأغلبهم تأخذهم العزة بالإثم، كثيرو السباب والشتائم، قليلو الأدب والأخلاق، عديمو الضمير والدين.

مدارس فقدت رسالتها، فلا هي للتربية ولا هي للتعليم، المعلم فيها منبوذ محتقر، ومهان ومستضعف، خائف وحزين وفقير، ليس له امتياز إلا إطعام أبنائه كسرة خبز مرة. وجامعات خاوية من العلم على عروشها، مليئة بالطلبة والطالبات، هي أشبه بسوق وعرض مميز للأزياء والجمال والعلاقات المفتوحة، وأساتذة يتربصون ببعضهم الدوائر، بعيدون عن التأهيل الذاتي والعلمي والمعرفي، بعضهم يُدرِّس مادته منذ عشرين أو ثلاثين سنة، ونادرا ما تشكل حياتهم الجامعية وخبراتهم فرقا في جانب من مسيرة الأمة، ولا عجب أن قوائم الجامعات العالمية السنوية لا تظهر فيها جامعة عربية واحدة ذات شأن، ثم يتحدثون عن صروح علمية عريقة! فلو كان العلم هو القيمة الأولى في المجتمع؛ فلماذا يبدو الناس في جهل مدقع وقلة أدب حتى أن أصغرهم سنا يتطاول على أعلاهم مكانة؟

الأمة وليس النظام السياسي فقط؛ كلهم وصلوا إلى طريق مسدود. كلنا فشلنا، وكلنا عاجزون، وكلنا مقصرون، وكلنا متهمون. فلماذا نلوم الخصم ونحن المسؤولون؟ ولماذا ننتظر من ينتصر لنا وينصفنا ونحن لم ننصف أنفسنا ولا ديننا ولا عقيدتنا ولا مجاهدينا ولا شعوبنا؟ وكيف ينتصر لنا الغرب ونحن حلفاءه في تدمير ذواتنا؟ في العراق تآمر بعض زعامات السنة، ومنهم مشايخ وعلماء وجماعات جهادية على المشروع الجهادي، وضربوه في الصميم، بعد أن كادت أمريكا تُهزم شرّ هزيمة في التاريخ الإنساني قد لا تقوم لها قائمة بعده، وفي أفغانستان ضُربت الإمارة وذُبح الأفغان في أعراسهم وبيوتهم وقراهم وأسواقهم ومساجدهم، وفي إندونيسيا قُسمت البلاد وانتُزعت منها جزيرة سومطرة رغم أنف المسلمين هناك، وفي نيجيريا أُعدم المسلمون أحياء أمام مرأى العالم، وحُرٌّقوا وقُتِّلوا تقتيلا وألقيت جثثهم في الشوارع والطرقات حتى بدت الكلاب أكثر كرامة منهم ولم يبكيهم أحد، وفي غزة فتكت الطائرات اليهودية الحاقدة بالأطفال وطاردت النساء والكهول في المدارس والمستشفيات والطرقات والساحات العامة، وأشاع المستوطنون فسادا في الأرض، وفي اليمن قصفت الطائرات الأمريكية الأبرياء وقتلت العشرات ووجدت من يدافع عنها من أبناء جلدتنا.

أما القدس القديمة فقد صارت لمن لا يعلم مجرد جزيرة يحيط بها اليهود من كل جانب. ومن العجب العجاب كل هذه الضجة على تهويد القدس التي لم يبق منها شيء يذكر إلا انتظار الوقت الملائم لسقوط المسجد. أما أن المسجد مهدد بالسقوط فهي عبارة نسمعها منذ ثلاثين عاما، وما زال أصحابها يحذرون ويتوعدون وينذرون من عظائم الأمور .. والحقيقة أن القدس لم يتبق منها شيء يستحق الذكر، وكل ما بقي من المسجد أساسات يمكن أن تنهار إما بفعل زلزال مصطنع أو طبيعي (لا فرق) وإما بتوفير الفرصة الملائمة للإعلان عن انهياره. لكن السؤال: لو انهار المسجد فهل ستستفيق الأمة؟ ربما! لكن التاريخ والحاضر يقولان غير ذلك.

فقد ذُبح عشرات الآلاف من الحجاج وهم في طريقهم إلى مكة على يد القرامطة، وذُبح الآلاف منهم في الحرم المكي، وألقيت جثثهم في بئر زمزم، وأمر أبو طاهر زعيم القرامطة بهدم قبة البئر وقلع باب الكعبة ونزع ستارها وتقطيعه إربا إربا وتوزيعه على أصحابه، وحاول قلع الميزاب، وأمر بإخراج الحجر الأسود (317 هجرية)، وأخذ بعض رجاله بضربه بفأس وهو يقول: «أين الطيور الأبابيل، أين الحجارة من سجّيل؟»، ثم استولوا عليه ونقلوه إلى البحرين وظل بحوزة القرامطة طيلة 22 عاما!

بالأمس سيق المئات من مسلمي نيجيريا للإعدام .. فقط: انبطح على الأرض وانتظر طلقة في الرأس تراعي سلامة الطاقية من الأذى! فماذا حدث؟ لا شيء. وفي القدس ثمة أربع كنس يهودية بنيت بجوار المسجد، وكان هيكل الخراب يبنى منذ خمس سنوات أمام مرأى الفلسطينيين والعرب والمسلمين والعالم، ولما افتتحوه فطن العرب والمسلمين والفلسطينيين لجريمة ضياع القدس! عجبا!!! فلولا احتجاجات فتيان القدس، الذين قاوموا بلا قيادة ولا جماعات وطنية ولا هذا ولا ذاك لما سمع أحد بما فعله اليهود الذين ضموا الحرم الإبراهيمي لهم. ولعل فتيان القدس تسببوا بحرج لكل القوى.

كل هذه الهجمة الشرسة على الأمة، بعرف البعض، تجري بسبب 11 سبتمبر وليس بسبب العجز والانهيار؟ وعلى هذا فليس من المستبعد أن نكتشف لاحقا، ولو بأثر رجعي، أن 11 سبتمبر تقف خلف تدمير العراق واحتلاله ونهبه، وسبب في ضياع تركستان الشرقية واحتلال أفغانستان لمرتين متتاليتين وسرقة إقليم سومطرة واستيطان القوى الغربية المدججة بالسلاح في أراضي العرب والمسلمين واتخاذها مقرات قيادة للانقضاض على الأمة، وقتل النيجيريين في الشوارع وذبح مسلمي تايلاندا والفلبين منذ عشرات السنين! وكذا منع المآذن وحظر بناء المساجد والتعدي على الرسول الكريم وتحالف الرافضة مع الأمريكيين والرقص مع بوش الابن وحوار الأديان ومنع النقاب في مدارس مصر ومحاربة الحجاب في دول عربية وبناء جامعات مختلطة ... كل هذا بسبب 11 سبتمبر. فما الذي يمنع أن يكون اغتصاب فلسطين وهدم المسجد الأقصى بسبب 11 سبتمبر!

حين همّ السلطان محمد الفاتح بفتح القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية الرومانية الشرقية كان عمره 22 سنة! فحشد الجيوش الإسلامية الجرارة، وأغلق الممرات المائية لمنع نجدة العاصمة، وملأت البحرية الإسلامية البحر بالسفن والجند، وصنع المدافع، ووقف في مقدمة الجيش ليعطي إشارة البدء بالهجوم، وكان بجانبه عالم جليل يحثه على الجهاد ويذكره بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: « لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش»، ويقول له: « أنت الأمير ... والجيش جيشك»!

كانت القوات الصليبية تظن أن الجيوش الإسلامية ستهاجم من جهة البحر بسبب كثافة الحشد العسكري الذي تجاوز البحر ليحط على اليابسة في واحدة من أعظم ملاحم الفتح الإسلامي، لكنها فوجئت بالهجوم من الجهة الغربية. وكانت أسوار القسطنطينية عصية على الاختراق، إذ أن سمك السور الخارجي يقارب المترين ونصف بارتفاع قرابة 25 قدما، والسور الداخلي يرتفع بنحو 40 قدما، والمقاومة شديدة من طرف الصليبيين، والقتلى والجرحى كثيرون، ولم تنفع المدافع الإسلامية بتحقيق أي اختراق، فما كان من الفاتح إلا أن أصدر أمرا بعملية كوماندوس جبارة اختطف فيها المسلمون مهندسا من سجنه يدعى أوربان، ليقترح على الفاتح صنع مدفع عملاق في ظرف أسبوع سمي بالمدفع السلطاني. وبواسطته استطاع المسلمون اختراق السور وفتح المدينة المحصنة وسط هلع سكانها وجندها، فما كان من الفاتح إلا أن طمأنهم على حياتهم وأمَّنهم.

أطرف ما في ملحمة الفتح التي لم ندرسها إلا كرقم في الكتب أن محمد الفاتح توجه إلى كنيسة أيا صوفيا ودخلها وهو ممتطيا فرسه، فاحتج البابا متوعدا بأمير الفتح، فلم يكن رد الفاتح عليه إلا كما رد يوسف بن تاشفين على ألفونسو حين بعث له رسالة من عدة صفحات يستعرض فيها قوة جيوشه: « الذي يكون ستراه»! جملة واحدة أقعدت ألفونسو وأرعبته كما فتكت جملة الفاتح بلسان البابا وألجمته: « إن خيولنا ما زالت مسرجة»! فمن سيسرج خيولنا؟

اليوم؛ حيث العداء الغربي والصهيوني يشتد حدة على كل المستويات، ويتكشف معه العجز الإسلامي بلا حياء، لم يعد أحد يثق بنظام سياسي، ولا بأطروحة عربية، ولا حتى بمقاومة .. هؤلاء جميعا وصلوا إلى طريق مسدود، وفشلوا في الدفاع عن أدنى قضية ولو وطنية، فما انتصروا لإسلام ولا انتصروا لمسلمين تُسفك دماءهم باستهتار مقيت أمام ناظريهم .. ولا يعنيهم التاريخ ولا المستقبل .. ولا العقيدة ولا الدين .. كل ما يهمهم مصالحهم واللحظة الراهنة التي يعيشون .. وإذا كان من الصحيح أننا لم نتوقف بعد عن اتباع أذناب البقر؛ فالمؤكد أن البقرة لا بد أن تذبح .. وأن الدورة التاريخية في الاستبدال ستنطلق عجلتها لتبلغ مداها عاجلا أم آجلا .... وإلى ذلك الحين يظل السؤال: متى ستسرج الخيول إلى القدس؟



د. أكرم حجازي


30/3/2010

No comments:

Post a Comment